المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والرحمة قال:"بل باب التوبة والرحمة" [درجته: سنده صحيح، رواه: الحاكم (1 - الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

[محمد الصوياني]

فهرس الكتاب

- ‌إهداء وشكر إلى أساتذتي الكرام

- ‌المقدمة

- ‌المولد

- ‌الرضاع

- ‌التسمية

- ‌شق الصدر

- ‌عناية عبد المطلب

- ‌عناية أبى طالب

- ‌رعي الغنم

- ‌مشاركة قومه

- ‌عمل النبي صلى الله عليه وسلم في التجارة

- ‌الزواج بخديجة

- ‌الزواج بعائشة وسودة

- ‌بناء الكعبة

- ‌مفارقة معتقدات قومه

- ‌مقدمات النبوة

- ‌الغرباء

- ‌زيد بن عمرو بن نفيل

- ‌نزول الوحي

- ‌فترة الوحي

- ‌حراسة السماء

- ‌أول من أسلم

- ‌السابقون

- ‌ضماد الأزدي

- ‌إياس بن معاذ

- ‌الإعلان

- ‌الاعتراف بصدق النبي وإعجاز القرآن

- ‌طلب المعجزات

- ‌انشقاق القمر

- ‌تحويل جبل الصفا إلى ذهب

- ‌التعذيب

- ‌إسلام أبى ذر

- ‌إسلام عمر

- ‌الهجرة إلى الحبشة

- ‌دعوة القبائل

- ‌لقاء الأوس والخزرج

- ‌بيعة العقبة الأولى

- ‌العقبة الثانية

- ‌المفاوضات

- ‌محاولات القتل

- ‌الحصار

- ‌وفاة خديجة وفضلها

- ‌وفاة أبي طالب

- ‌الإسراء والمعراج

- ‌العودة من الإسراء والمعراج وتكذيب قريش

- ‌لقاء الجن

- ‌الهجرة إلى المدينة

- ‌هجرة عمر بن الخطاب وعياش

- ‌هجرة أم سلمة وزوجها

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌بعد الغار

- ‌أبو معبد

- ‌أم معبد

- ‌هذه القصة

- ‌طريق الهجرة

- ‌مكانة مكة لدى النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تغيير اسم يثرب

- ‌الوصول للمدينة وبناء المسجد

- ‌بناء المنبر

- ‌النزول على أبي أيوب

- ‌استقبال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌سلمان الفارسي في المدينة

- ‌وصول عائشة وزواجها

- ‌الوثنيون وتحولهم إلى منافقين

- ‌أول جمعة في المدينة

- ‌أول مولود في الإسلام

- ‌الحب والموآخاة بين المهاجرين والأنصار

- ‌صيام عاشوراء

- ‌بدء الأذان

- ‌قريش تهدد الأنصار

- ‌الإذن بالقتال

- ‌حراسة النبي صلى الله عليه وسلم وحمل السلاح

- ‌تهديد طواغيت قريش

- ‌بدء التحرك العسكري

- ‌غزوة العشيرة:

- ‌سرية نخلة:

- ‌تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى الكعبة وموقف اليهود

- ‌الصُفة وأهلها

- ‌رؤيا عاتكة

- ‌غزوة بدر

- ‌الملائكة في بدر

- ‌أسرى بدر

- ‌شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قتل أبي جهل

- ‌شهداء بدر

- ‌فضل من شارك في معركة بدر من الصحابة

- ‌قتلى المشركين

- ‌الغنائم

- ‌بقاء عثمان وأسامة في المدينة

- ‌كتابة وثيقة المدينة بعد اغتيال كعب بن الأشرف

- ‌خيانة بني النضير وقريظة

- ‌غزوة بني النضير

- ‌قريش تهدد اليهود

- ‌زواج فاطمة

- ‌غزوة أُحُد

- ‌قبل المعركة

- ‌المعركة

- ‌استشهاد والد حذيفة وثابت بن وقش

- ‌استشهاد عمرو بن أقيش

- ‌استشهاد عامر بن أمية رضي الله عنه

- ‌استشهاد سعد بن الربيع

- ‌المنافقون

- ‌شدة الخوف في أحد

- ‌قائد الرماة

- ‌استشهاد مصعب بن عمير

- ‌غسيل الملائكة

- ‌إصابة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌خسف على أرض أحد

- ‌أول من عرف النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فرار سعد بن عثمان وعقبه بن عثمان وعثمان

- ‌شهيد يمشي على الأرض

- ‌فارس مع المسلمين لكنه في النار

- ‌الدعاء بعد المعركة

- ‌بعد المعركة

- ‌هروب المشركين

- ‌الشهداء

- ‌الشهداء بعد سنين

- ‌فرسان أحد

- ‌مولد الحسن

- ‌مجرمون من عكل وعرينة

- ‌القضاء على خالد بن نبيح

- ‌القضاء على عامر بن الطفيل

- ‌سرية الرجيع

- ‌الغدر بالقراء رضي الله عنهم

- ‌مهمات لمرثد بن أبى مرثد

- ‌قدوم ملاعب الأسنة

- ‌الزواج بأم سلمة

- ‌غزوة ذات الرقاع الأولى

- ‌غزوة جليبيب

- ‌غزوة بدر الأخرى

- ‌الزواج من زينب بنت جحش ونزول الحجاب

- ‌غزوة بني المصطلق والزواج بجويرية

- ‌حادث الإفك بعد غزوة بني المصطلق

- ‌غزوة سيف البحر (الخبط)

- ‌إجلاء يهود بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة

- ‌غزوتى: الخندق (الأحزاب) وبني قريظة

- ‌قتل سلام بن أبي الحقيق

- ‌إسلام المغيرة بن شعبة

- ‌إسلام عمرو بن العاص وعودة مهاجري الحبشة

- ‌الزواج بأم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها

- ‌عمرة وصلح الحديبية

- ‌غزوة ذى قرد

- ‌غزوة خيبر

- ‌غزوة فزارة

- ‌سرية الأربعين ومعجزة الماء

- ‌سرية لأحد الأنصار

- ‌سرية علقمة بن مجزز

- ‌سرية الحرقات

- ‌سرية الإثنى عشر شهيدا

- ‌سرية ذات الرقاع الثانية

- ‌غزوة نجد

- ‌عمرة القضاء

- ‌إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص

- ‌وفاة النجاشي

- ‌صنع الخاتم

- ‌مكاتبة الملوك

- ‌غزوة مؤتة

- ‌غزوة ذات السلاسل

- ‌أسر ثمامة الحنفي وحصار مكة

- ‌فتح مكة

- ‌غزوة حنين

- ‌غزوة أوطاس

- ‌حصار الطائف

- ‌غزوة بني جذيمة

- ‌غزوة تبوك ومراسلة الملوك

- ‌موت زينب

- ‌عام الوفود

- ‌وفد ثقيف:

- ‌وفد عبد قيس:

- ‌وفد تميم واليمن:

- ‌حرق كعبة اليمن وتعيين أمير عليها

- ‌وفد اليمامة:

- ‌وفد نجران:

- ‌قدوم عدي بن حاتم:

- ‌وفد مزينة:

- ‌حجة أبي بكر الصديق

- ‌إرسال خالد بن الوليد ثم علي إلى اليمن

- ‌قصة ابن صياد

- ‌موت عبد الله بن أبي بن سلول

- ‌موت إبراهيم

- ‌حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌فضل الحج:

- ‌مواقيت الحج:

- ‌الاشتراط

- ‌أنواع النسك: الإفراد

- ‌القران عمرة في حجة

- ‌تجهيز جيش أسامة

- ‌مرض النبي صلى الله عليه وسلم

الفصل: والرحمة قال:"بل باب التوبة والرحمة" [درجته: سنده صحيح، رواه: الحاكم (1

والرحمة قال:"بل باب التوبة والرحمة"

[درجته: سنده صحيح، رواه: الحاكم (1 - 119) وفي مكان آخر (1 - 120) وعبد بن حميد (232) كلهم من طريق سلمة هذا السند: صحيح فعبد الرحمن هو ابن مهدي الإِمام الحافظ الثقة الثبت العارف بالرجال والحديث. انظر التقريب (1/ 439) والتهذيب (6/ 279) وسلمة بن كهيل تابعي ثقة (التقريب1/ 318) وشيخه أيضًا ثقة، واسمه الصحيح: عمران بن الحارث السلمي، أبو الحكم الكوفي وهو من رجال مسلم (التقريب 2/ 82) والتهذيب (8/ 124)].

2 -

قال أحمد (1 - 258):حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن محمَّد وسمعته أنا منه ثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحى الجبال عنهم فيزدرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم وان شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم. قال: لا، بل أستأني بهم فأنزل الله عز وجل هذه الآية:{وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} .

[درجته: سنده صحيح، رواه: الطبري في التفسير (15 - 108) والحاكم (2 - 394) والضياء في الأحاديث المختارة (10 - 78) كلهم رووا هذا الحديث من طريق جرير، هذا السند: صحيح، جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه مات سنة سبعين بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه تقريب التهذيب (138) وهذا النص ليس عن قتادة أما جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية فثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، تقريب التهذيب (139)].

‌التعذيب

1 -

قال البخاري (3 - 1345): حدثني محمَّد بن يزيد الكوفي حدثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيي بن أبي كثير عن محمَّد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى

ص: 58

النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم.

2 -

قال سعيد بن منصور (2 - 320): حدثنا سفيان قال: حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس قالوا: سألوا أسماء عن أشد يوم أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: إني أظن أني أذكر ذلك، بينا هو في المسجد وفيه جماعة منهم فقالوا: إنه يقول كذا ويقول كذا فيما يكرهون، فقوموا إليه نسأله. فذهب جماعة إليه فقالوا: تقول كذا وتقول كذا؟ قال: نعم. وكان لا يكتمهم شيئًا. فامتدوه بينهم، وجاء الصريخ إلي أبي: أدرك صاحبك. قالت: فخرج أبي يسعى وله غدائر فنادى: ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟ قالت: فلهوا عنه وأقبلوا إلى أبي فلقد أتانا وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام وإن له الغدائر وإنه ليقول هكذا ويدها فتتبعه.

[درجته: حديثٌ حسنٌ وفي سنده ضعف، رواه أبو يعلى (1 - 52) والحميديُّ (1 - 155) والضياء في المختارة (6 - 221) وسعيد في سننه (2 - 371)، سنده: سفيان قال نا الوليد بن كثير عن ابن تدرس قال: سألوا أسماء، هذا السند: فيه ضعف من جهة ابن تدرس، فإن كان محمَّد بن مسلم بن تدرس الملقب بأبي الزبير فهو ثقة لكنه مدلس ولم يصرح بالسماع من أسماء وإن كان كما جاء في بعض الطرق يزيد بن تدرس فهو أخ لمحمد ولم أجد له ترجمة لكن الحديث حسن بما بعده، ثم وجدت في مجمع الزوائد (6 - 11) قول الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه تدروس جد أبي الزبير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات].

3 -

قال ابن أبي حاتم، تفسير ابن كثير (4 - 731): حدثنا أبي وأبو زرعة قالا حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول: مذممًا أبينا

ودينه قلينا وأمره عصينا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله لقد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها لن تراني وقرأ قرآنًا اعتصم

ص: 59

به" كما قال تعالى: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} ، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني ابنة سيدها قال: وقال الوليد في حديثه أو غيره: فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت فقالت: تعس مذمم. فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: إني لحصان فما أكلم، وثقاف فما أعلم، وكلتانا من بني العم وقريش بعد أعلم.

[درجته: حسن وسنده ضعيف، رواه أبو يعلى (1 - 53) والحاكم (2 - 393) والحميديُّ (153)، هذا السند: فيه ضعف من جهة ابن تدرس، قال في مجمع الزوائد (6 - 11) قولًا الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه تدروس جد أبي الزبير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. لكن الحديث قوي بما بعده].

4 -

قال الحاكم (2 - 573): أخبرنا إسحاق بن محمد الهاشمي بالكوفة ثنا محمَّد بن علي بن عفان العامري حدثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} إلى {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} قال فقيل لامرأة أبي لهب: إن محمدًا قد هجاك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في الملأ فقالت: يا محمَّد على ما تهجوني؟ قال فقال: إني والله ما هجوتك، ما هجاك إلا الله قال: فقالت: هل رأيتني أحمل حطبًا أو رأيت في جيدي حبلًا من مسد؟ ثم انطلقت فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم أيامًا لا ينزل عليه فأتته فقالت: يا محمَّد ما أرى صاحبك إلا وقد ودعك وقلاك فأنزل الله عز وجل: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .

[درجته: سنده ضعيف وهو حسن، رواه: الحاكم المستدرك (2 - 574) فقال: أخبرناه أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن يزيد بن زيد: قال: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} فذكر الحديث مثله حرفًا بحرف، هذا السند: سند النص ضعيف جدًا، قال في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث 65: إسحاق بن محمَّد الهاشمي عن أبي غرزة وعنه الحاكم واتهمه انتهى يحتمل أنه بالكذب وهو الظاهر. لكن السند الآخر

ص: 60

فيه ضعف لجهالة أحمد بن مهران بن خالد أبو جعفر من أهل يزد روى عن عبيد الله بن موسى لسان الميزان (1 - 316) وهو بهذا السند الضعيف حسن بما قبله وما بعده].

5 -

قال البزار (1 - 68): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا أبو أحمد قال: نا عبد السلام بن حرب قال: نا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبر عن ابن عباس قال: لما نزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر: لو تنحيت لا تؤذيك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه سيحال بيني وبينها" فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت: يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال أبو بكر: لا ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به. فقال: إنك لمصدق فلما ولت قال أبو بكر رحمة الله عليه: ما رأتك؟ قال: لا. ما زال ملك يسترني حتى ولت. قال أبو بكر: وهذا الحديث حسن الإسناد ويدخل في مسند أبي بكر رضي الله عنه إذ حكى عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به، وكان هذا من حكايته أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[درجته: حسن وفي سنده ضعف رواه: ابن أبي شيبة (6 - 323) فقال: حدثنا بن فضيل عن عطاء .. وابن حبان (14 - 440)، هذا السند: فيه ضعف من أجل عطاء بن السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط لكن سماع شعبة وسفيان الثوري وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة ووهيب وزهير وزائدة منه صحيح. تقريب التهذيب (391) وتهذيب التهذيب (7 - 184). وليس تلميذه هنا ضمن هؤلاء فالسند ضعيف لكن الحديث حسن بما قبله وما بعده].

6 -

قال البيهقي في الدلائل (2 - 196): أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبدان حدثنا محمَّد بن الحسين حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا علي بن مسهر عن سعيد بن كثير عن أبيه حدثتني أسماء بنت أبي بكر: أن أم جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت، يا ابن أبي قحافة ما شأن صاحبك ينشد في الشعر؟ فقال: والله ما صاحبي بشاعر. فقالت: أليس قد قال: في جيدها حجل من مسد. فما يدريه ما في جيدها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قل لها هل تري عندي أحدًا؟ فإنها لن تراني جعل الله بيني وبينها حجابًا؟ " فقال لها أبو بكر فقالت: أتهزأ بي يا ابن أبي قحافة والله ما أرى عندك أحدًا.

ص: 61

ورواه من طريق آخر عن ابن مسهر.

[درجته: سنده ضعيف وهو حسن بما قبله، هذا السند: فيه ضعف يسير .. علي بن مسهر ثقة (2 - 44) وشيخه ثقة أيضًا (1 - 304) أما كثير بن عبيد فقال في الجرح والتعديل (7 - 155): "كثير بن عبيد أبو سعيد كوفى رضيع عائشة وهو مولى أبى بكر روى عن زيد بن ثابت وعائشة وأسماء بنت أبى بكر روى عنه مطرف وعبد الله بن عون ومجالد وبشير وابنه سعيد بن كثير بن عبيد وعبد الله بن دكين وعنبسة بن سعد بن كثير سمعت أبى يقول ذلك" وذكره ابن حبان في الثقات (5 - 330) وقال في تهذيب التهذيب (8 - 379): "روى عنه ابنه أبو العنبس سعيد وابن ابنه عنبسة بن سعيد وابن عوف وشعيب بن الحبحاب وعبد الله بن دكين ومجالد وغيرهم"]. إذًا فليس هناك توثيق لفظي لكثير رغم كثرة من روى عنه وهو عند بعض النقاد مقبول الرواية نظرًا لأنه تابعي روى عنه جمع من الثقات .. ثم إنه لم ينفرد فقد توبع في الحديث السابق.

7 -

قال البخاري (4 - 1457): حدثني عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة فدعا على نفر من قريش، على شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبي جهل بن هشام، فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى قد غيرتهم الشمس وكان يومًا حارًا.

ورواه مسلم (4 - 1457).

8 -

قال ابن إسحاق: تاريخ الطبري (1 - 548): عن يحيي بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت له ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته؟ قال: قد حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما رأينا ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفه أحلامنا وشتم أباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم. أو كما قالوا. فبينا هم كذلك إذا طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول، قال: فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى فلم مر بهم الثانية غمزوه

ص: 62

مثلها، فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها، فوقف فقال: أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمَّد بيده لقد جئتكم بالذبح. قال فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع، وحتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم راشدا فوالله ما كنت جهولًا. فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بغلكم عنه، حتى إذا باداكم بما تكرهون تركتموه فبينا هم كذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد وأحاطوا به يقولون له: أنت الذي تقول كذا وكذا لما يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، أنا الذي أقول ذلك. قال: فلقد رأيت رجلًا منهم آخذًا بجمع ردائه، قال: وقام أبو بكر الصديق دونه يقول وهو يبكي: ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله، ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك أشد ما رأيت قريشًا بلغت منه قط.

[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريق ابن إسحاق أحمد (2 - 218)، وابن حبان (14 - 525)، هذا السند: صحيح ابن إسحاق لم يدلس عند أحمد وابن حبان ويحيي بن عروة ثقة. انظر (التقريب 2/ 354) ووالده إمام المغازي التابعي الثقة المعروف]

9 -

قال البخاري (1 - 194): حدثنا أحمد بن إسحق السورماري قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ساجدًا فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: "اللَّهم عليك بقريش اللَّهم عليك بقريش اللَّهم

ص: 63

عليك بقريش". ثم سمى: "اللَّهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد". قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأتبع أصحاب القليب لعنة".

ورواه مسلم (3 - 1418)

10 -

قال أحمد 3 - 492: حدثنا محمَّد بن بكار وأبو سليمان الضبي داود بن عمرو بن زهير المسيبي وسريج وإبراهيم بن أبي العباس ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليًا قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في سوق ذي المجاز وهو يقول: يا أيها الناس قولوا: لا إله لا الله تفلحوا والناس مجتمعون عليه، ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول: إنه صابىء كاذب، يتبعه حيث ذهب، فسألت عنه فذكروا لي نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا لي: هذا عمه أبو لهب.

[درجته: حديث صحيح، رواه: أحمد أيضًا (4 - 341)، هذا السند: قوي، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الزناد صدوق من رجال مسلم (1 - 479) وقد روى عنه هذا الحديث جمع من الثقات من العراقيين وغيرهم فحديثه صحيح هنا ووالده تابعي صغير وثقة فقيه من رجال الشيخين (1 - 413) والحديث صحيح بشواهده الكثيرة فقد رواه أحمد (3 - 492) عن: ثنا محمَّد بن بشار بندار قال ثنا عبد الوهاب قال ثنا محمَّد بن عمرو عن محمَّد بن المنكدر عن ربيعة بن عباد وعن سريج بن يونس قال ثنا عباد بن عباد عن محمَّد بن عمرو عن ربيعة بن عباد .. وعن سعيد بن أبي الربيع السمان قال حدثني سعيد بن سلمة يعني بن أبي الحسام قال ثنا محمَّد بن المنكدر أنه سمع ربيعة بن عباد الديلي .. وعن مسروق بن المرزبان الكوفي ثنا بن أبي زائدة قال قال بن إسحاق فحدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس قال سمعت ربيعة بن عباد الديلي].

11 -

قال الطبراني في المعجم الكبير 8 - 314: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا أبو جناب عن أبي صخرة جامع بن شداد حدثني رجل من قومي طارق بن عبد الله قال: إني بسوق ذي المجاز إذ مر رجل شاب عليه حلة من برد أحمر وهو يقول: يا أيها الناس قولوا:

ص: 64

لا إله إلا الله تفلحوا. ورجل خلفه يرميه قد أدمى عرقوبيه وساقيه يقول. يا أيها الناس إنه كذاب فلا تطيعوه. فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام بني هاشم الذي يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا عمه عبد العزى. فلما هاجر محمَّد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأسلم الناس ارتحلنا من الربذة يومئذ معنا ظعينة لنا، فلما أتينا المدينة وأدنا حيطانها لبسنا ثيابًا غير ثيابنا إذا رجل في الطريق فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: نمير أهلنا من تمرها ولنا جمل أحمر قائم مخطوم. قال: تبيعوني جملكم؟ قلنا: نعم. قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر. فما استنقصنا مما قلنا شيئًا وضرب بيده، فأخذ خطام الجمل، ثم أدبر به فلما توارى عنا بالحيطان قلنا. والله ما صنعنا شيئًا وبايعنا من لا نعرف. قال تقول امرأة جالسة: لقد رأيت رجلًا كأن وجهه شبة القمر ليلة البدر والله لا يظلمكم ولا يحيركم، وأنا ضامنة لجملكم. فأتى رجل فقال: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، هذا تمركم فكلوا واشبعوا واكتالوا. قال: فأكلنا وشبعنا واكتلنا واستوفينا، ثم دخلنا المدينة فأتينا المسجد فإذا هو يخطب على المنبر، فسمعنا من قوله يقول: تصدقوا فإن الصدقة خير لكم، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، أباك وأمك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك، فقام رجل من الأنصار فقال "يا رسول الله هؤلاء بنو يربوع قتلوا رجلًا منا في الجاهلية فأعدنا عليهم. قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن أبًا لا يجني على ولد، ألا إن أبا لا يجني على ولد، ألا إن أبا لا يجني على ولد ثلاثًا.

[درجته: سنده قوي، رواه: ابن أبي شيبة (7 - 332)، وابن حبان (14 - 517)، وابن خزيمة (1 - 82)، والحاكم (2 - 668)، هذا السند: قوي فيه متابعة عند ابن أبي شيبة وابن حبان وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من طرق عن يزيد بن زياد حدثنا أبو صخرة، وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية الكلبي أبو جناب ضعفوه لكثرة تدليسه، تقريب التهذيب 589 ومن ترجمته يتبين أن ضعفه ناتج عن التدليس، وهو هنا لم يصرح بالسماع من شيخه لكنه توبع كما مر معنا تابعه يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي وهو صدوق تقريب التهذيب 601 وأبو صخرة هو التابعي الثقة جامع بن شداد المحاربي أبو صخرة الكوفي ثقة من رجال الشيخين، تقريب التهذيب 137].

ص: 65

12 -

قال أحمد (4 - 63): حدثنا أبو النضر قال ثنا شيبان عن أشعت قال حدثني شيخ من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. قال: وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم فإنما يريد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللات والعزى. قال: وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال قلنا: انعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بين بردين أحمرين مربوع كثير اللحم حسن الوجه شديد سواد الشعر أبيض شديد البياض سابغ الشعر.

[درجته: رجاله ثقات لكن انظر إلى التخريج، هذا السند: رجاله ثقات أشعث بن سليم هو أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي ثقة من رجال الشيخين تقريب التهذيب 113 وتلميذه شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري نزيل الكوفة ثقة صاحب كتاب، تقريب التهذيب 269. وأبو النضر: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي مشهور بكنيته ولقبه قيصر ثقة ثبت تقريب التهذيب 570، لكن هناك إشكالية حول سماع أشعث من الصحابة، لا سيما هذا الصحابي الذي كان في سن متقدمة حضر في سوق ذي مجاز، ورواية أشعث هي عن كبار التابعين، وقد صنفه الحافظ ضمن الطبقة السادسة وهي طبقة أتباع التابعين، مما يعني وجود انقطاع بينهما، وهو ما يفسر ذكر أبي جهل مع ورود فرضية التعدد، وهو احتمال قوي نظرًا لتاريخ أبي جهل. وهو حسن بما قبله. ثم وجدت سندا قد يزيل هذه الإشكالية في مسند أحمد بن حنبل (5 - 371): حدثنا محمَّد بن جعفر ثنا شعبة عن الأشعث بن سليم قال: سمعت رجلًا في إمرة بن الزبير قال سمعت رجلًا في سوق عكاظ يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يقول إن هذا يريد أن يصدكم عن آلهتكم فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وأبو جهل. ففي هذا السند كشف لحلقة مجهولة تؤثر في حال السند وهو شيخ الأشعث].

13 -

قال ابن ماجه (2 - 1336): حدثنا محمَّد بن طريف ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: جاء جبريل عليه السلام ذات يوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء قد ضربه بعض أهل مكة فقال: مالك؟ فقال: فعل بي هؤلاء وفعلوا. قال: أتحب أن أريك آية؟ قال: نعم، أرني. فنظر إلى شجرة من وراء

ص: 66

الوادي قال ادع تلك الشجرة فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه. قال: قل لها فلترجع. قال لها فرجعت حتى عادت إلا مكانها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبي".

[درجته: سنده صحيح، رواه: أحمد (3 - 113) حدثنا أبو معاوية. والدارميُّ (1 - 26) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو معاوية وأبو يعلى (6 - 358) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية هذا السند: على شرط مسلم انظر مثلًا: صحيح مسلم (1 - 44) و (1 - 94)].

14 -

قال النزمذي (5 - 251): حدثنا عبد بن حميد حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحرث بن عبيد عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت هذه الآية {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة فقال لهم: يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله.

حدثنا نصر بن علي حدثنا مسلم بن علي إبراهيم بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى هذا حديث غريب وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن ابن شقيق قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرس ولم يذكروا فيه عن عائشة.

[درجته: سنده حسن، رواه الحاكم (2 - 342)، والبيهقيُّ في الكبرى (9 - 8)، والطبريُّ في التفسير (4 - 646)، هذا السند: حسن، حدثنا عبد الصمد بن علي البزاز ببغداد أنبأ أحمد بن محمَّد بن عيسى القاضي ثنا مسلم ومن طريق مسلم رواه أيضًا البيهقي في الكبرى (9 - 8): حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف إملاء أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسين القطان ثنا علي بن الحسن الهلالي (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق قالا ثنا مسلم. فمداره على مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عمي بأخره تقريب التهذيب (529). وشيخه الحارث بن عبيد الإيادي، أبو قدامة البصري، وهو حسن الحديث إذا لم يخالف، قال الحافظ: صدوق يخطئ من رجال مسلم تقريب التهذيب (147). وشيخه سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري ثقة اختلط قبل موته، تقريب التهذيب (233)].

ص: 67

15 -

قال مسلم (4 - 2154): حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمَّد بن عبد الأعلى القيسي قالا حدثنا المعتمر عن أبيه حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال: أبو جهل هل يعفر محمَّد وجهه بين أظهركم؟ قال فقيل: نعم. فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه في التراب. قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته قال: فما فجئهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيده. قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهولًا وأجنحة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا قال: فأنزل الله عز وجل لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [العلق: 6 - 13]، يعني أبا جهل {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ} [العلق: 14 - 19]، زاد عبيد الله في حديثه قال وأمره بما أمره به وزاد بن عبد الأعلى فليدع ناديه يعني قومه.

16 -

قال البخاري (4 - 1896): حدثنا يحيي حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة قال ابن عباس: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو فعله لأخذته الملائكة. تابعه عمرو بن خالد عن عبيد الله عن عبد الكريم.

17 -

قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2 - 530): أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل حدثنا يحيي بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند وحدثني علي بن عيسى واللفظ له حدثنا الحسين بن محمَّد القباني حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: مر أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فقال ألم أنهك على أن تصلي يا محمَّد؟ لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديًا مني؟ فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم. فقال جبريل عليه السلام فليدع ناديه سندع الزبانية والله، لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب. صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

ص: 68

[درجته: سنده صحيح، رواه الطبري في تفسير (12 - 648)، والترمذيُّ (5 - 444)، وأحمدُ (1 - 256)، وابن أبي شيبة (7 - 331)، هذا السند: صحيح فهو مروي من طرق عن داود، وهو داود بن أبي هند القشيري البصري ثقة متقن كان يهم بأخره تقريب التهذيب 200، وشيخه عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس أصله بربري ثقة ثبت عالم بالتفسير، تقريب التهذيب397]

18 -

قال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2 - 393): عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر، وهي تقول: مذممًا أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرأ {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45]، فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجائي؟ فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك. فولت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها.

[درجته: حسن وقد مر معنا].

19 -

قال مسلم (4 - 1878): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمَّد بن عبد الله الأسدي عن إسرائيل عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترؤن علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه، فأنزل الله عز وجل {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52].

20 -

قال البيهقي الكبرى (8 - 209): حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا أبو البختري عبد الله بن محمَّد بن شاكر ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا زائدة: عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: إن أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر

ص: 69

وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد رضي الله عنهم فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وأوقفوهم في الشمس، فما من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وجعل يقول: أحد أحد.

[درجته: حسن، رواه: ابن حبان (15 - 558)، وابن أبي شيبة (7 - 252)، وابن ماجه (1 - 53)، والحاكم (3 - 320)، وأحمدُ (1 - 404) عن زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن، هذا السند: حسن من أجل عاصم بن بهدلة وهو بن أبي النجود الكوفي أبو بكر المقرئ صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون، تقريب التهذيب (1 - 285)، وأعله الدارقطني في علل الدارقطني (5 - 63) حيث جاء ما نصه:

وسئل عن حديث زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وبلال وصهيب والمقداد الحديث فقال يرويه يحيي بن أبي بكير عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله تفرد به يحيي بن أبي بكير وقال إنه وهم وإنما رواه زائدة عن منصور عن مجاهد قوله وهو ما ألمح به الإِمام ابن معين في تاريخ ابن معين (3 - 320).

حيث: يقول حدث يحيى بن أبي بكير عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال أول من أظهر إسلامه سبعة قال يحيي هذا عن منصور عن مجاهد هكذا حدث به الناس وقال في (ص:490): الحديث الذي يرويه بن أبي بكير عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله في قصة عمار إنما يرويه سفيان عن منصور عن مجاهد فقط قال أبو الفضل قصة عمار أول من أظهر إسلامه سبعة قال أبو الفضل هذا باطل إنما هو من رأى مجاهد.

وهذا النقد مقبول لو كان يحيي بن بكير قد انفرد بهذا النص -وهو ثقة- ولم يتابع عليه لكنه قد توبع عند الحاكم والبيهقيُّ في الكبرى (8 - 209): ثنا الحسين

ص: 70

بن علي الجعفي ثنا زائدة .. به، فبهذا تصبح رواية مجاهد معضدة لهذه الرواية.

21 -

قال ابن إسحاق. سيرة ابن هشام (2 - 162): حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس: أكان المشركون يبلغون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قال: نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر أن يستوي جالسًا من شدة الضر الذي نزل به حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة حتى يقولوا له آللات والعزى إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم حتى إن الجعل ليمر بهم فيقولون له: أهذا الجعل إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم افتداء منهم مما يبلغون من جهده.

[درجته: أثر حسن وسنده قابل للتحسين، رواه من طريقه البيهقي الكبرى (8 - 209)، هذا الحديث: قابل للتحسين سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من رجال الشيخين، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين تقريب التهذيب 234 لكن تلميذه حكيم بن جبير الأسدي الكوفي ضعيف تقريب التهذيب 176 وهو حسن الحديث بالشواهد، ويشهد له ما بعده].

22 -

قال أبو نعيم في حلية الأولياء (1 - 144): حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمَّد بن يحيى بن مندة ثنا خالد بن يوسف السمتي ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن الشعبي عن خباب بن الأرت قال لم يكن أحد إلا أعطي ما سألوه يوم عذبهم المشركون إلا خبابًا كانوا يضجعونه على الرضف فلم يسعوا منه شيئًا.

[درجته: أثر سنده جيد وانظر التخريج، رواه الطبراني (4 - 77) حدثنا محمَّد بن يحيى بن منده الأصبهاني ثنا خالد بن يوسف السمتي، هذا السند: لا بأس به وخالد وثقه ابن حبان توثيقًا لفظيًا فقال في الثقات (8 - 226): يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه. لكن الحديث رواه الطبري في التفسير (7 - 650) وابن أبي شيبة (7 - 13) من طريق جرير عن مغيرة عن الشعبي مرسلًا، وهو أقوى، كما أن المغيرة كما جاء في أسماء المدلسين (209): مغيرة بن مقسم الضبي قال بن فضيل كان يدلس. لكن الحديث حسن بما قبله].

ص: 71

23 -

قال البخاري (3 - 132): حدثني محمَّد بن المثنى حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا قيس عن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قلنا له ألا تستنصر لنا ألا تدعو الله لنا؟ قال: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.

24 -

قال الطبراني في المعجم الأوسط (2 - 141): حدثنا أحمد قال حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي مر بعمار بن ياسر وبأهله وهم يعذبون في الله عز وجل فقال: أبشروا آل ياسر موعدكم الجنة. لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا هشام ولا عن هشام إلا مسلم تفرد به إبراهيم بن عبد العزيز.

[درجته: حسن وفي سنده ضعف، رواه: الحاكم في المستدرك (3 - 438): أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا مسلم، هذا السند: رجاله ثقات وقد توبع تلميذ مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عمي بأخره، تقريب التهذيب (529)، تابعه السري بن خزيمة عند الحاكم، وهشام بن أبي عبد الله سنبر البصري الدستوائي ثقة ثبت، تقريب التهذيب (573)، لكن أبا الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس الأسدي أبو الزبير المكي صدوق من رجال الشيخين إلا أنه يدلس، تقريب (506)، وقد عنعن ولم يصرح بالسماع من شيخه مما يعني احتمال تدليسه، لكن الحديث حسن بما بعده].

25 -

قال الحارث -زوئد الهيثمي (2 - 923): حدثنا عبد العزيز ثنا القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر بعمار بن ياسر وبأم عمار وهما يعذبان فقال اصبروا آل ياسر فان مصيركم إلى الجنة.

ص: 72

[درجته: صحيح بغيره وسند الحارث تالف، هذا السند: تالف وفيه انقطاع بين سالم وشيخه عثمان، قال في جامع التحصيل (179): سالم بن أبي الجعد الكوفي مشهور كثير الإرسال عن كبار الصحابة كعمر وعلي وعائشة وابن مسعود وغيرهم رضي الله عنهم، قال بن المديني: لم يلق بن مسعود ولم يلق عائشة. وقال أبو زرعة سالم بن أبي الجعد عن عمر وعثمان وعلي مرسل. وقال أحمد بن حنبل: لم يلق ثوبان بينهما معدان بن أبي طلحة وسالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة وكان يرسل كثيرًا تقريب التهذيب (226)، وتلميذه عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى ثقة عابد كان لا يدلس تقريب التهذيب (426) والقاسم بن الفضل بن معدان الحدائي أبو المغيرة البصري ثقة تقريب التهذيب (451)، والحديث بعد ذلك حسن بغيره نظرًا لشدة ضعف شيخ الحارث. عبد العزيز بن أبان بن محمَّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو خالد الكوفي نزيل بغداد متروك وكذبه بن معين وغيره تقريب التهذيب (356). ثم وجدت متابعة للقاسم بن الفضل، تابعه الإمام الأعمش وهو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمَّد الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، تقريب التهذيب (254)، عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (43 - 369): أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمَّد بن أبي عثمان وأبو طاهر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن القصاري ح

وأخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن القصاري أنا أبي أبو طاهر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم الخوارزمي قالا: أنا أبو القاسم الصرصري نا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأنماطي ح

وأخبرنا أبو صالح الحنوي وأبو بكر اللفتواني قالا أنا رزق الله بن عبد الوهاب أنا أحمد بن محمَّد من بن أحمد نا علي بن محمَّد بن عبيد نا علي بن إسماعيل بن الحكم وأحمدُ بن حرب ونا أحمد بن محمَّد بن عمار الكوفي قالوا: نا العباس بن محمَّد نا محمَّد بن الصلت نا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قال عثمان مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمار وأبيه وأمه وهم وفي حديث ابن عبيد عن عثمان بن عفان قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر بعمار بن ياسر وأمه وأبيه يعذبون فقال اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

وتلميذ الأعمش هو: منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي صدوق رمي بالتشيع تقريب التهذيب (546) ومحمَّد بن الصلت بن الحجاج الأسدي أبو جعفر الكوفي الأصم ثقة تقريب

ص: 73

التهذيب (484) والعباس بن محمَّد بن حاتم الدوري أبو الفضل البغدادي خوارزمي الأصل ثقة حافظ، تقريب التهذيب (294) فالحديث بهذه المتابعة وبالشواهد صحيح.

26 -

قال الطبراني في المعجم الكبير 241 - 303): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أسد بن خالد عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زناد عن عبد الله بن الحارث عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبي عمار وأم عمار: "اصبروا آل ياسر موعدكم الجنة".

[درجته: حسن بغيره وسنده ضعيف، هذا السند: فيه ضعف، عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمَّد المدني أمير البصرة له رؤية ولأبيه وجده صحبة قال بن عبد البر أجمعوا على ثقته، تقريب التهذيب (299)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهًا، تقريب التهذيب (340) وتلميذه الأعمش هو: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمَّد الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس، تقريب التهذيب (254) وسليمان بن قرم بن معاذ أبو داود البصري النحوي ومنهم من ينسبه إلى جده سيء الحفظ، التقريب (253) لكن الحافظ قال عن تلميذه أسد بن خالد: شيخ خراساني لا يدري من هو، لسان الميزان (382). فالسند فيه جهالة، وتلميذه إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد ثقة حافظ تكلم فيه بلا حجة تقريب التهذيب (89)، وشيخ الطبرني محمَّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الملقب بـ (مطين) هو: الحافظ الكبير أبو جعفر الكوفى رأى أبا نعيم وسمع أحمد بن يونس ويحيي الحماني ويحيي بن بشر الحريري وسعيد بن عمرو الأشعثى وكان من أوعية العلم حدث عنه أبو بكر النجاد وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي علي بن حسان الدمي وعلي بن عبد الرحمن البكائي وعدة وقد صنف المسند وغير ذلك وله تاريخ صغير قال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ كتبت عن مطين مائة ألف حديث وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل، تذكرة الحفاظ (2 - 662)، وللدارقطني نقد للسند حيث يقول في جاء العدل (3 - 39): وسئل عن حديث عبد الله بن الحارث عن عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار وأبيه وأمه وهم يعذبون اصبروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة فقال هكذا رواه إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمَّد المروذي عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن عثمان

ص: 74

والصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهذا يعني أن كلمة بن أبي الزناد تصحيف وغلط، وعبد الرحمن بن أبي زياد قال عنه ابن أبي حاتم: أدرك بن عمرو وروى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى روى عنه الأعمش سمعت أبى يقول ذلك نا عبد الرحمن أنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إلي نا عثمان بن سعيد قال قلت ليحيى بن معين عبد الرحمن بن أبى زياد الذي روى عنه الأعمش ما حاله فقال: ثقة. الجرح والتعديل (5 - 236)، والحديث بعد ذلك حسن بما بعده وبما قبله].

27 -

قال ابن إسحاق 169: فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن مخزوم على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بعمار وبأمه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول:"صبرًا آل ياسر موعدكم الجنة".

[رواه من طريقه البيهقي في شعب الإيمان (2 - 239)، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس ثنا أحمد ثنا يونس عن ابن إسحاق، درجته: مرسل لم يذكر شيوخ ابن إسحاق عمن أخذوا هذا الخبر لكنه حسن بما قبله وما بعده].

28 -

قال في الاستيعاب (4 - 1589): ومن حديث ابن شهاب عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بياسر وعمار وأم عمار وهم يؤذون في الله فقال لهم: "صبرا يا آل ياسر إن موعدكم الجنة".

[درجته: سنده صحيح، هذا السند: صحيح، إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي تابعي ثقة تقريب التهذيب 108 ووالده صحابي].

29 -

قال في الاستيعاب (4 - 1864): حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا أحمد بن محمَّد حدثنا معن بن يحيى حدثنا يحيي بن بكير وحميد بن علي البجلي قالا حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو صخر عن أبي معاوية البجلي عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود عنه قال: إن أبا جهل طعن بحربة في فخد سمية أم عمار حتى بلغت فرجها فماتت. فقال عمار: يا رسول الله بلغ منا أو بلغ منها العذاب كل مبلغ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبرا أبا اليقظان اللَّهم لا تعذب أحدًا من آل ياسر بالنار".

ص: 75

[درجته: في سنده ضعف، هذا السند: فيه ضعف من أجل ابن لهيعة وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، ورواية بن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما تقريب التهذيب (319) وممن روى عنه قبل اختلاطه: عبد الله بن يزيد المقري، وقتيبة بن سعيد، وعثمان بن صالح السهمي انظر تهذيب التهذيب (5 - 329)، والقصة صحيحة لكن بغير هذا اللفظ].

30 -

قال في الإصابة (6 - 639): أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل عن الزهري عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بياسر وعمار وأم عمار وهم يؤذون في الله تعالى فقال لهم: "صبرا يا آل ياسر، صبرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة" وأخرج أحمد في الزهد من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلًا.

[درجته: هذا السند صحيح، هذا السند: صحيح عُقيل بن خالد بن عقيل الأيلي أبو خالد الأموي مولاهم ثقة ثبت تقريب التهذيب (396)، وابن شهاب الزهري هو محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس طبقته تقريب (506)، وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي تابعي صغير ثقة تقريب التهذيب (108)، ووالده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد ولد بأرض الحبشة وله صحبة تقريب التهذيب (298)].

31 -

قال البخاري (2 - 736): حدثنا محمَّد بن بشار حدثنا بن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت قينا في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه، قال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث. قال: دعني حتى أموت وأبعث فسأوتى مالًا وولدًا فأقضيك. فنزلت: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} .

32 -

قال ابن أبي شيبة (7 - 337): حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل عن قيس قال: اشترى أبو بكر يعني بلالًا بخمسة أواقي وهو مدفون بالحجاوة. قالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعنا له. فقال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.

ص: 76

[درجته: مسنده صحيح، رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (1 - 38) حدثنا محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر وسعيد بن عمر قالا ثنا سفيان هذا السند: صحيح وقد صححه الحافظ في فتح الباري -ابن حجر 7 - صفحة 99 فقال: روى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن قيس].

وهو كما قال رحمه الله، فسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمَّد الكوفي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس طبقته وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، تقريب التهذيب (1 - 245) وشيخه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي ثقة ثبت تقريب التهذيب (107) وشيخه مخضرم عاش الجاهلية والإسلام وعمر، وهو قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ثقة من الثانية مخضرم ويقال له رؤية وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة تقريب التهذيب (456).

33 -

قال البخاري (3 - 1402): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدًا أرفض للذي صنعتم بعثمان لكان.

34 -

قال ابن أبي شيبة (7 - 337): حدثنا سفيان عن مسعر عن قيس عن طارق بن شهاب قال: كان خباب من المهاجرين وكان ممّن يعذب في الله.

[درجته: سنده صحيح، رواه البيهقي في شعب الإيمان (2 - 239)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (1 - 359)، هذا السند: صحيح وقد رواه البيهقي من طريق ابن أبي شيبة: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو منصور محمَّد بن القاسم الصبغي ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وفي الحلية قال: حدثنا محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة .. به

وسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمَّد الكوفي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس طبقته وكان أثبت الناس في عمرو

ص: 77