الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان إماما فقيها، محدثا بارعا، تفقه على علماء عصره، وسمع عم أبيه الشيخ الموفق، وابن أبي لقمة الفزويني وأبي القسم بن صصرى، وابن صباح، وروى الكثير، وسمع منه الحافظ المزي أبو الحجاج، وابن الخباز، والبرزالي، وغيرهم.
وكان ممن جمع بين العلم والعمل، وكان قانعا ليس له وظيفة مكفوفا عن الناس، وكان يشتغل بجامع الجبل، مات مبطونا في سنة سبع وثمانين وستمائة.
قاضي القضاة شرف الدين النابلسي الخطيب 622 - 694هـ، 1225 - 1294م
أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد، العلامة قاضي القضاة خطيب الشام شرف الدين النابلسي المقدسي الشافعي.
كان أبوه خطيب القدس، أجاز له الفتح بن عبد السلام، وأبو علي الجواليقي، وأبو حفص السهروردي، وأبو الفضل الداهري، وسمع من السخاوي، وابن الصلاح، وعتيق السلماني، والتاج القرطبي، وكان فقيها محققا، متفننا للمذهب والأصول والعربية والنظر، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين الفزاري، وأذن لجماعة في الفتوى، وصنف كتابا في أصول الفقه
جمع فيه بين طريقتي الإمام فخر الدين والسيف الآمدي، وكان حاد الذهن، سريع الفهم بديع الكتابة، إماما في تحرير الخط المنسوب، وكان متواضعا متنسكا حسن الأخلاق، طويل الروح، ينشئ الخطب، درس بالشامية الكبرى، وناب في الحكم عن الجويني، وكان من طبقته في الفضائل.
وله نظم جيد، من ذلك:
أحجج إلى الزهر لتحظى به
…
وارم جمار الهم مستهترا
من لم يطف بالزهر في وقته
…
من قبل أن يحلق قد قصرا
توفي سنة أربع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.