الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى عنه الحافظ شرف الدين الدمياطي، وتقي الدين بن الحنبلي القاضي، وجماعة من القدماء، وابن الخباز، وابن تيمية، والحافظ المزي، والبرزالي، وابن المهندس، وخلق سواهم.
توفى سنة خمس وثمانين وستمائة، رحمه الله تعالى.
الملك المظفر بن الملك المؤيد شيخ 822 - 833هـ، 1419 - 1429م
أحمد بن شيخ، الملك المظفر أبو السعادات، بن السلطان الملك المؤيد أبي النصر شيخ المحمودي الظاهري.
تولى الملك المظفر السلطنة يوم مات أبوه الملك المؤيد بعهد منه، على مضي خمس درج من نصف يوم الاثنين تاسع المحرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وعمر المظفر إذ ذاك سنة واحدة وثمانية أشهر وسبعة أيام، وأمه خوند سعادات بنت الأمير صرغتمش، أحد أمراء دمشق، ولما استقر المذكور في السلطنة تولى الأمير
ططر، أمير مجلس، تدبير ملكه، وأخذ ططر وأعطى، وقرب وأبعد في المملكة، وع طيش وخفة وإسراف مفرط، إلى أن حسن بباله أن يتجرد الملك المظفر إلى نحو البلاد الشامية، فتجرد به إلى أن وصل إلى حلب، بعد أن وقع له بدمشق أمور وحوادث مع الأتابكي الطنبغا القرمشي وغيره، ثم مع الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار، نائب دمشق، ثم عاد ططر من حلب إلى دمشق، وصحبته الملك المظفر المذكور وكان ططر قد تزوج بأم الملك المظفر هذا خوند سعادات، لمعنى من المعاني.
فلما استقر بدمشق قبض على جماعة من الأمراء من المؤيدية، يأتي ذكر كل واحد في ترجمته إن شاء الله تعالى، وأنعم باقطاعاتهم على إخوانه وحفدته، وصفا له الوقت.
وأخذ يدبر في خلع المظفر وسلطنة نفسه، وتسلطن ططر، ولقب بالملك الظاهر، يأتي ذكر ذلك مفصلاً في ترجمته، وذلك في يوم تاسع عشرين شهر شعبان من سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ثم سافر بالملك المظفر عائداً
إلى ديار مصر بعد أن طلق أمه خوند سعادات، إلى أن وصل إلى القاهرة، حبسه بالدور مدة، ثم نقل الملك المظفر مع أخيه الصغير إلى الإسكندرية فسجنا بها إلى أن ماتا بالطاعون.
وكانت وفاة الملك المظفر بالإسكندرية في ليلة الخميس آخر جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، ودفنا بالثغر، ثم نقلا بعد مدة إلى القاهرة، ودفنا عند والدهما بالقبة من الجامع المؤيدي، يعني المظفر وأخاه.
وكان الملك المظفر ذا شكالة حسنة إلى الغاية، إلا أنه كان بعينيه حول فاحش، حصل له ذلك عند سلطنته، وهو أنه لما تسلطن استوحش من مرضعته وبكى، فأجلست بجانبه، ثم دقت الكوسات على غفلة، فارتعب من ذلك وحصل بعينيه خلل، ولم يلتفت إلى هذا المعنى إذ ذاك لكثرة الغوغاء، ولم يفطن به إلا بعد مدة طويلة.
قلت: أفادته السلطنة الحول والحبس إلى أن توفي، فكل هذا من سوء تدبير والده، حيث جعل العهد في هذا الطفل، وهو أحد من نازع ابن أستاذه الملك