الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الألمان الاشراف على تحرير صحيفة عربية يريدون نشرها للدعاية وكان الالمان قد استولوا على مطبعة جريدة «البتي ماتان» التي كان مالكها يهوديا (جاك شمّامة) فشرط عليهم إعلان استقلال تونس بعد الحرب، ولم يكن الالمان متعودين بقبول الشروط بل تعودوا على أن يأمروا فيطاعوا، وحملوه في طيارة منفيا إلى رومة في سنة 1943، وحكم عليه الطليان بالإقامة قريبا من معسكر حرره الحلفاء لكن عند ارسائه بمدينة بنزرت في 7 جويلية 1945 أوقفته السلطة الفرنسية بتهمة التعاون مع العدو واعتقلته ولبث بالسجن أكثر من عام وتعالت أصوات الكتاب بإطلاق سراحه، فأطلق سراحه ووضع تحت الرقابة إلى سنة 1947.
وفي مدة إقامته بإيطاليا أتقن اللغة الايطالية، وتعرف ببعض المستشرقين فيها مثل أتورى روسي، وكان يكن له تقديرا كبيرا ويثني على أخلاقه وعلمه، وقام ببحوث في الوثائق، ومن جملة ما ظفر به هناك ديوان ابن حمديس في طبعته الايطالية.
وبعد الاستقلال قل نشاطه لكنه لم ينقطع عن الكتابة في الصحف والمجلات، والعكوف على المطالعة والبحث بمكتبته الثرية، وانتج مؤلفات حدث عنها أصدقاؤه.
وهذا الكاتب المناضل المنتج دوامة من النشاط والعمل إلى أن فارق الحياة في 27 ماي 1965 لانسداد في العروق.
مؤلفاته:
1) أبو القاسم الشابي حياته أدبه (تونس 1956) ص 69.
2) بنت قصر الجم، قصة طويلة وضعها عام 1944 أيام نفيه بإيطاليا، وهي تصور آخر مقاومة مسيحية للفتح الإسلامي قضي عليها بافريقية.
3) الدستور التونسي (تونس 1955) 208 ص. يبتدئ بفترة عهد الأمان
وينتهي بإحراز تونس على استقلالها الداخلي عام 1955، وهو يحتوي على مجموعة من الوثائق التاريخية كنص قانون عهد الأمان ومعاهدة باردو، واتفاقية المرسى، والمذكرة التونسية المرفوعة إلى الحكومة الفرنسية (10/ 1951/31)، ومذكرة غرة سبتمبر 1951، ولائحة مؤتمر جانفي 1952.
4) الشاذلي خزنة دار أمير شعراء تونس.
5) شعراء القيروان (جمع وتعليق) جمعه من «الوافي بالوفيات» للصفدي وما ذكره من نقول عن «أنموذج الزمان» لابن رشيق، طالع الوافي بالوفيات بالمكتبة العبدلية الزيتونية، وعلق عليه وطبعت بمطبعة العرب، لكن الظروف لم تساعده على خروج هذا العمل إلى عالم النشر، ونشره بعد وفاته الأستاذ أبو القاسم كرو في سنة 1971 جمع جزءا هاما من هذا الكتاب، وقد احتوى على 27 ترجمة من شعراء القيروان من ص 9 إلى ص 44 وقدم للكتاب الأستاد كرو وفهرسه وأصدره ضمن سلسلة منشوراته «تراثنا» .
6) محمد بيرم الخامس (تونس 1952) 48 ص.
7) محمود قابادو (تونس 1952) 48 ص.
8) فتح افريقية أو عبد الله بن الزبير وابنة جرجير، قصة تاريخية في ثلاثة فصول في 83 ص (تونس بلا تاريخ).
9) الوطنية في شعر ابن حمديس (تونس 1952) 64 ص ألفها حينما كان منفيا بإيطاليا سنتي 43 - 44.
10) الأدب التونسي في القرن الرابع عشر 2 جزءان (تونس الأول عام 1927 والثاني عام 1928) وأعيد طبعه في تونس 1977
11) التقويم الاجتماعي التونسي (تونس 1925).
12) في حضارة الأندلس (تونس 1930) ترجمه إلى الفرنسية جان تارو وكلود فرار.
13) محرز بن خلف، تقديم وتعليق أحمد الطويلي (تونس 1401/ 1981) مشى في هذا الكتاب على أن محرز بن خلف تزعم الثورة ضد المشارقة بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي (في الاصطلاح الافريقي المشارقة في عصر العبيديين والعصر الزيري الصنهاجي هم الشيعة الاسماعيلية سواء كانوا من أصل مشرقي أو مغربي) انتصارا للقومية المغربية، وهو يتغنى بالأمجاد الافريقية القديمة كالحضارة القرطاجنية التي وقف يندب أطلالها. وفي تفسير هذه المواقف تجن على الحقيقة والتاريخ مما يطول بيانه، ومحاولة جعل محرز بن خلف كأنه من رجال العصر الحديث لا توافق الواقع ولا مسار التاريخ لأن فكرة القومية فكرة جديدة لا يعرفها الشيخ محرز بن خلف، والشيخ محرز لم يكن زعيما وطنيا، وإنما كان رجلا صالحا عالما عاملا تزعم الثورة على المشارقة في مدينة تونس، وكان الجو العام مهيأ للتخلص من هذه الطائفة وإزالة نفوذها من الدولة والحياة العامة، وقد أعد الوسائل، ونبه الأذهان لتقبل هذه الخطوة المعز بن باديس الزيري الصنهاجي، وتخلص في النهاية من التبعية للدولة الفاطمية، فالصراع في حقيقته صراع مذهبي لا قومي، وأي مشارقة يعني في ذلك التاريخ السحيق؟ من المعلوم أن الدولة الزيرية الصنهاجية بربرية الأصل اعتمدت في تسيير شئونها بالدرجة الأولى على أبناء البلاد فلا وجود للمشارقة إلا في إطار الاصطلاح المذهبي. ولا يكون تفسير أحداث التاريخ حسب الهوى والغرض وإن خالف الواقع، ولا بإصباغ نظرة عصرية عليها لم يكن أهل ذلك العصر يتصورونها ولا تجول بخاطرهم.
ولعل هذا الكتاب أضعف كتبه وأبعدها عن المنهج العلمي الرزين.