الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الهمزتين المتفقتين من كلمة واحدة
اعلم أنّ الهمزتين المتفقتين من كلمة واحدة لا تكونان إلّا مفتوحتين وهما على قسمين:
قسم اتفقوا على قراءته بهمزتين، الأولى للاستفهام/ 65 ظ/ وقسم اختلفوا في قراءته بهمزتين على الاستفهام، وبهمزة واحدة على الخبر.
فالأول: أحد وعشرون موضعا: أولها في البقرة موضعان وهما: أأنذرتهم أم لم (1) وأ أنتم أعلم (140). وفي آل عمران موضعان وهما: أأسلمتم (20)، أأقررتم (81). وفي المائدة: أأنت قلت (116) وفي هود: أألد وأنا عجوز (72) وفي يوسف: أأرباب متفرّقون (39) وفي الإسراء: أأسجد لمن خلقت طينا (61) وفي الأنبياء: أأنت فعلت هذا (62) وفي الفرقان:
أأنتم أضللتم (2)(17) وفي النمل: أأشكر أم أكفر (40) وفي ياسين موضعان وهما: أأنذرتهم (10) وأ أتّخذ من دونه (23) وفي الزخرف:
أآلهتنا خير أم هو (58) وفي الواقعة أربعة مواضع وهن: أأنتم تخلقونه (59) وأ أنتم تزرعونه (64) وأ أنتم أنزلتموه من المزن (69) وأ أنتم أنشأتم شجرتها (72) وفي المجادلة: أأشفقتم (13) وفي الملك: أأمنتم من (16) وفي النازعات: أأنتم أشدّ/ 66 و/ خلقا (27).
وهي في قراءة أبي جعفر اثنان وعشرون موضعا لقراءته في ياسين عنه: أإن ذكّرتم (19) بفتح الهمزة الثانية.
(1) ينظر في قراءة هذا الحرف: بحر العلوم 1/ 260، والجامع لأحكام القرآن 1/ 18.
(2)
بعدها في س: عبادي.
فأمّا اختلافهم في ذلك: فقرأ (1) الحجازيون وأبو عمرو ورويس وهشام عن ابن عامر من غير طريق الكارزيني عنه بتحقيق الأولى وتليين الثانية بين بين (2).
وافقهم الدّاجونيّ في قوله تعالى: أأسجد لمن خلقت طينا [الإسراء/ 61] ووافقهم ابن ذكوان إلّا زيدا عنه، والكارزينيّ عن هشام في قوله تعالى: أآلهتنا خير [الزخرف/ 58]. وفصل بينهما (3) بألف المدنيان إلّا ورشا، وأبو عمرو وهشام ما لم يكن بعد الهمزة الثانية ألف لئلّا يصير في تقدير أربع ألفات وذلك قوله تعالى: أآلهتنا خير (4).
وروى قنبل قلب الهمزة الأولى واوا في الوصل من قوله تعالى: النّشور أأمنتم [الملك/ 16] / 66 ظ/ مع بقائه على أصله في تليين الثانية (5)، وكذلك مذهبه في قوله تعالى:«قال فرعون آمنتم به» (123) في الأعراف (6)، وهي من القسم الثاني ذكرتها في هذا القسم للمشاركة في الحكم.
وروى ابن شنبوذ عن قنبل (7) كذلك إلّا أنه حقّق الهمزة الثانية منهما.
وروى [الدانيّ] وأبو طاهر إسماعيل (8) وطاهر بن غلبون كذلك إلّا أنهما أبدلا
(1) بعدها في س: (الكوفيون وابن ذكوان والداجوني عن هشام من طريق هبة الله المفسر فيما نقله بن سوار وروح، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية بين بين وهم).
(2)
(عن ابن عامر ...... بين بين) ساقط من س. وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين وكذلك كل همزتين متفقتين من كلمة واحدة إذا كانت الأولى للاستفهام (ينظر: الإرشاد/ 208).
(3)
س: بين الهمزتين.
(4)
ينظر: الإرشاد/ 208.
(5)
ينظر: الإرشاد/ 600.
(6)
أي قلب همزة الاستفهام واوا إذا اتصلت بالنون من كلمة فرعون (ينظر: الإرشاد/ 336، والنشر 1/ 364).
(7)
(عن قنبل) ساقط من س.
(8)
هو المقرئ إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الأنصاري النحوي الأندلسي صاحب (العنوان) و (الاكتفاء) ت 455 هـ (ينظر: الصلة 1/ 105، ووفيات الأعيان 1/ 233، وغاية النهاية 1/ 164).
الثانية ألفا ممدودة قدر ألفين في الأعراف وقدر (1) ألف في تبارك (2).
وأمّا القسم المختلف فيه بين الاستفهام والخبر فهو سبعة مواضع.
أولها: «أن يؤتى» في آل عمران و «آمنتم» (123) في الأعراف وطه (71) والشعراء (49)، و «أأعجميّ وعربيّ» (24) في حم السجدة و «أذهبتم» (20) في الأحقاف و «أن كان ذا مال وبنين» (14) في نون.
أمّا «أن يؤتى» فقرأها ابن كثير، الأولى محقّقة والثانية مليّنة بين بين، الباقون بهمزة واحدة على الخبر (3).
وأمّا «آمنتم» في المواضع الثلاث فرواهن (4) الأصفهانيّ وحفص/ 67 و/ ورويس بهمزة واحدة على الخبر.
وافقهم قنبل في طه فقط (5)، وقد تقدّم ذكر مذهب قنبل في قلب الهمزة الأولى واوا في الأعراف.
وقرأهنّ بهمزتين محقّقتين على الاستفهام أهل الكوفة إلا حفصا، وروح.
الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية، ولم يفصل أحد فيهنّ بين الهمزتين بألف لما ذكرنا في (أآلهتنا)(6).
وأمّا «أأعجميّ وعربيّ» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر قنبل من طريق الحمّامي، وهشام.
(1) ليست في س.
(2)
هي سورة الملك. وينظر: التيسير/ 212، والنشر 1/ 363، والاتحاف/ 44.
(3)
أي قرأها ابن كثير بالمد على الاستفهام والباقون بغير مد (ينظر التيسير/ 89) وقراءة يعقوب وأبي جعفر وخلف في: مصطلح الإشارات/ 167.
(4)
س: فقرأهن.
(5)
ينظر: التيسير/ 112، والنشر 1/ 364، وقراءة أبي جعفر ورويس في: الايضاح في القراءات/ ق 163، ومصطلح الإشارات/ 231.
(6)
ينظر: التبصرة/ 205، والتيسير/ 112، والإرشاد/ 336، والإقناع 1/ 362، والمبهج في القراءات السبع/ ق 87.
الباقون بهمزتين على الاستفهام (1).
وحقّقها الكوفيون إلّا حفصا، وروح.
وليّن الثانية منهما الباقون، وهم: الحجازيون إلا قنبلا (2) من طريق الحمّامي وابن ذكوان وأبو عمرو وحفص.
وفصل بين الهمزتين بألف منهم المدنيان إلا ورشا، وأبو عمرو (3).
وأمّا «أأذهبتم» فقرأه نافع والكوفيون وأبو عمرو بهمزة واحدة على الخبر، الباقون بهمزتين على الاستفهام.
وحقّقها ابن (4) ذكوان، [والمفسّر (5) عن هشام]، وروح.
وليّن الثانية منهما المكيّ/ 67 ظ/ وأبو جعفر وهشام ورويس، إلّا أن أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (6).
وأمّا «أن كان ذا مال» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر المكيّ ونافع وأبو عمرو والكسائيّ وخلف وحفص.
الباقون بهمزتين (7). وحقّقهما حمزة وأبو بكر وروح.
وليّن الثانية منهما أبو جعفر وابن عامر ورويس، إلا أنّ أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (8).
(1) وهي رواية لابن شنبوذ عن قنبل (ينظر: التيسير/ 193، والنشر 1/ 366، والاتحاف/ 46).
(2)
في الأصل: قنبل، والصواب ما أثبتناه من س.
(3)
ينظر: التيسير/ 193، والإرشاد/ 541، والنشر 1/ 366.
(4)
س: بن.
(5)
المفسر هو المقرئ أبو القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر بن علي البغدادى الضرير، توفي ببغداد سنة 410 هـ. (ينظر: غاية النهاية 2/ 351).
(6)
وفي رواية لابن ذكوان أنه يخيّر بين تحقيق الهمزتين معا بلا فصل وبين تحقيق الأولى وتليين الثانية مع الفصل. (ينظر: التبصرة/ 357، والتيسير/ 199، والإقناع 1/ 369، والإرشاد/ 557، والنشر 1/ 367).
(7)
ينظر: التيسير/ 213، والنشر 1/ 367.
(8)
واختلف في الفصل عن ابن ذكوان فروي عنه الوجهان. (ينظر: الإقناع 1/ 259،