المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الآية (4) * * * * قال اللَّه عز وجل: {أَمْ حَسِبَ - تفسير العثيمين: العنكبوت

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم

- ‌الآيات (1 - 3)

- ‌الآية (3)

- ‌من فوائد الآيات الكريمة:

- ‌الآية (4)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (5)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (6)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (7)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (8)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (9)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (10)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (11)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (12، 13)

- ‌من فوائد الآيتين الكريمتين:

- ‌الآية (14)

- ‌الآية (15)

- ‌الآية (16)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (17)

- ‌الآية (18)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (19)

- ‌الآية (20)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (21)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (22)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (23)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (24)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (25)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (26)

- ‌الآية (27)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (28)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (29)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (30)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (31)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (32)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (33)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌(الآية: 34)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (35)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (36 - 37)

- ‌من فوائد الآيتين الكريمتين:

- ‌الآية (38)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (39)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (40)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (41)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (42)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (43)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (44)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (45)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (46)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (47)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (48)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (49)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (50)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (51)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (52)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآيات (53 - 55)

- ‌من فوائد الآيات الكريمة:

- ‌الآية (56)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (57)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (58)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (59)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (60)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (61)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (62)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (63)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (64)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (65)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (66)

- ‌من فوائد الآية الكريمة:

- ‌الآية (67)

- ‌الآية (68)

- ‌الآية (69)

الفصل: ‌ ‌الآية (4) * * * * قال اللَّه عز وجل: {أَمْ حَسِبَ

‌الآية (4)

* * *

* قال اللَّه عز وجل: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [العنكبوت: 4].

* * *

قولُه سبحانه وتعالى: {أَمْ حَسِبَ} (أَم) مُنقطعَةٌ؛ وهي تأتِي في اللُّغةِ العربية على قِسْمينِ: متَّصَلِةٍ ومُنقطِعَةٍ، والفرق بينهما:

1 -

أنَّ المتصلةَ بمعنى (أو).

2 -

وأنها تَأتِي بعدَ هَمزة التَّسْوية.

3 -

وأنها تأتِي بينَ متَقَابِلَينِ.

فهذه ثلاث علامات لها.

فمثال المتصلة قوله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6]، فهنا جاءتْ بمَعْنى (أو)، أي: أنَّ هَذَا وهذَا سواءٌ.

ثانيًا: أنها بعد هَمزةِ التَّسوية: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6].

ثالثًا: أنها بين متقابلين: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: 6].

ومِنها أيضًا: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: 21]، ولها أمثلةٌ متَعَددةٌ.

ص: 17

أما المنْقَطِعةُ: فهي التي تأتِي بمعنى (بَل)، وليست بمعنى (أَوْ)، ولا تقعُ بعدَ همزةِ التَّسْوية، ولا بينَ مُتَقابلينِ.

فهنا {أَم حَسِبَ} بمعنى: بَلْ أحسَبُ، وهذا الإضرابُ إضرابُ انتقالٍ وليس إبْطَالًا، يعني: بعد أن ذَكَرَ اللَّه عز وجل وأنْكَر على الذين حَسِبُوا أن يُتْركوا أن يَقُولوا: آمنَّا وهم لا يُفتَنُون، انتَقَل عز وجل إلى ذِكْر صِنفٍ آخرَ من النَّاس، وهم الذِينَ لم يقُولوا: آمنا ولم يُؤمِنوا، بل هم يَعْملونَ السيِّئاتِ، ويَظُنُّون أن اللَّه تعالى لن يُحيطَ بهم.

وقوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} ، يعني: يَعْملونَ الأعمال السيِّئةَ، والسيئُ: ما يسُوءُ فاعِلَهُ، وكل عَمَلٍ محرَّمٍ فإنه سَيِّئ؛ لأنه يسوءُ صاحِبَه، بِمَا يجِدُ فيه مِنَ العُقوبةِ الحاضِرَةِ والمستْقبلِيَّة.

وقولُه رحمه الله: [الشِّرْك والمعَاصِي]، أفادَنَا المُفَسِّر أن السيِّئةَ هنا تَعُمُّ الصَّغائرَ والكَبائرَ، الكبائرُ: التي أعْلاهَا الشِّركُ، والصَّغائرُ: ما دُونَ الكَبائرِ، وهي المعَاصِي، فهي تشمَلُ كلُّ ما يسُوءُ فاعِلَهُ من مَعصِيةِ اللَّهِ تعالى في الشِّرْك فما دُونَهُ.

قوله سبحانه وتعالى: {أَن يَسْبِقُونَا} هذا مَفعولُ (حَسِبَ)، {أَن يَسْبِقُونَا} ، أي:[يَفُوتُونَا فلا نَنْتَقِمُ منهم]، والسَّبْقُ: بمَعْنى الفَواتِ، كما تقول: سَبْقتُ فلانًا، يعني: فُتُّهُ لم يُدْرِكْني، فهؤلاء يَظُنُّونَ أن اللَّه عز وجل لا يُدْركُهم، وأنَّ اللَّه لا يَنْتَقم منهم، وهذا بلا شكٍّ سوءُ ظَنٍّ باللَّه تبارك وتعالى، ولهذا قال:{سَاءَ مَا يَحْكُمُون} ، أي: ساءَ حُكْمهم هذا، وهو حُسبانُهم أن اللَّهَ تعالى لن يُدْرِكَهُمْ.

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [{سَاءَ} بِئسَ {مَا}]، وبئسَ: فِعل ماضٍ جامد لإنشاءِ الذَّمِّ، و {مَا} بمعنى: الَّذي، فهِي اسمٌ مَوصُولٌ.

ص: 18