الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولابي زيد البوعقيلي وجنسه:
تجبر بعض الناس كبراً ونخوة. . . وعم جميع الناس منه فساد
فيا أسفي إن الأفاضل قد مضوا. . . فقام علينا الأرذلون فسادوا
وللشيخ عبد السلام جسوس:
إذا ما خصن بالأموال ناس. . . وخص الله قلبك بالعلوم
فلازم شكر ربك كل حين. . . إذا ما كنت من أهل الفهوم
وسافر عنهم بالقلب سافر. . . وحط الرحل في باب الكريم
وله أيضاً:
إذا ما اعتز ذو جهل بمال. . . وعظم في نفوس الجاهلينا
فأهل العلم أعلا الناس قدراً. . . وأعظم عند رب العالمينا
وللشيخ عبدالله العياشي:
قامت قيامة من شابت نواصيه
…
فليتق الله وليترك معاصيه
وله:
فوض الأمر إلى من حكمه. . .
…
نافذ في كل ورد وصدر
وإذا نازعك الوهم فقل. . . كل شيء بقضاء وقدر
ولابي العباس الهلالي من نصيحته:
يا أيها الإنسان هب من كراك. . . واصح من السكر الذي قد اعتراك
إن الرحيل يا أخي قريب. . . وكلنا مسافر غريب
والموت لا يفوته عريب (1). . . فكيف لا يزود الأريب
فيا له من سفر ما أطوله. . . وياله من هائل ما أهوله
كفى الحمام واعظاً لمن عقل. . . فانظر فكم من قاطن قد انتقل
يا عجباً لغافل بطال. . . مثلي، حليف لهوه المطال
لو ظل يخشى ضرب صاحب أمير. . . كدر عيشه وغص بالنمير
ولم يكن عن حزنه بلاه. . . ولا بمصغي الأذن للملاهي
وكيف يلهو وهو كل حال. . . منتظر الموت والارتحال
وفتنة القبر وهوله الشديد. . . وموقف الحشر وكربه المديد
وكل هول بعده مما تذوب. . . له الصفا الصم فكيف بالقلوب
وكيف ينسى سكرات الموت. . . وهوله وحسرات الفوت
وكيف يلهو ويلذ مطعماً. . . مع علم ذاك إن ذا من العمى
(1) أي أحد وهو من الأسماء اللازمة للنفي.
فأعددن للرحيل الزادا. . . وافتقد المزود والمزادا
والزم طلاب العلم بالإخلاص. . . لكي ترى مناهج الخلاص
فالعلم نور والجهالة حلك. . . ومن سري في ظلمة الجهل هلك
والعلم ما أكسب خشية العليم. . . فمن خلا عنها فجاهل مليم
لأنه ميراث الأنبياء. . . فلم يحزه غير الأتقياء
لذاك قيل العلم يدعو العملا. . . إن يلفه قر وإلا ارتحلا
فأعمل بما علمت تورث علم ما. . . لم تك تعلم وتربح مغنماً
وأعلم بأن كدر الذنوب. . . يكسف نور العلم في القلوب
ألا ترى الذبال في المصباح. . . إذا صفا أرضاك في اصطباح
وإن يكن بوسخ ملطخاً. . . كسف نوره لذاك وطخا (1)
فاحذر على النور الذي وهبتا. . . وأن تضع نور الالاه خبتا
وزين العلم بزينة الورع. . . واقنع فخدن الحرص في الذل كرع
إن القناعة أعز ملك. . . وحرفة (2) القنوع شر هلك
واطلب شفاء قلبك المريض. . . من قبل أن تغص بالجريض (3)
(1) أي أظلم.
(2)
أي السؤال فهو ضد القناعة.
(3)
أي الموت.
ولا تظن البرء من دواك (1). . . ألا بفطم النفس عن هواك
فاجهد أخي واجتهد وجاهد. . . عسي بفضل الله أن تشاهد
واستنجدن مولاك في جميع ما. . . ترومه فلن يزال منعما
فما به تطلبه تيسرا. . . وما بنفسك فقد تعسرا
* * *
واحتل على نفسك بالتدريج. . . فإنه أذهب للتحريج
وخالفتها ولا تطعها. . . وارع الودائع ولا تضعها
وهي الجوارح التي بها اكتساب. . . للخير والشر وخف يوم الحساب
فإنها مسئولة في الآجل. . . شاهدة بما جنت في العاجل
فمن عصى بواحد منها فقد. . . فتح باباً للجحيم قد وقد
وأصلها القلب فعالج داءه. . . واحش بمرهم التقى سوداءه
صلاحه صلاحها لمن خبر. . . والضد بالضد كما جاء في الخبر
وأصل داء القلب حب العاجلة. . . فانبذه واحتفل بأمر الآجلة
ولا يكن همك في الطعام. . . والشرب تلك شيمة الطغام (2)
حاملا المزء وعاء شراً. . . من بطنه فاحذر وقيت الشرا
(1) هو مصدر دوى كجوي يعني مرض وسل.
(2)
أي ردال الناس.