الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بصيرة فى.. الرحمن
السّورة مكِّيّة بالاتِّفاق. آياتها ثمانٍ وسبعون فى عدّ الكوفة والشام، وسبع فى الحجاز، وست فى البصرة. وكلماتها ثلاثمائة وإِحدى وخمسون. وحروفها أَلف وثلاثمائة وستّ وثلاثون. المختلف فيها خمس آيات: الرّحمن، {خَلَقَ الإنسان} ، الأوّل {لِلأَنَامِ} {الْمُجْرِمُوْنَ} {شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} . مجموع فواصل آياتها (مرن) وقيل هذه الحروف الأَلف إِلا {الْمَغْرِبَيْنِ} و {الْمُجْرِمُوْنَ} .
معظم مقصود السّورة: المِنَّة على الخَلْق بتعليم القرآن، وتلقين البيان، وأَمر الخلائق بالعدل فى الميزان، والمنَّة عليهم بالعَصْف والرّيحان، وبيان عجائب القدرة فى طِينة الإِنسان، وبدائع البحر، وعجائبها: من استخراج اللؤلؤ والمَرْجان، وإِجرَاءِ الفُلْك على وجه الماءِ أَبدع جريان، وفناءِ الخَلْق وبقاءِ الرّحمن، وقضاءِ حاجات المحتاجين، وأَن لا نجاة للعبد من الله إِلَاّ بحجّة وبرهان، وقهره الخلائق فى القيامة بلهيب النَّار والدُّخَان، وسؤال أَهل الطاعة والعصيان، وطَوْف الكفار فى الجحيم، ودلال
المؤمنين (فى نعيم الجنان. ومكافأَة أَهل الإِحسان بالإِحسان، ونشاط المؤمنين) بأَزواجهم من الحور الحِسان، وتقلبهم ورَودهم فى رياض الرضوان، على بساط الشاذَرْوان، وخطبة جلال الحقِّ على لسان أَهل التوحيد والإِيمان بقوله:{تَبَارَكَ اسم رَبِّكَ} .
السّورة محكمة خالية عن النَّاسخ والمنسوخ.
المتشابهات:
قوله: {وَوَضَعَ الميزان} أَعاده ثلاث مرّات فصرّح ولم يُضمر؛ ليكون كلّ واحد قائما بنفسه غير محتاج إِلى الأَوّل. وقيل: لأَنَّ كلّ واحد غير الآخر: الأَوّل ميزان الدّنيا، والثانى ميزان الآخرة، والثالث ميزان العقل. وقيل: نزلت متفرّقة، فاقتضى الإِظهار.
قوله: {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} كرّر الآية إِحدى وثلاثين مرة، ثمانية منها ذُكِرت عقيب آيات فيها تعداد عجائب خَلْق الله وبدائع صنعه، ومبدأ الخَلْق ومَعاَدهم، ثمّ سبعة منها عَقِيب آيات فيها ذكر النَّار وشدائدها على عَدَد أَبواب جهنَّم، وحَسُن ذكر الآلاءِ عقيبها؛ لأَن فى صرفها ودفعها نِعما توازى النعم المذكورة، أَوْ لأَنَّها حَلَّت بالاعداءِ،
وذلك يُعد من أَكثر النّعماءِ، وبعد هذه السّبعة ثمانية فى وصف الجنان وأَهلها على عدد أَبواب الجنة، وثمانية أُخرى [بعدها] للجنَّتين اللَّتين دونها فمن اعتقد الثمانية الأُولى، وعمل بموجَبها استحقَّ كلتا الثمانيتين من الله، ووفّاه السبعة السابقة، والله أَعلم.
السّورة محكمة.
فضل السّورة
فيه أَحاديث منكرة، منها حديث أُبىّ: لكلّ شىءٍ عَرُوس، وعروس القرآن سورة الرحمن جلّ ذكره. وقال: مَنْ قرأَ سورة الرّحمن رحم الله ضعْفَهُ، وأَدَّى شكر ما أَنعم اللهُ عليه. وقال: يا على، مَنْ قرأَها فكأَنَّما أَعتق بكلّ آية فى القرآن رَقبة، وله بكلّ آية قرأَها مثلُ ثواب امرأَة تموت فى نفاسها.