المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بصيرة فى.. سورة أنزلناها - بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز - جـ ١

[الفيروزآبادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌مولد المؤلف ونشأته العلمية

- ‌أستاذية المجد

- ‌رحلات المجد ووفادته على الملوك

- ‌مكانة المجد العلمية والثقافية

- ‌مذهبه الفقهى وتصوفه

- ‌استقراره في اليمن

- ‌نسب المجد ولقبه، وما اشتهر به

- ‌وفاة المجد

- ‌مؤلفات المجد وآثاره

- ‌خطبة الكتاب

- ‌عود إلى بصائر ذوى التمييز

- ‌منهج بصائر ذوى التمييز

- ‌أصول الكتاب

- ‌عملى في التحقيق

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌شروط التعلم والتعليم

- ‌القول في حصر العلوم

- ‌الباب الأول - الطرف الأول - المقدمات

- ‌الفصل الأول - في فضائل القرآن ومناقبه

- ‌الفصل الثاني - في ذكر اعجاز القرآن وتمييزه بالنظم المعجز عن سائر الكلام

- ‌الفصل الثالث - في شرح كلمات لابد من معرفتها قبل الخوض في شرح وجوه التفسير

- ‌الفصل الرابع - فى ذكر أسماء القرآن

- ‌الفصل الخامس - فى ترتيب نزول سور القرآن

- ‌الفصل السادس - فيما لابد من معرفته فى نزول القرآن

- ‌الفصل السابع - في أصناف الخطابات والجوابات التي يشتمل عليها القرآن

- ‌الفصل الثامن - فيما هو شرط من معرفة الناسخ والمنسوخ

- ‌الباب الأول - الطرف الثاني - المواقف

- ‌بصيرة في الحمد

- ‌بصيرة.. فى ألم. ذلك الكتاب

- ‌بصيرة فى الم. الله

- ‌بصيرة فى.. يأيها الناس اتقوا ربكم

- ‌بصيرة فى.. يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود

- ‌بصيرة فى.. الحمد لله الذى خلق السماوات والأرض

- ‌بصيرة فى.. ألمص

- ‌بصيرة فى.. يسألونك عن الأنفال

- ‌بصيرة فى.. براءة من الله ورسوله

- ‌بصيرة فى.. الر. تلك آيات الكتاب

- ‌بصيرة فى.. الر. كتاب أحكمت

- ‌بصيرة فى.. الر. تلك آيات الكتاب المبين

- ‌بصيرة فى.. المر. تلك آيات الكتاب والذى أنزل اليك

- ‌بصيرة فى.. الر. كتاب أنزلناه اليك

- ‌بصيرة فى.. ألر. تلك آيات الكتاب وقرآن مبين

- ‌بصيرة فى.. أتى أمر الله

- ‌بصيرة فى.. سبحان الذى أسرى بعبده

- ‌بصيرة فى.. الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب

- ‌بصيرة فى.. كهيعص

- ‌بصيرة فى.. طه

- ‌بصيرة فى.. اقترب للناس حسابهم

- ‌بصيرة فى.. يأيها الناس اتقوا ربكم

- ‌بصيرة فى.. قد أفلح المؤمنون

- ‌بصيرة فى.. سورة أنزلناها

- ‌بصيرة فى.. تبارك الذى نزل الفرقان

- ‌بصيرة فى.. طسم. تلك الشعراء

- ‌بصيرة فى.. طس. تلك آيات القرآن

- ‌بصيرة فى.. طسم. القصص

- ‌بصيرة فى.. ألم. أحسب الناس

- ‌بصيرة فى.. ألم. غلبت الروم

- ‌بصيرة فى.. الم. لقمان

- ‌بصيرة فى.. ألم. تنزيل

- ‌بصيرة فى.. يأيها النبى اتق الله

- ‌بصيرة فى.. الحمد لله الذى له ما فى السماوات وما فى الأرض

- ‌بصيرة فى.. الحمد لله فاطر السماوات

- ‌بصيرة فى.. يس. والقرآن الحكيم

- ‌بصيرة فى.. والصافات صفا

- ‌بصيرة فى.. ص. والقرآن

- ‌بصيرة فى.. تنزيل الكتاب من الله

- ‌بصيرة فى.. حم. المؤمن

- ‌بصيرة فى.. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم

- ‌بصيرة فى.. حم. عسق

- ‌بصيرة فى.. حم. والكتاب المبين. انا جعلناه

- ‌بصيرة فى.. حم. والكتاب المبين. انا أنزلناه

- ‌بصيرة فى.. حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم

- ‌بصيرة فى.. حم. الأحقاف

- ‌بصيرة فى.. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله

- ‌بصيرة فى.. انا فتحنا لك فتحا مبينا

- ‌بصيرة فى.. أيها الذين آمنوا لا تقدموا

- ‌بصيرة فى.. ق. والقرآن المجيد

- ‌بصيرة فى.. والذاريات

- ‌بصيرة فى.. والطور

- ‌بصيرة فى.. والنجم اذا هوى

- ‌بصيرة فى.. اقتربت الساعة

- ‌بصيرة فى.. الرحمن

- ‌بصيرة فى.. اذا وقعت الواقعة

- ‌بصيرة فى.. سبح. الحديد

- ‌بصيرة فى.. قد سمع

- ‌بصيرة فى.. سبح. الحشر

- ‌بصيرة فى.. يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى

- ‌بصيرة فى.. سبح لله. الصف

- ‌بصيرة فى.. يسبح. الجمعة

- ‌بصيرة فى.. اذا جاءك المنافقون

- ‌بصيرة فى.. يسبح. التغابن

- ‌بصيرة فى.. يأيها النبى اذا طلقتم النساء

- ‌بصيرة فى.. يأيها النبى لم تحرم

- ‌بصيرة.. فى تبارك الذى بيده الملك

- ‌بصيرة فى.. ن. والقلم

- ‌بصيرة فى.. الحاقة

- ‌بصيرة فى.. سأل سائل

- ‌بصيرة فى.. انا أرسلنا

- ‌بصيرة فى.. قل أوحى

- ‌بصيرة فى.. يأيها المزمل

- ‌بصيرة فى.. يأيها المدثر

- ‌بصيرة فى.. لا أقسم بيوم القيامة

- ‌بصيرة فى.. هل أتى على الانسان

- ‌بصيرة فى.. والمرسلات

- ‌بصيرة فى.. عم يتساءلون

- ‌بصيرة فى.. والنازعات غرقا

- ‌بصيرة فى.. عبس وتولى

- ‌بصيرة فى.. اذا الشمس كورت

- ‌بصيرة فى.. اذا السماء انفطرت

- ‌بصيرة فى.. ويل للمطففين الذين

- ‌بصيرة فى.. اذا السماء انشقت

- ‌بصيرة فى.. والسماء ذات البروج

- ‌بصيرة فى.. والسماء والطارق

- ‌بصيرة فى.. سبح اسم ربك الأعلى

- ‌بصيرة فى.. هل أتااك حديث الغاشية

- ‌بصيرة فى.. والفجر

- ‌بصيرة فى.. لا أقسم بهذا البلد

- ‌بصيرة فى.. والشمس وضحاها

- ‌بصيرة فى.. والليل اذا يغشى

- ‌بصيرة فى.. والضحى

- ‌بصيرة فى.. ألم نشرح

- ‌بصيرة فى.. والتين

- ‌بصيرة فى.. اقرأ باسم ربك

- ‌بصيرة فى.. انا أنزلناه

- ‌بصيرة فى.. لم يكن الذين كفروا

- ‌بصيرة فى.. اذا زلزلت

- ‌بصيرة فى.. والعاديات ضبحا

- ‌بصيرة فى.. القارعة

- ‌بصيرة فى.. ألهاكم

- ‌بصيرة فى.. والعصر

- ‌بصيرة فى.. ويل لكل همزة

- ‌بصيرة فى.. ألم تر كيف

- ‌بصيرة فى.. لايلاف قريش

- ‌بصيرة فى.. أرأيت

- ‌بصيرة فى.. انا أعطيناك الكوثر

- ‌بصيرة فى.. قل يأيها الكافرون

- ‌بصيرة فى.. اذا جاء

- ‌بصيرة فى.. تبت

- ‌بصيرة فى.. قل هو الله أحد

- ‌بصيرة فى قل أعوذ برب الفلق

- ‌بصيرة فى.. قبل أعوذ برب الناس

- ‌بصيرة فى.. مجملات السورة

الفصل: ‌بصيرة فى.. سورة أنزلناها

‌بصيرة فى.. سورة أنزلناها

السّورة مدنيَّة بالاتِّفاق. عدد آياتها أَربع وستّون فى العراقىّ والشامىّ، واثنتان فى الحجازى. كلماتها أَلف وثلثمائة وستة عشر. وحروفها خمسة آلاف وستمائة وثمانون. المختلف فيها آيتان:{بالغدو والآصال} و {يَذْهَبُ بالأبصار} .

مجموع فواصل آياتها (لم نربّ) على الَّلام آية واحدة {بالغدو والآصال} وعلى الباءِ آيتان {بِغَيْرِ حِسَابٍ} و {سَرِيعِ الحِسَابِ} سميت سورة النُّور، لكثرة ذكر النور فيها (الله نور.. مثل نوره.. نور على نورٍ يهدى الله لنورهِ.. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) .

مقصود السّورة ومعظمُ ما اشتملت عليه: بيان فرائض مختلفَة، وآداب حدّ الزَّانى والزَّانية، والنَّهى عن قَذْف المحصنات، وحكم القذف، واللِّعان، وقصّة إِفك الصّدّيقة، وشكاية المنافقين، وخوضهم فيه، وحكاية حال المخلصِين فى حفظ اللِّسان، وبيان عظمة عقوبة البهتان، وذمّ إِشاعة

ص: 334

الفاحشة، والنهى عن متابعة الشيطان، والمِنَّة بتزكية الأَحوال على أَهل الإِيمان، والشفاعة لمِسْطحٍ إِلى الصّديق، فى ابتداءِ الفضل والإِحسان، ومدح عائشة بأَنَّها حَصَان رَزَان، وبيان أَن الطيّبات للطيّبين، ولعن الخائضين فى حديث الإِفك، والنَّهى عن دخول البيوت بغير إِذن وإِيذان، والأَمر بحفظ الفروج، وغضِّ الأَبصار، والأَمر بالتَّوبة لجميع أَهل الإِيمان، وبيان النكاح وشرائطه، وكراهة الإِكراه على الزِّنا، وتشبيه المعرفة بالسّراج والقنديل، وشجرة الزيتون، وتمثيل أَعمال الكفار، وأَحوالهم، وذكر الطّيور، وتسبيحهم، وأَورادهم، وإِظهار عجائب صُنْع الله فى إِرسال المطر، وتفصيل أَصناف الحيوان، وانقياد أَمر الله تعالى بالتَواضع والإِذْعان، وخلافة الصّديق، وصلابة الإِخوان، وبيان استئذان الصّبيان، والعُبْدَان، ورفع الحَرَج عن العُمْيَان، والزَّمْنى، والعُرْجان، والأَمر بحرمة سيّد الإِنس والجانّ، وتهديد المنافقين، وتحذيرهم من العصيان، وخَتم السّورة بأَن لله المُلْك والملكوت بقوله {ألا إِنَّ للَّهِ مَا فِي السماوات والأرض} إِلى قوله {عَلِيمُ} .

ص: 335

الناسخ والمنسوخ:

فيها من المنسوخ ستُّ آيات {وَلَا تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً} م {إِلَاّ الذين تَابُواْ} ن {والزانية لَا يَنكِحُهَآ} م {وَأَنْكِحُواْ الأيامى} ن. وقيل: محكمة {والذين يَرْمُونَ} م {والخامسة أَنَّ} ن {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ} العموم فيه م {والقواعد مِنَ النسآء} ن الخصوص {عَلَيْهِ مَا حُمِّل} م آية السّيف ن {لِيَسْتَأْذِنكُمُ} م {وَإِذَا بَلَغَ الأطفال} ن.

المتشابهات:

قوله تعالى {وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ}

ص: 336

محذوف الجواب، تقديره: لفَضَحكم. وهو متصل ببيان حكم الزانيين، وحكم القاذف وحكم اللِّعان. وجواب لولا محذوفاً أَحسن منه ملفوظاً به. وهو المكان الذى يكون الإِنسان فيه أَفصح ما يكون (إِذا سكت) .

وقوله بعده: {وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} فحذف الجواب أَيضاً. وتقديره: لعجّل لكم العذاب. وهو متصل بقصّتها رضى الله عنها، وعن أَبيها. وقيل دَلَّ عليه قولُه {وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والآخرة لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وقيل: دلَّ عليه قوله: {وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً} وفى خلال هذه الآيات {لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون} {لَّوْلَا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} {ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} وليس هو الدّال على امتناع الشىء لوجود غيره، بل هو للتحضيض؛ قال الشاعر:

تعدُّون عَقر النِّيب أَفضل مجدكم

بنى ضَوْطَرَى لولا الكمىَّ المقنَّعا

وهو فى البيت للتحْضيض. والتحْضِيض يختصّ بالفعْل، والفعل فى البيت مقدّر، تقديره: هلَاّ تعدُّون الكمىَّ، أَو هلَاّ تعقرون الكمىَّ.

قوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ} ، وبعده:{لَّقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ} ؛

ص: 337

لأَن اتصال الأَوّل بما قبله أَشدّ: فإِنَّ قوله: (وموعظة) محمول ومصروف إِلى قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ} ، وإِلى قوله:{فَكَاتِبُوهُمْ} ، {وَلَا تُكْرِهُواْ} فاقتضى الواو؛ ليعلم أَنَّه عطف على الأَوّل، واقتضى بيانه بقوله:(إِليكم) ليعلم أَنَّ المخاطبين بالآية الثانية هم المخاطبون بالآية الأُولى. وأَما الثَّانية فاستئناف كلام، فخصّ بالحذف.

قوله: {وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ مِنْكُمْ} إِنَّما زاد (منكم) ؛ لأَنَّهم المهاجِرون. وقيل: عامّ، و (مِن) للتبيين.

قوله: {وَإِذَا بَلَغَ الأطفال} ختم [الآية] بقوله: {كذلك يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ} وقبلها وبعدها {لَكُمْ الآيَاتِ} ؛ لأَنَّ الذى قبلها والذى بعدها يشتمل على علامات يمكن الوقوف عليها. وهى فى الأُولى {ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صلاة الفجر وَحِينَ تَضَعُونَ ثيابكم مِّنَ الظهيرة وَمِن بَعْدِ صلاة العشآء} وفى الأُخرى {مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} الآية فعدّ فيها آيات كلُّها معلومة، فختم الآيتين بقوله {لَكُمُ الآيات} . ومثله {يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات} يعنى حَدّ الزَّانين وحدّ القاذفين، فختم بالآيات. وأَمَّا بلوغ الأَطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها، بل تفرّد سبحانه بعلم ذلك، فخصّها بالإِضافة إِلى نفسه، وختم كلّ آية بما اقتضاها أَوّلها.

ص: 338

فضل السّورة

فيه حديث أُبىّ المستضعف "من قرأ سورة النور أُعطِى من الأَجر عشرَ حسنات، بعدد كلّ مؤمن فيما مضى، وفيما بقى" وحديث: "لا تُنزلوا النساءَ الغُرَف ولا تعلِّموهنّ الكتابة، وعلِّموهن الغَزْل وسورة النور" وحديث علىّ: "يا علىّ مَن قرأَ سورة النّور نوّر الله قلبه، وقبره، وبيّض وجهه، وأَعطاه كتابه بيمينه وله بكلّ آية قرأَها مثل ثواب مَن مات مبطوناً".

ص: 339