الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104)} [التّوبة]. وقد دعا لها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ذات يوم بالمغفرة، تقول رضي الله عنها:"لمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طِيبَ نفسٍ، قُلْتُ: يا رسُولَ الله، ادعُ الله لِي! فقال: اللَّهُمَّ اغفر لعَائِشَةَ ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِها ومَا تأخَّر، وما أسرَّت وما أعلنت، فضحكت عائِشةُ حتى سَقَطَ رأسُها في حِجْرِها مِن الضَّحك، فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيسرُّك دعائي؟ فقالت: ومَالي لا يسرُّني دعاؤك، فَقَالَ: والله إنَّها لَدَعْوتِي لأمَّتي في كُلِّ صَلَاةٍ"
(1)
.
عائشة رضي الله عنها وإصلاح ذات البين
لِمَا لِصَلاح ذات البين أو فساده مِن أثر في حياة النَّاس، خرجت أمُّ المؤمنين رضي الله عنها مصلحة، لسدِّ باب الفتنة الَّذي يدخل منه المتربِّصون بهم، فمقصدها أعظم مقصد، لقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ (1)} [الأنفال].
فكانت رضي الله عنها تسعى في تقوى الله تعالى وإصلاح ذات البين؛ لعلَّ مفاتيح الخير تكون على يديها، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِن النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ الله مَفَاتِيحَ الخَيْرِ عَلَى
(1)
الهيثمي" مجمع الزَّوائد "(ج 9/ص 243)، وقَال: رواه البزَّار، ورجاله رجال الصَّحيح غير أحمد بن منصور، وهو ثقة. وحسَّنه الألباني في "الصّحيحة"(م 5/ص 324/رقم 2254) مكتبة المعارف، وقال: أخرجه البزّار وإسناده حسن. وهو في "صحيح ابن حبّان"(ج 16/ص 48)، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، وحسَّنه الألباني في "التَّعليقات الحسان "(م 10/ص 197/رقم 7067)، كتاب مناقب الصَّحابة.