الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خمسة منهم بالإعدام فورًا، ثم أعدمت عددًا من الباقين في الأيام التالية، وأرسلت عددًا آخر للتجذيف فوق السفن. ثم أعطت الحكومة مكافآت للنبلاء الذين شاركوا في قمع التمرد وخسمت لهم خمسين في المائة من الضرائب المستحقة على أملاكهم.
وقد تزعم هذه الأحداث الدامية المنحدرون من أصول إسلامية الذين ظلوا يكونون أكثرية أهل الأندلس المعذبين، الذين كانوا يرزحون تحت استغلال الكنيسة واضطهاد رجالها وتسلط النبلاء الذين استغلوا أموالهم وسيطروا على أملاك أجدادهم عند احتلال الأندلس. وكلا الطبقتين، رجال الكنيسة والنبلاء، قدما من خارج الأندلس، من قشتالة وأراغون وحتى من خارج إسبانيا.
وبزغت، نتيجة هذه الحركات الثورية، بوادر هوية جديدة للشعب الأندلسي المعاصر الذي لم يعد عنده الإسلام إلا ذكرى طيبة في المخيلة، أو انتماء مستورًا في الأعماق.
7/ 5 - شواهد الرحالة:
زار الأندلس في القرنين الميلاديين السابع عشر والثامن عشر، عدة رحالة، مسلمين ونصارى، كتبوا مرثياتهم بطريقة حية تستحق التسجيل. وهي شهادات من معاصرين تشهد بالوجود الإسلامي المستتر والمتواصل في الأندلس بعد طرد سنة 1609 م. بل راقب الرحالة بقية الوجود الإسلامي حتى في مناطق وجودهم التاريخية الأخرى، كمنطقتي بلنسية وأراغون القديمة.
ففي سنة 1660 م، لوحظ في سجلات كنيسة إحدى المدن البلنسية التي كان جل سكانها من المورسكيين، وجود عبارة "نصراني جديد" بكثرة أمام أسماء المواليد الجدد، وهي عبارة تطلق كما رأينا، على المورسكيين. ويعتقد أن المذكورين في السجلات هم من سلالة الأطفال الذين مكثوا في بلنسية بعد طرد سنة 1609 م، والذين بقي القساوسة يسجلون أصولهم إلى التاريخ المذكور أعلاه، ثم توقفوا عن ذلك بعده.
وفي سنة 1690 م (1102 هـ)، أرسل مولاي إسماعيل، سلطان المغرب، سفيره الوزير محمد بن عبد الوهاب الغساني إلى كارلوس الثاني، ملك إسبانيا، لمعالجة موضوع افتكاك مائة أسير نصراني، وأرسل معه رسالة يقول فيها: "وذكرونا (العلماء) في مسألة غدر أسلافكم بأهل غرناطة وغيرهم، وهي لما يزيد على الأربعين
ألفًا بعد تعدد الشروط على ستين شرطًا، ولم يوفوا لهم بواحد منها، إلى غير ذلك من الغدر والمكر بأهل غرناطة وغيرهم من أهل الأندلس، في كل بلد وقرية، فألفيناهم ما تكلموا إلا بالحق". لذلك حدد مولاي إسماعيل شرطه لإطلاق سراح الأسرى النصارى بأن: "تعطونا في الخمسين نصرانيًا من هذه المائة خمسة آلاف كتاب
…
وتعطونا خمسمائة أسير من المسلمين في الخمسين الأخرى". وقد فشل الغساني في الرجوع بالكتب بحجة احتراق قصر الأسكوريال الذي كانت الكتب العربية مخزونة فيه، واكتفى بالرجوع بالأسرى المسلمين، لكن الغساني سجل رحلته في كتاب، نقل فيه ما عاينه بنفسه من الوجود الإسلامي ثمانين سنة بعد الطرد في عدة مدن أندلسية.
ففي البريجة (مقاطعة إشبيلية)، ذكر الغساني أن "فيها انتسب لنا البعض إلى الأندلس (أي المسلمين) بإشارة خفية لم يقدر على التصريح بغير كلام خفي، والغالب على جل سكانها أنهم من بقايا الأندلس إلا أن العهد طال عليهم وربوا في بحبوحة الكفر، فغلبت عليهم الشقاوة والعياذ بالله".
وفي أطريرة (مقاطعة إشبيلية)، التقى الغساني ببنتين من سلالة بني الأحمر، ملوك غرناطة، عن طريق أمهما، إحداهما بنت القاضي والأخرى بنت حاكم البلد، كما التقى بأهلهما في مجريط، عاصمة إسبانيا، إذ قال: "ولقد أخبرني بمدينة مدريد رجل يسمى ضون ألونص، حفيد موسى أخي السلطان حسن المتغلب عليه بغرناطة، أن البنتين بأطريرة من دمه، وضون ألونص هذا رجل حسن الأخلاق، حسن الثياب، له قوة وشجاعة معروفة عند النصارى، وهو معدود من فرسانهم وشجعانهم
…
ومع هذا فهو مائل إلى من تلقاه من أهل الإسلام، ويذكر نسبه، ويعجبه ما سمعه من الحديث عن الإسلام وأهله".
وعن مرشانة (مقاطعة إشبيلية)، يقول الغساني إن معظم سكانها من سلالة المسلمين القدماء.
وعن أندوجر (مقاطعة جيان)، يقول الغساني:"والغالب أنهم (أهلها) من بقايا الأندلس، وجلهم من أولاد السراج الذين كانوا انتصروا على السلطان أبي الحسن آخر ملوك غرناطة".
وقال الغساني إنه بينما كان يفتخر بعضهم بأصله الإسلامي، يتبرأ آخرون من هذا الأصل ويدعون النسبة إلى نبارة. وقال الغساني إن الموظفين من الأصول
الإسلامية الذين لقيهم في المراكز العامة، لا يخفون أصولهم ويعتزون بها. ثم قال: "إن من يكون من نسل هؤلاء القوم الذين تنصروا أن يرث عمل الصليب على كتفه برحمة في ثوبه المتدثر به
…
والخطط التي يتولونها بقايا هذا الجنس المذكور هي الكتابة وحكمة البلدان والشرطة وغيرها، مما ليست له وجاهة كبيرة وولاية شنيعة، مثل التصرف في المحال أو الولاية للأقاليم الكبيرة والمدن والقواعد مثل إشبيلية وما شاكلها. وعلى كل حال فهم في هذه النواحي كثيرون لا يحصون، فمنهم من ينتسب، ومنهم من ينفر من سماعه الانتساب ذلك".
ولم يعثر الغساني على الوجود الإسلامي إلا في الأندلس ومجريط حيث سمع من المنحدرين من أهل الأندلس انتقادًا كبيرًا لقرار طرد سنة 1609 م. ولو مر الغساني على مناطق أخرى خارج منطقتي جيان وإشبيلية من مناطق الأندلس الطبيعية، بما فيها سهل قلعة رباح، لخرج بنفس الانطباعات التي وجدها في المنطقتين المذكورتين.
وفي سنتي 1766 م و 1767 م، أرسل سيدي محمد بن عبد الله، سلطان المغرب، سفيره أحمد بن المهدي الغزال الأندلسي المالقي إلى ملك إسبانيا، للمفاوضة في إطلاق سراح الأسرى المغاربة وتحسين أوضاع بقية الأسرى المسلمين.
وقد نجحت هذه السفارة، وتتوجت في مايو سنة 1867 م بعقد معاهدة صداقة بين البلدين. وقد دون الغزال رحلته في كتاب سماه "نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد"، ذكر فيه ما لاحظه من آثار إسلامية.
فلاحظ عن أهل أطريرة (مقاطعة إشبيلية) أن: "دمهم دم العرب، وأخلاقهم مباينة لأخلاق العجم، وميلهم للمسلمين وتحننهم للجنس وأسفهم عند التشييع يقطع أنهم من بقايا الأندلس، وقد طال عليهم العهد وربوا في بحبوحة الكفر والعياذ بالله
…
والكثير من ألقابهم موجودة عندنا في الإسلام، كقبريرة وقرطناش وبريشة وأرميرو وأفريركو واللمب وأولاد خويا وخيرون وراغون وبائص ومنضوصة وغير ذلك". ثم تحدّث الغزال عن بلدتي بلاسيوس وبلافرانكا المتجاورتين (مقاطعة إشبيلية) على مسافة قريبة غرب أطريرة بما يلي: "ولا مرية في أنهما من بقايا الأندلس، وقد التقينا برجل من طلبة المدينتين اسمه بلاشكو، وهو من أعيان العدول عندهم، وقد
أظهر من الميل إلينا ما غلب على الظن أنه مسلم، وصار يشير بإشارة خفية، ويكثر من الالتفات حال مخاطبته إيانا، ولم يستطع التصريح بما في باطن الأمر".
وقال الغزال عن أهل إشبيلية: "ومما غلب على الظن من ظهور انقيادهم وامتثالهم وفرحهم بالمسلمين، أنهم إذا عرض عليهم الإسلام لأجاب جميعهم لو لم تكن بين ظهورهم الفرايلية (الرهبان)
…
وهذا ما أبدته الفراسة في القوم عند مباشرتهم واختبار أحوالهم من غير لفظ ولا إشارة إلا ما كان من بعض بقية الإسلام.
فمنهم من لفظ ومنهم من أشار. نسأل الله تعالى أن يهدي جميعهم للإسلام".
وقال الغزال عن أهل أندوجر (مقاطعة جيان): "وأهلها أهل حضارة، وقد أخذوا نصيبهم من الحسن، وأُخبرنا أن الكثير منهم من بقية الأندلس، ولا يستبعد ذلك، لأن أخلاقهم ليست كأخلاق الروم، وفي ميلهم للإسلام ومحبتهم ما فيه أكبر علامة لذلك".
وقال الغزال عن أهل الشر (مقاطعة لقنت): "ميلهم للمسلمين بالقلب والقالب، والظاهر دال على الباطن، ولا شك أن فيهم عرقًا عريقًا في الإسلام، حيث إن أسلافهم على الدين القويم. فهم يستأنسون بذلك ويقرون بأن الدين الإسلامي أشرف الأديان، وأن المسلمين هم على الحق ومن سواهم على الباطل، لكن لم تصلهم الدعوة. وعلى تقدير وصولها إليهم الآن لم يمكنهم حفظها والعمل بها. هذا في مقام العسر، وأما إن جهر أحد بذلك، فلا يستتاب عندهم ولا يحكم عليه إلا بالقتل".
وقال الغزال عن أهل لورقة (مقاطعة مرسية): "ولهم محبة كبيرة في الإسلام".
وقال الغزال عن أهل لوشة (مقاطعة غرناطة): "فهم على قدم غرناطة في الميل للمسلمين والمحبة الدالة على أن فيهم عرقًا يشم للإسلام بالخصوصية، رجالاً ونساء وصبيانًا، بزيادة على غيرهم، والكثير من ألقابهم موجود عندنا في الإسلام. فمنهم من يشير إشارة خفية ومنهم من يجهر بذلك. ولا مرية في أنهم من بقايا الأندلس، وقد طال عليهم العهد فغلبت عليهم الشقاوة والعياذ بالله".
وفي سنتي 1775 م و 1776 م زار الأندلس الرحالة الإنكليزي هانري سوينبورن، وكتب عدة رسائل واصفًا مرئياته فيها، وفي إسبانيا عامة، جمعت في كتاب. وبعد أن ذكر إجراءات محاكم التفتيش سنة 1724 م ضد ما تبقى من
المورسكيين في الأندلس، قال سوينبورن إنه عندما زار غرناطة تعرف على عدة عائلات من أصول إسلامية.
وفي سنة 1779 م (1193 هـ)، أرسل سيدي محمد بن عبد الله، سلطان المغرب، سفيره محمد بن عثمان المكناسي إلى ملك إسبانيا في شأن افتكاك الأسرى المغاربة. وقد زار السفير الأندلس وكتب ملاحظته في كتاب.
قال المكناسي في رحلته عن غرناطة: "وبهذه المدينة من بقايا الأندلس شيء كثير، فمنهم من ينتسب ومنهم من لا ينتسب. وقد تعرف إلينا أحد أصحاب الشرطة ممن له غلظة وتجبر، وقد رأيت فيه ظلمًا كثيرًا يضرب النصارى ويشتمهم، وقد أتاني ذات يوم فقال: إني من المسلمين وإنما جعلت هذه الخطة بيدي سببًا للوصول إلى إذاية هؤلاء الكفرة، وأنا من أولاد صيرون".
ثم تحدّث المكناسي عن أحد أعيان بلدة لوشة (مقاطعة غرناطة) قائلاً: "ففرح بدخولنا إلى داره فرحًا كثيرًا وقال: أنا من أولاد رغوان وأنا محب في المسلمين، فقلت له: إن إخوانكم عندنا في بلدنا من خيار الناس فهلا قدمت عليهم؟ فقال: أقدم إن شاء الله لرؤية البلد بقصد التجارة".
وفي سنتي 1786 م و 1787 م، زار الأندلس الرحالة الإنكليزي جوزف تاوسند، ووثق رحلته في كتاب. وقد اجتمع تاوسند عند مروره بغرناطة بغاردوكي، قاضي محكمة التفتيش، وكانت له علاقة وثيقة معه، وقد أطلعه على متابعة محاكم التفتيش للعائلات المورسكية سنة 1726 م ثم قال:"وفي يومنا هذا يعتقد الجميع أن كلا المسلمين واليهود كثيرون في إسبانيا؛ فالمسلمون يعيش أكثرهم في الجبال، واليهود في المدن الكبيرة. وهما يختفيان اختفاء كاملاً، ويتظاهران بالانتماء إلى تعاليم الكنيسة في مظاهرهما الخارجية. ويعتقد بعض الأشخاص أن بعض الرهبان الأكثر ورعًا وحتى بعض موظفي محاكم التفتيش هم في الحقيقة يهود".
وفي سنة 1787 م، كتب بورو:"إن عدد اليهود والمسلمين لا زال كبيرًا في إسبانيا، فالمسلمون لجؤوا إلى الجبال، بينما لجأ اليهود إلى المدن الكبيرة".
وفي سنة 1809 م، زار الأندلس رحالة إنكليزي آخر واستقر في بلدة الحامة (مقاطعة غرناطة) حيث لاحظ كثرة المنحدرين من المسلمين، وتعرف على صاحب شركة بغالين فوجده وجميع أهله ذوي أشكال عربية رغم ما يدعونه من الدم القشتالي.
ولذا يعتقد الجميع، كما يقول الرحالة، أن معظم أهل الأندلس من أصول إسلامية، إن لم يكن ذلك عن طريق الآباء فعن طريق الأمهات.
وفي سنة 1828 م، كتب منيانو عن بلدة أجيجر (مقاطعة غرناطة)، معقل المجاهدين القديم في جبال البشرات، ما يلي:"يقال بأنه رغم الشدة التي طبقت في طرد المورسكيين، لم يمكن اجتناب ترك عائلات مختلفة".
وفي سنة 1847 م، كتب فورد عن أجيجر كذلك ما يلي: "أجيجر الإسلامية، عاصمة البشرات، محاطة بالجبال وهي تحلق فوق عذرة
…
ونصف أهلها مسلمين رغم أنهم يتكلمون الإسبانية. وتنظر النساء ذوات الخدود الوردية والعيون السود والشعر الأسود بشراسة إلى الغريب الذي يمر من وقت بعيد إلى آخر من نوافذ لا تزيد عن كونها ثقبًا ليست أكبر من رأس الواحدة منهن".
هذا عدا الأسماء العائلية المشهورة إلى اليوم في إسبانيا، والدالة على أصول أصحابها الإسلامية، كالزكري وابن النجار وابن أمية وابن جمعة وبنيغش وغيرها من الأسماء الكثيرة.
وقد تكلم عن المورسكيين، وما آلوا إليه، عدد من الفلاسفة والمفكرين الأوروبيين في القرن الثامن عشر، مثل فولتير، المفكر الفرنسي الذي كان المورسكيون بالنسبة إليه أهل الأندلس الأصليين، ومن سلالة ساداتها، وأصبحوا مواطنين إسبان مضطهدين ومطاردين، مما دفعهم إلى الثورة والهجرة، رغم ضرورة وجودهم بالنسبة لاقتصاد إسبانيا، ورغم حبهم للعمل وإتقانهم له. كما يرى فولتير أنهم ضحية التطرف الصليبي الذي أجبرهم على التظاهر بالنصرانية. وقارن فولتير محنة المسلمين في إسبانيا بمحنة البروتستانت في فرنسا وأشار إلى أن "عدة عائلات (مورسكية) ممن أخلصوا للنصرانية استقرت في منطقة البروفانس باللانكودوق، ومنهم من وصل إلى باريز، وأخيرًا استقر هؤلاء اللاجئون في البلاد (فرانسا)، واندمجوا في الأمة (الفرنسية) التي استفادت منهم بسبب غلط إسبانيا، والتي اتبعت أخيرًا مثالها (السيىء) في تهجير البروتستانت". كما ذكر المورسكيين عدد من المفكرين الفرنسيين، من بينهم ديدرو والراهب
راينال، في كتاب "تاريخ مراكز التجارة في الهندين الفلسفي والسياسي" الذي صدر في القرن الثامن عشر الميلادي. ذكر الكتاب المورسكيين "كمحمديين" من "أتباع القرآن" الذين تحاول إسبانيا جعلهم نصارى، ووصف وضعهم بعد سنة 1609 م بأنهم
مواطنون لا يثق بهم، أو لاجئون، أو مبعدون، أو قراصنة، أو مخربون، أو خارجون على القانون، أو مستعبدون للغير. وبتلخيص، يعبر الكتاب عن رأي الكنيسة الكاثوليكية في المورسكيين، ومن يفكر تفكيرها. ورغم ذلك يعترف الكتاب بأن لدى المورسكيين قوة تحمل كبيرة، وكفاءات عالية، ومعرفة جيدة بفنون التجارة والزراعة.
وأخيرًا، هرب عدد من المورسكيين من المدن والقرى بعد قرار طرد سنة 1609 م، وانضموا إلى جماعات الغجر الرُّحَّل في إسبانيا، مما جعل عددًا كبيرًا من هؤلاء اليوم يتأصلون من أصول إسلامية. وهذا ما يفسر أصل غناء "الفلامنكو" الذي يعد غناء مورسكيًّا. ولذا تساءل بعضهم عن السرية في الغناء الفلامنكي وقال:"وهلا تفهم هذه السرية إذا تذكرنا أنه إلى أيام كارلوس الثالث كان سيف المنع مسلطًا على الموسيقى والغناء المورسكي؟ ". فهل يعقل إذًا أن يكون هناك موسيقى وغناء مورسكيًّا دون وجود مورسكيين؟.