الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأجاز من أصبهان لعبد الرحيم بْن السَّمْعانيّ.
-
حرف الميم
-
412-
[مُحَمَّد][1] بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن.
أبو عَبْد اللَّه بْن الصَّيْقَلِ الفِهْريّ، المُرسيّ، الملقّب: أَبَا هُرَيْرَةَ [....][2] الآثار.
سمع: أَبَا مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر، وأبا الوليد بْن الدّبّاغ.
وأجاز له جماعة.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن سُفْيَان، وغيره.
413-
[محمد][3] بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن المنخّل.
أبو بَكْر المِهْريّ الأديب الشِّلْبيّ [4] .
أحد الشُّعراء المجوِّدين. كان يعرف عِلم الكلام.
روى عَنْهُ من ديوانه عَبْد الله بن أحمد الشّلبيّ. فمن شِعره:
مضت لي ستٌ بعد سبعين حَجَّةٍ
…
ولي حَرَكَاتٌ بعدها وسُكُونُ
فيا لَيْتَ شِعْري أَيْنَ، أو كيف، أو مَتَى
…
يكون الَّذِي لا بدّ أن سيكونُ؟
414-
[مُحَمَّد][5] بْن الْحَسَن بْن محمود.
أبو جَعْفَر المَرْوَزِيّ، البيّع، صاحب أموال كثيرة ذهبت فِي نهب مَرْو وفي المصادرة. وكان ديِّنًا خيّرا.
سمع ببغداد من: أبي القَاسِم بْن بيان.
[1] في الأصل بياض، والمرجح ما أثبتناه.
[2]
في الأصل بياض.
[3]
في الأصل بياض، والمرجح ما أثبتناه.
[4]
الشّلبي: بكسر الشين المعجمة وسكون اللام، نسبة إلى شلب. وقد تقدّم قبل قليل.
[5]
في الأصل بياض. والمرجح ما أثبتناه انسجاما مع سياق التراجم.
روى عنه: عبد الرحيم بن السمعاني وقال: قال: وزنت لابن بيان دينارا أحمر حَتَّى سمعت منه. يعني «جزء ابن عَرَفَة» .
وُلِدَ سنة أربع وثمانين.
415-
مُحَمَّد بْن عَبْد الحق بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ [1] .
أبو عَبْد اللَّه الخَزْرَجي، القُرَيْشيّ.
سمع: أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الفَرَج مَوْلَى ابن الطّلّاع، وأكثر عَنْهُ.
وعُنِي بالفِقْه، وطال عُمره، وعلا سَنْدهُ. وسمع فِي الكُهُولَةِ من أبي محمد ابن عتّاب، وغيره.
روى عَنْهُ: ابنه القاضي أبو مُحَمَّد عَبْد الحقّ، وغيره.
وآخر من روى عَنْهُ: أبو القَاسِم أَحْمَد بْن بَقِيّ سمع منه «الموطّأ» ، وأجاز له.
وتُوُفيّ قريبا [2] من سنة ستّين وخمسمائة.
وقد أجاز لنا عبد الله بن هارون الطّائيّ سنة سبعمائة من المغرب. قال:
ثنا حمْد بْن بَقِيّ «بالموطّأ» ، نا مُحَمَّد بْن عَبْد الحقّ، أَنَا ابن الطّلّاع، وهذا أعلى [3] ما يوجد من الرّوايات بالمغرب.
416-
[مُحَمَّد][4] بْن عَبْد الحميد بْن الحسين.
العلّامة أبو الفتح الأسمنديّ [5] ، السمرقنديّ.
[1] انظر عن (محمد بن عبد الحق) في: سير أعلام النبلاء 20/ 420، 421 رقم 278، والمعين في طبقات المحدّثين 168 رقم 1807، والنجوم الزاهرة 5/ 561، وشذرات الذهب 4/ 198.
[2]
في الأصل: «قريب» .
[3]
في الأصل: «أعلا» .
[4]
في الأصل بياض، والمثبت عن: الأنساب 1/ 255، 256، ومعجم البلدان 1/ 189.
[5]
الأسمندي: بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى أسمند، وهي قرية من قرى سمرقند.
ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وسمع الحديث من: عليّ بْن عثمان [1] الخرّاط، وأُسمند من قرى سَمَرْقَنْد.
روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ وقال: كان إماما مناظِرًا، له الباع الطَوِيلُ فِي عِلْم الْجَدَل، وصنَّف التّصانيف فِي عِلم الخلاف، وشاعت تصانيفه فِي البلدان [2] .
417-
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حمدان [3] .
أبو سَعِيد، وأبو عَبْد اللَّه الجاوانيّ، الحِلَّويّ [4] ، العراقيّ.
وجاوان: قبيلةٌ من الأكراد سكنوا الحِلَّة.
قَدِمَ بغدادَ فِي الصّبى، وتفقّه بها على: أبي حامد الغَزَاليّ، وإلْكِيا الهَرّاسيّ حتّى برع وتميَّز.
وسمع من: الحُمَيْديّ، وأبي سَعْد عَبْد الواحد بْن القُشَيْريّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن المظفَّر الشّاميّ القاضي، وجماعة.
وقرأ «المقامات» على الحريريّ. وكان إماما مناظرا. شرح كتاب
[1] في الأنساب 1/ 256 «علي بن عمر» .
[2]
وقال ابن السمعاني: كان فقيها فاضلا، ومناظرا فحلا، تفقّه على السيد الإمام أشرف العلويّ، وكانت له عبارة حسنة، وصنّف تصنيفا في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة، وقال لي: وردت مرو قاصدا إلى الأرسابندي ولم يكن حاضرا فحضرت درس والدك، رحمه الله، وعلّقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة، وانصرفت من مرو، ولم أسمع منه شيئا من الحديث لأنه كان متظاهرا بشرب الخمر، وسمع ولدي أبو المظفّر منه أحاديث، ولما وافى مرو منصرفا من الحجاز والحج والزيادة سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرّية.
[3]
انظر عن (محمد بن عليّ بن عبد الله) في: الوافي بالوفيات 4/ 155 رقم 1688، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 88، وبغية الوعاة 182، 183 رقم 206، وكشف الظنون 342، 825، 927، 1187، 1255، 1256، 1667، 1941، وإيضاح المكنون 1/ 484 و 2/ 134 و 595، وهدية العارفين 2/ 95، والأعلام 7/ 166، ومعجم المؤلفين 11/ 23، وتكملة تاريخ الأدب العربيّ 1/ 493.
[4]
الحلّويّ: بكسر الحاء وتشديد اللام وواو. ويقال: الحليّ. من غير واو نسبة إلى الحلّة.
«المقامات» ، وله كتاب «عيون الشَّعْر» ، وكتاب «الفرق بين الرّاء والغَيْن» .
وحدَّث بإربل، والمَوْصِل، وسكن البَوَازِيج [1] .
وحدّث ببغداد قديما بكتاب: «إلجام العوام» للغزاليّ.
وحدّث عنه قاضي أسيوط أبو البركات محمد بن عليّ الأنصاريّ، وقال: أنبا شيخنا الْإِمَام رَضِيّ الدِّين الجاوانيّ بالمَوْصِل فِي رجب سنة تسع وخمسين وخمسمائة قال: أَنَا أبو سَعْد القُشَيْريّ قراءة عليه ببغداد.
وقال ابن النّجّار: أَخْبَرَنَا الشّهاب المزكّي، أَخْبَرَنَا أبو سَعْد بْن السَّمْعانيّ، أنشدني أبو الفوارس الحسن بن عبد الله بن شافع الدّمشقيّ بمَرْو:
أنشدني أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ العراقيّ لنفسه بإربل:
دعَاني مَن مَلامِكُمَا دَعاني
…
فداعي الحبِّ للبَلْوَى دعاني
أجاب له الفؤاد وَنَوْمُ عيني
…
وسارا فِي الرّفَاق وودّعاني [2]
فَطَر فِي ساهِرٌ فِي طُولِ ليلي
…
وقلبي في يد الأشواق عاني
فكيف يصيخ للعُذّال سمعي
…
ولا عقلي لديَّ ولا جَنَاني؟ [3]
وقد قرأ عليه أبو سَعْد أَحْمَد بْن إبراهيم المؤدّب «مقامات الحريري»
[1] البوازيج: بعد الزاي ياء ساكنة، وجيم. بلد قرب تكريت على فم الزأب الأسفل حيث يصبّ في دجلة، ويقال لها: بوازيج الملك، وهي من أعمال الموصل (معجم البلدان 1/ 503) .
[2]
البيتان في: الوافي بالوفيات 4/ 55 أوبغية الوعاة 1/ 182.
[3]
ومن شعره مما أورده العماد:
أفديك بالعين الصحيحة
…
فالمريضة لا تساوي
إني أقيكم بالمحاسن
…
لا أقيكم بالمساوي
(الوافي بالوفيات) .
وله:
عباد الله أقوام كرام
…
بهم للخلق والدنيا نظام
أحبّوا الله ربّهم فكلّ
…
له قلب كئيب مستهام
سقاهم ربّهم بكئوس أنس
…
فلذّ لهم برؤيته المقام
(بغية الوعاة) .
بإربل فِي سنة إحدى وخمسين، وبقي إلى قريب السّتّين، وعاش اثنتين وتسعين سنة [1] .
418-
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي العاص [2] .
النّفْزيّ [3] ، الأستاذ، أبو عَبْد اللَّه الشّاطبيّ، ويُعرف ببلده بابن اللايُه بتفْخيم اللّام وضمّ الياء، ثمّ هاء ساكنة، المقرئ الضّرير.
[1] وقد أورده ابن المستوفي في (تاريخ إربل) في الجزء الّذي لم يصلنا، وفيه: إمام عالم بالنحو والفقه، له كتب مصنّفة، شرح المقامات، وكان أخذها عن مؤلّفها. وله «الذخيرة لأهل البصيرة» ، و «البيان لشرح الكلمات المنتظم في سلوك الأدوات» ، لم يذكر فيه من النحو طائلا، و «مسائل الامتحان» ذكر فيه العويص من النحو. وله فصول وعظ ورسائل.
أقام بإربل، ورحل إلى بلاد العجم، ومات في خفتيان، وحمل فدفن بالبوازيج. وكان سمع من محمد بن الحسين البرصي، وسمع منه أبو المظفّر بن طاهر الخزاعي. قال- أعني أبو المظفر-: وحدّثني في ذي الحجة سنة ست وخمسمائة أنه سمع تفسير الكلبي، عن ابن عباس، على أبي علي القطيعي. (بغية الوعاة) .
وجاء في المطبوع من (تاريخ إربل 1/ 86) في ترجمة عتيق بن علي بن علوي، رقم 24:
وذكر ابن المستوفي اثنين ممن أخذوا عنه:
1-
أبو محمد عبد الكريم بن أحمد بن محمد البوازيجي، المتوفى سنة 611 هـ. (تاريخ إربل 1/ 364 رقم 259) .
2-
أبو مسعود سعد بن عبد العزيز الضرير المقرئ البوازيجي. (تاريخ إربل 1/ 374 رقم 279) وقد أرّخ بعضهم وفاته بسنة 561 هـ.
[2]
في الأصل: «بن أبي القاضي» ، والمثبت من: غاية النهاية 1/ 124 رقم 577 و 2/ 204/ رقم 3663.
[3]
النّفزي: بالكسر ثم السكون، وزاي، وبعد الألف واو مفتوحة. نسبة إلى نفزاوة: مدينة من أعمال إفريقية.
وقد تحرّفت إلى «النفري» بالراء في: غاية النهاية 1/ 124.
أخذ القراءات عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن غلام الفَرَس الدّانيّ. وتصدَّر للإقراء مدَّة.
أخذ عَنْهُ القراءات: أبو القَاسِم الرُّعَيْنيّ، الشّاطبيّ، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عبد العزيز بْن سعادة، والقاضي أبو بَكْر بْن مُفَوَّز مع تقدُّمه.
وكان موصوفا بالإتقان والدّيانة.
قال شيخنا أبو حَيّان: كان حيّا فِي سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وهو والد المقرئ أبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد [1] ، وهو الَّذِي خَلَفَ أَبَاهُ أَبَا عَبْد اللَّه فِي الإقراء رحمة [2] اللَّه عليهم.
419-
مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن عليّ.
الأديب، أبو الفضل الْقُرَشِيّ، المخزوميّ، الخالديّ، الإشتيخنيّ [3] السّغديّ [4] ، السَّمَرْقَنْديّ.
كان أديبا، نَحْويًا، بارعا، صالحا، خيّرا، سريع الدّمعة، كتب بنفسه أمالي أئمَّة سَمَرْقَنْد، واختصّ بالإمام مسعود بن الحسين الكشانيّ [5] ، وعليه تفقَّه. وسمع منه، ومن: عليّ بْن عثمان الخرّاط، ومحمود بْن مَسْعُود الشُّعَيْبيّ، [6] ، وجماعة كثيرة.
[1] غاية النهاية 1/ 124 رقم 577.
[2]
في الأصل: «رحمت» .
[3]
الإشتيخنيّ: بكسر الألف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى إشتيخن وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها. (الأنساب 1/ 268) .
[4]
السّغدي: بضم السين المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة. نسبة إلى السّغد، ناحية من نواحي سمرقند. (الأنساب 7/ 86) .
[5]
الكشاني: بضم الكاف والشين المعجمة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كشانية، وهي بلدة من بلاد السّغد بنواحي سمرقند.
[6]
الشعيبي: بضم الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، وسكون الياء بعدها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى الجدّ، وهو «شعيب» .
وكان مولده بإشتِيخن فِي سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة.
ومات الخرّاط فِي سنة عَشْر، ومات الشّعيبيّ سنة أربعِ عشرة.
روى عَنْهُ: عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ.
420-
مُحَمَّد بْن أبي القَاسِم بْن محمد الأصبهانيّ.
روى «جزء لوين» عن: أبي عِيسَى بْن زياد، وعن أبي بَكْر بْن ماجة الأَبْهَريّ.
روى عَنْهُ: جامع بْن إِسْمَاعِيل، عُرف ببالَهْ، والأمير أبو المعالي، وابنه غانم بْن أبي المعالي بْن حيدر الْحُسَيْنيّ، ومحمد بْن أبي الفتوح السُّوذَرْجَانيّ [1] ، ومحمد بن أميرك بْن حَسَن الصَّيْرَفيّ، والوجيه مُحَمَّد بْن أبي رشيد بن عبد المطّلب الضرّاب، الْبَصْرِيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن أبي نصر البقّال، وسُفْيان بْن إِبْرَاهِيم بْن مَنْدَهْ، وآخرون.
وكان أديبا نبيلا. كنيته أبو بَكْر الصّالحانيّ [2] .
421-
مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور [3] .
العلّامة، أبو طاهر البُرْجيّ [4] ، الأصبهانيّ، العَرُوضيّ، إمام مُنَاظِر، فحل، صاحب فُنون.
سمع: أَبَا المطيع الْمَصْرِيّ، ومكّيّ بْن مَنْصُور الكرجيّ، وجماعة.
عظّمه السَّمْعانيّ، وأخذ عَنْهُ ببلْخ وببُخارَى فِي سنة إحدى وخمسين، ثُمَّ دخل بلاد التُّرْك.
[1] السّوذرجاني: بضم السين المهملة، والذال المفتوحة المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سوذرجان، وهي من قرى أصبهان. (الأنساب 7/ 185) .
[2]
الصّالحاني: بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى «صالحان» وهي محلّة كبيرة بأصبهان. (الأنساب 8/ 12) .
[3]
انظر عن (محمد بن الفضل) في: الأنساب 2/ 133.
[4]
البرجي: بضم الباء المعجمة بنقطة وسكون الراء المهملة وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى قرية برج وهي من قرى أصبهان.
422-
مُحَمَّد بْن المُجَلَّى بْن الصّانع [1] .
أبو المؤيَّد الْجَزَري، الطّبيب، المعروف بالعَنْتَريّ. عُرِف بذلك لأنّه كان فِي أوّل أمره يكتب سيرة عَنْتَرة العَبْسيّ.
قال ابن أبي أُصَيْبعة [2] : كان طبيبا مشهورا، وعالما مذكورا حَسَن المعالجة والتّدبير، فيلسوفا، متميّزا فِي عِلم الأدب، شاعرا.
روى السّديد محمود بن عمر بن رقيقة الطّبيب، عن الحكيم مؤيَّد الدِّين بْن العَنْتريّ، عن أبيه، له هذه الأبيات:
احفظ بُنيَّ وصِيّتي واعملْ بها
…
فالطِّبُّ مجموعُ بعضِ كلامي
فدم على طِبِّ المريضِ عناية
…
فِي حفْظِ قُوَّته مع الأيّام
بالشّبه تحفظ صحَّة موجودة
…
والصّدفيَّة شفاءُ كلِّ سقامِ
أقْلِلْ نِكاحَكَ ما استطعتَ فإنّه
…
ماء الحياةِ يُراقُ فِي الأرحامِ
واجعلْ طعامَكَ كلَّ يَوْمٍ مرَّةً
…
وَاحْذَرْ طعاما قبل هضْم طعامِ
لا تحقر الْمَرَضَ اليسيرَ فإنّه
…
كالنّار تُصبحُ وهي ذاتُ ضِرامَ
لا تَهْجُرَنّ القَيْء واهجُرْ كلّما
…
كيموسه سبّب لي الأسقامَ
إنَّ الحمّى عَوْنُ الطّبيعة مسعد
…
شافِ من الأمراضِ والآلامِ
لا تَشْرَبَنَّ بعقِبِ أَكْلٍ عاجِلًا
…
أو تأكُلَنَّ بعقِب شُربِ مُدام
إيّاكَ تلْزَمْ أكْلَ شيءٍ واحدٍ
…
فيقود طبعك للأذى بزِمامِ [3]
في أبيات أخر، وهي تنسب أيضا إلى الرئيس ابن سينا، وتنسب إلى المختار بن بطلان.
[1] انظر عن (محمد بن المجلّى) في: الوافي بالوفيات 4/ 384- 386 رقم 1942، وعيون الأنباء 1/ 290- 297، وإيضاح المكنون 1/ 562 و 2/ 270، 286، 687، وهدية العارفين 20/ 100، ومعجم المؤلفين 11/ 173.
[2]
في عيون الأنباء.
[3]
عيون الأنباء، وفي الوافي بالوفيات 4/ 385 البيت الرابع فقط.
قال ابن أبي أُصَيْبَعة [1] : والصّحيح أنّها للعنْتَري.
وله:
من لزم الصّمت اكتسى هيبة
…
تخفى عن النّاس مساويه
لسان من يعقل فِي قلبه
…
وقلب من يجهل في فيه [2]
وله:
جرّدته الحمّام من كلّ ثوبٍ
…
وأَرَتْني منه الَّذِي كان قَصْدي
بَدَنًا كالصَّباح من تحت ليلٍ
…
حالِكِ اللّون أسْوَدَ غيرِ جعدِ
سكَبَ الماءَ فوق جسمٍ حكى
…
الفضَّةَ حَتَّى اكتسى غُلالةَ ورد [3]
[1] في عيون الأنباء.
[2]
عيون الأنباء، الوافي بالوفيات 4/ 386.
[3]
ومن شعره:
أبلغ العالمين عنّي أنّي
…
كلّ علمي تصوّر وقياس
قد كشفت الأشياء بالفعل حتى
…
ظهرت لي وليس فيها التباس
وعرفت الرجال بالعلم لمّا
…
عرف العلم بالرجال الناس
ومنه:
قالوا رضيت وأنت أعلم ذا الورى
…
بحقائق الأشياء عن باريها
تجتاب أبواب الخمول فقلت عن
…
كره ولست كجاهل راضيها
لي همّة مأسورة لو صادفت
…
سعدا بغير عوائق تثنيها
ضاق الفضاء بها فلا تسطيعها
…
لعلوّها الأفلاك أن تحويها
ما للمقاصد جمّة ومقاصدي
…
ناط القضاء بها القضاء واليها
أطوي الليالي بالمنى وصروفها
…
تنشرنني أضعاف ما أطويها
إنّي على نوب الزمان لصابر
…
إمّا ستفني العمر أو يفنيها
أمّا الّذي يبقى فقد أحرزته
…
والفانيات فما أفكر فيها
ومنه:
بنيّ كن حافظا للعلم مطّرحا
…
جميع ما الناس فيه تكتسب نسبا
فقد يسود الفتى من غير سابقة
…
للأصل بالعلم حتى يبلغ الشهبا
غذّ العلوم بتذكار تعش أبدا
…
فالنار تخمد مهما لم تجد حطبا
إنّي أرى عدم الإنسان أصلح من
…
عمر به لم ينل علما ولا نشبا
قضى الحياة فلما مات شيّعه
…
جهل وفقر لقد قضاهما نصبا
وله من المصنَّفات كتاب «الحماية» فِي الطّبيعي والإلهي، وكتاب «الأقراباذين» وهو كبير مفيد، وكتاب «رسالة الشّعرى اليَمَانية إلى الشّعْري الشّمالية» ، كتبها إلى عرفة النّحوي بدمشق، ورسالة يهنّي بها الوزير مروان الّذي وزر بعده أتابك زنكي بن آقسنقر، ورسالة الفرق ما بين الدّهر والزّمان والكُفر والإيمان، ورسالة العشْق الإلهي والطّبيعي، وكتاب النّور المُجْتَنى فِي المحاضرة [1] .
423-
مُحَمَّد بْن الفضل بن إِسْمَاعِيل بْن الفضل.
أبو الفضل بْن كاهويَه التّميميّ، الأصبهانيّ، الكاتب.
وُلِدَ سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وسمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا عليّ بْن نَبْهان، وابن ملَّة، وخلْقًا كثيرا [2] بأصبهان، وبغداد، وخُراسان، وخرَّج لنفسه مُعْجَمًا.
وكان كاتبا بليغا، ناظما، ناثرا، مَرْضِيّ الأخلاق.
423-
[مُحَمَّد][3] بْن طَيْفُور [4] السّجاونديّ [5] .
أحد القُرّاء، هُوَ أبو عَبْد الله الغزنويّ، المقرئ، المفسّر النّحويّ، له
[ () ] ومنه:
قد أقبلت غولة الصبايا
…
تنظر عن معلم النقاب
فقلت من أعظم الرزايا
…
قفل على منزل خراب
أحسن ما كنت في عباة
…
ملفوفة الرأس في جراب
[1]
ورّخ بعضهم وفاته بسنة 580 هـ.
[2]
في الأصل: «وخلق كثير» .
[3]
في الأصل بياض. والمثبت من المصادر.
[4]
انظر عن (محمد بن طيفور) في: إنباه الرواة 3/ 153 رقم 657 والوافي بالوفيات 3/ 178، وغاية النهاية 2/ 157 رقم 3084، وطبقات المفسّرين للسيوطي 32، 33، وكشف الظنون 1182، ومعجم المؤلفين 10/ 112، ومفتاح السعادة 1/ 79، ومعجم طبقات الحفاظ المفسرين 277 رقم 500.
[5]
لم أجد هذه النسبة.
تفسير حَسَن للقرآن، وكتاب «عِلَل القراءات» فِي عدّة مجلّدات، وكتاب «الوقف والابتداء» فِي مجلَّدٍ كبير يدلّ على تبحُّره. ولم يبلُغْني على مَن قرأ، ولا من أخذ عَنْهُ.
وذكره القِفْطيّ مختصرا [1] وقال: كان فِي وسط المائة السّادسة رحمه الله [2] .
425-
[محمد][3] بن هبة الله بن عليّ.
أبو المعالي بن العقّاد، البغداديّ، المؤدّب.
سمع: أبا الحسن الأنباريّ الخطيب، وأبا عبد الله النّعاليّ.
وعنه! السّمعانيّ، والمسعوديّ، وغيرهما.
قال أبو سعد السّمعانيّ: كان صالحا، خيّرا من أولاد المحدّثين. ولد سنة ثمان وسبع وستّين وأربعمائة.
قلتُ: وبقي إلى سنة أربع وخمسين.
426-
[محمود][4] بْن أَحْمَد بْن الفَرَج بْن عبد العزيز.
أبو المَحَامد الشّاعر، أخي السّاغَرْجِيّ [5] ، السَّمَرْقَنْديّ، المعروف بشيخ الإسلام.
قال ابن السَّمْعانيّ: إمام، فاضل، بارع، مبرّز فِي أنواع الفضل، والتّفسير، والحديث، والأصول، والخلاف، والوعظ، ومع اجتماع هذه
[1] في إنباه الرواة 3/ 153.
[2]
أرّخ بعضهم وفاته بسنة 560 هـ.
[3]
في الأصل بياض.
[4]
في الأصل بياض. والمثبت عن: الأنساب 7/ 9، 10 و 12/ 151.
[5]
السّاغرجي: بفتح السين المهملة والغين المعجمة وسكون الراء، وفي آخرها الجيم، وقد يقال بالصاد بدل السين، فيقال: ساغرج وصاغرج. وهي قرية من قرى السغد على خمسة فراسخ من سمرقند، وهي من نواحي إشتيخن. (الأنساب 7/ 9) .
الفضائل هُوَ حَسَن السِّيرة، سليم الباطن، كثير الخير والعبادة، تاركٌ لما لا يعنيه وُلِدَ سنة ثمانين وأربعمائة، وقال لي: أوّل ما كتبت الحديثَ، عن شيخ والدي الْإِمَام يوسف بن صالح الخطيبيّ سنة إحدى وتسعين.
وسمع بسمرقند من: الحسن بن عطاء السّغديّ، وأبي إبراهيم إسحاق بن محمد النّوحيّ [1] .
وببخارى: أبا المعين ميمون المكحوليّ، وعليّ بن أحمد الكلاباذيّ، والبرهان عبد العزيز بن عمر أستاذه.
قرأت عليه «تنبيه الغافلين» لأبي اللّيث السّمرقندي، عن النُّوحيّ [2] ، عن سِبْط التِّرْمِذيّ، عَنْهُ، من أوّله إلى باب الوَرَع.
كتبت عنه بسمرقند، وحجّ سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
قلت: روى عَنْهُ عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ.
427-
[....][3] بْن عليّ بْن نصر بْن أبي يَعْمَر.
الأديب، أبو القَاسِم النَّسَفيَ، نزيل سَمَرْقَنْد.
نحْويٌّ لُغويّ، فاضل، كان يعلِّم أولاد الخاقان، وكان خيّرا، صالحا، صَدُوقًا.
سمع: أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد البَلَديّ [4] ، وعبد اللَّه بْن أبي جَعْفَر النَّسَفيَ، وعليّ بْن عثمان الخرّاط، وغيرهم.
قال عبد الرحيم بن السمعاني: سمعت منه «أخبار مكّة» للأزرقيّ، أنا
[1] النّوحي: بضم النون وسكون الواو وفي آخرها الحاء. هذه النسبة إلى نوح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 12/ 150) .
[2]
تحرّفت في الأنساب 7/ 10 إلى «التنوخي» ، والمثبت هو الصحيح كما في (الأنساب 12/ 150) .
[3]
في الأصل بياض.
[4]
توفي سنة 505 هـ.
البَلَديّ، أَنَا معتمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد النَّسَفيَ، أَنَا هارون بْن أَحْمَد الأسْترَابَاذِيّ، عن إسحاق بْن أَحْمَد الخُزَاعيّ، عن أبي الوليد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأزرقيّ.
وُلِدَ سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وتُوُفيّ سنة نيِّفٍ وخمسين.
428-
[....][1] بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن.
أبو القَاسِم المَرْوَزِيّ، التّاجر، السّفّار.
سمع: أَبَا المظفَّر منصورا السَّمْعانيّ، وعبد الغفّار الشِّيرُوييّ.
قال عَبْد الرحيم بْن السَّمْعانيّ: سَمِعت منه بمرو، وسَمَرْقَنْد، ووُلِد سنة تسعٍ وتسْعين وأربعمائة.
429-
[مَسْعُود][2] بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مَسْعُود بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود.
أبو الفتح المسعوديّ، المَرْوَزِيّ، الخطيب بجامع مَرْو القديم.
وُلِدَ فِي ثاني عَشْر ربيع الأوّل سنة ثلاثٍ وثمانين.
وسمع: الإمام أبا المظفَّر السَّمْعانيّ، ومحمد [3] بْن الْحُسَيْن الخُزاعيّ، وأبا المظفَّر سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد الصَّيْدلانيّ.
وعنه: عَبْد الرحيم [4] .
[1] في الأصل بياض.
[2]
في الأصل بياض، والمثبت من: الأنساب 11/ 309.
[3]
في الأنساب: «أحمد» .
[4]
وقال أبو سعد ابن السمعاني: فاضل، حسن السيرة، جميل الأمر، كثير المحفوظ، مليح الأخلاق، شديد التواضع. تفقّه على الإمام والدي، رحمه الله، ورأى جدّي الإمام أبا المظفّر السمعاني وسمع منه الحديث، ومن أبي جعفر أحمد بن الحسين الفقيه الخزاعي، وأبي المظفر سليمان بن محمد بن داود الصيدلاني، وغيرهم، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بْن خَلَف الشّيرازيّ، وأبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بن أحمد الواحدي، وأبي-