المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فرع نكح أمة فطلقها فشراها فولدت لأقل من نصف حول منذ شراها] - حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي - جـ ٣

[ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ النِّكَاحِ

- ‌[فُرُوعٌ قَالَ زَوِّجْنِي ابْنَتَك عَلَى أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِك]

- ‌فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ

- ‌[فُرُوعٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَلَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَاعْتَدَّتْ فَنَكَحَتْ صَغِيرًا فَأَرْضَعَتْهُ فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَنَكَحَتْ آخَرَ فَدَخَلَ بِهَا]

- ‌بَابُ الْوَلِيِّ

- ‌[فُرُوعٌ] لَيْسَ لِلْقَاضِي تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

- ‌[فَرْعٌ] هَلْ لِوَلِيِّ مَجْنُونٍ وَمَعْتُوهٍ تَزْوِيجُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ

- ‌بَابُ الْكَفَاءَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْوَكِيلِ وَالْفُضُولِيِّ فِي النِّكَاحِ]

- ‌[فُرُوعٌ] الْفُضُولِيُّ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ النِّكَاحِ

- ‌بَابُ الْمَهْرِ

- ‌[مَطْلَبٌ نِكَاحُ الشِّغَارِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَحْكَامِ الْمُتْعَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حَطِّ الْمَهْرِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيَانِ مَهْرِ الْمِثْلِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي ضَمَانِ الْوَلِيِّ الْمَهْرَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَنْعِ الزَّوْجَةِ نَفْسَهَا لِقَبْضِ الْمَهْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي السَّفَرِ بِالزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبُ مَسَائِلِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا يُرْسِلُهُ إلَى الزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ أَنْفَقَ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْغَيْرِ]

- ‌[فَرْعٌ] لَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ بِلَا جِهَازٍ يَلِيقُ بِهِ

- ‌فُرُوعٌ] الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَهْرِ السِّرِّ وَمَهْرِ الْعَلَانِيَةِ]

- ‌بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ الْعَزْلِ]

- ‌بَابُ نِكَاحِ الْكَافِرِ

- ‌[مَطْلَبُ الْوَلَدِ يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا]

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌بَابُ الرَّضَاعِ

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌[أَقْسَام الطَّلَاق]

- ‌[أَلْفَاظ الطَّلَاق]

- ‌[مَحِلّ الطَّلَاق]

- ‌[أَهْل الطَّلَاق]

- ‌[رُكْن الطَّلَاق]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي تَعْرِيفِ السَّكْرَانِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ اعْتِبَارُ عَدَدِ الطَّلَاقِ بِالنِّسَاءِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاق]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الِانْقِلَابُ وَالِاقْتِصَارُ وَالِاسْتِنَادُ وَالتَّبْيِينُ]

- ‌بَابُ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا

- ‌[مَطْلَبٌ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِعَدَدٍ قُرِنَ بِهِ لَا بِهِ]

- ‌بَابُ الْكِنَايَاتِ

- ‌بَابُ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ

- ‌بَابُ الْأَمْرِ بِالْيَدِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْمَشِيئَةِ

- ‌بَابُ التَّعْلِيقِ

- ‌[مطلب فِي أَلْفَاظ الشَّرْط]

- ‌[مَطْلَبٌ زَوَالُ الْمِلْكِ لَا يُبْطِلُ الْيَمِينَ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي وُجُودِ الشَّرْطِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ تَكَرَّرَ الشَّرْطُ بِعَطْفٍ أَوْ بِدُونِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ مَسَائِلُ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْمَشِيئَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ وَأَنْكَرَتْهُ الزَّوْجَةُ]

- ‌بَابُ طَلَاقِ الْمَرِيضِ

- ‌بَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمُبَانَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي حِيلَةُ إسْقَاطِ عِدَّةِ الْمُحَلِّلِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الْإِقْدَامُ عَلَى النِّكَاحِ إقْرَارٌ بِمُضِيِّ الْعِدَّةِ]

- ‌بَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌[مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ]

- ‌بَابُ الْخُلْعِ

- ‌[فَائِدَةٌ فِي شُرَطُ قَبُول الْخُلْعَ وألفاظه]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْخُلْعِ عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلْعِ الصَّغِيرَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي خُلْعِ الْمَرِيضَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ] : قَالَ خَالِعَتك عَلَى أَلْفٍ قَالَهُ ثَلَاثًا فَقَبِلَتْ

- ‌بَابُ الظِّهَارِ:

- ‌[بَاب كَفَّارَة الظِّهَار]

- ‌بَابُ اللِّعَانِ:

- ‌[مَطْلَبٌ الْحَمْلُ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ نَفْخًا]

- ‌بَابُ الْعِنِّينِ

- ‌بَابُ الْعِدَّةِ:

- ‌[مطلب فِي عدة الْمَوْت]

- ‌[مَطْلَبٌ عِدَّةُ الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ]

- ‌[فَرْعٌ أَدْخَلَتْ مَنِيَّهُ فِي فَرْجِهَا هَلْ تَعْتَدُّ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْمَنْعِيِّ إلَيْهَا زَوْجُهَا]

- ‌فَصْلٌ فِي الْحِدَادِ

- ‌[فُرُوعٌ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُسْكِنَ الْمُعْتَدَّة بِجِوَارِهِ]

- ‌فَصْلٌ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ

- ‌[فَرْعٌ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَشَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ شَرَاهَا]

- ‌بَابُ الْحَضَانَةِ:

- ‌بَابُ النَّفَقَةِ

- ‌[مَطْلَبٌ لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ نَفَقَةُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي أَخْذِ الْمَرْأَةِ كَفِيلًا بِالنَّفَقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِيمَا لَوْ زُفَّتْ إلَيْهِ بِلَا جِهَازٍ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ خَادِمِ الْمَرْأَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ وَبِالْغَيْبَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْأَمْرِ بِالِاسْتِدَانَةِ عَلَى الزَّوْجِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الصُّلْحِ عَنْ النَّفَقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ لَا تَصِيرُ النَّفَقَةُ دَيْنًا إلَّا بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ لِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مَسْكَنِ الزَّوْجَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُؤْنِسَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي فَرْضِ النَّفَقَةِ لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ]

- ‌[مَطْلَبٌ الصَّغِيرُ وَالْمُكْتَسِبُ نَفَقَةً فِي كَسْبِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْأَبِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي إرْضَاعِ الصَّغِيرِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْأُصُولِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي نَفَقَةِ الْمَمْلُوكِ]

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[فَرْعٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ لِلْعِتْقِ كِتَابًا وَيُشْهِدَ عَلَيْهِ شُهُودًا]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي كِنَايَاتِ الْإِعْتَاقِ]

- ‌[مَطْلَبٌ فِي مِلْكِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ]

- ‌بَابُ عِتْقِ الْبَعْضِ

- ‌[فَرْعٌ قَالَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ بِعْت مِنْك نَصِيبِي]

- ‌بَابُ الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ

- ‌بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعَلٍ

- ‌[فُرُوعٌ فِي الْحُلْف بِالْعِتْقِ]

- ‌[فَرْعٌ قَالَ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَأَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَعْتِقُ]

- ‌بَابُ التَّدْبِيرِ

- ‌[فَرْعٌ] .قَالَ مَرِيضٌ أَعْتِقُوا غُلَامِي بَعْدَ مَوْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ

- ‌بَابُ الِاسْتِيلَادِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ أُمَّ وَلَدِهِ وَالْمُشْتَرِي يَعْلَمُ بِهَا فَوَلَدَتْ فَادَّعَاهُ]

- ‌[فُرُوعٌ] أَرَادَ وَطْءَ أَمَتِهِ

- ‌كِتَابُ الْأَيْمَانِ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالسُّكْنَى وَالْإِتْيَانِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌[فُرُوعٌ]حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ فُلَانًا فَسَاكَنَهُ فِي عَرْصَةِ دَارٍ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالْكَلَامِ

- ‌[فُرُوعٌ] حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَالْآخَرُ بَصَلًا وَالْآخَرُ فِلْفِلًا فَطُبِخَ حَشْوٌ فِيهِ كُلُّ ذَلِكَ فَأَكَلُوا

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا

- ‌بَابُ الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

- ‌[فُرُوعٌ] قَالَ لِغَيْرِهِ: وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا

الفصل: ‌[فرع نكح أمة فطلقها فشراها فولدت لأقل من نصف حول منذ شراها]

[فُرُوعٌ] :

نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَشَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ شَرَاهَا لَزِمَهُ وَإِلَّا لَا، إلَّا الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْمُبَانَةَ بِثِنْتَيْنِ فَمُذْ طَلَّقَهَا، لَكِنْ فِي الثَّانِيَةِ يَثْبُتُ لِسَنَتَيْنِ فَأَقَلَّ.

ــ

[رد المحتار]

عَلَيْهِ بِمَا فِي الْمَجْمَعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَرْعٌ نَكَحَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا فَشَرَاهَا فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ شَرَاهَا]

(قَوْلُهُ: نَكَحَ أَمَةً إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: قَوْلُهُ: وَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا: أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ اشْتَرَاهَا لَزِمَهُ، وَقَيَّدَ بِبَعْدِ الدُّخُولِ وَبِوَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ تَجِيءَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ فَارَقَهَا لِأَنَّهُ لَا عِدَّةَ لَهَا، أَوْ بَعْدَهُ وَالطَّلَاقُ ثِنْتَانِ ثَبَتَ النَّسَبُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، ثُمَّ إذَا كَانَتْ الْوَاحِدَةُ رَجْعِيَّةً فَهُوَ وَلَدُ الْمُعْتَدَّةِ فَيَلْزَمُهُ وَإِنْ جَاءَتْ لِعَشْرِ سِنِينَ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَأَكْثَرَ بَعْدَ كَوْنِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ بَائِنًا ثَبَتَ إلَى أَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ، أَوْ تَمَامِ السَّنَتَيْنِ بَعْدَ كَوْنِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الشِّرَاءِ اهـ

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُبَانَةَ بِالثِّنْتَيْنِ لَا اعْتِبَارَ فِيهِمَا لِوَقْتِ الشِّرَاءِ، بَلْ لِوَقْتِ الطَّلَاقِ، فَفِي الْأُولَى يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ نَسَبِهِ وِلَادَتُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ لِسَنَتَيْنِ فَأَقَلَّ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا يَثْبُتُ وَلَوْ لِعَشْرِ سِنِينَ بَعْدَ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ وَاحِدَةً بَائِنَةً، فَلَا بُدَّ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِتَمَامِ سَنَتَيْنِ، أَوْ أَقَلَّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. (قَوْلُهُ: فَطَلَّقَهَا) أَيْ بَعْدَ الدُّخُولِ طَلْقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً أَوْ رَجْعِيَّةً بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي، وَالطَّلَاقُ غَيْرُ قَيْدٍ، حَتَّى لَوْ اشْتَرَاهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ نَهْرٌ. (قَوْلُهُ: فَشَرَاهَا) أَيْ مَلَكَهَا بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ أَيْ قَبْلَ أَنْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ مَعَ الْإِقْرَارِ يُشْتَرَطُ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ كَمَا مَرَّ لَا مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ كَمَا هُنَا نَهْرٌ. (قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) لِأَنَّهُ وَلَدُ الْمُعْتَدَّةِ لِتَحَقُّقِ كَوْنِ الْعُلُوقِ سَابِقًا عَلَى الشِّرَاءِ وَوَلَدُهَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِلَا دَعْوَةٍ نَهْرٌ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ بَحْرٌ، لَكِنْ فِي الرَّجْعِيَّةِ: وَلَوْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهَا لَا: أَيْ لَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ وَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ لِأَنَّهُ شَرَاهَا، وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْهُ، وَوَطْؤُهَا حَلَالٌ لَهُ، أَمَّا فِي الرَّجْعِيِّ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الْبَائِنِ فَلِأَنَّ عِدَّتَهَا مِنْهُ لَا تُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ، فَإِذَا أَمْكَنَ عُلُوقُهُ فِي الْمِلْكِ أُسْنِدَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَادِثَ يُضَافُ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ، وَوَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ دَعْوَةٍ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْبَائِنِ بَيْنُونَةً غَلِيظَةً فَإِنَّ شِرَاءَهَا لَا يُحِلُّهَا فَتَعَيَّنَ الْعُلُوقُ قَبْلَهُ كَمَا يَأْتِي. (قَوْلُهُ: إلَّا الْمُطَلَّقَةَ إلَخْ) لَمَّا كَانَ قَوْلُهُ " فَطَلَّقَهَا " شَامِلًا لِمَا إذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً وَبَائِنَةٌ وَثِنْتَيْنِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَكَانَ الْحُكْمُ الْمُتَقَدِّمُ مُخْتَصًّا بِالْمُطَلَّقَةِ وَاحِدَةً بَعْدَ الدُّخُولِ رَجْعِيَّةً، أَوْ بَائِنَةً اسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّوَرَ الثَّلَاثَ، فَقَوْلُهُ " قَبْلَ الدُّخُولِ " شَامِلٌ لِلطَّلْقَةِ وَالطَّلْقَتَيْنِ وَالصُّورَةُ الثَّالِثَةُ قَوْلُهُ: وَالْمُبَانَةَ لِثِنْتَيْنِ يَعْنِي بَعْدَ الدُّخُولِ. اهـ. ح فَافْهَمْ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ بِثِنْتَيْنِ لِأَنَّهَا أَمَةٌ وَبَيْنُونَتُهَا الْغَلِيظَةُ ثِنْتَانِ فَقَطْ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ خَمْسٌ، لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يَكُونُ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَلِذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى ثَلَاثَ صُوَرٍ فَقَطْ. (قَوْلُهُ: فَمُذْ طَلَّقَهَا) أَيْ فَالْمُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَقْتُ الطَّلَاقِ، وَلَا اعْتِبَارَ فِيهَا لِوَقْتِ الشِّرَاءِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَحْرِ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الثَّانِيَةِ) لَمَّا كَانَ قَضِيَّةُ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَنْ تَلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُذْ طَلَّقَهَا بَيَّنَ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً، أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَلَوْ وَلَدَتْ لِنِصْفِ حَوْلٍ، أَوْ أَكْثَرَ لَا يَلْزَمُهُ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ.

أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَدُهَا لِسَنَتَيْنِ فَأَقَلَّ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، وَإِنْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ حُرْمَةً غَلِيظَةً حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ فَلَا يُحِلُّهَا الشِّرَاءُ، فَتَعَذَّرَ الْعُلُوقُ فِيهِ وَتَعَيَّنَ كَوْنُهُ قَبْلَهُ فَيَلْزَمُهُ لِسَنَتَيْنِ مُذْ طَلَّقَهَا لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الطَّلَاقِ لَا لِأَكْثَرَ لِتَيَقُّنِ عَدَمِهِ، لَكِنَّ ثُبُوتَهُ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ مَبْنِيٌّ

ص: 553

وَفِي الرَّجْعِيِّ لِأَكْثَرَ مُطْلَقًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُنْذُ شِرَائِهَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ.

وَلَوْ بَاعَهَا فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ الْأَقَلِّ مُذْ بَاعَهَا فَادَّعَاهُ هَلْ يَفْتَقِرُ لِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي؟ قَوْلَانِ.

مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ، أَوْ أَعْتَقَهَا وَوَلَدَتْ لِدُونِ سَنَتَيْنِ لَزِمَهُ وَلِأَكْثَرَ لَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ؛ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ فَوَلَدَتْ لِسَنَتَيْنِ مِنْ عِتْقِهِ، أَوْ مَوْتِهِ وَلِنِصْفِ حَوْلٍ فَأَكْثَرَ مُنْذُ تَزَوَّجَتْ وَادَّعَيَاهُ مَعًا كَانَ لِلْمَوْلَى اتِّفَاقًا لِكَوْنِهَا مُعْتَدَّةً، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِلَا إذْنِهِ فَإِنَّهُ لِلزَّوْجِ اتِّفَاقًا. .

وَلَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةُ بَائِنٌ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُذْ بَانَتْ وَلِأَقَلَّ مِنْ الْأَقَلِّ مُذْ تَزَوَّجَتْ فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ لِفَسَادِ نِكَاحِ الْآخَرِ، وَلَوْ لِأَكْثَرَ مِنْهُمَا مُذْ بَانَتْ وَلِنِصْفِ حَوْلٍ مُذْ تَزَوَّجَتْ فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي، وَلَوْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْأَوَّلَ وَلَا الثَّانِيَ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ.

ــ

[رد المحتار]

عَلَى مَا زَعَمَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ الصَّوَابُ، وَهُوَ أَحَدُ الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ: وَفِي الرَّجْعِيِّ لِأَكْثَرَ مُطْلَقًا) أَيْ يَثْبُتُ فِيهِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِلَا تَقْيِيدٍ لِذَلِكَ الْأَكْثَرِ بِمُدَّةٍ. (قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ الرَّجْعِيِّ وَمَسْأَلَةِ الطَّلْقَةِ الْبَائِنَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ عِبَارَةِ الْبَحْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُوهِمُ أَنَّ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْبَائِنَةُ بِثِنْتَيْنِ لِأَنَّ الْبَائِنَةَ الْوَاحِدَةَ لَا ذِكْرَ لَهَا هُنَا، فَلِذَا أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُبَانَةَ بِثِنْتَيْنِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهَا وَقْتُ الشِّرَاءِ أَصْلًا كَمَا مَرَّ، لَكِنْ لَمَّا ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ اخْتِصَاصَ وَقْتِ الشِّرَاءِ بِالْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنَةً بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَذَكَرَ هُنَا الرَّجْعِيَّ بَيَّنَ أَنَّ قَرِينَتَهُ الثَّانِيَةَ مِثْلُهُ، لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَفَاءِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ صَرَّحَ بِهِ أَوَّلًا فَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَتِهِ وَلَكِنْ مَعَ هَذَا لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْخَطَإِ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ) لِأَنَّ الْعِتْقَ مَا زَادَهَا إلَّا بُعْدًا مِنْهُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَلْزَمُهُ إلَى سَنَتَيْنِ بِلَا دَعْوَاهُ مُذْ شَرَاهَا لِأَنَّهُ بَطَلَ النِّكَاحُ بِالشِّرَاءِ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ، لَكِنَّهَا لَا تَظْهَرُ فِي حَقِّهِ لِلْمِلْكِ وَبِالْعِتْقِ ظَهَرَتْ، وَحُكْمُ مُعْتَدَّةِ بَائِنٍ لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَائِهَا ذَلِكَ فَتْحٌ. (قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَفْتَقِرُ لِبُطْلَانِ النِّكَاحِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الدَّعْوَةِ هُنَا لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَمْ تَظْهَرْ فِي حَقِّهِ بِخِلَافِ الْعِتْقِ أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) لِأَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الدَّعْوَةِ، لَكِنَّهُ يَنْتَفِي بِالنَّفْيِ فَهَلْ يَصِحُّ نَفْيُهُ هُنَا يُرَاجَعُ رَحْمَتِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَلِأَكْثَرَ لَا) لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ تَمَامِ السَّنَتَيْنِ، وَتَقَدَّمَ حِكَايَةُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي مُعْتَدَّةِ الْبَتِّ، وَبَحَثَ الْبَحْرُ فِي مُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ، وَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّمَامَ كَالْأَقَلِّ. (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ) أَيْ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَتْ) أَيْ أُمُّ الْوَلَدِ. (قَوْلُهُ: وَادَّعَيَاهُ مَعًا) هَذَا ظَاهِرٌ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ: ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَهُ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: كَانَ لِلْمَوْلَى اتِّفَاقًا) كَذَا فِي عِدَّةِ الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ، فَقَدْ ثَبَتَ النَّسَبُ هُنَا بِالْوِلَادَةِ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ فَكَانَ التَّمَامُ فِي حُكْمِ الْأَقَلِّ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا مُعْتَدَّةً) أَيْ مِنْ الْمَوْلَى وَنِكَاحُ الزَّوْجِ بَاطِلٌ، فَيَكُونُ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ إذَا ادَّعَاهُ. (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ) أَيْ فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مُذْ تَزَوَّجَتْ فَادَّعَيَاهُ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ. (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لِلزَّوْجِ اتِّفَاقًا) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا لَمَّا لَزِمَهَا الْعِدَّةُ مِنْهُ لِلْوَطْءِ بِشُبْهَةِ الْعَقْدِ وَحَرُمَ عَلَى الْمَوْلَى وَطْؤُهَا لِذَلِكَ كَانَ إثْبَاتُهُ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْمُسْتَفْرِشُ حَقِيقَةً وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا تَأَمَّلْ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ الْآنَ فِي أُمِّ وَلَدٍ لَمْ يُعْتِقْهَا مَوْلَاهَا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ نِكَاحِ الْآخَرِ) يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْفِرَاشِ الْحَقِيقِيِّ وَلَوْ فَاسِدًا، فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِعَدَمِ إمْكَانِ جَعْلِهِ مِنْ الثَّانِي لِعَدَمِ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ رَحْمَتِيٌّ وَتَعْلِيلُ الشَّارِحِ لَمْ أَرَهُ فِي الْبَحْرِ. (قَوْلُهُ: فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي) لِإِمْكَانِهِ مَعَ تَعَذُّرِ كَوْنِهِ مِنْ الْأَوَّلِ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِهِ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُذْ بَانَتْ. (قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ الْأَوَّلَ وَلَا الثَّانِيَ) لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَلِدْنَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَافِي الْحَاكِمِ. (قَوْلُهُ: وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ) أَيْ عِنْدَهُمَا

ص: 554