الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِىَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . قَالَ مَعِى سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا قَالَ «أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» . طرفه 2310
23 - باب اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ
5031 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» .
5032 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ
ــ
خفضه (فقد ملكتها بما معك من القرآن) هذا يرد تأويل ابن بطال إنما زوجها بأجر التعليم.
فإن قلت: هل لما يقال: إن القراءة في المصحف أفضل أصلٌ؟ قلت: لم يصح فيه حديث، وقد روي عن أبي أمامة: لا تغرنك هذه المصاحف المعلقة، فإن الله لا يعذب قلبًا وعى القرآن.
باب استذكار القرآن وتعاهده
الاستذكار: من الذكر -بضم الذال- وهو ذكر القلب، والمراد: المحافظة لئلا يقع النسيان كما دل عليه أحاديث الباب.
5031 -
5532 - (عرعرة) بعين وراء مهملتين مكررتين (بئس ما لأحدهم أن يقول:
نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ نُسِّىَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ».
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ. تَابَعَهُ بِشْرٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ شُعْبَةَ. وَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ شَقِيقٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم. طرفه 5039
5033 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ
ــ
نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسي) بضم النون وكسر السين وتشديد الياء. قال القاضي: هذا أذم للحال الذي هو لازم لهذا القول. أي: بئس حال من حفظ القرآن، ثم غفل حتى نسيه. وقال الخطابي: معناه عوقب بالنسيان على ذنب كان منه، أو على ..... للقرآن. وهذان الوجهان مع كونهما غير ظاهرين من اللفظ لا يصحان؛ لأنه إنما ذم القول لا الفعل؛ لأنه قال بعده:(بل نسِّيَ) -بضم النون وتشديد السين على بناء المجهول فقد نسي؛ لأن الثلاثي مضارع للمزيد، ولا وجود للمزيد إلا مع وجوده، والظاهر أنه كره لفظ (نسيت) لأن الله تعالى حيث ذكر النسيان ذكره في معرض الذم. قال تعالى في شأن آدم:{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115] وقال في شأن الكافر: {أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} [طه: 126].
قال ابن الأثير: للعلماء في معناه قولان: الأول: أن الله أنساه. الثاني: أن النسيان معناه الترك، فكره أن يقول: تركت القرآن. قلت:: الأول فيه نظر؛ لأن أفعال العباد كلها مخلوقة لله، والتحقيق أن النسيان له معنيان كما ذكره الجوهري، الأول: خلاف الحفظ والتذكر.
والثاني: الترك. ولما كان اللفظ موهمًا للترك كرهه لذلك. وهذا مخصوص بالقرآن كما قيده به في الحديث، فلا يرد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا نسيت فذكروني" فإن النسيان هنا معناه الذهول، إذ قد يكون نسيانه بالزيادة لا بالترك، كما تقدم في أبواب الصلاة أنه صلى الرباعية خمسًا. ألا ترى أنه في الباب بعده لما سمع القارئ: قال: رحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن "، وفي رواية "أنسيتها" وهذا تحقيق وفقنا له بإلهام الله، وله المن.