الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله" قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد "ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى" قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له فيقولن ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك فيقول: بلى. فيقول: ألم أعطك مالًا وولدا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم" قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة" قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه. حدثني عبد الله حدثنا أبو عاصم أخبرنا سعدان بن بشر حدثنا أبو مجاهد حدثنا محل بن خليفة سمعت عديا كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم.
وفد مزينة:
1 -
قال الإِمام أحمد (5 - 445): حدثنا عبد الصمد ثنا حرب يعني بن شداد ثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن النعمان بن مقرن قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمره فقال بعض القوم يا رسول الله ما لنا طعام نتزوده؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:"زودهم" فقال: ما عندي إلا فاضله من تمر، وما أراها تغني عنهم شيئًا. فقال:"انطلق فزودهم" فانطلق بنا إلى علية له فإذا فيها تمر مثل البكر الاورق، فقال:"خذوا" فأخذ القوم حاجتهم. قال: وكنت أنا في آخر القوم قال: فالتفت وما أفقد موضع تمرة وقد احتمل منه أربعمائة رجل.
[درجته: سنده قوي، هذا السند: قوي شيخ أحمد عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري أبو سهل البصري صدوق ثبت في شعبة التقريب (356) وشيخه حرب بن شداد اليشكري أبو الخطاب البصري ثقة تقريب التهذيب 155 وشيخه حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل
الكوفي ثقة تغير حفظه في الآخر تقريب التهذيب (170) وسالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الكوفي ثقة وكان يرسل كثيًرا تقريب التهذيب (226) لكنه سمع من النعمان هذا الحديث كما في التدوين في أخبار قزوين (1 - 82)].
2 -
قال النسائي في السنن الكبرى (6 - 467): أنا سعيد بن يحيى بن سعيد نا أبي نا محمَّد بن قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس وأخبرنا سعيد بن يحيى عن أبيه عن محمَّد بن قيس عن رجل من ثقيف الذي يقال له أبو عون عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال: قدم وفد بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلموا فقالوا قاتلتك مضر ولسنا بأقلهم عددا ولا أكلهم شوكة وصلنا رحمك قال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: "تكلموا هكذا؟ " قالوا: لا. قال: "إن فقه هؤلاء قليل وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم" قال عطاء في حديثه فأنزل الله عز وجل: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} الآية.
[درجته: سنده قوي، رواه: من طريق أبي عون: الطبراني والمعجم الأوسط (7 - 196)، وأبو يعلى (4 - 250)، والضياء (10 - 345)، هذا السند: صحيح، سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو عثمان البغدادي ثقة ربما أخطأ تقريب التهذيب (242) ووالده يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي نزيل بغداد لقبه الجمل صدوق يغرب من رجال الشيخين تقريب التهذيب (590) محمَّد بن قيس الأسدي الوالبي الكوفي ثقة من رجال مسلم تقريب التهذيب (503) وشيخه أبو عون الثقفي هو محمَّد بن عبيد الله بن سعيد الكوفي الأعور روى عن أبيه وأبي الزبير وجابر بن سمرة ومحمَّد بن حاطب الجمحي والحارث بن عمرو بن أخي المغيرة وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد بن الهاد وعفان بن المغيرة بن شعبة وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي صالح الحنفي وشريح القاضي ووراد كاتب المغيرة وغيرهم تهذيب التهذيب (9 - 286) وهو ثقة من رجال الشيخين البخاري ومسلمٌ تقريب التهذيب (494) وقد تابعه عطاء بن السائب].
3 -
قال الحاكم (2 - 668): حدثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير حدثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسوق ذي المجاز وأنا في بياعة لي فمر وعليه حلة
حمراء فسمعته يقول: "يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا" ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب فقلت: من هذا؟ فقيل: غلام من بني عبد المطلب. فلما أظهر الله الإِسلام خرجنا من الربذة ومعنا ظعينة لنا حتى نزلنا قريبا من المدينة، فبينا نحن قعودا إذ أتانا رجل عليه ثوبان فسلم علينا فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة ومعنا جمل أحمر فقال: تبيعوني هذا الجمل؟ فقلنا: نعم. فقال: بكم؟ فقلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: أخذته وما استقصي. فأخذ بخطام الجمل فذهب به حتى توارى في حيطان المدينة. فقال بعضنا لبعض: تعرفون الرجل؟ فلم يكن من أحد يعرفه، فلام القوم بعضهم بعضا فقالوا: تعطون جملكم من لا تعرفون؟ فقالت الظعينة: فلا تلاوموا، فلقد رأينا رجل لا يغدر بكم، ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، فلما كان العشي أتانا رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أأنتم الذين جئتم من الربذة؟ قلنا: نعم. قال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم وهو يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا. فأكلنا من التمر حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا. ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب الناس على المنبر فسمعته يقول: "يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك" وثم رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانا في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رأيت بياض أبطيه فقال: "لا تجني أم على ولد، لا تجني أم على ولد" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[درجته: سنده قوي، رواه: من طريق يزيد البيهقي الكبرى (6 - 20)، والدارقطنيُّ (3 - 44)، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (8 - 314)، هذا السند: قوي رواه الحاكم من طريقه الصحيح المشهور أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال الحافظ في تقريب التهذيب (81) أحمد بن عبد الجبار بن محمَّد العطاردي أبو عمر الكوفي ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي صدوق تقريب التهذيب (601) وهو لم ينفرد فقد