المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مطلب في الصلح عن النفقة] - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٣

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌[فُرُوعٌ قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك]

- ‌فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ

- ‌[فُرُوعٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَلَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَاعْتَدَّتْ فَنَكَحَتْ صَغِيرًا فَأَرْضَعَتْهُ فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَنَكَحَتْ آخَرَ فَدَخَلَ بِهَا]

- ‌بَابُ الْوَلِيِّ

- ‌[فُرُوعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

- ‌[فَرْعٌ] هَلْ لِوَلِيِّ مَجْنُونٍ وَمَعْتُوهٍ تَزْوِيجُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ

- ‌بَابُ الْكَفَاءَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَكِيلِ وَالْفُضُولِيِّ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فُرُوعٌ] الْفُضُولِيُّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ النِّكَاحِ

- ‌بَابُ الْمَهْرِ

- ‌[مَطْلَبٌ نِكَاحُ الشِّغَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمُتْعَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حَطِّ الْمَهْرِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي ضَمَانِ الْوَلِيِّ الْمَهْرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَنْعِ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا لِقَبْضِ الْمَهْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي السَّفَرِ بِالزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبُ مَسَائِلِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُرْسِلُهُ إلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ أَنْفَقَ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ]

- ‌[فَرْعٌ] لَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ بِلَا جِهَازٍ يَلِيقُ بِهِ

- ‌فُرُوعٌ] الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَهْرِ السِّرِّ وَمَهْرِ الْعَلَانِيَةِ]

- ‌بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الْعَزْلِ]

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ

- ‌[مَطْلَبُ الْوَلَدِ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌بَابُ الرَّضَاعِ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[أَقْسَام الطَّلَاق]

- ‌[أَلْفَاظ الطَّلَاق]

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق]

- ‌[أَهْل الطَّلَاق]

- ‌[رُكْن الطَّلَاق]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَعْرِيفِ السَّكْرَانِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ اعْتِبَارُ عَدَدِ الطَّلَاقِ بِالنِّسَاءِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاق]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الِانْقِلَابُ وَالِاقْتِصَارُ وَالِاسْتِنَادُ وَالتَّبْيِينُ]

- ‌بَابُ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا

- ‌[مَطْلَبٌ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِعَدَدٍ قُرِنَ بِهِ لَا بِهِ]

- ‌بَابُ الْكِنَايَاتِ

- ‌بَابُ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِالْيَدِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْمَشِيئَةِ

- ‌بَابُ التَّعْلِيقِ

- ‌[مطلب فِي أَلْفَاظ الشَّرْط]

- ‌[مَطْلَبٌ زَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي وُجُودِ الشَّرْطِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ تَكَرَّرَ الشَّرْطُ بِعَطْفٍ أَوْ بِدُونِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَسَائِلُ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمَشِيئَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ وَأَنْكَرَتْهُ الزَّوْجَةُ]

- ‌بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ

- ‌بَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمُبَانَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حِيلَةُ إسْقَاطِ عِدَّةِ الْمُحَلِّلِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْإِقْدَامُ عَلَى النِّكَاحِ إقْرَارٌ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ]

- ‌بَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ]

- ‌بَابُ الْخُلْعِ

- ‌[فَائِدَةٌ فِي شُرَطُ قَبُول الْخُلْعَ وألفاظه]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْخُلْعِ عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلْعِ الصَّغِيرَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلْعِ الْمَرِيضَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ] : قَالَ خَالِعَتك عَلَى أَلْفٍ قَالَهُ ثَلَاثًا فَقَبِلَتْ

- ‌بَابُ الظِّهَارِ:

- ‌[بَاب كَفَّارَة الظِّهَار]

- ‌بَابُ اللِّعَانِ:

- ‌[مَطْلَبٌ الْحَمْلُ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ نَفْخًا]

- ‌بَابُ الْعِنِّينِ

- ‌بَابُ الْعِدَّةِ:

- ‌[مطلب فِي عدة الْمَوْت]

- ‌[مَطْلَبٌ عِدَّةُ الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فِي فَرْجِهَا هَلْ تَعْتَدُّ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمَنْعِيِّ إلَيْهَا زَوْجُهَا]

- ‌فَصْلٌ فِي الْحِدَادِ

- ‌[فُرُوعٌ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُسْكِنَ الْمُعْتَدَّة بِجِوَارِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ

- ‌[فَرْعٌ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَشَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ شَرَاهَا]

- ‌بَابُ الْحَضَانَةِ:

- ‌بَابُ النَّفَقَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ نَفَقَةُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَخْذِ الْمَرْأَةِ كَفِيلًا بِالنَّفَقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ بِلَا جِهَازٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ خَادِمِ الْمَرْأَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ وَبِالْغَيْبَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْأَمْرِ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَى الزَّوْجِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الصُّلْحِ عَنْ النَّفَقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا تَصِيرُ النَّفَقَةُ دَيْنًا إلَّا بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ لِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَسْكَنِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُؤْنِسَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الصَّغِيرُ وَالْمُكْتَسِبُ نَفَقَةً فِي كَسْبِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْأَبِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إرْضَاعِ الصَّغِيرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْأُصُولِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمَمْلُوكِ]

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ لِلْعِتْقِ كِتَابًا وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ شُهُودًا]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي كِنَايَاتِ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مِلْكِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ]

- ‌بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ

- ‌[فَرْعٌ قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ بِعْت مِنْك نَصِيبِي]

- ‌بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ

- ‌بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعَلٍ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْحُلْف بِالْعِتْقِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَعْتِقُ]

- ‌بَابُ التَّدْبِيرِ

- ‌[فَرْعٌ] .قَالَ مَرِيضٌ أَعْتِقُوا غُلَامِي بَعْدَ مَوْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ

- ‌بَابُ الِاسْتِيلَادِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ وَالْمُشْتَرِي يَعْلَمُ بِهَا فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ]

- ‌[فُرُوعٌ] أَرَادَ وَطْءَ أَمَتِهِ

- ‌كِتَابُ الْأَيْمَانِ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسُّكْنَى وَالْإِتْيَانِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌[فُرُوعٌ]حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَسَاكَنَهُ فِي عَرْصَةِ دَارٍ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ

- ‌[فُرُوعٌ] حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَالْآخَرُ بَصَلًا وَالْآخَرُ فِلْفِلًا فَطُبِخَ حَشْوٌ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ فَأَكَلُوا

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌[فُرُوعٌ] قَالَ لِغَيْرِهِ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا

الفصل: ‌[مطلب في الصلح عن النفقة]

(وَبِالْعَكْسِ وَجَبَ الْوَسَطُ) كَمَا مَرَّ.

(صَالَحَتْ زَوْجَهَا عَنْ نَفَقَةِ كُلِّ شَهْرٍ عَلَى دَرَاهِمَ ثُمَّ) قَالَتْ لَا تَكْفِينِي زِيدَتْ، وَلَوْ (قَالَ الزَّوْجُ لَا أُطِيقُ ذَلِكَ فَهُوَ لَازِمٌ) فَلَا الْتِفَاتَ لِمَقَالَتِهِ بِكُلِّ حَالٍ (إلَّا إذَا تَغَيَّرَ سِعْرُ الطَّعَامِ وَعَلِمَ) الْقَاضِي (أَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ) الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ (يَكْفِيهَا) فَحِينَئِذٍ يَفْرِضُ كِفَايَتَهَا، نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْخَانِيَّةِ. وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الذَّخِيرَةِ إلَّا أَنْ يَتَعَرَّفَ الْقَاضِي عَنْ حَالِهِ بِالسُّؤَالِ مِنْ النَّاسِ فَيُوجِبُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ. وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ صَالَحَهَا عَنْ نَفَقَةٍ كُلُّ شَهْرٍ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَالزَّوْجُ مُحْتَاجٌ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نَفَقَةُ مِثْلِهَا.

ــ

[رد المحتار]

الْيَسَارِ (قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ) بِأَنْ قَضَى بِنَفَقَةِ الْيَسَارِ لِكَوْنِهِمَا مُوسِرَيْنِ ثُمَّ أَعْسَرَ الزَّوْجُ عَلَى مَا قَالَ أَوْ ثُمَّ أَعْسَرَ أَحَدُهُمَا عَلَى مَا هُوَ الْأَوْلَى؛ وَلَوْ قَالَ قَضَى بِنَفَقَةِ الْإِعْسَارِ ثُمَّ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ بِالْعَكْسِ وَجَبَ الْوَسَطُ لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ. اهـ. ح (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) فِي قَوْلِهِ بِقَدْرِ حَالِهِمَا ح.

[مَطْلَبٌ فِي الصُّلْحِ عَنْ النَّفَقَةِ]

ِ (قَوْلُهُ صَالَحَتْ زَوْجَهَا إلَخْ) قَدَّمْنَا عِنْدَ قَوْلِهِ لِرِضَاهَا بِذَلِكَ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى النَّفَقَةِ تَارَةً يَكُونُ تَقْدِيرًا لِلنَّفَقَةِ كَالصُّلْحِ عَلَى نَحْوِ الدَّرَاهِمِ قَبْلَ تَقْدِيرِ النَّفَقَةِ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا أَوْ بَعْدَهُ، فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَالنُّقْصَانُ عَنْهُ: أَيْ بِالْغَلَاءِ أَوْ الرُّخْصِ، وَتَارَةً يَكُونُ مُعَاوَضَةً كَالصُّلْحِ عَلَى نَحْوِ عَبْدٍ إنْ كَانَ بَعْدَ تَقْدِيرِهَا بِمَا ذُكِرَ فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ وَلَا النُّقْصَانُ، وَلَوْ قَبْلَ التَّقْدِيرِ فَهُوَ تَقْدِيرٌ فَكَلَامُهُ هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُعَاوَضَةً، وَلِذَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ عَلَى دَرَاهِمَ (قَوْلُهُ زِيدَتْ) أَيْ يَسْمَعُ الْقَاضِي دَعْوَاهَا وَيَزِيدُ لَهَا إذَا كَانَتْ لَا تَكْفِيهَا؛ لِمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ: صَالَحَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى نَفَقَةٍ لَا تَكْفِيهَا فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ وَتُطَالِبَ بِالْكِفَايَةِ.

اهـ (قَوْلُهُ فَلَا الْتِفَاتَ لِمَقَالَتِهِ) فَإِنَّهُ الْتَزَمَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ مَا الْتَزَمَ فَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَعَرَّفَ الْقَاضِي عَنْ حَالِهِ بِالسُّؤَالِ مِنْ النَّاسِ فَإِذَا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ نَقَصَ عَنْهُ وَأَوْجَبَ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ ذَخِيرَةٌ. وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِتَنَاقُضِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْقَاضِي حَالُهُ، بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا تَنَاقُضَ مِنْهَا فَإِنَّهَا غَيْرُ مُلْتَزِمَةٍ؛ لِأَنَّ لَهَا الرُّجُوعَ عَنْ الصُّلْحِ كَمَا مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ، فَحَيْثُ لَمْ تَكُنْ مُتَنَاقِضَةً تُسْمَعُ دَعْوَاهَا عَلَى الزَّوْجِ بِعَدَمِ الْكِفَايَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ أَلْزَمَهُ بِالزِّيَادَةِ، وَإِنْ أَنْكَرَ حَلَّفَهُ أَوْ طَلَبَ مِنْهَا بَيِّنَةً وَلَا يَفْعَلُ كَذَلِكَ فِي دَعْوَى الزَّوْجِ لِعَدَمِ سَمَاعِهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي بَيَانِهِ فَافْهَمْ. هَذَا، وَأَمَّا مَا فِي الذَّخِيرَةِ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ فَرَضَ لَهَا مَالًا يَكْفِيهَا فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ خَطَؤُهُ فَعَلَيْهِ التَّدَارُكُ بِالْقَضَاءِ بِمَا يَكْفِيهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ فَرَضَ عَلَى الزَّوْجِ زِيَادَةً عَلَى الْكِفَايَةِ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْهَا. اهـ فَلَا يَرِدُ عَلَى مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْقَضَاءِ بِطَرِيقِ الْإِلْزَامِ عَلَى الزَّوْجِ فَلَمْ يَظْهَرْ فِيهِ التَّنَاقُضُ مِنْهُ، بِخِلَافِ الصُّلْحِ بِرِضَاهُ، وَقَدْ خَفِيَ هَذَا عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ بِكُلِّ حَالٍ) تَابَعَ فِيهِ الْمُصَنِّفَ فِي شَرْحِهِ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِ وَجْهِهِ، فَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ سِعْرُ الطَّعَامِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَارِضٌ فَلَا يَكُونُ بِهِ مُتَنَاقِضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَقْتَ الصُّلْحِ بَلْ عَرَضَ بَعْدَهُ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي دَعْوَى الْمَرْأَةِ بِالْأَوْلَى وَكَالصُّلْحِ الْقَضَاءُ. فَفِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةَ: إذَا فَرَضَ الْقَاضِي لِلْمَرْأَةِ النَّفَقَةَ فَغَلَا الطَّعَامُ أَوْ رَخُصَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُغَيِّرُ ذَلِكَ الْحُكْمَ. اهـ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَعَرَّفَ إلَخْ) أَيْ يَطْلُبَ الْمَعْرِفَةَ، وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا الْتِفَاتَ لِمَقَالَتِهِ كَمَا عَلِمْته فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ عَقِبَهُ (قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا نَفَقَةُ مِثْلِهَا) لِظُهُورِ أَنَّ الْمِائَةَ لِكُلِّ شَهْرٍ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُحْتَاجِ شَيْءٌ كَثِيرٌ فِي زَمَانِهِمْ لَا يَتَغَابَنُ فِيهِ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لَوْ صَالَحَتْهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ حُقُوقِهَا فِي النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ، إنْ كَانَ قَدْرَ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ

ص: 593