الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من اسمه عويم وعويمر
4556 -
ق:
عويم بن ساعدة بن عابس بن قَيْس بن النعمان بن زيد بْن أمية بْن زيد بن مالك بن عوف
الأَنْصارِيّ (1) ، أَبُو عبد الرحمن المدني، صاحب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. هذا هو المشهور في نسبه.
وَقَال مُحَمَّد بْن إسحاق: عويم بْن ساعدة بْن ضلعجة بْن بلي بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة، حليف لبني أمية بْن زيد. شهد العقبتين في قول الواقدي.
وَقَال غيره (2) : شهد العقبة الثانية مع السبعين من الانصار،
(1) طبقات ابن سعد: 3 / 459، ومسند أحمد: 3 / 422، وتاريخ البخاري الصغير: 1 / 44، 74، ومعجم الطبراني الكبير: 17 / 139، والاستيعاب: 3 / 1248، والكامل في التاريخ: 2 / 96، 327، و3 / 77، وأسد الغابة: 5 / 185، و4 / 158، وسير أعلام النبلاء: 1 / 503، و2 / 335، وتجريد أسماء الصحابة: 1 / الترجمة 4644، والكاشف: 2 / الترجمة 4386، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 121، ورجال ابن ماجة، الورقة 5، ونهاية السول، الورقة 285، وتهذيب التهذيب: 8 / 174 - 175، والاصابة: 3 / الترجمة 6112، والتقريب: 2 / 90، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5655، وجاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: "ذكره صاحب الأطراف في ترجمة عتبة بن عويم بن ساعدة.
(2)
منهم الواقدي (طبقات ابن سعد: 3 / 459) .
وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، ومات في حياة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وقِيلَ: بل مات في خلافة عُمَر بْن الخطاب بالمدينة وهو ابْن خمس أو ست وستين سنة. والصحيح أنه بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حكى عنه عُمَر بْن الخطاب في حديث الشقيقة. روى حديثه عَبْد الرَّحْمَن بن سالم بن عتبة بْن عويم بْن ساعدة (ق) ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جده، عَنْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. وروى عن شرحبيل بْن سعد عنه إن كان محفوظا.
وَقَال صدقة بْن سابق، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق (1) : آخى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم بَيْنَ حاطب بْن أَبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى، وبين عويم بْن ساعدة أخي بني عَمْرو بْن عوف.
وَقَال ابْنُ أَبي فُدَيْكٍ (2) : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ حَمْزَةَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "نِعْمَ الْعَبْدُ مَنْ عِبَادِ اللَّهِ والرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ (3) ". قال مُوسَى: وهو الذي أنزل الله عزوجل فِيهِ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (4} .
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو
(1) طبقات ابن سعد: 3 / 459.
(2)
طبقات ابن سعد: 3 / 460.
(3)
حديث ضعيف، فموسى بن يعقوب ضعيف والسري بن عبد الرحمن مجهول لا يعرف.
(4)
البقرة (222) .
حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا أَبُو غالب ابْن الْبَنَّاءِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْن سُلَيْمان، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي فُدَيْكٍ، فَذَكَرَهُ (1) .
روى له ابْن ماجه، وقَدْ كتبنا حديثه في ترجمة سالم بْن عتبة ابن عويم بْن ساعدة.
4557 -
ق: عويمر بن أشقر الأَنْصارِيّ البدري (2) .
له صحبة.
رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (ق) حديثا في الأضاحي.
رَوَى عَنه: عباد بْن تميم (ق) ، ويحيى بْن أَبي سَعِيد النجاري (3) .
(1) وَقَال ابن سعد: توفي في خلافة عُمَر بن الخطاب، وهو ابْن خمس أو ست وستين سنة (طبقاته: 3 / 460) .
(2)
طبقات خليفة: 105، ومسند أحمد: 3 / 454، و4 / 341، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 349، وترتيب علل التِّرْمِذِيّ الكبير، الورقة 45، والجرح والتعديل: 7 / الترجمة 147، والاستيعاب: 3 / 1227، وأسد الغابة: 4 / 159، الكاشف: 2 / الترجمة 4378، وتجريد أسماء الصحابة: 1 / الترجمة 4646، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 122، ورجال ابن ماجة، الورقة 5، ونهاية السول، الورقة 285، وتهذيب التهذيب: 8 / 175، والاصابة: 3 / الترجمة 6116، والتقريب: 2 / 91، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5499.
(3)
وقَال البُخارِيُّ: لا أعرف لعويمر بن أشقر عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا (ترتيب علل التِّرْمِذِيّ الكبير، الورقة 45) .
روى له ابن ماجه، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، ودَاوُدُ بْنُ مَاشَاذَةَ، وعَفِيفَةُ بِنْتُ أحمد، قَالُوا: أخبرتنا فاطمة بْنت عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، عن عباد ابن تَمِيمٍ، عَنْ عُوَيْمَرِ بْنِ أَشْقَرَ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَضْحَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ.
رواه (1) عَن أَبِي بَكْرِ بْن أَبي شَيْبَة، عَن أبي خالد الأَحْمَرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
ورَوَاهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل (2) عَنْ يَزِيد بْن هارون، فوافقناه فيه بعلو.
4558 -
ع: عويمر بن مالك (3)، وقيل: ابن عامر، وقيل:
(1) ابن ماجة (3153) .
(2)
المسند: 3 / 454، و4 / 341.
(3)
طبقات ابن سعد: 7 / 391، وطبقات خليفة: 95، 303، وعلل ابن المديني: 42، 50، 61، ومسند أحمد: 5 / 194، و6 / 440، 445، وعلله: 1 / 17، 62، 113، 170، 307، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 348، وتاريخه الصغير: 1 / 41، 42، 60، 61، 66، 72، 73، 192، والكنى لمسلم، الورقة 34، والمعارف لابن قتيبة: 268، والمعرفة ليعقوب: انظر الفهرس، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، انظر الفهرس، وتاريخ واسط: 125، 134، 167، 260، 278، والقضاة لوكيع: 3 / 199، والجرح والتعديل: 7 / الترجمة 146، ورجال صحيح =
ابْن ثعلبة، وقيل: ابْن عَبد اللَّه بْن قيس، وقيل: عويمر بن زَيْد بن قَيْس بن أمية بْن عامر بْن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج الأَنْصارِيّ، أَبُو الدرداء الخزرجي، صاحب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَقَال الكديمي عَنِ الأَصْمَعِيّ: اسم أَبي الدَّرْدَاء عامر بن مال، وكانوا يقولون له: عويمر.
وَقَال عَمْرو بْن عَلِيّ (1) : سألت رجلا من ولد أَبي الدَّرْدَاء، فقال: اسمه عامر بْن مالك، وعويمر لقبه.
وَقَال خليفة (2) بْن خياط: أمه محبة بنت واقد بْن عَمْرو بْن الإطنابة بْن عَامِر بْن زَيْد مناة بْن مالك بن ثعلبة بن كعب.
رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن زيد بْن ثابت، وعائشة أم المؤمنين.
رَوَى عَنه: أسد بْن وداعة، وأنس بْن مالك، وبشر التغلبي
= مسلم لابن منجويه، الورقة 133، والاستيعاب: 3 / 1227، والجمع لابن القيسراني: 1 / 404، وتاريخ ابن عساكر: 13 / الورقة 366، وتلقيح ابن الجوزي، 143، والكامل في التاريخ: 2 / 411، و3 / 95، 96، 114، 129، وأسد الغابة: 4 / 158، وسير أعلام النبلاء: 2 / 335، والكاشف: 2 / الترجمة 4388، والعبر: 1 / 33، وتجريد أسماء الصحابة 1 / الترجمة 4649، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 122، ونهاية السول، الورقة 285، وتهذيب التهذيب: 8 / 175 - 177، والاصابة: 3 / الترجمة 6117، والتقريب: 2 / 91، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 4500، وشذرات الذهب: 1 / 39، 44.
(1)
تاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 348.
(2)
طبقاته: 95، 303.
والد قيس بْن بشر، وابنه بلال بْن أَبي الدرداء (د) ، وثمامة بْن حزن القشيري (بخ) ، وجبير بْن نفير (بخ م 4) ، وحبيب بْن عُبَيد، وأَبُو الزاهرية حدير بْن كريب، وحطان بْن عَبد اللَّه الرقاشي، وخالد بْن معدان (س) ، وخليد العصري (د) ، وخيثمة بْن عَبْد الرحمن الجعفي، وذكوان أَبُو صالح السمان (ت سي) ، وزيد بْن وهب الجهني (سي) ، وسَعِيد بْن المُسَيَّب (ت س) ، وسلمان الأَغَر، وسليم بْن عامر، وسويد بْن غفلة (س ق) ، وشريح بْن عُبَيد (ق) ، وصفوان بن عَبد الله بن صفوان (بخ م ق) ، وضمرة بن حبيب، وطاووس بْن كيسان، وعبادة بْن نسي (ق) ، وعبد الله بْن أَبي زكريا الخزاعي (د) ، وعَبْد اللَّه بْن عباس، وعبد الله بْن عُمَر بْن الخطاب، وأَبُو بحرية عَبد الله بْن قيس التراغمي (ت ق) ، وعبد الرحمن بْن جبير بْن نفير، وعَبْد الرحمن بن غنم الأشعري، وعبد الرحمن بْن أَبي ليلى، وأَبُو زيادة عُبَيد اللَّه بْن زيادة، وعُبَيد بن عُمَير، وعثمان ابن أَبي سودة (د) ، وعطاء بْن أَبي رباح (س) ، وعطاء بْن أَبي مسلم الخراساني، وعطاء بن يسار (س (1) ، وعلقمة بْن قيس النخعي (خ م ت س) ، وعَمْرو بْن الأسود العنسي، وفضالة بْن عُبَيد الأَنْصارِيّ (د سي) ، وقبيصة بن ذويب، وقيس بْن أَبي حازم، وكثير ابن قيس (د ت ق) ، وكثير بْن مرة (ر س) ، وكليب بْن ذهل الإيادي (د) ، ولقمان بْن عامر، ومُحَمَّد بْن سعد بْن أَبي وقاص (س) ،
ومُحَمَّد بْن سيرين (س) ، ومُحَمَّد بْن كعب القرظي (سي) ، ومعاذ
(1) سقط الرقم من نسخة ابن المهندس.
ابن أنس الجهني، ومعدان بْن أَبي طلحة (م د ت س) ، ومورق العجلي، ونميل بْن عَبد اللَّه الأشعري، وهلال بْن يَِسَاف (سي) ، ويزيد بْن خمير اليزني (د) ، ويوسف بْن عَبد اللَّه بْن سلام، وأَبُو إدريس الخولاني (خ م ت س ق) ، وأَبُو أمامة الباهلي، وأَبُو حبيبة الطائي (د ت س) ، وأَبُو السفر الهمداني (ت ق) مرسل، وأبو سلمة ابن عَبْد الرحمن بْن عوف (ق) ، وأَبُو عَبْد الرحمن السلمي (ت ق) ، وأَبُو عُثْمَان الصنعاني، وأَبُو عُمَر الصيني (سي) ، على خلاف فيه، وأَبُو مرة (م) مولى أم هانئ، وأَبُو مشجعة الجهني (ق) ، وأَبُو معدان (س) إن كان محفوظا، وزوجته أم الدرداء.
قال أَبُو مسهر: حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عبد العزيز أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر وشهد أحدا فأبلى يومئذ، وفرض له عُمَر في أربع مئة ألحقه بالبدريين.
وَقَال الأعمش (1)، عَنْ خيثمة: قال أَبُو الدرداء: كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا، فأخذت العبادة وتركت التجارة (2) .
وَقَال صفوان بن عَمْرو، عن شريح بْن عُبَيد: لما هزم
(1) طبقات ابن سعد: 7 / 391.
(2)
قال الإمام الذهبي: "الافضل جمع الامرين مع الجهاد، وهذا الذي قاله، هو طريق جماعة من السلف والصوفية ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك. فبعضهم يقوى على الجمع كالصديق وعبد الرحمن بن عوف، وكما كان ابن المبارك. وبعضهم يعجز. ويقتصر على العبادة، وبعضهم يقوى في بدايته، ثم يعجز، وبالعكس وكل سائغ، ولكن لابد من النهضة بحقوق الزوجة والعيال "(سير: 2 / 338) .
أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم أحد كان أَبُو الدرداء فيمن فاء إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في الناس، فلما أظلهم المشركون في فوقهم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اللَّهم ليس لهم أن يعلونا، فثات إليه يومئذ ناس وانتدبوا، وفيهم عويمر أَبُو الدرداء حتى أدحضوهم عَنْ مكانهم الذي كانوا فيه، وكان أَبُو الدرداء يومئذ حسن البلاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "نعم الفارس عويمر ". وَقَال: "حَكِيم أمتي عويمر (1) "!
وَقَال مُحَمَّد بْن سلمة (2) عَنْ مُحَمَّد بْن إسحاق: كان أصحاب النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يقولون: أتبعنا للعلم والعمل أَبُو الدرداء، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بْن جبل.
وَقَال سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، عَنْ قتادة: ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: رب شاكر نعمة غيره ومنعم عليه ولا يدري، ورب حامل فقه غير فقيه.
وَقَال أَبُو عوانة، عَنْ عَبد المَلِك بْن عُمَير، عَنْ رجاء بْن حيوة: قال أَبُو الدرداء: الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له.
وَقَال عُبَيد اللَّه بْن عَمْرو، عن عَبد المَلِك بْن عُمَير، عن رجاء ابن حيوة، عَن أَبِي الدرداء: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن تبحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يتوقه، وثلاثة لا ينالون
(1) هذا مرسل فإن شريح بن عُبَيد لم يلق أبا الدرداء.
(2)
انظر تاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 348.
الدرجات العلى: من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره من طيرة. قال: وَقَال أَبُو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح: ما لي أراكم تجمعن ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تدركون، فإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا، وبنوا شديدا، وأملو طويلا، فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا وآمالهم غرورا.
وَقَال أيوب، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أَبِي الدرداء: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب اللَّه ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا.
وَقَال فرج بْن فضالة، عَنْ لقمان بْن عامر عَن أَبِي الدرداء: يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ويارب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا.
وَقَال أَبُو سلمة الحمصي، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَن أَبِي الدرداء: ألا رب منعم لنفسه وهو لها مهين، ألا رب مبيض لثيابه وهو لدينه مدنس.
وَقَال عقيل بْن مدرك، عَنْ لقمان بْن عَامِر، عَن أَبِي الدرداء: أهل الأموال يأكلون ونأكل، ويشربون ونشرب، ويلبسون ونلبس، ويركبون ونركب، ولهم فضول أموال ينظرون إليها، وننظر إليها معهم، عليهم حسابها ونحن منها براء.
وَقَال صفوان بن عَمْرو، عَن أَبِي اليمان الهوزني، عَن أَبِي الدرداء: الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء
يحبوننا على الدين، ويعادوننا على الدنيا.
وَقَال صاحل المري، عَنْ جعفر بْن زيد العَبْدي: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول اللَّه؟ قال: نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري على ما أهجم من ذنوبي.
وَقَال إسماعيل بْن عُبَيد اللَّه، عَنْ أم الدرداء: أغمي على أَبي الدَّرْدَاء وبلال ابنه عنده، فال: أخرج عني، ثم قال: من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) {1) ثم يغمى عليه ثم يفيق فيقولها حتى قبض.
ومناقبه وفضائله كثيره جدا (2) .
قال أَبُو مسهر (3)، عن سَعِيد بْن عَبْد العزيز: مات أَبُو الدرداء، وكعب الأحبار في خلافة عُثْمَان لسنتين بقيتا من خلافته.
وَقَال الواقدي (4) ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير، وأَبُو عُبَيد، وغير واحد: مات سنة اثنتين وثلاثين.
روى له الجماعة.
(1) الانعام (110) .
(2)
استوعبها ابن عساكر في تاريخه، والاقوال التي مرت أخذها المؤلف منه.
(3)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي 220، 689.
(4)
طبقات ابن سعد: 7 / 393.