الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
(1)
ومتى كان قبل الهمز/ 62 و/ ساكن ولم يكن حرف مد سواء كان تنوينا أم غيره وهو آخر كلمة، فإن ورشا يحذف الهمز وينقل حركته إلى الساكن قبله (2)، وذلك نحو قوله تعالى: اسكن أنت (3)، فمن أوتي (4)، قل إنّي (5)، وألم أحسب النّاس [العنكبوت/ 2] ورسولا أن اعبدوا [النحل/ 36] وكتاب أحكمت [هود/ 1] وأداء إليه بإحسان [البقرة/ 178] ولو أنّهم [النساء/ 64]، أو أنثى (6) وخلوا إلى [البقرة/ 14] وابني آدم [المائدة/ 27].
وكذا إن كان الساكن لام تعريف، فإنه يجري مجرى المنفصل وذلك نحو قوله تعالى: وبالاخرة هم [البقرة/ 4] والأولى [النجم/ 50] وألم (7) والإصباح [الأنعام/ 96].
واختلف عنه في (8) قوله تعالى: كتابيه إنّي [الحاقة/ 19 - 20]. فأثبت همزته الأكثرون عنه من طريق المصريين (9).
(1) ينظر هذا الفصل في: الإرشاد/ 174، والإقناع 1/ 388، وشرح الشافية 3/ 33، والنشر 1/ 408.
(2)
ينظر: التبصرة/ 86.
(3)
البقرة/ 35، والأعراف/ 19.
(4)
البقرة/ 136، وينظر: هداية الرحمن/ 28.
(5)
الأنعام/ 14، وينظر: هداية الرحمن/ 303.
(6)
آل عمران/ 195، والنحل/ 97، وفاطر/ 11.
(7)
هكذا في النسختين.
(8)
(عنه في) مكانها في س: (عن الأزرق في النقل الهاء).
(9)
مكان (فأثبت
…
المصريين) في س: (فمنع من ذلك الأكثرون وبه قطع الداني، ونقل ابن شريح ومكي الوجهين ورجّحا الهمز لأن الساكن هاء السكت وهي لا تكون إلا ساكنة).
وافقه أبو جعفر وإسماعيل (1) في الان [يونس/ 51، 91] وجملته ثمانية مواضع. منها ستة للخبر، واثنان في الاستفهام.
فالخبريّة: الان جئت بالحقّ [البقرة/ 71]، فالان باشروهنّ [البقرة/ 187]، إنّي تبت الان [النساء/ 18]، الان خفّف الله/ 62 ظ/ عنكم [الأنفال/ 66]، الان حصحص الحقّ [يوسف/ 51]، فمن يستمع الان [الجن/ 9].
والاستفهامان كلاهما في يونس وهما: الان وقد كنتم (51) الان وقد عصيت (91).
وافقه قالون من غير طريق الحمّامي في يونس فقط (2).
ووافقه أبو جعفر في قوله تعالى: من أجل ذلك في المائدة (32) إلا أنّه كسر النون لأنه كسر الهمزة في: من أجل ثم نقل حركتها إلى النون (3).
ووافقه رويس في قوله تعالى: من إستبرق في سورة الرحمن (4)(54).
وأذكر عادا الأولى (50) في مكانها من سورة النجم إن شاء الله تعالى.
فإن وقع الساكن والهمز في كلمة واحدة، فقد اختلفوا من ذلك في خمسة ألفاظ (5) وهي: القرآن وما تكرر منه وكهيئة الطّائر (6) وملء الأرض [آل عمران/ 91] وسلوا الله [النساء/ 32] وبابه وردءا يصدّقني [القصص/ 34].
أمّا القرآن وما تكرر منه نحو: وقرآن الفجر [الإسراء/ 78] وقرآنا فرقناه [الإسراء/ 106]، فاتّبع قرآنه [القيامة/ 18].
(1) وقرأ الباقون بالهمز وإسكان اللام (ينظر: الإرشاد/ 225، والنشر 1/ 410).
(2)
ينظر: السبعة/ 327، والتبصرة/ 87.
(3)
وقرأ الباقون بفتح الهمزة (ينظر: تحبير التيسير/ 106، والإرشاد/ 296.
(4)
ينظر: الإرشاد/ 578، والنشر 1/ 409.
(5)
ينظر: النشر 1/ 413، والإتحاف/ 61.
(6)
آل عمران/ 49، والمائدة/ 110.
فقرأه ابن كثير بحذف الهمزة ونقل حركتها/ 63 و/ إلى الساكن قبلها (1).
وهذا على قول من لم يقل إنّ القرآن اسم مثل التوراة والإنجيل وإنه لم يؤخذ من قرأت، وهو قول ابن قسطنطين (2).
أخبرني بذلك شيخنا الإمام نجم الدين أحمد بن غزال بقراءتي عليه، قال:
أخبرنا شيخنا الشريف، قال: أخبرنا أبو جعفر قال: أنبأنا شيخنا أبو محمد سبط أبي منصور قال: أخبرنا شيخنا أبو طاهر بن عليّ قال: أخبرني أبو الفرج الحسين ابن علي الطّناجيري (3) رحمه الله سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن شاهين (4) الواعظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن شاذان (5) البزّاز واللفظ له قال: حدّثنا محمد بن مسعود الزّيديّ (6) بمصر قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين (7) قال: حدّثنا محمد بن إدريس الشافعي (8) - يعني الإمام- قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ابن قسطنطين قال: قرأت على شبل بن عبّاد، وأخبره شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير. قال الإمام الشّافعيّ/
(1) قراءة ابن كثير هذه للفظ (القرآن) سواء أكان معرفا أم غير معرف. وقراءة الباقين بالهمز.
(ينظر: التيسير/ 79، والإرشاد/ 238، والنشر 1/ 114).
(2)
في اشتقاق لفظ (القرآن) ومعناه ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس 1/ 167، ومقدمة ابن عطية/ 282، القاموس المحيط 1/ 25، الإتقان 1/ 50، ومناهل العرفان 1/ 17.
(3)
مقرئ بغدادي ت 439 هـ (ينظر: اللباب في تهذيب الأنساب 2/ 285، وغاية النهاية 1/ 247، وسير أعلام النبلاء 17/ 618).
(4)
هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ والمقرئ والمفسّر البغدادي، ت 385 هـ (ينظر: غاية النهاية 1/ 588، وسير أعلام النبلاء 16/ 431، وشذرات الذهب 3/ 117).
(5)
مقرئ بغدادي نزل مصر وأخذ عنه الطّناجيري (ينظر: غاية النهاية 1/ 46).
(6)
المقرئ المصري أحمد بن مسعود، نسبه في: غاية النهاية 1/ 138: الزّبيري وليس الزّيدي
(7)
مقرئ وفقيه مصري، ت 268 هـ (ينظر: ميزان الاعتدال 3/ 611، ووفيات الأعيان 4/ 193، وغاية النهاية 2/ 179).
(8)
هو إمام المذهب الشافعي المشهور، ت 204 هـ (ينظر: طبقات الشافعية الكبرى 1/ 18، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 44، وغاية النهاية 2/ 95).
63 ظ/: وقرأت على ابن قسطنطين وكان يقول: القرآن اسم وليس بمهموز مثل التوراة والإنجيل، ولم يؤخذ من قرأت. [وكان] يقرأ وإذا قرأت القرآن [الإسراء/ 45]، يهمز قرأت ولا يهمز القرآن (1).
وروى الأهوازيّ عن أبي جعفر كهيئة الطّائر بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الياء، وروى السّلميّ عنه إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء (2).
وروى النهروانيّ عن أبي جعفر ملء الأرض ذهبا بحذف الهمزة من ملء فقط، ونقل حركتها إلى اللّام (3).
وقرأ ابن كثير والكسائيّ وخلف وسلوا الله من فضله فسل به خبيرا [الفرقان/ 59]، فسلوا أهل الذّكر (4) وكلّ ما جاء من باب السؤال إذا كان أمرا للمخاطب قبل سينه فاء أو واو، بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الساكن كما مر (5).
وقرأ المدنيان ردءا يصدّقني بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الدّال إلّا أنّ أبا جعفر يبدل من تنوينه/ 64 و/ ألفا (6).
وإن كان الساكن حرف مدّ فقد اختلف منه في إحدى عشرة لفظة وهي:
إسرائيل (7) وكائن (8) وخطيئاته (9)[البقرة/ 81] وخطيئاتكم
(1) ينظر: تاريخ بغداد 2/ 62، وغاية النهاية 1/ 166.
(2)
ينظر: الإرشاد/ 263، والإقناع 1/ 395، والنشر 1/ 400.
(3)
ينظر: الإرشاد/ 267، ومصطلح الإشارات/ 169.
(4)
النحل/ 43، والأنبياء/ 7.
(5)
وقرأ الباقون بغير نقل (ينظر: الإرشاد/ 282، والنشر 1/ 414).
(6)
وقرأ الباقون بسكون الدال وبعدها همزة مفتوحة منونة (ينظر: الإرشاد/ 485، والنشر 1/ 414).
(7)
البقرة/ 40، وينظر: هداية الرحمن/ 66.
(8)
آل عمران/ 146، وينظر: هداية الرحمن/ 312.
(9)
البقرة/ 81.
[الأعراف/ 161] وهنيئا [النساء/ 4] ومريئا [النساء/ 4] وبريء (1) وبريئون [يونس/ 41] وإنّما النّسيء [التوبة/ 37] وها أنتم (2)، واللّائي [الطلاق/ 4] كلاهما (3).
فأمّا إسرائيل وكائن فقرأهما أبو جعفر بتليين الهمزة فيهما بين بين (4).
وأمّا خطيئاته وخطيئاتكم فرواهما (5) الأهوازيّ بقلب الهمزة ياء وإدغام الياء في الياء (6).
وأمّا هنيئا مريئا وبريء وبريئون فرواهما (7) السّلميّ والأهوازيّ بالقلب والإدغام كما مر (8).
وأمّا النّسيء فقرأها أبو جعفر والأزرق والبزيّ من طريق أهل العراق كذلك (9).
وأمّا ها أنتم فرواها قنبل بحذف الألف مع تحقيق الهمزة/ 64 ظ/ فتصير على وزن فعلتم، ورواها الأزرق كذلك إلّا أنّه يليّن الهمزة، ونقل عنه بعض المصريين إبدالها ألفا وهو أحد الوجهين اللّذين ذكرهما المهدوي (10) في كتابه
(1) الأنعام/ 19، وينظر: هداية الرحمن/ 66.
(2)
آل عمران/ 6، وينظر: المعجم المفهرس/ 730.
(3)
ساقطة من س.
(4)
وقرأ الباقون بتحقيقها فيهما (ينظر الإرشاد/ 174، 220، والنشر 1/ 440، 2/ 242).
(5)
س: فقرأهما.
(6)
وقرأهما الباقون بغير ألف على التوحيد (ينظر: المبسوط/ 131، والإرشاد/ 174، ومصطلح الإشارات/ 131).
(7)
س: فرواها.
(8)
وقرأ الباقون بالهمز (ينظر: الإرشاد/ 174، والنشر 1/ 405).
(9)
وقرأ الباقون بياء واحدة مع الهمز (ينظر: الإرشاد/ 353، والنشر 1/ 405، والإتحاف/ 242).
(10)
هو أبو العباس أحمد بن عمّار بن أبي العباس المفسر والمقرئ والنحوي الأندلسي صاحب (الهداية في القراءات السبع) ت بعد 430 هـ. (ينظر: جذوة المقتبس/ 106، والصلة 1/ 86، وغاية النهاية 1/ 92).
والشّاطبي في قصيده (1). وقرأها المدنيان إلا الأزرق وأبو عمرو بإثبات الألف وتليين الهمزة، الباقون كذلك إلا أنهم يحققون الهمزة (2).
وأمّا اللّائي [الطلاق/ 4] فقرأها يعقوب وقنبل وقالون بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء، وقرأ المدنيان إلّا قالون والبزّيّ وأبو عمرو كذلك إلّا أنّهم يليّنون الهمزة ويبدلونها في الوقف ياء ساكنة، وقرأ أبو عمرو والبزيّ كلاهما من طريق المصريين بياء ساكنة في الحالين ولا يلزمهما إدغامها في الياء من يئسن [الطلاق/ 4] لأن سكونها عارض وأصلها همزة، الباقون بهمزة مكسورة بعدها/ 65 و/ ياء ساكنة ممدودة (3).
فهذا ما أردنا ذكره في هذا الباب مما تحقيقه وتخفيفه لمعنى واحد. فأمّا ما تحقيقه وتخفيفه لمعنيين مختلفين أو لغتين مشهورتين أو غير ذلك من المعاني فسأذكره في أماكنه إن شاء الله وذلك نحو: النّبيء (4) والأنبئاء (5) والنّبيئين (6) وهزوءا (7) وكفوءا [الإخلاص/ 4] وجبرئيل (8) وميكائيل [البقرة/ 98] وزكريّاء (9) ودكّاء [الكهف/ 98] وبعذاب بئيس [الأعراف/ 165] ويضاهئون [البقرة/ 30] ومرجئون [التوبة/ 106] وترجئ [الأحزاب/ 51] وضئاء (10) وبادىء الرّأي [هود/ 27]
(1) مكان (وهو أحد ..... في قصيده) في س: (وبه قال أبو العباس المهدوي في كتابه، وذكر الداني في غير التيسير أنه كذلك قرأ المصريون عن ورش).
(2)
ينظر: إرشاد المبتدي/ 246، والنشر 1/ 400، والإتحاف/ 57.
(3)
ينظر: النشر 1/ 404، والإتحاف/ 57.
(4)
آل عمران/ 68، وينظر: هداية الرحمن/ 364.
(5)
آل عمران/ 112، 181، والنساء/ 155.
(6)
البقرة/ 61، وينظر: هداية الرحمن/ 365.
(7)
المائدة/ 57، وينظر: هداية الرحمن/ 389.
(8)
البقرة/ 97، 98، والتحريم/ 4.
(9)
آل عمران/ 37، وينظر: هداية الرحمن/ 175.
(10)
يونس/ 5، والأنبياء/ 48، والقصص/ 71.
واستيأسوا [يوسف/ 80] وبابه ولأهب لك [مريم/ 19][وربأت (1)] ورئيّا (2) ودرّيء [النور/ 35] ومن سبأ [النمل/ 22] ولسبأ [سبأ/ 15] والتّناؤش [سبأ/ 52] ومنأة [النجم/ 20] وسأل (1) في الواقع (3) وأقّتت [المرسلات/ 11] البريئة [البينة/ 6] وإيلافهم [قريش/ 2] والله أعلم بالصواب.
…
(1) الحج/ 5، وفصلت/ 39.
(2)
ليست في س.
(3)
هي سورة المعارج.