الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الستار (1)(ت 21 ربيع الأول 1254/ 13 جوان 1830) ومع الشيخ محمد الخضار، ولم تطل إقامته بتونس بعد وفاة القاضي الشيخ محمد البحري بن عبد الستار، إذ كان موجودا بصفاقس في سنة 1270/ 1874 على ما يستفاد من بعض رسائله.
هذا وآخر ما علمنا أنه كان حيا في سنة 1270/ 1874 على ما يستفاد من بعض مؤلفاته.
وتعاطى الطب، وألف فيه ولا ندري عمن أخذه وتخرج فيه، وله نظم ضعيف ونظمه بالدارجة أحسن من نظمه بالفصحى، منه قسيم مربع عن الاحتلال الفرنسي للجزائر (2) وكان على صلة متينة طيبة بآل النوري، وربما ربطت بينهما وشائج القرابة، وكل تراثه كان موجودا بمكتبة الشيخ علي النوري وهو في كثير من رسائله يشتكي من حساده وأضداده، ويتسخط الزمان وأهله، ويتألم من مضض الفقر وقلة ذات اليد.
وله مؤلفات ورسائل، والملاحظ أنه لم يتم أي كتاب أو أية رسالة.
أ - مؤلفاته في الطب:
1) الجواهر النورانية في الأدوية الجسمانية والروحانية، وسماه مرة أخرى الجوهر النوراني في الدواء الجسماني والروحاني، وهو شرح وتهذيب ل «تذكرة» داود الانطاكي، في أربعة أجزاء كما ذكر في المقدمة، ورتبه حسب ترتيب «التذكرة» واستدرك ما فات داود الانطاكي، وما وقع له من الأوهام، وأضاف أسماء مفردات ومعاجين وأدوية من مستوردات المدنية الحديثة غير معروفة في زمن الانطاكي كالتاي والشكلاطة.
(1) ترجمته في اتحاف أهل الزمان 8/ 35 - 36.
(2)
نشرته وقدمت له بدراسة «بمجلة القلم» الصادرة عن اللجنة الثقافية بصفاقس.
جاء في خطبة الكتاب «وقررت فيه بعض أدوية ومفبردات حادثة، وقد كنت شديد الحرص على المسائل الأنيقة، والمركبات الحادثة والعتيقة، حتى صارت عندي في مسودات غزيرة وكراريس كثيرة فطررتها في هذا الشرح السعيد» .وهو في الغالب عند ذكر المفرد يبين اسمه بالبربرية والتركية واللهجة التونسية والمغربية، ويعين مكان وجوده بالقطر التونسي، وينقل عند ما يستدرك على الأصل عن الزهراوي، وابن جلجل، وابن سيد الناس، والصقلي، وابن الحشا، واعتمد هذا الأخير في الأسماء البربرية ولهجة المغرب الأقصى، وفي تشخيص الامراض وأدويتها ينقل أحيانا ما استقر عليه الرأي عند أطباء الحاضرة وصفاقس.
نسق هذا التأليف وجمعه عند استقراره بمسقط رأسه في شيخوخته على ما يفهم من رسالة خاطب بها صديقه محمد ذياب سنة 1263/ 1867 توجد من الجزء الأول 33 ورقة، وغالبها مسودة من خطبة الشرح، وشرح أوائل «التذكرة» وبعض الأوراق بها خرم.
قطعة أخرى منه في 213 ورقة، بها نقص من أولها ومن آخرها ومن وسطها، غالبها أوراق متفرقة وبعضها مخروم وبعضها به أثر رطوبة، وغالب الاوراق غير متساوية الحجم.
قطعة من الجزء الثالث والرابع في 118 ورقة، غالبها أوراق متفرقة وبعضها مخروم، وبعضها به أثر رطوبة
2) المنافع الحاضرة في النوازل (1) الحادرة، ألفها برسم قاضي المالكية بالحاضرة الشيخ محمد البحري بن عبد الستار تلبية لرغبة صديقه الشيخ محمد الخضار أحد المتصلين بالقاضي، جاء في خطبتها «إلى أن جمعني الله بجمع من أحسن الاخوان، ممن علا قدرهم والشان، وناظرت فيهم شيخا لبيبا وعاقلا مصيبا، ممن طاب خيمه، وصفا
(1) جمع نزلة وهي المعروفة عندنا بالبرودة.
نديمه، ذو فكر وفطانة، ونباهة وديانة، الأوحد العالم العلامة الفقيه الفهامة، الذكي المحقق، اللبيب المدقق، العدل الاعدل، والمتفنن الافضل، المتوكل على ربه الستار، أبو عبد الله سيدي محمد الخضار
…
فوجدته محققا لنوازل الطب، ومدركا لأحوال النبض والعصب، ولا زلت أبحث معه بالتدقيق كبحث المحب مع الصديق، إلى أن أخبرني - حفظه الله بأن الشيخ الهمام، العالم المقدام أبا عبد الله سيدي محمد البحري بن عبد الستار قاضي قضاة المالكية بالديار الافريقية
…
بأن هذا الشيخ الهمام، المتفنن بالأحكام قد وقعت له نوازل باردة مع هذه الارياح الفاسدة وهو يتألم من أسقامها، ويتوجع من حدوث آلامها، ففهمت من إشاراته القولية: على معرفة أدوية سليمة، وما يقوم بهذا الشيخ وحظه، وما يوافق ذهاب مرضه، إذ لم يف أحد بدواء جليل، ولا من يشفي بمعرفته الغليل، ولا من يحقق هذا المرض ودليله ولا من يقوم بأدوية تنقع عليله.
وقسمها إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، فالمقدمة تحتوى على تقسيم هذا المرض وأحواله، وعلى بيان انتمائه وأسبابه، والفصل الأول يحتوي على معالجة من ابتلي بالنزول، والأدوية التي يذهب معها كل مرض ويزول، والفصل الثاني في علاج أمراضها الحادرة، والفصل الثالث في علاج أمراضها الباردة، والخاتمة تحتوي على مسهلات عجيبة، ومركبات قديمة وجديدة، توجد منها نسختان بخطه، الأولى في 24 ورقة من القطع المتوسط، ناقصة من آخرها، وبعد الورقة العاشرة، والثانية في عشر ورقات ناقصة من أولها ومن آخرها.
3) سر اللب في الحكمة والطب - نهج فيه منهج داود الانطاكي في «التذكرة» ولعله تلخيص أو بسط وزيادة لما في تأليفه الجواهر النورانية اتسم الجزء الأول منه سنة 1270، وهو يشتمل على عدة اجزاء ويظهر من المقدمة أنه ألفه بتونس عند ما هاجر إليها، ومن العجيب أنه ينقل عن ابن عبد الرفيع التونسي ولم يكن معروفا بالاشتغال في الطب،