الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[درجته؛ سنده صحيح، رواه: البيهقي في الكبرى (8 - 319)، والطحاويُّ في شرح معاني الآثار (3 - 155)، والحميديُّ (2 - 398)، هذا السند: صحيح عبد الرحمن بن أزهر الزهريّ أبو جبير المدني صحابي صغير تقريب التهذيب (336) والبقية أئمة ثقات].
غزوة أوطاس
1 -
قال البخاري (4 - 1571): حدثنا محمَّد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريد وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولى فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي ألا تثبت؟ فكف فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال: فانزع هذا السهم. فنزعته فنزا منه الماء. قال: يا بن أخي أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام وقل له استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال قل له استغفر لي. فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه، فقال:"اللَّهم اغفر لعبيد أبي عامر" ورأيت بياض إبطيه ثم قال: "اللَّهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس". فقلت: ولي. فاستغفر فقال: "اللَّهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما" قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى.
ورواه مسلم (4 - 1943).
2 -
قال مسلم (2 - 1023): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمَّد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها.
3 -
قال مسلم (2 - 1079): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله صلى الله عليه وسلم في ذلك:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن.
4 -
قال البخاري (3 - 1038): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهريّ قال أخبرني عمر بن محمَّد بن جبير بن مطعم أن محمَّد بن جبير قال أخبرني جبير بن مطعم أنه: بينما يسير هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله من حنين فعلقه الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا".
5 -
قال البيهقي الكبرى (6 - 336): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن بن إسحاق قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم أدرك وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله لنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم" فقالوا: يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا؟ أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم" فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا: ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم"
فقال المهاجرون: فما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا. وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، قالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال عيينة بن بدر: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ستة فرائض من أول فيء نصيبه" فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله أقسم علينا فيئنا، حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس ردوا علي ردائي، فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا". ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه فقال: "أيها الناس والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة، إلا الخمس والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة". فجاءه رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر، فقال: يا رسول الله أخذت هذا لأخيط به برذعة بعير لي دبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما حقي منها لك" فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها. فرمى بها من يده.
[درجته: سنده حسن، رواه: من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحمد (2 - 184)، والنسائيُّ (6 - 262)، والطبرانيُّ في المعجم الأوسط (2 - 242)، هذا السند: حسن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سندٌ حسنٌ مشهور عمرو صدوق ووالده شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق ثبت سماعه من جده انظر التهذيب (8 - 43)].
6 -
قال أحمد بن حنبل (3 - 201): حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنا حميد عن أنس قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، فقال ناس من الأنصار: يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمنا ناسًا تقطر سيوفهم من دمائنا أو تقطر سيوفنا من دمائهم؟ فبلغه ذلك فأرسل إلى الأنصار فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا، إلا بن أخت لنا، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم: "بن أخت القوم منهم أقلتم كذا وكذا أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"والذي نفسي بيده لو أخذ الناس واديًا أو شعبا أخذت وادي الأنصار أو شعبهم، الأنصار كرشي وعيبتي ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار".
7 -
قال الطبراني في المعجم الكبير (5 - 270): حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمَّد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن: وفد هوازن لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وقد أسلموا قالوا إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك. وقام رجل من هوازن ثم أحد بني سعد بن بكر يقال له زهير يكنى بأبي صرد فقال: يا رسول الله نساؤنا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا لحقنا الحارث بن أبي شمر والنعمان بن المنذر ثم نزل بنا منه الذي أنزلت بنا لرجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين. ثم أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرًا قاله وذكر فيه قرابتهم وما كفلوا منه فقال:
امنن علينا رسول الله في كرم
…
فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة قد عاقها قدر
…
مفرق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الحرب هتافا على حزن
…
على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها
…
يا أعظم الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة من كنت ترضعها
…
إذ فوك يملأه من محضها درر
إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترصفها
…
وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
…
واستبق منه فإنا معشر زهر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أو أموالكم؟ "قالوا يا رسول الله خيرتنا بين أموالنا ونسائنا؟ بل ترد علينا أموالنا ونساءنا فقال: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر بالناس فقوموا. فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا
ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم" فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فكلموه بما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار مثل ذلك. وقال الأقرع بن حابس: أما أنا يا رسول الله وبنو تميم فلا. وقال عيينة مثل ذلك. فقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا. وقالت بنو سليم: أما ما كان لنا فهو لرسول الله. قال يقول العباس لبني سليم: وهنتموني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله ست قلائص من أول فيء نصيبه فردوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم".
[درجته: سنده حسن، رواه: ابن إسحاق تاريخ الطبري (2 - 173)، وفي مكارم الأخلاق (1 - 116)، هذا السند: حسن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سندٌ حسنٌ مشهور عمرو صدوق ووالده شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق ثبت سماعه من جده انظر التهذيب (8 - 43)].
8 -
قال الطبراني في المعجم الأوسط (5 - 45): حدثنا عبيد الله بن رماحس القيسي الجشمي الرمادي قال حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال سمعت أبا جرول زهير بن صرد يقول: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين يوم هوزان وذهب يفرق الغنائم والشاء أنشدته هذا الشعر:
امنن علينا رسول الله في كرم
…
فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر
…
مفرق شملها في دهرها غير
ابقت لنا الدهر هتافا على حزن
…
على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها
…
يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها
…
إذ فوك يملأه من محضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها
…
وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
…
واستبق منه فإنا معشر زهر
انا لنشكر للنعماء إذ كفرت
…
وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه
…
من امهاتك ان العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت الجياد به
…
عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
انا نؤمل عفوا منك تلبسه
…
هذى البرية اذ تعفوا وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه
…
يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
قال فلما سمع هذا الشعر قال ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم وقالت قريش ما كان لنا فهو لله ولرسوله وقالت الأنصار ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
[درجته: حسن بما قبله وفي سنده ضعف، قال الحافظ في لسان الميزان (2 - 495): زياد بن طارق عن أبي جرول نكرة لا يعرف تفرد به عبيد الله بن رماجس، وشيخ الطبراني ترجم له في لسان الميزان أيضًا (4 - 99) فقال: عبيد الله بن رماجس القيسي الرملي عن زياد بن طارق عن زهير بن صر إنّه أنشد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدته:
امنن علينا رسول الله في كرم
…
فإنك المرء نرجوه وننتظر
روى عنه الأمير بدر الحماني وأبو القاسم الطبراني وأحمدُ بن إسماعيل بن عاصم وأبو سعيد بن الأعرابي والحسن بن زيد الجعفري ومحمَّد بن إبراهيم بن عيسى المقدسي وكان معمرا ما رأيت للمتقدمين فيه جرحًا وما هو بمعتمد عليه ثم رأيت الحديث الذي رواه له علة قادحة.
قال أبو عمر بن عبد البر في شعر زهير رواه عبيد الله بن رماجس عن زياد بن طارق عن زياد بن صرد بن زهير عن أبيه عن جده زهير بن صرد فعمد عبيد الله إلى الإسناد فاسقط رجلين منه وما قنع بذلك حتى صرح بأن زياد بن طارق قال حدثني زهير هكذا هو في معجم الطبراني وغيره بإسقاط اثنين من سنده انتهى.
وهذا الذي قاله المؤلف تحكم لا دليل له عليه ولا له فيما حكاه عن ابن عبد البر ترجمه قائمة وسياقه يقتضي أن هذا كله كلام ابن عبد البر وليس كذلك بل من قوله فعمد عبيد الله إلى آخر الترجمة قال المؤلف من عند نفسه بانيا على صحة ما حكاه ابن عبد البر.
وقد قرأت على أحمد بن علي سبط البرقي بدمشق أخبركم أبو عبد الله بن جابر ان أبا العباس بن الغماز أخبرهم أنا الحافظ أبو الربيع الكلاعي عن أبي عبد الله بن زرقويه عن أبي عمران بن تليد حدثنا الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب له قال زهير بن صرد الجشمي السعدي من
بني سعد بن بكر وقيل يكنى أبا جرول كان رئيس قومه وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد هوازن إذ فرغ من حنين فساق أبو عمر القصة ثم أسندها من طريق محمَّد بن إسحاق ثم قال في آخره إلا ان في الشعر بيتين لم يذكرهما محمَّد بن إسحاق في حديثه وذكرهما عبيد الله بن رماجس عن زياد بن طارق عن زياد بن صرد بن زهير بن صرد عن أبيه عن جده زهير بن صرد أبي جرول إنّه حدثه هذا الحديث انتهى كلام بن عبد البر.
فهذا كما تراه حكاه مرسلًا لم يسبق إسناده إلى عبيد الله بن رماجس حتى يعلم قال من زاد هذين الرجلين في إسناده فقد رواه عن بن رماجس الستة الذين ذكرهم المؤلف وأبو بكر محمَّد بن أحمد بن محمويه العسكري وأبو الحسين أحمد بن زكريا وعبيد الله بن علي بن الخواص وساق نسب بن رماجس وسأذكره بعد فهؤلاء عدد من الثقات رووه عن عبيد الله بن رماجس قال ثنا زياد سمعت أبا جرول فالظاهر أن قولهم أولى بالصواب والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد لا سيما وهو لم يسم.
وقد أخرج الحديث المذكور الحافظ ضياء الدين محمَّد بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله تعالى في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين وقال بعده زهير لم يذكره البخاري ولا بن أبي حاتم في كتابيهما ولا زياد بن طارق.
وقد روى محمَّد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحو هذه القصة والشعر.
قلت فالحديث حسن الإسناد لأن راوييه مستوران لم يتحقق اهليتهما ولم يجرحا ولحديثهما شاهد قوي وصرحا بالسماع وما رميا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو افحش أنواع التدليس إلا في القول الذي حكيناه آنفا عن بن عبد البر].
9 -
قال البخاري (3 - 1148): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال: لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة. قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله. فقلت: والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته فقال: "فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".