المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أدب السنة في المرض والطب - الضياء اللامع من صحيح الكتب الستة وصحيح الجامع

[محمد نصر الدين محمد عويضة]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ كتاب التوحيد}

- ‌باب: التوحيد أول ما يجب أن يتعلمه العبد من دينه

- ‌باب: من أنواع التوحيد توحيد الربوبيةِ

- ‌باب: من أنواع التوحيد توحيد الألوهية

- ‌باب: من أنواع التوحيد توحيد الأسماء والصفات

- ‌باب: أصحابُ التوحيدِ يفوزون بخيري الدنيا والآخرة

- ‌لا يقبلُ الله تعالى العملَ إلا من الموحدين

- ‌باب: أصحابُ التوحيدِ يفوزون بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: أصحابُ التوحيد لا يخلدون

- ‌باب: تكفيرُ الذنوب لأصحاب التوحيد

- ‌باب: حقُ الله على العبادِ وحقُ العبادِ على الله

- ‌باب: من التوحيدِ أن تشهدَ أن عيسى عبدُ اللهِ ورسوله

- ‌باب: من حقَّق التوحيدَ دخلَ الجنةَ بغيرِ حساب

- ‌باب: أصحاب التوحيد لا يُخَلَدون في النار

- ‌باب: التطيرُ يُنافي التوحيد

- ‌باب: لماذا نخافُ من الشِرْك

- ‌باب: حكم من تعلق تميمةً لرفعِ البلاءِ أو دفعه

- ‌باب: حكم الرُقَى

- ‌باب: من تبرك بحجرٍ أو شجرٍ ونحوه

- ‌حكم التِّوَلة

- ‌باب ما جاء في الذبحِ لغير الله

- ‌باب: لا يُذبح بمكان كان يُذبحُ فيه لغيرِ الله

- ‌باب: حكم النذرِ لغيرِ الله

- ‌باب: حكم الاستعاذة بغير الله

- ‌باب: حكم دعاء غير الله

- ‌باب: حكم الاستغاثة بغير الله

- ‌باب: جواز التوسل بالإيمانِ بالله وبرسوله

- ‌باب: جواز التوسل بالأعمال الصالحة

- ‌باب: جواز التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم يوم كان حياً

- ‌باب: الشفاعة

- ‌ أولاً الشفاعة العظمى:

- ‌ ثانياً شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح باب الجنة:

- ‌ ثالثاً: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج الموحدين من النار:

- ‌ خامساً: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في تخفيف عذاب أبي طالب:

- ‌باب: أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: هداية التوفيق بيد الله تعالى وحده

- ‌التحذير من الغلو في الصالحين وأنه سبب كفر بني آدم

- ‌باب: ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند القبر

- ‌باب: لا تجعلوا قبري عيداً

- ‌باب: لا يجوز شدِّ الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: ما جاء في أن بعض هذه الأمة يعبدُ الأوثان

- ‌باب ما جاء في السحر

- ‌باب: من أنواع السحر

- ‌باب: إن العيافة والطرْق والطِيرَةَ من الجبت

- ‌باب: حكم من أتى كاهنا

- ‌باب: حكم النُشرة

- ‌باب: حكم التطير

- ‌باب: حكم الاستسقاء بالنجوم

- ‌باب: مقامات الإيمان

- ‌باب: إفراد محبة العبودية بالله سبحانه

- ‌باب: تقديم محبة رسوله على المال والولد والناس أجمعين

- ‌باب: الحب في الله أوثق عرى الإيمان

- ‌فصلٌ: في الخوف

- ‌فصلٌ: في الرجاء

- ‌باب: في الجمع بين الخوف والرجاء

- ‌باب: التوكل على الله تعالى

- ‌باب: الإيمان نصف صبر ونصف شكر

- ‌فصل: ما جاء في الصبر

- ‌فصل: ما جاء في الشكر

- ‌باب: ما جاء في الرياء والسمعة وإرادة العبد بعمله الدنيا

- ‌باب: من أطاع العلماء في تحريم ما أحل الله

- ‌باب كفر النعمة

- ‌باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

- ‌باب: من سب الدهر فقد آذى الله تعالى

- ‌باب: لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان

- ‌باب: النهي عن سب الريح

- ‌باب: التسمي بقاضي القضاة ونحوه

- ‌باب: احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك

- ‌باب: لا يقال السلام على الله

- ‌باب: لا يقال اللهم اغفر لي إن شئت

- ‌باب: لا يقل عبدي أمتي

- ‌باب: لا يُرد من سأل بالله

- ‌باب: ما جاء في لو

- ‌باب ما جاء في منكري القدر

- ‌باب ما جاء في المصورين

- ‌باب قوله تعالى (وَاحْفَظُوَاْ أَيْمَانَكُمْ)

- ‌باب ما جاء في الإقسام على الله

- ‌باب: حماية جناب التوحيد وسد طرق الشرك

- ‌باب ما جاء في قوله تعالى (وما قدروا الله حق قدره)

- ‌باب أطفال المؤمنين في الجنة

- ‌باب ما قيل في أولاد المشركين

- ‌باب: لا يُستشفعُ بالله على خلقه

- ‌ كتاب العقيدة}

- ‌باب أركان الإيمان

- ‌باب الإيمان يزيد وينقص

- ‌باب ليس كل مسلمٍ مؤمن

- ‌باب تفاضل أهل الإيمان

- ‌باب: الفاسق المِلي ناقص الإيمان وتقبل توبته قبل الغرغرة

- ‌باب: العاصي من أهل التوحيد لا يخلد في النار

- ‌الجمع بين النفي والإثبات في وصفه سبحانه

- ‌باب: الجمع بين عُلُوه وقُربه وأزليته وأبديته

- ‌باب: إحاطةُ علمه بجميع المخلوقات

- ‌باب: إثبات السمع والبصر

- ‌باب: إثبات المشيئة والإرادة

- ‌باب: إثبات محبة الله لأوليائه على ما يليق بجلاله

- ‌باب: إثبات صفة المغفرة والرحمة لله تعالى

- ‌باب: إثبات رضا الله تعالى وغضبه وكراهيته وسخطه

- ‌باب: إثبات الوجه لله تعالى

- ‌باب: إثبات اليدين لله تعالى

- ‌باب: إثبات العينين لله تعالى

- ‌باب: إن ربكم حييٌ كريم

- ‌باب: إن ربكم حييٌ ستير

- ‌باب: وصف الله بالعزة

- ‌باب: إثبات صفة القدرة

- ‌باب: نفي المثل عن الله تعالى

- ‌باب: نفي الشريك عن الله تعالى

- ‌باب: إثبات عُلُو الله تعالى على مخلوقاته

- ‌باب استواء الله تعالى على عرشه

- ‌باب إثبات معية الله تعالى

- ‌باب إثبات الكلام لله تعالى

- ‌تنزيل القرآن من الله تعالى

- ‌إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة

- ‌إثبات نزول الله تعالى كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا

- ‌إثبات صفتي الفرح والضحك لله تعالى

- ‌إثبات صفة العجب لله تعالى

- ‌إثبات القدم لله تعالى

- ‌إثبات صفة القرب لله تعالى

- ‌باب: ما يدخل في الإيمان باليوم الآخر

- ‌ فصل: في سؤال الملكين:

- ‌فصل: في عذاب القبر ونعيمه

- ‌ فصل: القيامة الكبرى وما يجري فيها:

- ‌(1) تعاد الأرواح إلى الأجساد ويُحشر الناس حفاة عراة غُرْلا:

- ‌(2) دنو الشمس من الخلق بمقدار ميل:

- ‌(3) نصبُ الموازين:

- ‌ الأعمال تُوزن:

- ‌ صحائف الأعمال تُوزن:

- ‌ العامِل نَفْسُه يُوزن:

- ‌(4) نشرُ الدواوين:

- ‌ ما عمله الإنسان من الحسنات يكتب في صحائف الأعمال:

- ‌ ما همَّ به الإنسان من الحسنات ثم منعه مانع

- ‌ ما نواه الإنسان من الحسنات يكتب في صحائف الأعمال:

- ‌ يكتب في صحائف الأعمال من السيئات ما عمله الإنسان

- ‌(5) حساب الخلائق:

- ‌ الفرق بين محاسبة المؤمن و محاسبة الكافر:

- ‌ أول ما يقضي بين الناس في الدماء:

- ‌ من الناس من يدخل الجنة بلا حساب:

- ‌ الحساب اليسير هو العرض ومن نوقش الحساب عُذِّّب:

- ‌(6) الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ الحوض موجودٌ الآن:

- ‌ لكل نبي حوض يرده المؤمنون من أمته:

- ‌ الصِرَاط:

- ‌ يُضرب الصِراط

- ‌ يجوز الناس الصراط على قدر أعمالهم:

- ‌ من جاز الصراط وقف على قنطرة بين الجنة والنار:

- ‌(8) لواء الحمد:

- ‌الإيمان بالجنة والنار

- ‌ الجنة والنار موجودان الآن:

- ‌ الجنة والنار لا يفنيان أبداً:

- ‌الشفاعة

- ‌ أولاً الشفاعة العظمى:

- ‌ ثانياً شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في استفتاح باب الجنة:

- ‌ ثالثاً: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج الموحدين من النار:

- ‌ خامساً: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في تخفيف عذاب أبي طالب:

- ‌أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: الإيمان بالقدر

- ‌أركان الإيمان بالقدر الأربعة

- ‌ الركن الأول: الإيمان بعلم الله السابق القديم الأزلي الأبدي:

- ‌ الركن الثاني: الإيمان بكتابة علمه الأزلي في اللوح المحفوظ:

- ‌ الركن الثالث: الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة:

- ‌ الركن الرابع: الخلق:

- ‌ باب: منهج أهل السنة والجماعة}

- ‌كتاب الطهارة

- ‌ الأشياء التي تثبت نجاستها بالدليل:

- ‌تُطَّهر النجاسة بحسب ما جاء الدليل بكيفية تطهيرها

- ‌باب المياه

- ‌ أقسام المياه:

- ‌باب: سنن الفطرة

- ‌باب قضاء الحاجة

- ‌فصل: الاستجمار و الاستنجاء

- ‌باب الآنية

- ‌باب الوضوء

- ‌باب: المسح على الخُفين

- ‌المسح على الجوربين

- ‌المسح على العمامة

- ‌{باب الغسل}

- ‌ باب التيمم}

- ‌{باب الحيض}

- ‌فصل: في الاستحاضة

- ‌{باب النفاس}

- ‌{كتاب الصلاة}

- ‌باب: الأذان والإقامة

- ‌باب: شروط الصلاة

- ‌صفة صلاة النبي

- ‌أركان الصلاة

- ‌واجبات الصلاة

- ‌سنن الصلاة

- ‌مكروهات الصلاة

- ‌ما يباح فعله في الصلاة

- ‌مبطلات الصلاة

- ‌فضل صلاة التطوع

- ‌أنواع صلاة التطوع

- ‌قيام الليل

- ‌سنة الوضوء

- ‌صلاة الاستخارة

- ‌صلاة الكسوف

- ‌صلاة الاستسقاء

- ‌التوسل بدعاء الصالحين الأحياء

- ‌باب: سجود التلاوة

- ‌باب: سجود الشكر

- ‌باب: سجود السهو

- ‌باب: صلاة الجماعة

- ‌أحكام الإمامة

- ‌صلاة أهل الأعذار

- ‌صلاة الجمعة

- ‌صلاة العيدين

- ‌أفضل المساجد

- ‌{كتاب الجنائز}

- ‌ أدب السنة في المرض والطب

- ‌غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه

- ‌{كتاب الزكاة}

- ‌حكم الزكاة

- ‌منزلة الزكاة في الإسلام

- ‌الأموال التي تجب فيها الزكاة

- ‌مصارف الزكاة

- ‌زكاة الفطر

- ‌صدقة التطوع

- ‌{كتاب الصيام}

- ‌ كتاب الحج}

- ‌العمرة

- ‌{كتاب الجهاد}

- ‌{كتاب النكاح}

- ‌الإيلاء

- ‌الظِهَار

- ‌{كتاب الطلاق}

- ‌ الخُلْع:

- ‌ أحكام العِدَة:

- ‌ الإحداد:

- ‌ الإستبراء:

- ‌ أحكام الحضانة:

- ‌{كتاب اللعان}

- ‌{كتاب البيوع}

- ‌باب الربا والصرف

- ‌بيع الأصول والثمار

- ‌باب السَلم

- ‌باب القرض

- ‌باب الرهن

- ‌باب: الضمان

- ‌باب: الحوالة

- ‌باب الصلح

- ‌باب الوكالة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة

- ‌باب الإجارة

- ‌بَابُ السَّبْقِ

- ‌باب: العارية

- ‌باب الغصب

- ‌باب الشفعة

- ‌باب إحياء الموات

- ‌باب اللقطة

- ‌باب الوقف

- ‌بَابُ الهِبَةِ وَالعَطِيَّةِ

- ‌كتاب الوصايا

- ‌كتاب الفرائض

- ‌كِتَابُ العِتْقِ

- ‌كتاب الجنايات

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب الحدود

- ‌بَابُ التَّعْزِير

- ‌بابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌ باب الأشربة:

- ‌ بابُ الذَّكَاةِ:

- ‌ بَابُ الأُضْحِيَة:

- ‌بَابُ العقيقة:

- ‌بَابُ الصَّيْد:

- ‌كِتَابُ الأَيْمَانِ

- ‌باب النذر

- ‌كِتَابُ القَضَاءِ

- ‌{كتاب الفضائل}

- ‌باب فضل العلم

- ‌تحلية اللسان بالذكر:

- ‌تحلية اللسان بالدعاء:

- ‌ تحلية اللسان بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ تحلية اللسان بالكلمة الطيبة والإصلاح بين الناس:

- ‌التحلي بفضيلة الرفق:

- ‌التحلي بفضيلة التواضع وخفض الجناح:

- ‌التحلي بفضيلة الحياء:

- ‌التحلي بفضيلة الجود والسخاء والإنفاق في وجوه الخير:

- ‌التحلي بفضيلة الإيثار:

- ‌التحلي بفضيلة المواساة في السَنَةِ والمجاعة:

- ‌التحلي بفضيلة إقراض القرض والتجاوز عن المعسر:

- ‌التحلي بإيثار الخمول وعدم الشهرة:

- ‌التحلي بفضيلة مجاهدة النفس والهوى:

- ‌التحلي بفضيلة بر الوالدين:

- ‌التحلي بفضيلة صلة الرحم:

- ‌التحلي بفضيلة الإحسان إلى الجار وعدم إيذائه:

- ‌التحلي بفضيلة إكرام الضيف:

- ‌ التحلي بآداب الصحبة والأخوة و معاشرة الخلق:

- ‌ التحلي بآداب اللباس:

- ‌ التحلي بآداب الزينة:

- ‌التحلي بإقراء السلام على المؤمنين:

- ‌آداب السلام:

- ‌التحلي بشكر المعروف:

- ‌التخلي عن الرزائل

- ‌التخلي عن رذيلة كثرة الكلام:

- ‌التخلي عن رذيلة التحدث بكل ما سمع:

- ‌التخلي عن الكذب:

- ‌جواز المعاريض:

- ‌التخلي عن الغناء والاحتراز منه:

- ‌التخلي والاحتراز من الشعر المحرم:

- ‌التخلي عن رذيلة الغيبة:

- ‌التخلي عن رذيلة النميمة:

- ‌التخلي عن رذيلة ذي الوجهين:

- ‌الاحتراز من فحش القول وبذاءة اللسان:

- ‌التخلي عن رزيلة الغضب:

- ‌التخلي عن رذيلة السباب:

- ‌التخلي عن آفة التكلم فيما لا يعنيه:

- ‌التخلي عن آفة كثرة المزاح:

- ‌التخلي عن رذيلة شهادة الزور:

- ‌حفظ اللسان من قذف المحصنات والعياذ بالله:

- ‌التخلي عن الجدال العقيم:

- ‌التخلي عن شهوة الخصومة:

- ‌حفظ اللسان من الحلف بغير الله:

- ‌حفظ اللسان عن الحلف بالأمانة:

- ‌حفظ اللسان عن الحلف باللات والعزى:

- ‌حفظ اللسان عن الحلف بالله كذباً:

- ‌حفظ اللسان عن اليمين الغموس:

- ‌حفظ اللسان من المدح المذموم:

- ‌حفظ اللسان من اللعن:

- ‌حفظ اللسان من إخلاف الوعد:

- ‌التخلي عن رزيلة الكبر والعياذ بالله:

- ‌الاحتراز من رذيلة العجب والعياذ بالله:

- ‌التخلي من رذيلة البخل والعياذ بالله:

- ‌الاحتراز من رذيلة الحرص والطمع:

الفصل: ‌ أدب السنة في المرض والطب

(حديث عبد الله ابن عمرو الثابت في الصحيحين) قال تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرةٍ سفرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثة.

[8]

الإنشاد في المسجد:

يجوز الإنشاد في المسجد إذا فيه حكمة ومن النوع المباح وعليه يحمل:

(حديث أبي هر يرة رضي الله تعالى عنه الثابت في الصحيحين) أن عمر مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه فقال قد كنت انشد وفيه من هو خير منك.

{تنبيه} أما إذا كان الشعر فيه هجاء لمسلم أو زيادة مدح أو غيره فلا يجوز وعليه يحمل:

(حديث عبد الله ابن عمرو الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر.

[9]

لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه:

(حديث ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله تعالى عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه و لكن تفسحوا أو توسعوا.

{كتاب الجنائز}

[*]

‌ أدب السنة في المرض والطب

(1)

جواز التداوي:

(حديث أسامة ابن شريك الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم.

ص: 230

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داءاً إلا أنزل له شفاء ا

(حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن عز وجل.

(حديث ابن عباس الثابت في صحيح الجامع) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدواء من القدر و قد ينفع بإذن الله تعالى.

(2)

تحريم التداوي بمحرم:

(حديث وائل ابن حُجر الثابت في صحيح مسلم) أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر يصنعها للدواء؟ فقال إنه ليس بدواء ولكنه داء.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث، يعني السم.

(3)

يجوز للرجل أن يداوي المرأة و يجوز للمرأة أن تداوي الرجل عند الضرورة:

(حديث الرُبَيِّع بنت مُعَوِّذٍ الثابت في صحيح البخاري) قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونردُ القتلى والجرحى إلى المدينة.

(4)

تُسَن عيادة المريض:

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام و عيادة المريض و اتباع الجنائز و إجابة الدعوة و تشميت العاطس.

(حديث ثوبان الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع، قيل يا رسول الله وما خُرفة الجنة؟ قال: جناها.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا بن آدم

ص: 231

استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي.

(حديث علي الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي و إن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح و كان له خريف في الجنة.

{تنبيه} : يجوز للمسلم أن يعود الكافر بغرض الدعوة إن رُجِي إسلامه وإلا فلا:

(حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) قال: كان غلامٌ يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه وقال له أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أخرج من في النار.

(5)

يستحب الدعاء للمريض:

(حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهور إن شاء الله.

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال: أذهب البأس رب الناس اشف و أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما.

[*] المرض يكفر الذنوب:

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من يرد الله به خيرا يصب منه.

(حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم قال فقلت ذلك أن لك أجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به صلى الله عليه وسلم سيئاته كما تحط الشجرة ورقها.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المؤمن كمثل خامة الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها فإذا سكنت اعتدلت و كذلك المؤمن يكفأ بالبلاء و مثل الفاجر كالأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله تعالى إذا شاء.

ص: 232

[*] تذكير المريض بالصبر على المرض وعدم الجزع:

(حديث صهيب ابن سنان الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر و كان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له.

(حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - يريد بعينيه - ثم صبر عوضته منهما الجنة.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة.

[*] حكم العلاج بالرقى والأدعية:

(حديث عوف ابن مالك الثابت في صحيح مسلم) قال كُنا نَرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ قال: أعرضوا عليَّ رُقاكم لابأس بالرُقى ما لم يكن شركاً.

(حديث عائشةَ الثابت في الصحيحين) قالت كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى مريضاً أو أُتِيَ به إليه قال: أذْهِب البأس ربِ الناس اشفِ أنت الشافي لاشفاء إلا شفاءك شفاءاً لايُغادرُ سقماً.

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: بسم الله تُرْبةُ أرضنا بريقةِ بعضنا يُشفى سقِيمنا بإذن ربنا.

(حديث أبي سعيد الثابت في صحيح مسلم) أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمدُ أشتكيت؟ قال نعم، قال بسم الله أرقيك من كل شيءٍ يُؤذيك ومن شر كل نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك بسم الله أرقيك.

[*] استحباب ذكر الموت والاستعداد له:

لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكثروا ذكر هاذم اللذات.

[*] حكم تمني الموت:

المسألة على التفصيل الآتي:

[1]

لا يجوز تمني الموت لضرٍ نزل بالإنسان:

ص: 233

(لحديث أنس الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

[2]

يجوز تمني الموت خوف ذهاب الدين:

(لحديث ابن عباس الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللّهُمّ إنّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْراتِ وتَرْكَ المُنْكَرَاتِ وحُبّ المَسَاكِينِ وإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ.

[*] فضل طول العمر مع حسن العمل:

(حديث أبي بكرة الثابت في صحيح الترمذي) أَنّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ الله أَيّ النّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ مَنْ طَالَ عُمُرهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ. قَالَ فَأَيّ النّاسِ شَرّ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمُرهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ".

[*] معنى استعمال الله للعبد:

(حديث أنس الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله إذا أحب عبداً استعمله، قالوا كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعملٍ صالحٍ قبل الموت.

[*] ما يسن عند الاحتضار:

[1]

استحباب الذكر والدعاء لمن حضر الميت:

وذلك لأن الملائكة يؤمنون على ما يقولون

(لحديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات قال قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة قالت فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدا صلى الله عليه وسلم.

و (حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبة في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.

[2]

تلقين الميت لا إله إلا الله:

ص: 234

(لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله.

[تنبيهات]: [1] يستحب تلقين الميت لا إله إلا الله ثلاث مرات لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمةٍ أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه

(لحديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلمةٍ أعادها ثلاثاً حتى تُفهم عنه، وإذا أتى على قومٍ فسلَم عليهم سلَم عليهم ثلاثا.

[2]

كما يُكره تلقين الميت لا إله إلا الله أكثر من ثلاث مرات لئلا يضجر لشدة كربه وضيق حاله إلا أن يتكلم بشيءٍ بعد التلقين فيُسن حينئذٍ أن يعاد تلقينه بلا إله إلا الله حتى يكون آخر كلامه لا إله إلا الله.

(لحديث معاوية الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة.

[3]

كما يجوز تلقين الكافر لا إله إلا الله وهاك الدليل على ذلك:

(حديث سعيد ابن المسيَّب عن أبيه الثابت في الصحيحين) قال لما حضرت أبا طالبٍ الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أمية بن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم قل لا إله إلا الله كلمةً أشهد لك بها عند الله، فقال ابوجهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أتر غبُ عن ملةِ عبد المطلب؟، فلم يزل رسول الله يعرضها عليه ويعيدُ له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملةِ عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لأستغفرنَّ لك ما لم أُنه عنك فأنزل الله تعالى:(مَا كَانَ لِلنّبِيّ وَالّذِينَ آمَنُوَاْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوَاْ أُوْلِي قُرْبَىَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمْ أَنّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)[سورة: التوبة - الآية: 113]

[3]

يُسن تذكير الميت بأخبار الرجاء: وذلك لسببين واضحين هما

*الأول: أن تذكير الميت بأخبار الرجاء يحببه في لقاء الله تعالى ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.

(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه و من كره لقاء الله كره الله لقاءه.

*والثاني: أن تذكير الميت بأخبار الرجاء يجعله حسن الظن بالله تعالى.

ص: 235

(لحديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله.

[4]

يُسن تغميض عينه والدعاء له:

(لحديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبة في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.

[5]

يُسن تغطيته بثوبٍ يستر جميع بدنه:

(لحديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم حين تُوفيً سُجَى ببُردٍ حَبِرة.

[6]

أن يُعَجِّلوا بتجهيزه وإخراجه:

(لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين)) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه و إن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم.

[7]

المبادرة بقضاء دينه فإن نفسُ المؤمن معلقةٌ بدينه حتى يُقضى عنه:

(لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نفسُ المؤمن معلقةٌ بدينه حتى يُقضى عنه.

(لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه و من أخذها يريد إتلافها أتلفه الله.

[تنبيه] من مات من المسلمين وعليه دين استحق أن يُقضى عنه دينه من بيت مال المسلمين ويؤخذ من سهم الغارمين الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية:

(لحديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين فيقول هل ترك لدينه فضلا؟ فإن حدث أنه ترك لدينه وفاءاً صلى وإلا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قال أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المسلمين وعليه دين فعلي قضاؤه ومن ترك مالا فهو لورثته.

[8]

إسراع تنفيذ وصيته: لأن الوصية إن كانت واجبة فلإسراع إبراء الذمة وإن كانت في تطوع فلإسراع الأجر له.

ص: 236

[تنبيهات]:

[*] حديث (اقرءوا على موتاكم يس) ضعيف وعلى هذا فلا يسن قراءة يس على المحتضر.

[*] قال بعض أهل العلم بأنه يسن توجيه الميت نحو القبلة لأنها أفضل المجالس واستدلوا بحديث (قبلتكم أحياءاً وأمواتا) وحديث (خير مجالسكم ما استقبلتم به القبلة) والحديثان ضعيفان لا يحتج بهما، والذي يظهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتقصد التوجه نحو الكعبة وكذا الصحابة لم يكونوا يتقصدون التوجه نحو الكعبة على الرغم من أنهم أحرص الناس على الخير وأعلم الناس بما يجيزه الشرع.

[*] جواز النظر إلى الميت وتقبيله بعد أن يُدرج في أكفانه:

(حديث عائشة الثابت في صحيح البخاري) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكرٍ بالسُّنحِ فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عمر ـ والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ـ وليبعثنه الله فليقطعنَّ أيدي رجالٍ وأرجلهم، فجاء أبو بكرٍ فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبَّله فقال بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً ثم خرج فقال: أيها الحالف على رَسْلِك، فلما تكلم جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت وقال: (إِنّكَ مَيّتٌ وَإِنّهُمْ مّيّتُونَ) وقال: (وَمَا مُحَمّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرّسُلُ أَفإِنْ مّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىَ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ)

[*] وجوب الصبر والاسترجاع لأهل الميت:

قال تعالى: (وَبَشّرِ الصّابِرِينَ * الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولََئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)[سورة: البقرة 155،156،157]

(حديث أم سلمة الثابت في صحيح مسلم) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول! < إنا لله وإنا إليه راجعون >! اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها قالت فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ص: 237

(حديث أبي موسى الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك و استرجع فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة و سموه بيت الحمد.

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة.

(حديث أنس الثابت في صحيح البخاري) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه - يريد بعينيه - ثم صبر عوضته منهما الجنة.

(حديث عطاء ابن أبي رباح الثابت في الصحيحين) قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما ألا أُريك امرأةً من أهل الجنة؟ قلتُ بلى، قال هذه المرأةُ السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني أُصرع وإني أتكشف فادعُ الله لي. قال إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة وإن شئتِ دعوتُ الله أن يُعافيكِ فقالت أصبر، فقالت إني أتكشف فادعُ الله لي ألا أتكشف فدعا لها.

[تنبيه] الصبر المحمود هو ما كان عند الصدمة الأولى أي عند مفاجأة المصيبة:

(حديث أنس الثابت في الصحيحين) مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال: اتقي الله واصبري فقالت إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى.

[*] استحباب إعلام قرابة الميت وأصحابه بموته:

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف أصحابه وكبر عليه أربعاً.

[*] جواز البكاء على الميت بشرط أن يخلو من الجزع ولطم الخدود وشق الجيوب ونحوها:

(لحديث أنس الثابت في الصحيحين) قال دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي

ص: 238