المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الوصول للمدينة وبناء المسجد - الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

[محمد الصوياني]

فهرس الكتاب

- ‌إهداء وشكر إلى أساتذتي الكرام

- ‌المقدمة

- ‌المولد

- ‌الرضاع

- ‌التسمية

- ‌شق الصدر

- ‌عناية عبد المطلب

- ‌عناية أبى طالب

- ‌رعي الغنم

- ‌مشاركة قومه

- ‌عمل النبي صلى الله عليه وسلم في التجارة

- ‌الزواج بخديجة

- ‌الزواج بعائشة وسودة

- ‌بناء الكعبة

- ‌مفارقة معتقدات قومه

- ‌مقدمات النبوة

- ‌الغرباء

- ‌زيد بن عمرو بن نفيل

- ‌نزول الوحي

- ‌فترة الوحي

- ‌حراسة السماء

- ‌أول من أسلم

- ‌السابقون

- ‌ضماد الأزدي

- ‌إياس بن معاذ

- ‌الإعلان

- ‌الاعتراف بصدق النبي وإعجاز القرآن

- ‌طلب المعجزات

- ‌انشقاق القمر

- ‌تحويل جبل الصفا إلى ذهب

- ‌التعذيب

- ‌إسلام أبى ذر

- ‌إسلام عمر

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌دعوة القبائل

- ‌لقاء الأوس والخزرج

- ‌بيعة العقبة الأولى

- ‌العقبة الثانية

- ‌المفاوضات

- ‌محاولات القتل

- ‌الحصار

- ‌وفاة خديجة وفضلها

- ‌وفاة أبي طالب

- ‌الإسراء والمعراج

- ‌العودة من الإسراء والمعراج وتكذيب قريش

- ‌لقاء الجن

- ‌الهجرة إلى المدينة

- ‌هجرة عمر بن الخطاب وعياش

- ‌هجرة أم سلمة وزوجها

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌بعد الغار

- ‌أبو معبد

- ‌أم معبد

- ‌هذه القصة

- ‌طريق الهجرة

- ‌مكانة مكة لدى النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تغيير اسم يثرب

- ‌الوصول للمدينة وبناء المسجد

- ‌بناء المنبر

- ‌النزول على أبي أيوب

- ‌استقبال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌سلمان الفارسي في المدينة

- ‌وصول عائشة وزواجها

- ‌الوثنيون وتحولهم إلى منافقين

- ‌أول جمعة في المدينة

- ‌أول مولود في الإسلام

- ‌الحب والموآخاة بين المهاجرين والأنصار

- ‌صيام عاشوراء

- ‌بدء الأذان

- ‌قريش تهدد الأنصار

- ‌الإذن بالقتال

- ‌حراسة النبي صلى الله عليه وسلم وحمل السلاح

- ‌تهديد طواغيت قريش

- ‌بدء التحرك العسكري

- ‌غزوة العشيرة:

- ‌سرية نخلة:

- ‌تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة وموقف اليهود

- ‌الصُفة وأهلها

- ‌رؤيا عاتكة

- ‌غزوة بدر

- ‌الملائكة في بدر

- ‌أسرى بدر

- ‌شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قتل أبي جهل

- ‌شهداء بدر

- ‌فضل من شارك في معركة بدر من الصحابة

- ‌قتلى المشركين

- ‌الغنائم

- ‌بقاء عثمان وأسامة في المدينة

- ‌كتابة وثيقة المدينة بعد اغتيال كعب بن الأشرف

- ‌خيانة بني النضير وقريظة

- ‌غزوة بني النضير

- ‌قريش تهدد اليهود

- ‌زواج فاطمة

- ‌غزوة أُحُد

- ‌قبل المعركة

- ‌المعركة

- ‌استشهاد والد حذيفة وثابت بن وقش

- ‌استشهاد عمرو بن أقيش

- ‌استشهاد عامر بن أمية رضي الله عنه

- ‌استشهاد سعد بن الربيع

- ‌المنافقون

- ‌شدة الخوف في أحد

- ‌قائد الرماة

- ‌استشهاد مصعب بن عمير

- ‌غسيل الملائكة

- ‌إصابة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌خسف على أرض أحد

- ‌أول من عرف النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فرار سعد بن عثمان وعقبه بن عثمان وعثمان

- ‌شهيد يمشي على الأرض

- ‌فارس مع المسلمين لكنه في النار

- ‌الدعاء بعد المعركة

- ‌بعد المعركة

- ‌هروب المشركين

- ‌الشهداء

- ‌الشهداء بعد سنين

- ‌فرسان أحد

- ‌مولد الحسن

- ‌مجرمون من عكل وعرينة

- ‌القضاء على خالد بن نبيح

- ‌القضاء على عامر بن الطفيل

- ‌سرية الرجيع

- ‌الغدر بالقراء رضي الله عنهم

- ‌مهمات لمرثد بن أبى مرثد

- ‌قدوم ملاعب الأسنة

- ‌الزواج بأم سلمة

- ‌غزوة ذات الرقاع الأولى

- ‌غزوة جليبيب

- ‌غزوة بدر الأخرى

- ‌الزواج من زينب بنت جحش ونزول الحجاب

- ‌غزوة بني المصطلق والزواج بجويرية

- ‌حادث الإفك بعد غزوة بني المصطلق

- ‌غزوة سيف البحر (الخبط)

- ‌إجلاء يهود بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة

- ‌غزوتى: الخندق (الأحزاب) وبني قريظة

- ‌قتل سلام بن أبي الحقيق

- ‌إسلام المغيرة بن شعبة

- ‌إسلام عمرو بن العاص وعودة مهاجري الحبشة

- ‌الزواج بأم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

- ‌عمرة وصلح الحديبية

- ‌غزوة ذى قرد

- ‌غزوة خيبر

- ‌غزوة فزارة

- ‌سرية الأربعين ومعجزة الماء

- ‌سرية لأحد الأنصار

- ‌سرية علقمة بن مجزز

- ‌سرية الحرقات

- ‌سرية الإثنى عشر شهيدا

- ‌سرية ذات الرقاع الثانية

- ‌غزوة نجد

- ‌عمرة القضاء

- ‌إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص

- ‌وفاة النجاشي

- ‌صنع الخاتم

- ‌مكاتبة الملوك

- ‌غزوة مؤتة

- ‌غزوة ذات السلاسل

- ‌أسر ثمامة الحنفي وحصار مكة

- ‌فتح مكة

- ‌غزوة حنين

- ‌غزوة أوطاس

- ‌حصار الطائف

- ‌غزوة بني جذيمة

- ‌غزوة تبوك ومراسلة الملوك

- ‌موت زينب

- ‌عام الوفود

- ‌وفد ثقيف:

- ‌وفد عبد قيس:

- ‌وفد تميم واليمن:

- ‌حرق كعبة اليمن وتعيين أمير عليها

- ‌وفد اليمامة:

- ‌وفد نجران:

- ‌قدوم عدي بن حاتم:

- ‌وفد مزينة:

- ‌حجة أبي بكر الصديق

- ‌إرسال خالد بن الوليد ثم علي إلى اليمن

- ‌قصة ابن صياد

- ‌موت عبد الله بن أبي بن سلول

- ‌موت إبراهيم

- ‌حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فضل الحج:

- ‌مواقيت الحج:

- ‌الاشتراط

- ‌أنواع النسك: الإفراد

- ‌القران عمرة في حجة

- ‌تجهيز جيش أسامة

- ‌مرض النبي صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌الوصول للمدينة وبناء المسجد

‌تغيير اسم يثرب

1 -

قال البخاري (2 - 662): حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".

ورواه مسلم (2 - 1006).

‌الوصول للمدينة وبناء المسجد

1 -

قال البخاري (3 - 1421): حدثنا يحيي بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال بن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من زفر على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرف فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتًا، فطفق من جاء من الأنصار ممّن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت ثم مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتمر

ص: 156

لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن بينها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته: هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا فقالا: لا. بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًاوطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ويقول وهو ينقل اللبن:

هذا الحمال لا حمال خيبر

هذا أبر ربنا وأطهر

ويقول:

اللَّهم إن الأجر أجر الآخرة

فارحم الأنصار والمهاجره

فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي.

[حديثٌ حسنٌ بما قبله وما بعده فهو مرسل عروة].

2 -

قال مسلم (4 - 2309): حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول: جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلًا فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي. فقال لي أبي: احمله. فحملته وخرج أبي معه ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانًا ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها، ثم بسطت عليه فروة ثم قلت: ثم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها الذي منه أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب لي؟ قال: نعم. فأخذ شاة فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى. قال: فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض، فحلب لي في قعب معه كثبة من لبن، قال: ومعي إداوة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم ليشرب منها ويتوضأ، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكرهت أن

ص: 157

أوقظه من نومه فوافقته استيقظ فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن. قال: فشرب حتى رضيت ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى. قال: فارتحلنا بعد ما زالت الشمس واتبعنا سراقة بن مالك قال ونحن في جلد من الأرض فقلت: يا رسول الله أتينا. فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتطمت فرسه أرى فقال: إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا الله، فنجى فرجع لا يلقى أحدًا إلا قال قد كفيتكم ما ها هنا فلا يلقى أحدًا إلا رده قال: ووفى لنا.

وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا عثمان بن عمر ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل كلاهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: اشترى أبو بكر من أبي رحلًا بثلاثة عشر درهمًا ثم وساق الحديث بمعنى حديث زهير عن أبي إسحاق وقال في حديثه من رواية عثمان بن عمر، فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه، وقال: يا محمَّد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه ولك علي لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي فخذ سهمًا منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. قال: لا حاجة لي في إبلك. فقدمنا المدينة ليلًا فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنزل على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون: يا محمَّد يا رسول الله، يا محمَّد يا رسول الله.

ورواه البخاري (3 - 1323).

3 -

قال محمَّد بن إسحاق: أخبرني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا سمعنا بمخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وتوكفنا قدومه كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظهر حرتنا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظل، فإذا لم نجد

ص: 158

ظلا دخلنا وذلك في أيام حارة، حتى إذا كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود، وقد رأى ما كنا نصنع وإنا ننتظر قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرخ بأعلى صوته: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء. فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر، وأكثرنا لم يكن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وركبه الناس وما يعرفونه من أبي بكر، حتى إذا زال الظل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو بكر فأظله بردائه، فعرفناه عند ذلك.

[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريق ابن إسحاق البيهقي في الكبر (6 - 289) كما توبع ابن إسحاق عند البخاري في التاريخ الصغير (1 - 9) حيث تابعه محمَّد بن يزيد، قال البخاري: حدثنا عمرو بن بينها قال أخبرنا زياد عن محمَّد بن يزيد حدثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لنا سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا السند: صحيح شيخ ابن إسحاق تابعي ثقة قال في تقريب التهذيب (1 - 471) محمَّد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة وشيخه عبد الرحمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن الصحابة وهو ثقة انظر الطبقات الكبرى (5 - 78) وانظر الثقات (5 - 103)، ويشهد له ما قبله].

4 -

قال عبد بن حميد (1 - 371): أنا عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة لقدومه فرحًا بذلك، لعبوا بحرابهم.

[درجته: سنده صحيح، رواه: أبو داود (4 - 281)، وأحمدُ (3 - 161) وأبو يعلى (6 - 177)، والبيهقيُّ (7 - 92)، والنسائيُّ في الكبرى كلهم من طريق عبد الرزاق، هذا السند: صحح إسناده الإِمام الألباني في صحيح السنن (3 - 930)، وهذا السند رجاله ثقات لكن فيه ضعفًا لأن رواية معمر عن ثابت ضعيفة، كما قال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف، وقال مرة: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس .. فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا

وقال مرة: حديث عمر عن ثابت وعاصم وهشام وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. فإن لم يكن لدى الشيخ ناصر طريق أخرى فهو ضعيف].

ص: 159

4 -

قال البخاري (6 - 2532): حدثني عمرو بن بينها أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز عن أنس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أنسًا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في الحضر والسفر، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت، هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا.

ورواه مسلم (4 - 1804).

5 -

قال البخاري (2 - 667): حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كل امرئ مصبح في أهله

والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه

الحمى يرفع عقيرته يقول

ألاليت شعري هل أبيتن ليلة

بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يومًا مياه مجنة

وهل يبدون لي شامة وطفيل

وقال: اللَّهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللَّهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللَّهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا.

6 -

قال البخاري (3 - 1430): حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال لهم (بنو عمرو بن عوف) قال فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى ملأ بني النجار قال: فجاؤوا متقلدي سيوفهم قال: وكأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته

ص: 160

وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب، قال: فكان يصلي حيث أدركته في مرابض الغنم، قال: ثم أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا فقال: يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا. فقالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. قال فكان فيه ما أقول لكم كانت فيه قبور المشوكين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال فصفوا النخل قبلة المسجد قال: وجعلوا عضادتيه حجارة قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون:

اللَّهم إنه لا خير إلا خير الآخرة

فانصر الأنصار والمهاجرة

ورواه مسلم (1 - 373).

7 -

قال أحمد (3 - 222): حدثنا هاشم ثنا سليمان عن ثابث عن أنس بن مالك قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمَّد، فأسعى فلا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمَّد، فأسعى فلا أرى شيئًا، قال: حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأينا منظرًا مشبهًا به يومئذ. قال أنس بن مالك: ولقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين مشبها بهما.

[درجته: سنده صحيح، رواه: عبد بن حميد أيضًا (1 - 378) فقال حدثني هاشم

، هذا السند: صحيح شيخ أحمد وعبد قال فيه الحافظ في تقريب التهذيب (1 - 570) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت وشيخه ثقة قال عنه في تهذيب التهذيب (4 - 193): سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري روى عن أبيه

ص: 161

وثابت البناني وحميد بن هلال والحسن وابن سيرين والجريري وأبي موسى الهلالي وقال ملخصًا أقوال العلماء فيه في كتاب تقريب التهذيب (1 - 254): سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري أبو سعيد ثقة ثقة قاله يحيى بن معين أما شيخه فقال في التقريب (1 - 132): ثابت بن أسلم البناني أبو محمَّد البصري ثقة عابد].

8 -

صحيح البخاري (4 - 1886): حدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئاننا القرآن، ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء. فما جاء حتى قرأت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} في سور مثلها.

9 -

قال ابن أبي شيبة (6 - 329): حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أنس أن: أبا بكر كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر يختلف إلى الشام، قال: وكان يعرف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا هاد يهدي السبيل. قال فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثنا إلى الأنصار فجاءوا، قال: فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلوات الله ورحمته ورضوانه عليه إلى يوم الدين.

[درجته: سنده صحيح، رواه الدارمي (1 - 54)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (1 - 233)، والبيهقيُّ (2 - 508) من طريق عفان، هذا السند: صحيح عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري سكن بغداد روى عن داود بن أبي الفرات وعبد الله بن بكر المزني وصخر بن جويرية وشعبة ووهيب بن خالد وهمام بن يحيى وسليم بن حيان وأبان العطار والأسود بن شيبان والحمادين وغيرهم تهذيب التهذيب (7 - 205)، وهو ثقة قال في التقريب (1 - 393): ثقة ثبت قال ابن المديني كان إذا شك في حرف من الحديث تركه .. وشيخه

ص: 162

حماد بن سلمة قال في التقريب (1 - 178): حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ثقه عابد أثبت الناس في ثابت .. وثابت البناني تابعي ثقة سمع من أنس وقد مر معنا].

10 -

قال البخاري (3 - 1035): حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة أن بن عباس قال له ولعلي بن عبد الله: ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجدس فقال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي صلى الله عليه وسلم ومسح عن رأسه الغبار وقال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.

11 -

قال ابن حبان (3 - 404): أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا جدي عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال: بنيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة فكان يقول: قدموا اليمامي من الطين فإنه من أحسنكم له مسا.

[درجته: سنده صحيح، رواه: الطبراني في المعجم الكبير (8 - 332) حدثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد

والبيهقيُّ في الدلائل (2 - 542) من طريق ملازم، هذا السند: صحيح ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر أبو عمرو اليمامي صدوق انظر تقريب التهذيب (1 - 555) وشيخه عبد الله بن بدر بن عميرة الحنفي السحيمي بالمهملتين مصغرًا اليمامي كان أحد الأشراف ثقة: تقريب التهذيب (1 - 296) وشيخه قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي صدوق من الثالثة انظر تقريب التهذيب (1 - 457)].

12 -

صحيح البخاري (1 - 171): حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان قال حدثنا نافع أن عبد الله أخبره: أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا باللبن وسقفه الجريد وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بن بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج.

ص: 163