الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا بهجة الدين والدنيا التي بلغت. . . به العناية شأو السبعة الزهر
جمعت شمل المعالي بعد فرقتها. . . فبات ثغر الفخار غير منثغر
وقال النابغة الهوزالي في إبلال المنصور الذهبي من مرضه:
ترى أذى من سقمك البر والبحر
…
وضجت لشكوى جسمك الشمس والبدر
وبات الهدى خوفاً عليك مسهداً. . . وأصبح مذعور الفواد الندى الغمر
فلما أعاد الله صحتك التي. . . أفاق بها من غمه البدو والحضر
تراءت لنا الدنيا بزينة حسنها. . . وعاد إلى إبانه ذلك البشر
وصار بك الإسلام في كل بلدة. . . يهنا ويدعو أن يطول لك العمر
وصحت لنا الآمال بعد اعتلالها. . . وعادت إلى الإيناع أغصانها الخضر
ولا غرو أن خافت على عليم الندى
…
إذا أغبر وجه الأرض وأحتبس القطر
لسيب أبي العباس أنضت عجافها. . . قديماً فخافت أن يعاودها الضر
لئن صديت بيض المعالي لقد غدت
…
نشاوى الكماة البيض واللدن السمر
بقيت لهذا الدين تحمي ذماره. . . ويحميك رب العرش ما بقي الدهر
وله يهنيه بفتح السودان ودخوله في طاعته:
ألمت وقد ألوى على وصلها الهجر. . . كما أفتر إثر الليل عن ثغره الفجر
وجلى وقد لاحت دجى الليل وجهها
…
كما نض سجف الليل من وجهه البدر.
تساقط لي درا لقطت فريده. . . بأنمل سمع فيه عن غيره وقر
تحدث عن مسرى سوار رمت بها. . . مرام تضل النهج في فيحيا الزهر
تحامي هواها الطير من خشية الردي. . . قديماً وأعيا الريح مسلكها الوعر
وجشمها المنصور خرس كتائب. . . تحمل ما يروي فيحمله الصبر
تقاد تواصيها بكل متوج. . . نمته إلى عدنان آباؤه الغر
على كل محبوك السرا? إذا جرى. . . مع الريح فات الريح من عدوه حضر
صوافن ينموها وجيه ولاحق. . . مطهمة دهم ومقورة شقر (1)
بمرهفة مأثورة مشرفية 000 توم غراريها ردينية سمر
غدت تحمل الموت الزوام يحوطها. . . ويكنفها يمن يشيعه نصر
فحلت بأرض السود لم يثن عزمها. . . مهالك صد عن مسالكها الذعر
ورامت بنو حام لجهل بقدرها. . . دفاعاً فباتت فوق آنافها العفر
هم فوقها وطف المنايا بحاصب. . . ظوامي عبال النبل من فيضه جمر
لقد ذكر الحبشان من وقعها بهم. . . وقيعة يوم الفيل لو ينفع الذكر
هنيئاً أمير المؤمنين فقد قضى. . . على كل من ناواك أسألك البتر
لن أسلمت أرض الجنوب مقادها. . . فعن كثب تلقي مقاليدها مِصْر
(1)) مقورة بوزن مصفرة مهزولة.