الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 -
قال الإِمام أحمد (3 - 364): حدثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا أبو بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله قال: قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له (غورث بن الحرث) حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال: من يمنعك مني قال الله عز وجل فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من يمنعك مني؟ " قال: كن كخير آخذ قال: "أتشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال: لا ، ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك، فخلى سبيله قال: فذهب إلى أصحابه قال: قد جئتكم من عند خير الناس، فلما كان الظهر أو العصر صلى بهم صلاة الخوف، فكان الناس طائفتين، طائفة بإزاء عدوهم، وطائفة صلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بالطائفة الذين كانوا معه ركعتين، ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك الذين كانوا بإزاء عدوهم، وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، فكان للقوم ركعتان ركعتان ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات.
[درجته: سنده صحيح، رواه من طريق أبي عوانة عن ابن حبان (7 - 138)، والحاكم (3 - 31)، وعبد بن حميد (1 - 330) وأبو يعلى (3 - 312)، هذا السند: صحيح سليمان تابعي ثقة (التقريب-1/ 329) وتلميذه أبو بشر اسمه جعفر بن إياس انظر: التهذيب (4/ 214) وهو تابعي ثقة - التقريب (1/ 129) وأبو عوانة ثقة ثبت من رجال الشيخين اسمه: الوضاح بن عبد الله اليشكري والحديث عند البخاري بلفظ آخر (2913)].
غزوة جليبيب
1 -
قال أحمد (4/ 421 - 422 - 425):حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة الأسلمى: أن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء، يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن، قالوا: كانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لرجل من الأنصار:"زوجني ابنتك" فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونعم عيني، فقال: "إنى لست أريدها
لنفسي" قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: "لجليبيب" قال فقال يا رسول الله أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك، فقالت: نعم، ونعمة عيني، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، لا لعمر الله، لا تزوجه، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول صلى الله عليه وسلم أمره؟ ادفعوني فإنه لن يضيعنى، فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال: "شأنك بها فزوجها جليبيبًا" قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة له قال: فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه: "هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال"انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: لا، قال: "لكني أفقد جليبيبا" قال: "فاطلبوه في القتلى" قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فقالوا: يا رسول الله ها هو ذا، إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقام عليه فقال: "قتل سبعة وقتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه" مرتين أو ثلاثًا، ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه، وحفر له، ما له سرير إلا ساعدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وضعه في قبره ولم يذكر أنه غسله (قال ثابت فما كان في الأنصار أيم أنفق منها) وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "اللَّهم صب عليها الخير صبًا ولا تجعل عيشها كدا كدا" قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
[درجته: سنده صحيح، رواه: مسلم (4 - 1918)، وأحمدُ (4 - 422)، واللفظ له وسنده صحيح هذا السند: صحيح على شرط مسلم بل هو سند مسلم].