الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتوفون تقريبا
-
حرف الألف
-
372-
أحمد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن علي.
القاضي أبو الخطاب الطَّبَريّ، الْبُخَارِيّ، العلّامة. أستاذ فِي علم الخلاف، قدوة فِي علم النَّظَر، تفقَّه على والده، والإمام البرهان.
وحدَّث عن: أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الدّقاق، وغيره.
وكان مولده في سنة سبع وتسعين وأربعمائة.
روى عَنْهُ: أبو المظفَّر عبد الرحيم السّمعانيّ وقال: هُوَ أستاذي فِي علم الخلاف.
373-
أَحْمَد بن الحسن بن سيّد [1] .
أبو العبّاس الجراويّ [2] ، المالقيّ [3] .
من كبار النُّحَاة والأُدباء بالأندلس.
حدُّث عن: أبي الحسن بن مغيث.
[1] انظر عن (أحمد بن الحسن) في: التكملة للصلة لابن الأبّار 1/ 69، والمقتضب من تحفة القادم 44، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج 1 ق 1/ 92، 93 رقم 108، والوافي بالوفيات 6/ 307، 308 رقم 2811، وبغية الوعاة 1/ 302 رقم 555، ونفح الطيب 2/ 562.
[2]
في الأصل «الجرداني» ، والمثبت من المصادر.
[3]
وهو يلتبس بأبي العباس ابن علي بن سيد الإشبيلي اللّص، وهما اثنان. (التكملة، والذيل) .
قال الأَبَّار [1] : تُوُفّي نحو السّتين [2] .
ومن شعره:
وبين ضُلُوعي للصَّبابة لَوَعةٌ
…
بحُكْم الْهَوَى تقضي عليَّ ولا أقضي
جَنَى ناظري [3] منها على القلب ما جَنَى
…
فيا من رأى بعضا يُعِينُ على بعضٍ [4]
374-
[أَحْمَد][5] بْن قسيّ.
صاحب خلْع النَّعْلَيْن. من أهل الأندلس.
قال عَبْد الواحد بْن عليّ التّميميّ المرّاكُشيّ: كان فِي أوّل أمره يدّعي
[1] في تكملة الصلة 1/ 69.
[2]
وقال المراكشيّ: وكان متحقّقا بالعربية، عارفا بالآداب، درّسهما كثيرا، شاعرا محسنا، كاتبا، بليغا. ونالته وحشة من قبل القاضي أبي محمد ابن أحمد الوحيدي لأمور تقوّلت عليه اضطرّته إلى التحوّل عن مالقة إلى قرطبة، فسكنها نحو أربعة أعوام، ثم استمال جانب الوحيدي حتى لان له وخاطبه بالعود إلى وطنه، فرجع مكرّما مبرورا إلى أن ولّي خطّة القضاء أبو الحكم بن حسّون فاختصّ به وبآله وحظي لديهم، ثم توجّه إلى مرّاكش عقب الطارئ على آل ابن حسّون فاستخلصه أبو محمد عبد المؤمن بن علي لتأديب بنيه، فسما قدره وعظم صيته، وارتقى محلّه، وأقام على ذلك إلى أن توفي بعد الستين وخمسمائة بيسير في مراكش.
[3]
في تكملة الصلة: «ناظر» .
[4]
التكملة 1/ 69، الذيل ج 1 ق 1/ 93، الوافي بالوفيات 6/ 307.
ومن نظمه حين اغترابه:
تفاجئني الحوادث كل يوم
…
فتعجمني حصاة لا تهدّ
فيا للَّه ما أحيي فؤادي
…
ولكنّي على الأيام جلد
وله:
لمّا رأيتك عين الزمان
…
وأنّ إليك تحثّ الخطا
بكرت إليك بكور الغراب
…
ورحت عليك رواح القطا
وله أيضا:
حسدتك نشّاب القسيّ لأن رأت
…
عينيك أمضى في الإصابة مقصدا
فجنت عليك ويا لها ممّا جنت
…
لهفي عليك فكم خشيت الحسّدا
[5]
في الأصل بياض، والمستدرك مما تقدّم في ترجمة «عبد المؤمن بن علي» برقم (280) .
الولاية، وكان ذا حيل وشعبذة ومعرفة بالبلاغة. ثُمَّ قام بحصن مارتلة، ودعا إلى بَيعته، ثم اختلف عليه أصحابه، ودسوا عليه من أخرجه من الحصن بحيلة حتى أسلموه إلى الموحدين، فأتوا به عبد المؤمن، فقال له: بَلَغَني أنّك دعيت إلى الهداية.
فكان من جوابه أن قال: أليس الفجر فجرين: كاذب وصادق؟ قال:
بلى.
قال: فأنا كنت الفجر الكاذب. فضحك عَبْد المؤمن ثُمَّ عفا عَنْهُ [1] .
ولم يزل بحضرة عَبْد المؤمن حَتَّى قُتل. قتله صاحب له.
قلت: كان سيّئ الاعتقاد، فلسفيّ التّصوّف، له فِي خلْع النَعلين أوابد ومصائب.
375-
إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد [2] .
القاضي أبو إسحاق السُّلَميّ، الغَرْنَاطيّ، ويُعرف بابن صَدَقة.
روى ببلده عن: أبي بَكْر بْن غالب بْن عطيَّة، وغيره.
وحجّ فسمع من: أبي بَكْر الطُّرْطُوشيّ، وأبي الْحَسَن بْن الفرّاء.
روى عَنْهُ: أبو القَاسِم بْن سَمْحُون.
قال الأَبَّار: بقي إلى بعد الخمسين.
376-
إِبْرَاهِيم بْن عطيَّة بْن عليّ بْن طَلْحَةَ [3] .
أبو إسحاق الْبَصْرِيّ، الضّرير، المقرئ، إمام الجامع.
شيخ صالح، طريف، كثير المحفوظ.
سمع من: قاضي البصرة أَبِي عمر مُحَمَّد بْن أَحْمَد النَّهاوَنْديّ. وأحسبه آخر من روى عنه.
[1] تقدّمت هذه الحكاية عن ابن قسيّ في ترجمة «عبد المؤمن» .
[2]
انظر عن (إبراهيم بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
[3]
انظر عن (إبراهيم بن عطية) في: المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي، ج 1.
وسمع ببغداد من مالك البانياسيّ.
قال ابن الدَّبيثيّ: بقي إلى سنة إحدى وخمسين، وحدّثنا عَنْهُ سَعِيد بْن مخادش، وأحمد بْن مبشّر المقرئ، وغيرهما.
376-
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عقيل بْن الأشعث.
الحكيم أبو إسحاق السَّمَرْقَنْديّ، المعروف جدّه بالدّغوش.
ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
قال عَبْد الرحيم السَّمْعانيّ: سَمِعت منه جزءا من حديث قُتَيْبَةَ، قال:
أنبأنا عليّ بْن أَحْمَد بْن حَسَن الصَّيْرَفيّ، أَنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن شاهين السَّمَرْقَنْديّ سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أنا محمد بن جعفر بن محمد الدزّماريّ سنة اثنتين وسبعين، ثنا مُحَمَّد بْن الفضل البلْخيّ، عَنْهُ.
377-
[أخمشاد][1] بْن عَبْد السّلام بْن محمود.
العلّامة الواعظ، أبو المكارم الغزنويّ، الحَنَفِيّ.
أحد فُحُولِ الْفُضَلاءِ والعلماء، بحر يتموّج، وفجر يتبلّج، وهمام فتاك، وحسام بتّاك، وفقيه مُدْرَه، وفصيح مُفَوُّه، وواعظ مذكِّر. كان بأصبهان، ثُمَّ لَحِقَ بالعسكر، ووُلّي أرانية [2] وحيرة. ثُمَّ لمّا كان مُحَمَّد شاه محاصرا بغداد، ورد أبو المكارم هذا من جهة إلْدِكز، وعبر إلى الجانب الشّرقيّ، كأنّه يؤدّي رسالة واجتمع بالوزير ابن هُبَيْرة وعاد، فاتّهمه محمد شاه ونكبه. ثمّ عاد إلى حيرة، ومات بعد سنة اثنتين وخمسين وهو فِي الكهولة.
قال العماد فِي «الخريدة» : أنشدني لنفسه:
[1] في الأصل بياض. والمثبت من مصادر ترجمته: الوافي بالوفيات 8/ 308 رقم 3725، وفيه:
«أحمشاذ» (بالحاء المهملة وذال معجمة) ، والجواهر المضية 1/ 359، 360 رقم 288، والطبقات السنية، رقم 441 وفيه مثل: الوافي بالوفيات.
[2]
في الوافي: «أراينة» بتقديم الياء على النون، والمثبت عن: الجواهر المضيّة.
أمالِكَ رِقيّ ما لَكَ اليومَ رقةٌ
…
على صَبْوَتي والحَيْنُ [من تَبِعَاتها][1]
سَأَلتَ حياتي إذ سألتُك قُبلةً
…
ليَ الرِّبْحُ فيها خُذْ حياتي وهامشها [2]
379-
[إِسْمَاعِيل][3] بْن عليّ بْن بركات.
أبو الفضل الغسّانيّ، الدّمشقيّ، المقرئ، ويُعرف بابن النجاديّ [4] .
من ذرّية الْإِمَام يحيى بْن يحيى الغسّانيّ.
قرأ بالرّوايات على سُبيع بْن المسلم. وسمع من: الشَريف نسيب الدّولة، وأبي طاهر الحِنّائيّ.
وقدم بغداد سنة اثنتين وخمسين، فسمّع ولده من أبي الوقت السّجزيّ.
ثمّ مات.
قال ابن النّجّار: قرأ عليه شيخنا أَحْمَد بْن عَبْد الملك بن [باتانة][5] ، وعبد الوهّاب بْن عِيسَى وأقرأ عَنْهُ.
وكان عالما بالقراءات ووجوهها، صَدُوقًا، موثَّقًا، رحمه اللَّه تعالى [6] .
380-
أوحد الزّمان الطّبيب [7] .
[1] في الأصل بياض، والمستدرك من مصادر ترجمته.
[2]
البيتان في: الوافي 8/ 308، والجواهر 1/ 360، والطبقات السنية.
ومن شعره أيضا:
يا عاذلي أقصر وكن عاذري
…
في حبّ ظبي أكحل الناظر
فأكحل الناظر ذاك الّذي
…
قد قصد الأكحل من ناظري
حلا مذاقا وهو مستملح
…
والملح في الحلو من النادر
[3]
في الأصل بياض، والمثبت من: غاية النهاية 1/ 166 رقم 773.
[4]
هكذا في الأصل. وضبّبها في (غاية النهاية) فأتت النسبة: «الحاوي» .
[5]
في الأصل بياض. والمثبت من: غاية النهاية.
[6]
وقال ابن الجزري: قال الذهبي كأنه توفي قبل الستين وخمسمائة.
[7]
انظر عن (أوحد الزمان) في: تاريخ حكماء الإسلام 343- 346، وأخبار العلماء بأخبار الحكماء 224، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء 374- 376، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 210، والمختصر في أخبار البشر 3/ 43، وسير أعلام النبلاء 20/ 419 رقم 275، وتاريخ ابن الوردي 2/ 107، ونكت الهميان 304، والنجوم الزاهرة 5/ 364، ومطالع-
واسمه هبة اللَّه بْن عليّ بْن مَلْكا [1] ، أبو البَرَكات البَلَديّ. ووُلِدَ ببَلَد وسكن بغداد. وكان يهوديّا فأسلم فِي أواخر عمره، وخدم المستنجد باللَّه.
قال الموفَّق أَحْمَد بْن أبي أُصَيبعة: تصانيفه فِي غاية الْجَوْدة، وكان له اهتمامٌ بالغ فِي العلوم وفطرة فائقة. وكان مبدأ تعلُّمه الطّبّ أنّ أَبَا الْحُسَيْن سَعِيد بْن هبة اللَّه كان له تصانيف وتلامذة، ولم يكن يقرئ يهوديّا، وكان أوحد الزّمان يشتهي الأخْذ عَنْهُ والتّعلُّم منه، ونقل عليه بكلّ طريق فما مكّنه، فكان يتخادم للبوّاب ويجلس فِي الدِّهْليز، بحيث يسمع جميع ما يُقرأ على أبي الْحُسَيْن. فَلَمّا كان بعد سنةٍ جرت مسألة وبحثوا فيها، فلم [يجدوا][2] لهم عنها جوابا، وبقوا متطلّعين في حلّها، فلمّا تحقّق ذلك منهم أبو البركات، دخل وخدم الشَّيْخ، وقال: يا سيّدنا، بإذنك أتكلّم فِي هذه المسألة. فقال: قُلْ. فأجاب بشيءٍ من كلام جالينوس، فقال: يا سيّدنا، هذا جرى فِي اليوم الفُلانيّ، فِي ميعاد فلان، وحفِظْتُه. فبقي الشَّيْخ يتعجّب من ذكائه وحرصه، واستخبره عن المكان الَّذِي كان يجلس فِيهِ، فأعلمه به، فقال: من يكون عنده [ذكاؤك][3] ما نمنعه. وقرّبه وصار من أجَلّ تلاميذه.
وكان ببغداد مريض بالمالِيخُولْيا، بقي يعتقد أنّ على رأسه دنّا، وأنّه لا يفارقه، وكان يتحايد السُّقُوف القصيرة، ويطأطئ رأسَه، فأحضره أبو البَرَكات عنده، وأمر غلامه أن يرمي دنّا بقرب رأسه، وأن يضربه بجسمه بكسرة، فزال ذَلِكَ الوهْم عن الرجل وعُوفي، واعتقد أنّهم كسروا الدّنّ الَّذِي على رأسه.
ومثل هذه المداواة بالأمور الوهميَّة مُعْتَبَر عند الأطبّاء.
وقد أضرّ أبو البَرَكات فِي عُمره، وكان يُملي على عليّ الحمّال بن
[ () ] البدور 2/ 105، وكشف الظنون 1731، وشذرات الذهب 4/ 185، وهدية العارفين 2/ 505، 506، ومعجم المؤلفين 13/ 142، 143.
[1]
انظر التعليق على اسمه في حواشي الترجمة رقم (367) .
[2]
في الأصل بياض.
[3]
في الأصل بياض.
فَضْلان، وعلى ابن الدّهّان المنجّم، وعلى يُوسُف والد عَبْد اللّطيف، وعلى المهذَّب بْن النّقّاش كتاب «المعتبر» [1] .
وقيل: إنّ سبب إسلامه أنّه دخل يَوْمًا على الخليفة، فقام الحاضرون سوى قاضي القُضاة، فلم يقُم له لكَوْنه يهوديّا، فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان القاضي لم يوافق الجماعة لكونه يراني على غير مِلَّته، فأنا أُسْلم بين يدي أمير المؤمنين، ولا أتركه ينقصني. وأسلم.
خلّف أوحد الزّمان أبو البركات ثلاث بنات، وعاش نحو ثمانين سنة.
وحدَّثني نجم الدِّين عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الكُرَيْديّ قال: كان أوحد الزّمان وأمين الدّولة ابن التّلميذ بينهما معاداة، وكان أوحد الزّمان لمّا أسلم ينتقل بين اليهود ويلعنهم، فحضر فِي مَجْمَعٍ فقال أوحد الزّمان: لعن اللَّه اليهود. فقال ابن التّلميذ: نعم وأبناء اليهود. فوجم أوحد الزّمان ولم يتكلّم.
وله كتاب «المعتبر» ، وهو فِي غاية الجودة فِي الحكمة الّتي فِي دين الفلاسفة، ومقالة فِي سبب ظهور الكواكب ليلا واختفائها نهارا، واختصار «التّشريح» ، وكتاب «أقرباذين» [2] ، ورسالة فِي العقل [وماهيّته][3] وغير ذَلِكَ [4] .
من تلامذته: المهذّب بْن ميل.
[1] قال ابن العبري: أخلاه من النوع الرياضي، وأتى فيه بالمنطق والطبيعي والإلهي، فجاءت عبارته فصيحة، ومقاصده في ذلك الطريق صحيحة. (تاريخ الدول 210) .
[2]
في الأصل «قرباذين» .
[3]
في الأصل بياض، والمستدرك من المصادر.
[4]
أرّخ ابن تغري بردي وفاته في سنة 558 هـ. وقال: وله شعر جيد، من ذلك في الشيب:
نفرت هند من طلائع شيبي
…
واعترتها سآمة من وجوم
هكذا عادة الشياطين ينفرن
…
إذا ما بدت رجوم النجوم
(النجوم الزاهرة 5/ 364) .