الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى.. اذا الشمس كورت
السّورة مكِّيّة. وآياتها تسع وعشرون فى عدّ الجميع، وثمان فى عدّ أَبى جعفر، أَسقط أَبو جعفر {فَأيْنَ تَذْهَبُونَ} وكلماتها مائة وأَربعون. وحروفها خمسمائة وثلاث وثلاثون. فواصل آياتها (تسنَّم) . تسمّى سورة كُوّرت، وسورة التكوير؛ لمفتتحها.
مقصود السّورة: بيان أَحوال القيامة، وأَهوالِها، وذِكر القَسَم بأَنَّ جبريل أَمين على الوحى، مكِينٌ عند ربّه، وأَنَّ محمّدًا صلى الله عليه وسلم لأمتَّهم ولا بخيل بقول الحقِّ، وبيان حقيقة المشيئة والإِرادة قى قوله:{إِلَاّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّ العالمين} .
المنسوخ فيها آية واحدة: {لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ [م] وَمَا تَشَآءُونَ} ن.
المتشابهات
قوله: {وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ} ، وفى الانفطار:{وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ} ؛ لأَنَّ معنى {سُجِّرَتْ} عند أَكثر المفسّرين: أُوقدت، فصارت ناراً، من قولهم: سجّرت التنوّرة. وقيل: بحار جهنَّم تُملأُ حميماً، فيعذَّبُ
بها أَهلُ النَّار. فخُصّت هذه السّورة بسُجّرت؛ موافقةً لقوله تعالى {سُعِّرَتْ} ليقع الوعيد بتسعير النار وتسجير البحار، وفى الانفطار وافق قوله:{وَإِذَا الكواكب انتثرت} أَى تساقطت {وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ} أَى سالت مياهها ففاضت على وجه الأَرض، {وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ} : قلبت وأُثيرت. وهذه أَشياءُ كلّها زالت [عن] أَماكِنها، فلاقت كلُّ واحدة قرائنَها.
قوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ} ، وفى الانفطار {قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} ، لأَنَّ ما فى هذه السّورة متَّصل بقوله:{وَإِذَا الصحف نُشِرَتْ} فقرأَها أَربابها، فعلمت ما أَحضرت، وفى الانفطار متَّصل بقوله:{وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ} والقبور كانت فى الدنيا فتتذكر ما قدّمت فى الدّنيا، وما أَخَّرت فى العُقْبى، وكلّ خاتمة لائقة بمكانها. وهذه السّورة من أَوّلها إِلى آخرها شرط وجزاء، وقسم وجواب.
فضل السّورة
فيه من الأَحاديث الواهية حديث أُبىّ: مَنْ أَحبّ أَن ينظر إِلى يوم القيامة فليقرأ {إِذَا الشمس كُوِّرَتْ} ، ومن قرأَها أَعاذه الله أَن يفضحه حين ينشر صحيفته، وحديث على: يا علىّ مَنْ قرأَها أَعطاه الله ثواب الصّالحين، وله بكلّ آية ثوابُ عِتْق رقبةٍ، ووجدت فى بعض الحواشى عن بعض المفسرين: مَنْ لدغته العقربُ يقرأ ثلاث مرَّات {إِذَا الشمس كُوِّرَتْ} ، وينفُخها فى ماء، ثمّ يشربه، يسكنْ فى الحال.