الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهاب الدين العبادي 801هـ، 1398م
أحمد بن أبي بكر بن محمد، الشيخ الإمام العلامة العبادي الحنفي.
مولده.......
كان إمام فاضلا بارعا، فقيها نحويا، من أعيان فقهاء الحنفية، درس وأفتى عدة سنين في علوم كثيرة، وانتفع به الطلبة، توفي ليلة الأحد تاسع عشر شهر ربيع الآخرة سنة إحدى وثمانمائة.
والعبادي نسبة إلى منية عبادة قرية من قرى الغربية، من أعمال القاهرة، رحمه الله تعالى.
أبو جلنك 700هـ، 1300م
أحمد بن أبي بكر، الشيخ شهاب الدين أبو جلنك الشاعر المشهور، صاحب النوادر الظريفة، كان فاضلا شاعرا، وله همة وشجاعة، ولما كانت وقعة
التتار في سنة سبعمائة نزل أبو جلنك المذكور من قلعة حلب لقتال التتار، وكان ضخما سمينا، فوقع عن فرسه من سهم أصاب الفرس راجلا، فأسروه وأحضروه بين يدي مقدم التتار، فسأله عن عسكر المسلمين، فرفع شأنهم، فغضب مقدم التتار من ذلك وضرب عنقه في التاريخ المذكور.
وكان له النظم الرائق، وله ديوان شعر، ومن شعره:
ماذا على غصنه الميال لو عطفا
…
ومال عن طرق الهجران وانحرفا
وعائدي عائد منه إلى صلة
…
حسبي من الشوق ما لاقيته وكفى
صفا له القلب حتى لا يمازجه
…
شيء سواه، وأما قلبه فصفا
فزارني طيفه وهنا ليؤنسني
…
فاستصحب النوم من جفني وانصرفا
ورمت من خصره برءا فزدت ضنى
…
وطالب البرء والمطلوب قد ضعفا
حكى الدجى شعره طولا فخاصمه
…
خضاع بينهما عمري وما انتصفا
وله في أقطع مضمنا.
وبي أقطع مازال يسخو بما له
…
ومن جوده مارد في الناس سائل
تناهت يداه فاستطال عطاؤها
…
وعند التناهي يقصر المتطاول
وله أيضا:
وشادن يصفع مغرى به
…
براحة أندى من الوابل
فصحت في الناس: ألا فاعجبوا
…
بحر غدا يلطم في الساحل
قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك في تاريخه: وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان فوقع له برطلي خبز، فكتب على بستانه:
لله بستان حللنا دوحة
…
كجنة قد فتحت أبوابها
والبان تحسبه سنانيرا رأت
…
قاضي القضاة فنفشت أذنابها
انتهى كلام الصفدي.
قلت: لعله وهم في هذه الحكاية، وما هي مشهورة إلا عن قاضي القضاة ابن الزملكاني، ويأتي ذكره إن شاء الله في محله.
مات أبو جلنك المذكور كما ذكرناه في أول ترجمته مقتولا في سنة سبعمائة بيد التتار، رحمه الله تعالى.