الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ فِي «مُعْجَمه» ، وهو كلام أَبِيهِ على لسان عَبْد الرحيم: كان إماما، فاضلا. عالِمًا، مَهيبًا، وَقُورًا، قصير اليد عن أموال النّاس، غير أنّه كان شديد المَيْل إلى مذهب أهل العذْل، يعني المعتزلة، قرأ والدي عليه جزءا ضخْمًا بجَهْدٍ. وسمعت منه الأوّل من «تاريخ نَيْسابور» بروايته عن مُوسَى بْن عِمْرَانَ، عَنْهُ.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر [1] .
-
حرف النون
-
83-
ناصر بْن سَلْمان بْن ناصر بْن عِمران بْن مُحَمَّد [2] .
أبو الفتح، العلّامة بْن أبي القَاسِم الْأَنْصَارِيّ، النَّيْسَابُوريّ.
قال ابن السَّمْعانيّ [3] : كان إماما، مُناظرًا، بارعا فِي الكلام، حاز قَصَب السَّبق فِيهِ على أقرانه. وصار فِي عصره واحدَ مَيْدانه.
وصنَّف التَّصانيف، وترسَّل من جهة السّلطان سَنْجَر إلى الملوك. مولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
قال: وكان صاحب أوقاف الممالك، وكان لا يتورَّع عن مال الوقف، ولا عن بيع رِقاب أوقاف المساجد والُّرُبط. وكان يقول: يجب صرفها إليَّ لأنيّ أذبّ عن الدِّين.
سمع: أَبَاهُ، وأبا الْحَسَن المَدِينيّ المؤذّن، والفضل بْن عبد الواحد التّاجر.
[ () ] ساكنا، حسن الطريقة، مشتغلا بالعبادة، لزم الجامع القديم بنيسابور، وكان أكثر أوقاته معتكفا فيه.. فرأت عليه شيئا يسيرا بجهد. ثم لما رحلت بابني أبي المظفّر إلى نيسابور، قرأت عليه جزءا. وقدم علينا مرو في سنة اثنتين وخمسين.
[1]
وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وأربعمائة بنيسابور.
[2]
انظر عن (ناصر بن سلمان) في: التحبير 2/ 337، 338 رقم 1048، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 317، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 65.
[3]
في التحبير 2/ 338.
وتُوُفيّ بمَرْو فِي جُمادى الأولى.
قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم السَّمْعانيّ، وأبوه.
84-
[نصر][1] بْن نصر بْن عليّ بْن يونس [2] .
أبو القَاسِم العُكْبَرِيّ [3] الواعظ، الشّافعيّ.
قال ابن السَّمْعانيّ: شيخ واعظ، متودّد، متواضع.
وقال ابن النّجّار: كان يتكلّم في الأعزية.
سمع: أبا القاسم بن البسري، وعاصم بن الْحَسَن التُّنْكَتِيّ.
ثنا عَنْهُ: ابن ابنه مُحَمَّد بْن عليّ، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنة، وابن الأخضر، وعبد السّلام الدّاهريّ، وعمر بْن كَرم، وجماعة.
قلت: وروى عَنْهُ: ابن السَّمْعانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الشَّيْخ عَبْد القادر، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن الغزّال، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن الرزاز، وداود بْن ملاعب الوكيل، ويوسف بْن عُمَر بْن نظام المُلْك، والحسن بْن إسحاق بْن الجواليقيّ، وأبو الْحَسَن القَطِيعيّ وهو آخرهم.
وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة أبو الْحَسَن بْن المقيّر.
قال ابن الْجَوْزِيّ [4] : كان ظاهر الكياسة، يعِظ وعظ المشايخ، ويتخَّيره النّاس لعمل الأعزية.
وُلِدَ سنة ستٍّ وستين وأربعمائة، وتُوُفيّ فِي ذي الحجَّة. ونشأ ولده أبو مُحَمَّد على طريقته إلى أن مات سنة خمس وسبعين.
[1] في الأصل بياض.
[2]
انظر عن (نصر بن نصر) في: المنتظم 10/ 180 رقم 270 (18/ 123 رقم 4221، والعبر 4/ 150، وسير أعلام النبلاء 20/ 296، 297 رقم 200، ودول الإسلام 2/ 69، والمعين في طبقات المحدّثين 165 رقم 1780، والإعلام بوفيات الأعلام 227، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 320، والنجوم الزاهرة 5/ 327، وشذرات الذهب 4/ 166.
[3]
تحرّفت النسبة في شذرات الذهب إلى «الطبري» .
[4]
في المنتظم.