الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِذَا بِيعَتْ، وَالْبَهِيمَةُ وَمَعَهَا وَلَدُهَا وَقْتَهُ.
(وَلَدُ الْأَمَةِ مِنْ زَوْجِهَا مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا) تَبَعًا لَهَا (وَوَلَدُهَا مِنْ مَوْلَاهَا حُرٌّ) وَقَدْ يَكُونُ حُرًّا مِنْ رَقِيقَيْنِ بِلَا تَحْرِيرٍ كَأَنْ نَكَحَ عَبْدٌ أَمَةَ أَبِيهِ فَوَلَدُهُ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِ الْمَوْلَى ظَهِيرِيَّةٌ، وَعَلَيْهِ فَوَلَدُهَا مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ حُرٌّ. [فَرْعٌ] حَمَلَتْ أَمَةٌ كَافِرَةٌ لِكَافِرٍ مِنْ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ هَلْ يُؤْمَرُ مَالِكُهَا الْكَافِرُ بِبَيْعِهَا لِإِسْلَامِهِ تَبَعًا؟ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ لَمْ أَرَهُ. قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَضْعِ مَوْهُومٌ وَبِهِ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمَالِكِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ
(أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ) وَلَوْ مُبْهَمًا (صَحَّ) وَلَزِمَهُ بَيَانُهُ (وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ) وَإِنْ شَاءَ حَرَّرَهُ (وَهُوَ) أَيْ مُعْتَقُ
ــ
[رد المحتار]
إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. وَالْفَرْقُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الدُّرَرِ هُنَاكَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُثْبِتُ الْمِلْكَ مِنْ الْأَصْلِ وَالْوَلَدُ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا يَوْمَئِذٍ فَيَثْبُتُ بِهَا الِاسْتِحْقَاقُ فِيهِمَا، وَالْإِقْرَارُ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ تُثْبِتُ الْمِلْكَ فِي الْمُخْبَرِ بِهِ ضَرُورَةَ صِحَّةِ الْخَبَرِ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا (قَوْلُهُ وَإِذَا بِيعَتْ الْبَهِيمَةُ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي فَصْلٍ مَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا أَنَّهُ يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الرَّضِيعُ لَا وَلَدُ الْأَتَانِ رَضِيعًا أَوْ لَا بِهِ يُفْتَى. اهـ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَقَرَةَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا إلَّا بِالْعِجْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَتَانُ كَمَا فِي الْبَحْرِ هُنَاكَ أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَقَرَةَ تُقْصَدُ لِلْحَلْبِ وَمِثْلُهَا الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ، بِخِلَافِ الْأَتَانِ، وَبِخِلَافِ الْوَلَدِ الْفَطِيمِ.
[تَتِمَّةٌ] يُزَادُ تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ لَهَا إذَا أَسْلَمَتْ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا كَمَا مَرَّ فِي النِّكَاحِ. وَزَادَ الْبِيرِيُّ مَسْأَلَتَيْنِ أَيْضًا عَنْ خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ: مَا لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَعْتِقَ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ وَلَدًا لَهُ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَهَا أَيْضًا، وَمَا لَوْ وَلَدَتْ الْوَدِيعَةُ لِلْوَكِيلِ قَبَضَهُ مَعَهَا إلَّا إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ يُوَكِّلَهُ. اهـ. فَالْمُسْتَثْنَى خَمْسٌ.
(قَوْلُهُ مِلْكٌ لِسَيِّدِهَا) هَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ وَالْوَلَدُ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْمِلْكِ، وَتَقَدَّمَ اسْتِثْنَاءُ الْمَغْرُورِ مِنْ شَرْطِ حُرِّيَّةِ الْوَلَدِ (قَوْلُهُ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ عَلِقَ حُرًّا؛ لِأَنَّ مَاءَ جَارِيَتِهِ مَمْلُوكٌ لَهُ فَلَا يُعَارِضُ مَاءَهُ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَقِيلَ إنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ (قَوْلُهُ كَأَنْ نَكَحَ عَبْدٌ) أَيْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالتَّفْرِيعُ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ، وَفِيهِ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَوْلَى (قَوْلُهُ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ) أَيْ وَنَحْوِهِمَا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ (قَوْلُهُ مِنْ كَافِرٍ) أَيْ مِنْ زَوْجٍ كَافِرٍ (قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَضْعِ مَوْهُومٌ) مُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ وُجُودَهُ بِالْعَلَامَاتِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي تُدْرِكُهَا أَرْبَابُ الْخِبْرَةِ أَنَّهُ يُجِيزُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِكَوْنِهِ مَوْهُومًا مَا يَعُمُّ مَا ذُكِرَ، وَيَعُمُّ كَوْنَهُ يَنْفَصِلُ عَنْهَا أَوْ يَمُوتُ فِي بَطْنِهَا، فَإِنَّ انْفِصَالَهُ مَوْهُومٌ ط (قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِتَوَهُّمِ الْحَمْلِ الْمَأْخُوذِ مِنْ مَوْهُومٍ ط (قَوْلُهُ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْمَالِكِ) أَيْ مِنْ عَيْنِهَا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا ط، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ]
أَخَّرَهُ عَنْ الْكُلِّ إمَّا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْعَوَارِضِ لِقِلَّةِ وُقُوعِهِ، أَوْ لِلْخِلَافِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْكُلِّ، أَوْ لِأَنَّهُ دُونَهُ فِي الثَّوَابِ نَهْرٌ (قَوْلُهُ وَلَوْ مُبْهَمًا) كَجُزْءٍ مِنْكَ حُرٌّ أَوْ شَيْءٌ مِنْك حُرٌّ، وَلَوْ قَالَ: سَهْمٌ مِنْك حُرٌّ عَتَقَ السُّدُسُ خَانِيَّةٌ (قَوْلُهُ صَحَّ) أَيْ إعْتَاقُهُ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ زَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْبَعْضِ لَا عَنْ زَوَالِ الرِّقِّ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِمَامِ رَقِيقٌ كُلُّهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَيَأْتِي تَمَامُهُ (قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ بَيَانُهُ) أَيْ فِي الْمُبْهَمِ (قَوْلُهُ وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ) أَيْ فِي بَقِيَّةِ قِيمَتِهِ لِمَوْلَاهُ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي الْحَالِ فَتْحٌ. وَفِي الْبَحْرِ عَنْ جَوَامِعِ الْفِقْهِ: الِاسْتِسْعَاءُ أَنْ يُؤَاجِرَهُ وَيَأْخُذَ قِيمَةَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجْرِهِ. اهـ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ:
الْبَعْضِ (كَمُكَاتَبٍ) حَتَّى يُؤَدِّيَ إلَّا فِي ثَلَاثٍ (بِلَا رَدٍّ إلَى الرِّقِّ لَوْ عَجَزَ) وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِنٍّ فِي الْبَيْعِ بَطَلَ فِيهِمَا، وَلَوْ قَتَلَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَلَا قَوَدَ، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ (وَقَالَا) مَنْ أُعْتِقَ بَعْضَهُ (عَتَقَ كُلُّهُ) وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ قُهُسْتَانِيٍّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ، وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْإِعْتَاقَ يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُنْجَزٌ. وَعِنْدَهُمَا زَوَالُ الرِّقِّ وَهُوَ غَيْرُ مُنْجَزٍ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ التَّدْبِيرُ وَالِاسْتِيلَادُ. وَلَا خِلَافَ فِي عَدَمِ تَجَزُّؤِ الْعِتْقِ وَالرِّقِّ. وَمِنْ الْغَرِيبِ مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ تَجْزِئِيهِمَا عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَوْ ظَهَرَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْكَفَرَةِ وَضَرَبَ الرِّقَّ
ــ
[رد المحتار]
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُؤْجَرُ وَلَوْ صَغِيرًا يَعْقِلُ فَيَأْخُذُ مِنْ أُجْرَتِهِ كَالْحُرِّ الْمَدْيُونِ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ (قَوْلُهُ كَمُكَاتَبٍ) فِي أَنَّهُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يَرِثُ، وَلَا يُورَثُ وَلَا يَتَزَوَّجُ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَيَصِيرُ أَحَقَّ بِمَكَاسِبِهِ، وَيَخْرُجُ إلَى الْحُرِّيَّةِ بِالسِّعَايَةِ وَالْإِعْتَاقِ، وَيَزُولُ بَعْضُ الْمِلْكِ عَنْهُ كَمَا يَزُولُ مِلْكُ الْيَدِ عَنْ الْمُكَاتَبِ، فَيَبْقَى هَكَذَا إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ دُرٌّ مُنْتَقَى وَقُهُسْتَانِيُّ (قَوْلُهُ بِلَا رَدٍّ إلَى الرِّقِّ لَوْ عَجَزَ) ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ مَحْضٌ فَلَا يُقْبَلُ الْفَسْخُ، بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ دُرٌّ مُنْتَقَى (قَوْلُهُ بَطَلَ فِيهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ إلَى الرِّقِّ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ قِنٍّ وَحُرٍّ فِي الْبَيْعِ بَطَلَ فِيهِمَا فَكَذَا هَذَا ح.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قُتِلَ) أَيْ قَتَلَهُ أَحَدٌ عَمَدًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً أَيْ مَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ فَلَا قَوَدَ بِقَتْلِهِ: أَيْ لَا قِصَاصَ لِلِاخْتِلَافِ فِي أَنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ أَوْ لَا كَالْمُكَاتَبِ إذَا قُتِلَ عَنْ وَفَاءٍ وَلَهُ وَارِثٌ، فَقِيلَ يَمُوتُ حُرًّا، وَقِيلَ لَا، فَقَدْ جُهِلَ الْمُسْتَحِقُّ هَلْ هُوَ الْوَارِثُ أَوْ الْمَوْلَى. أَمَّا الْمُكَاتَبُ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَإِنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا بِلَا خِلَافٍ (قَوْلُهُ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ إلَخْ) وَكَذَا نَقَلَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ تَصْحِيحَهُ عَنْ أَئِمَّةِ التَّصْحِيحِ، وَأَيَّدَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِالْمَعْنَى وَبِالسَّمْعِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» أَفَادَ تَصَوُّرُ عِتْقِ الْبَعْضِ فَقَطْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ إلَخْ) هَذَا مَا حَقَّقَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهُوَ أَنْ يُرَادَ الْخِلَافُ فِي تَجَزُّؤِ الْعِتْقِ أَوْ الْإِعْتَاقِ وَعَدَمِهِ غَلَطٌ فِي تَحْرِيرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ، بَلْ الْخِلَافُ فِيمَا يُوجِبُهُ الْإِعْتَاقُ أَوَّلًا وَبِالذَّاتِ. فَعِنْدَهُمَا زَوَالُ الرِّقِّ وَهُوَ غَيْرُ مُنْجَزٍ اتِّفَاقًا. وَعِنْدَهُ زَوَالُ الْمِلْكِ وَيَتْبَعُهُ زَوَالُ الرِّقِّ، فَلَزِمَ تَجَزُّؤُ مُوجِبِهِ غَيْرَ أَنَّ زَوَالَ الرِّقِّ لَا يَثْبُتُ إلَّا عِنْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ عَنْ الْكُلِّ شَرْعًا، كَحُكْمِ الْحَدَثِ لَا يَزُولُ إلَّا عِنْدَ غَسْلِ كُلِّ الْأَعْضَاءِ وَغَسْلُهَا مُنْجَزٌ، وَهَذَا لِضَرُورَةِ أَنَّ الْعِتْقَ قُوَّةٌ شَرْعِيَّةٌ هِيَ قُدْرَةٌ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهَا فِي بَعْضِهِ شَائِعًا وَتَمَامُهُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ التَّدْبِيرُ) فَإِذَا دَبَّرَ بَعْضَ عَبْدِهِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ وَسَعَى فِي الْبَاقِي بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، وَسَرَى إلَى كُلِّهِ عِنْدَهُمَا وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِ ط (قَوْلُهُ وَالِاسْتِيلَادُ) أَيْ فَإِنَّهُ مُنْجَزٌ عِنْدَهُ لَا عِنْدَهُمَا. وَالْخِلَافُ فِي اسْتِيلَادِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُدَبَّرَةِ لَا الْقِنَّةِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَأَمَّا الِاسْتِيلَادُ فَمُنْجَزٌ عِنْدَهُ، حَتَّى لَوْ اسْتَوْلَدَ نَصِيبَهُ مِنْ مُدَبَّرَةٍ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَوْ مَاتَ الْمُسْتَوْلِدُ تَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ، وَلَوْ مَاتَ الْمُدَبَّرُ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، وَإِنَّمَا كَمَّلَ فِي الْقِنَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ بِالْإِتْلَافِ مَلَكَهُ مِنْ حِينِ الِاسْتِيلَادِ فَصَارَ مُسْتَوْلِدًا جَارِيَةَ نَفْسِهِ فَثَبَتَ عَدَمُ التَّجَزُّؤِ ضَرُورَةً. اهـ. (قَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ فِي عَدَمِ تَجَزُّؤِ الْعِتْقِ وَالرِّقِّ) فِيهِ أَنَّ الْعِتْقَ إنْ كَانَ بِمَعْنَى زَوَالِ الْمِلْكِ تَجَزَّأَ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى زَوَالِ الرِّقِّ لَا يَتَجَزَّأُ. اهـ ح. قُلْت: لَيْسَ مُرَادُ الشَّارِحِ مُوجِبَ الْعِتْقِ وَهُوَ مَا ذُكِرَ بَلْ مُرَادُهُ نَفْسُ الْعِتْقِ. فَفِي الزَّيْلَعِيِّ: الْإِعْتَاقُ يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ عِنْدَهُ، وَهُوَ مُنْجَزٌ. وَعِنْدَهُمَا زَوَالُ الرِّقِّ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْجَزٍ. وَأَمَّا نَفْسُ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْعِتْقِ فَلَا يَتَجَزَّأُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ ذَاتَ الْقَوْلِ وَهُوَ الْعِلَّةُ وَحُكْمُهُ وَهُوَ نُزُولُ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ التَّجَزُّؤُ وَكَذَا الرِّقُّ لَا يَتَجَزَّأُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ ضَعْفٌ حُكْمِيٌّ، وَالْعِتْقُ وَالْحُرِّيَّةُ قُوَّةٌ حُكْمِيَّةٌ فَلَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ. اهـ أَيْ اجْتِمَاعُ الضَّعْفِ الْحُكْمِيِّ وَالْقُوَّةِ الْحُكْمِيَّةِ وَهُمَا الرِّقُّ وَالْعِتْقُ (قَوْلُهُ وَمِنْ الْغَرِيبِ إلَخْ) إنَّمَا كَانَ غَرِيبًا لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْهُورَ
عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَمَنْ عَلَى الْأَنْصَافِ جَازَ، وَيَكُونُ حُكْمُهُمْ بَقَاءً كَالْمُبَعَّضِ.
وَلَوْ (أَعْتَقَ شَرِيكٌ نَصِيبَهُ فَلِشَرِيكِهِ) سِتُّ خِيَارَاتٍ بَلْ سَبْعٌ (إمَّا أَنْ يُحَرِّرَ) نَصِيبَهُ مُنْجَزًا، أَوْ مُضَافًا لِمُدَّةٍ كَمُدَّةِ الِاسْتِسْعَاءِ فَتْحٌ، أَوْ يُصَالِحُ، أَوْ يُكَاتِبُ لَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ لَوْ مِنْ النَّقْدَيْنِ. وَلَوْ عَجَزَ اسْتَسْعَى، فَإِنْ امْتَنَعَ آجَرَهُ جَبْرًا (أَوْ يُدَبِّرَ) وَتَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ لِلْحَالِ، فَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى فَلَا سِعَايَةَ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ (أَوْ يُسْتَسْعَى) الْعَبْدُ كَمَا مَرَّ (وَالْوَلَاءُ لَهُمَا) ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُعْتِقَانِ (أَوْ يَضْمَنُ) الْمُعْتِقُ (لَوْ مُوسِرًا) وَقَدْ أَعْتَقَ بِلَا إذْنِهِ، فَلَوْ بِهِ اسْتَسْعَاهُ عَلَى الْمَذْهَبِ -
ــ
[رد المحتار]
مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ، وَلَكِنَّ هَذَا حَكَاهُ فِي الْبَدَائِعِ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ جَوَابًا عَنْ اسْتِدْلَالِ الصَّاحِبَيْنِ بِأَنَّ الرِّقَّ لَا يَتَجَزَّأُ فِي حَالَةِ الثُّبُوتِ، حَتَّى لَا يَصْرِفَ الْإِمَامُ الرِّقَّ فِي نِصْفِ السَّبَايَا وَيَمُنَّ عَلَى نِصْفِهِمْ فَكَذَا فِي حَالِ الْبَقَاءِ. ثُمَّ قَالَ فِي جَوَابِهِ: مِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ وَيَكُونُ حُكْمُهُمْ حُكْمَ مُعْتِقِ الْبَعْضِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ. اهـ. قُلْت: وَيَظْهَرُ لِي الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ تَجَزُّؤُ الرِّقِّ فِي حَالَةِ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ حَالَةَ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا مَرَّ فَصَرْفُ الرِّقِّ إلَى نِصْفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَقْرِيرٌ لِلثَّابِتِ وَالْمَنُّ عَلَى النِّصْفِ الْبَاقِي بِمَعْنَى إعْتَاقِ أَنْصَافِهِمْ، فَصَارَ ذَلِكَ إعْتَاقَ الْبَعْضِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ فَلِشَرِيكِهِ) أَيْ الَّذِي يَصِحُّ مِنْهُ الْإِعْتَاقُ، حَتَّى لَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا اُنْتُظِرَ بُلُوغُهُ وَإِفَاقَتُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ، فَإِنْ كَانَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَقَطْ نَهْرٌ (قَوْلُهُ بَلْ سَبْعٌ) ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيرَ نَوْعَانِ مُنْجَزٌ وَمُضَافٌ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ. وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ إلَّا الضَّمَانُ مَعَ الْيَسَارِ وَالسِّعَايَةُ مَعَ الْإِعْسَارِ نَهْرٌ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُضَافًا لِمُدَّةٍ كَمُدَّةِ الِاسْتِسْعَاءِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَنْبَغِي إذَا أَضَافَهُ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُ إضَافَتُهُ إلَى زَمَانٍ طَوِيلٍ؛ لِأَنَّهُ كَالتَّدْبِيرِ مَعْنًى؛ وَلَوْ دَبَّرَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي الْحَالِ فَيَعْتِقُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ إلَى مُدَّةٍ تُشَاكِلُ مُدَّةَ الِاسْتِسْعَاءِ كَذَا فِي الْبَحْرِ ح (قَوْلُهُ أَوْ يُصَالِحَ) أَيْ السَّاكِتُ الْمُعْتِقَ أَوْ الْعَبْدَ كَمَا يُفَادُ مِنْ الْبَحْرِ ط (قَوْلُهُ لَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ) رَاجِعٌ إلَى الصُّلْحِ وَالْكِتَابَةِ، وَالْمُرَادُ قِيمَةُ حِصَّتِهِ كَالنِّصْفِ مَثَلًا، فَيَصِحُّ عَلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ لَا أَكْثَرَ بِزِيَادَةٍ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهَا، فَالْفَضْلُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ رِبًا كَمَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ لَوْ مِنْ النَّقْدَيْنِ) فَلَوْ عَلَى عُرُوضٍ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ جَازَ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَجَزَ اسْتَسْعَى) أَيْ لَوْ عَجَزَ الْعَبْدُ عَنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ اسْتَسْعَاهُ السَّاكِتُ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَجْزَهُ عَنْ بَدَلِ الصُّلْحِ كَذَلِكَ ط (قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ آجَرَهُ جَبْرًا) أَيْ وَيُؤْخَذُ نِصْفُ الْقِيمَةِ مِنْ الْأُجْرَةِ كَذَا فِي الشَّلَبِيِّ، وَمِنْهُ يُسْتَفَادُ أَنَّهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَالصُّلْحِ يَرْجِعُ إلَى اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لَا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً ط (قَوْلُهُ وَتَلْزَمُهُ السِّعَايَةُ لِلْحَالِ) وَلَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتْرُكَهُ عَلَى حَالِهِ لِيَعْتِقَ بَعْدَ الْمَوْتِ، بَلْ إذَا أَدَّى عَتَقَ؛ لِأَنَّ تَدْبِيرَهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِلسِّعَايَةِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ فَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْفَتْحِ أَنَّهُ لَا فَائِدَةَ لِلتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ لِرُجُوعِهِمَا إلَى السِّعَايَةِ. وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ لِلتَّدْبِيرِ فَائِدَةً، هِيَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى سَقَطَتْ عَنْهُ السِّعَايَةُ إذَا خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، كَمَا أَنَّ فَائِدَةَ الْكِتَابَةِ تَعْيِينُ الْبَدَلِ؛ لِأَنَّهُ لَوْلَا الْكِتَابَةُ لَاحْتِيجَ إلَى تَقْوِيمِهِ وَإِيجَابِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَقَدْ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْقَضَاءِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي الْمِقْدَارِ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) مِنْ كَوْنِهِ يُؤْجِرُهُ جَبْرًا إنْ امْتَنَعَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ النَّهْرِ ح (قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا) أَيْ فِي جَمِيعِ الْخِيَارَاتِ السَّابِقَةِ ط (قَوْلُهُ أَوْ يَضْمَنُ الْمُعْتِقُ) وَحِينَئِذٍ فَالسَّيِّدُ أَيْضًا بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ أَعْتَقَ مَا بَقِيَ، وَإِنْ شَاءَ دَبَّرَ، وَإِنْ شَاءَ كَاتَبَ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى بَدَائِعُ، وَإِنْ أَبْرَأَهُ الشَّرِيكُ عَنْ الضَّمَانِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ هِنْدِيَّةٌ ط (قَوْلُهُ اسْتَسْعَاهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ لَهُ التَّضْمِينَ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ ضَمَانُ تَمْلِيكٍ لَا إتْلَافٌ بَحْرٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى السِّعَايَةِ يُرِيدُ بِهِ نَفْيَ الضَّمَانِ، لَا نَفْيَ الْإِعْتَاقِ وَالتَّدْبِيرِ
(وَيَرْجِعُ) بِمَا ضَمِنَ (عَلَى الْعَبْدِ وَالْوَلَاءُ) كُلُّهُ (لَهُ) لِصُدُورِ الْعِتْقِ كُلِّهِ جِهَتَهُ حَيْثُ مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ وَهَلْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ السِّعَايَةِ وَالضَّمَانِ إنْ تَعَدَّدَ الشُّرَكَاءُ؟ نَعَمْ، وَإِلَّا لَا، وَمَتَى اخْتَارَ أَمْرًا تَعَيَّنَ إلَّا السِّعَايَةَ فَلَهُ الْإِعْتَاقُ، وَلَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ نَصِيبَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ كَمُكَاتَبٍ (وَيَسَارُهُ بِكَوْنِهِ مَالِكًا قَدْرَ قِيمَةِ نَصِيبِ الْآخَرِ) يَوْمَ الْإِعْتَاقِ سِوَى مَلْبُوسِهِ وَقُوتِ يَوْمِهِ فِي الْأَصَحِّ مُجْتَبًى. وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ، إنْ قَائِمًا قُوِّمَ لِلْحَالِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْمُعْتِقِ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ، وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ. .
(وَلَوْ شَهِدَ) أَيْ أَخْبَرَ لِعَدَمِ قَبُولِهَا -
ــ
[رد المحتار]
وَالْكِتَابَةِ وَالصُّلْحِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ السِّعَايَةِ ط.
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِمَا ضَمِنَ) وَلَهُ أَنْ يُحِيلَ السَّاكِتَ عَلَى الْعَبْدِ فَيُوَكِّلَهُ بِقَبْضِ السِّعَايَةِ اقْتِضَاءً مِنْ حَقِّهِ هِنْدِيَّةٌ (قَوْلُهُ إنْ تَعَدَّدَ الشُّرَكَاءُ نَعَمْ) أَيْ إذَا اخْتَارَ بَعْضُهُمْ السِّعَايَةَ وَبَعْضُهُمْ الضَّمَانَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ مَا اخْتَارَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الشُّرَكَاءُ فَلَيْسَ لِلسَّاكِتِ أَنْ يَخْتَارَ التَّضْمِينَ فِي الْبَعْضِ وَالسِّعَايَةَ فِي الْبَعْضِ بَحْرٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ. وَفِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ أَنَّهُ لَا رِوَايَةَ فِي ذَلِكَ، فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ ذَلِكَ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ وَمَتَى اخْتَارَ أَمْرًا تَعَيَّنَ) وَاخْتِيَارُهُ أَنْ يَقُولَ اخْتَرْت أَنْ أُضَمِّنَكَ، أَوْ يَقُولَ أَعْطِنِي حَقِّي. أَمَّا إذَا اخْتَارَ بِالْقَلْبِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ط عَنْ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ إلَّا السِّعَايَةُ فَلَهُ الْإِعْتَاقُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ وَالصُّلْحَ مِثْلُ السِّعَايَةِ ط (قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ وَلَوْ بَاعَ السَّاكِتُ لِشَرِيكِهِ الْمُعْتِقِ لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّمْلِيكِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ بِالضَّمَانِ ضَرُورَةً. قُلْت: فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ هَلْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مُوجِبُهُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ صَحَّ أَوْ يَكُونُ لَغْوًا، فَلَوْ أَعْتَقَهُ السَّاكِتُ صَحَّ وَصَارَ الْوَلَاءُ لَهُمَا؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي مَقْدِسِيٌّ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَمُكَاتَبٍ) وَعِنْدَهُمَا حُرٌّ مَدْيُونٌ (قَوْلُهُ وَيَسَارُهُ بِكَوْنِهِ مَالِكًا إلَخْ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ وَاخْتَارَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَسَارَ الْغَنِيِّ الْمَحْرَمِ لِلصَّدَقَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى (قَوْلُهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ مَالِكًا وَبِقَوْلِهِ قِيمَةٌ، فَلَوْ أَعْتَقَ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَعْسَرَ فَلِشَرِيكِهِ حَقُّ التَّضْمِينِ وَبِعَكْسِهِ لَا، وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ يَوْمَ الْعِتْقِ أَعْمَى فَانْجَلَى بَيَاضُ عَيْنَيْهِ تَجِبُ قِيمَتُهُ أَعْمَى، وَعَكْسُهُ فِي عَكْسِهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ سِوَى مَلْبُوسِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ اسْتَثْنَى الْكَفَافَ، وَهُوَ الْمَنْزِلُ وَالْخَادِمُ وَثِيَابُ الْبَدَنِ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْكَفَافِ لَا بُدَّ مِنْهُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُحِيطِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى. اهـ. (قَوْلُهُ إنْ قَائِمًا قُوِّمَ لِلْحَالِ) هَذَا إذَا لَمْ يَتَصَادَقَا عَلَى الْعِتْقِ فِيمَا مَضَى وَإِلَّا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ ظَهَرَ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَادِثٌ فَيُحَالُ عَلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِ حُدُوثِهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ هَالِكًا، فَالْقَوْلُ لِلْمُعْتِقِ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ قِيمَتِهِ بِالْعِيَانِ بِتَغَيُّرِ أَوْصَافِهِ بِالْمَوْتِ وَالسَّاكِتُ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ وَالْمُعْتِقُ يُنْكِرُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُعْتِقِ إذَا كَانَ الْعِتْقُ مُتَقَدِّمًا عَلَى يَوْمِ الْخُصُومَةِ فِي مُدَّةٍ يَخْتَلِفُ فِيهَا الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ لِلْحَالِ، فَإِنْ عَلِمَ يَسَارَهُ فِي الْحَالِ فَلَا مَعْنًى لِلِاخْتِلَافِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْقَوْلُ لِلْمُعْتِقِ بَحْرٌ. وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُعْتِقِ عِنْدَ الْجَهَالَةِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلِاخْتِلَافِ عِنْدَ الْعِلْمِ كَمَا عَلِمْت فَافْهَمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ مَا إذَا مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ الْمُعْتِقُ أَوْ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ شَيْئًا، وَهِيَ مَبْسُوطَةٌ فِي الْبَحْرِ وَالْفَتْحِ.
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ قَبُولِهَا) عِلَّةٌ لِتَفْسِيرِ الشَّهَادَةِ بِالْإِخْبَارِ، وَقَوْلُهُ لِجَرِّهِمْ مَغْنَمًا عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْعِلَّةَ لَيْسَتْ كَوْنَهَا شَهَادَةٌ فَرْدٌ، إذْ لَا يَطَّرِدُ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَشَهِدَ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنْهُمَا عَلَى آخَرَ فَإِنَّهُمَا لَا تُقْبَلْ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ لِأَنْفُسِهِمَا حَقَّ التَّضْمِينِ. زَادَ فِي الْفَتْحِ: أَوْ يَشْهَدَانِ لِعَبْدِهِمَا، وَإِنَّمَا أَثْبَتْنَا السِّعَايَةَ بِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْسِهِ
وَإِنْ تَعَدَّدُوا لِجَرِّهِمْ مَغْنَمًا بَدَائِعُ (كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِعِتْقِ الْآخَرِ) حَظَّهُ وَأَنْكَرَ كُلٌّ (سَعَى لَهُمَا) مَا لَمْ يُحَلِّفْهُمَا الْقَاضِي فَحِينَئِذٍ يُسْتَرَقُّ أَوْ يَسْعَى (فِي حَظِّهِمَا) وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا صَارَ مُعْتَرِفًا فَلَا سِعَايَةَ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا فَلِبَيْتِ الْمَالِ بَحْرٌ (مُطْلَقًا) وَلَوْ مُوسِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ (وَالْوَلَاءُ لَهُمَا) وَقَالَ يَسْعَى لِلْمُعْسِرَيْنِ لَا لِلْمُوسِرَيْنِ (وَلَوْ تَخَالَفَا يَسَارًا يَسْعَى لِلْمُوسِرِ لَا لِضِدِّهِ) وَهُوَ الْمُعْسِرُ، وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ فِي الْكُلِّ حَتَّى يَتَصَادَقَا، كَذَا فِي الْبَحْرِ وَالْمُلْتَقَى وَعَامَّةِ الْكُتُبِ. قُلْت: فَفِي الْمَتْنِ خَلَلٌ لَا يَخْفَى فَتَنَبَّهْ. ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الرَّمْلِيَّ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
[فَرْعٌ] قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ: بِعْت مِنْك نَصِيبِي، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ بِعْته مِنْك فَهُوَ حُرٌّ. وَقَالَ الْآخَرُ:
ــ
[رد المحتار]
بِحُرْمَةِ اسْتِرْقَاقِهِ ضِمْنًا لِشَهَادَتِهِ فَتَعَيَّنَ السِّعَايَةُ. اهـ (قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ) قَيْدٌ اتِّفَاقِيٌّ، إذْ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ بَحْرٌ وَنَهْرٌ (قَوْلُهُ وَأَنْكَرَ كُلٌّ) فَلَوْ اعْتَرَفَا أَنَّهُمَا أَعْتَقَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَجَبَ أَنْ لَا يُضَمِّنَ كُلٌّ الْآخَرَ إنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، وَلَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ كُلُّهُ مِنْ جِهَتِهِمَا، وَلَوْ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَإِنَّ الْمُنْكِرَ يَجِبُ أَنْ يَحْلِفَ؛ لِأَنَّ فِيهِ فَائِدَةً، فَإِنَّهُ إنْ نَكَلَ صَارَ مُعْتَرِفًا أَوْ بَاذِلًا فَصَارَا مُعْتَرِفَيْنِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ سِعَايَةٌ كَمَا قُلْنَا فَتْحٌ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يُحَلِّفْهُمَا الْقَاضِي إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ مِنْ لُزُومِ اسْتِسْعَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْعَبْدِ، إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَرَافَعَا إلَى قَاضٍ بَلْ خَاطَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِأَنَّك أَعْتَقَتْ نَصِيبَك وَهُوَ يُنْكِرُ، أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا التَّضْمِينَ أَوْ أَرَادَهُ أَوْ نَصِيبَهُمَا مُتَفَاوِتٌ فَتَرَافَعَا أَوْ رَفَعَهُمَا ذُو حِسْبَةٍ فِيمَا لَوْ اسْتَرَقَّاهُ بَعْدَ قَوْلِهِمَا فَإِنَّ الْقَاضِي لَوْ سَأَلَهُمَا فَأَجَابَا بِالْإِنْكَارِ فَحَلَفَا لَا يُسْتَرَقُّ؛ لِأَنَّ كُلًّا يَقُولُ إنَّ صَاحِبَهُ حَلَفَ كَاذِبًا وَاعْتِقَادُهُ أَنَّ الْعَبْدَ يَحْرُمُ اسْتِرْقَاقُهُ وَلِكُلٍّ اسْتِسْعَاؤُهُ، وَإِنْ اعْتَرَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَدْ مَرَّ آنِفًا فَتْحٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ حَلَفَا لَا يُسْتَرَقُّ بَلْ يَسْعَى لَهُمَا، وَإِنْ اعْتَرَفَا لَا يُسْتَرَقُّ وَلَا يَسْعَى، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَكَلَا؛ لِأَنَّ النُّكُولَ اعْتِرَافٌ وَبَذْلٌ كَمَا مَرَّ، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَحِينَئِذٍ يُسْتَرَقُّ أَوْ يَسْعَى صَوَابُهُ لَا يُسْتَرَقُّ أَوْ وَلَا يَسْعَى أَيْ لَا يُسْتَرَقُّ إنْ حَلَفَا، وَلَا يُسْتَرَقُّ وَلَا يَسْعَى إنْ اعْتَرَفَا أَوْ نَكَلَا (قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَحَلَفَ الْآخَرُ، إذْ لَوْ نَكَلَ أَيْضًا صَارَا مُعْتَرِفَيْنِ وَقَدْ مَرَّ.
(قَوْلُهُ فَلَا سِعَايَةَ) أَيْ عَلَى الْعَبْدِ لِلْمُعْتَرِفِ وَعَلَيْهِ السِّعَايَةُ لِلْحَالِفِ ح (قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا) يَعْنِي لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى إعْتَاقِ أَحَدِهِمَا فَوَلَاؤُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. وَاعْلَمْ أَنَّ وَضْعَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْوَلَاءَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَوْقُوفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَمَوْضِعُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ حَتَّى يَتَصَادَقَا كَمَا فَعَلَ فِي الْبَحْرِ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الصَّاحِبَيْنِ ح (قَوْلُهُ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ) صَرَّحَ بِهِ وَإِنْ فُهِمَ مِمَّا قَبْلَهُ تَمْهِيدًا لِلِاعْتِرَاضِ الْآتِي وَلِأَنَّهُ مَنْشَأُ الْوَهْمِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقُولُ عَتَقَ نَصِيبُ صَاحِبِي عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِهِ وَوَلَاؤُهُ لَهُ وَعَتَقَ نَصِيبِي بِالسِّعَايَةِ وَوَلَاؤُهُ لِي وَهُوَ عَبْدٌ مَا دَامَ يَسْعَى كَالْمُكَاتَبِ بَحْرٌ ط (قَوْلُهُ وَلَوْ تَخَالَفَا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ يَسْعَى لِلْمُعْسِرَيْنِ (قَوْلُهُ يَسْعَى لِلْمُوسِرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي الضَّمَانَ عَلَى صَاحِبِهِ لِإِعْسَارِهِ، وَإِنَّمَا يَدَّعِي عَلَيْهِ السِّعَايَةَ، فَلَا يَبْرَأُ عَنْهَا وَلَا يَسْعَى لِلْمُعْسِرِ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي الضَّمَانَ عَلَى صَاحِبِهِ لِيَسَارِهِ فَيَكُونُ مُبْرِئًا لِلْعَبْدِ عَنْ السِّعَايَةِ ح عَنْ الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ) أَيْ عِنْدَهُمَا فِي الْكُلِّ: أَيْ فِي يَسَارِهِمَا وَإِعْسَارِهِمَا وَاخْتِلَافِهِمَا،؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحِيلُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَيَتَبَرَّأُ عَنْهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ ح (قَوْلُهُ حَتَّى يَتَصَادَقَا) أَيْ يَتَّفِقَا عَلَى إعْتَاقِ أَحَدِهِمَا، فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا وَجَبَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَيْتُ الْمَالِ كَذَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ إلَخْ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى مَا قَرَّرَهُ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَمَذْهَبِ الصَّاحِبَيْنِ (قَوْلُهُ فَفِي الْمَتْنِ خَلَلٌ) هُوَ قَوْلُهُ وَلَوْ تَخَالَفَا يَسَارًا إلَخْ، حَيْثُ أَوْهَمَ أَنَّهَا مِنْ كَلَامِ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ أَنَّهَا مُنَافِيَةٌ لِقَوْلِهِ مُطْلَقًا. وَالشَّارِحُ أَصْلَحَ الْمَتْنَ بِقَوْلِهِ وَقَالَا يَسْعَى لِلْمُعْسِرَيْنِ لَا لِلْمُوسِرَيْنِ، وَجَعَلَ قَوْلَهُ وَلَوْ تَخَالَفَا إلَخْ مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الصَّاحِبَيْنِ ح (قَوْلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ نَبَّهَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمِنَحِ عَلَى هَذَا الْخَلَلِ كَذَلِكَ أَيْ كَمَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ. .