الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكأنه لم يعل مت
…
ن مطهم بارى النعامه
وكأنه لم يرق غا
…
رب الاعتزاز ولا سنامه
وكأنه لم يجل وج
…
هاً حاز من بشر تمامه
وكأنه ما جل في
…
أمر ولا نهي وسامه
وكأنه ما نال من
…
ملك رجاه ولا احترامه
وكأنه لم يلق في
…
يده لتدبير زمامه
مذ فارق الدنيا وقوّض
…
عن منازلها خيامه
أمسى بقبر مفرداً
…
والترب قد جمعت عظامه
من بعد تثنية الوزا
…
رة جاده صوب الغمامه
لم يبق إلاّ ذكره
…
كالزهر مفتّر الكمامه
والعمر مثل الضيف أو
…
كالطيف ليس له إقامه
والموت حتم ثم بع
…
د الموت أهوال القيامه
والناس مجزيون عن
…
أعمال ميل واستقامه
فذوو السعاد يضحكون
…
وغيرهم يبكي ندامه
والله يفصل ف
…
يهم ما شاء ذلاً أو كرامه
ويشفّع المختار ف
…
يهم حين يبعثه مقامه
وعليه خير صلاته
…
مع آله تتلو سلامه
والتابعين ومن بدا
…
برق الرشاد له فشامه
ما فاز بالرضوان عبد
…
كانت الحسنى ختامه
وقال في الشام
محاسن الشام أجلى
…
من أن تسام بحد
لولا حمى الشرع قلنا
…
ولم نقف عند حد
كأنها معجزات
…
مقرنة بالتحدي
وقال فيها موطئاً للبيت الثامن
أما دمشق فحضرة
…
لعبت بألباب الخلائق
هي بهجة الدنيا التي
…
منها بديع الحسن رائق
لله منها الصالحي
…
ة فاخرت بذوى الحقائق
والغوطة الغناء حيث
…
بالورود وبالشقائق
والنهر صاف والنسي
…
م اللدن للأشواق شائق
والطير بالعيدان أبدت
…
بالغنى أحلى الطرائق
ولآلئ الأغصان حلت
…
جيد غصن راح فائق
ومراود الأمطار قد
…
كملت به حدق الحدائق
لا زال مغناها مصوناً
…
آمناً كل البوائق
وقال وقد وصلته كتب من الشام
قلت لما أتت من الشام كتب
…
والليالي تتيح قرباً وبعدا
مرحباً مرحباً وأهلاً وسهلاً
…
بعيون رأت محاسن سعدى
والمقرى ضبط على وجهين. أحدهما بفتح الميم وسكون القاف وعلى هذا الوجه سمى ابن مرزوق كتابه الذي ألفه في التعريف بالشيخ محمد أحمد بن محمد المقرى جد الشيخ أحمد المذكور بالنور البدري في التعريف بالفقيه المقري. الوجه الثاني وهو الذي عليه الأكثرون أنه بفتح الميم وتشديد القاف وهما لغتان في البلدة التي نسب إليها وهي من قرى زاب افريقيه والله أعلم
أبو الحسن علي بن أحمد الشامي
المغربي أديب له في الأدب مذهب. طرازه بحسن البلاغة مذهب. وشعره ألطف من
دل الحبيب. وأسحر من مقلة الشادن الربيب. يتصور فيه ولا يتكلف. ويتقدم ولا يتخلف. فهو إذا تغزل أهدى نفحات نجد. وإذا تذكر أورى لفحات شوق ووجد. على أن عليه من الجزالة ديباجه. تفوق عبقري الوشي وديباجه. لا يشينه من الكلام حوشيه. ولا يلم بساحة أنسه وحشيه. فمن نفثات قلمه السحار. ونسمات كلمه الفائقة نسائم الأسحار. قوله محياً الكاتب عبد العزيز الفشتالي عن الأبيات التي كتبها إلى الشيخ أحمد المقري في صدر كتابه المقدم ذكره
نمت نوافح عرف أنفاس الصبا
…
فنما بها روض الوداد وأخصبا
نشرت جواهر سلكها فتتوّج الغ
…
صن النضير بدرها وتعصبا
ورنت محاجر منحنى ذاك الحما
…
فغدا بها خيف القلوب محصبا
وروت أحاديث الغرام صحيحة
…
فشفت فؤاداً من بعادك صوبا
لا غرو إن طارت حشاشة لبه
…
طرباً فما خلو الغرام كمن صبا
لا زلتم والزهر ينشق عرفكم
…
والزهر تحسد من كمالك منصبا
وقال الشيخ أحمد المقري المذكور في فتح المتعال وأنشدني لنفسه بمحروسة فاس عام سبع وعشرين وألف وأشار فيها إلى كتابي الموسوم بأزهار الرياض. في أخبار عياض
دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفى
…
وترشف من آسار ترب الهدى رشفا
وتلئم تمثالاً لعل كريمة
…
بها الدهر يستسقى الغمام ويستشفى
ولا تصرفوها عن هواها وسؤلها
…
بعدلكم فالعدل يمنعها الصرفا
ولا تعتبوها فالعقاب يزيدها
…
هياماً ويسقيها مدام الهوى صرفا
جفّها بكتم الدمع بخلاً جفونها
…
فمن لامها في اللثم فهو لها أخفى
لئن حجبت بالبعد عنهم فهذه
…
مكارمهم لم تبق ستراً ولا سجفا
وإن كان ذاك الخيف ملفى وصالهم
…
فما نفحة الافضال قربت الملفى
فحركت الأشواق منا لروضة
…
أباح لما الاسعاد من زهرها قطفا
زماناً به موصولنا نال عائداً
…
وأكد لعت الوصل من نحوهم عطفا
تولى كمثل الطيف إن زار في الكرى
…
وإلاّ كمثل البرق إن سارع الخطفا
ومنها
كأنا وما كنا نجوب منازلاً
…
يوّد بها المشتاق لو راهق الحتفا
ولم تبصر الأبصار منها محاسناً
…
ولم تسمع الآذان من ذكرها هتفا
كذاك الليالي لم تحل عن طباعها
…
متى واصلت يوماً تصل قطعها ألفا
فلا عيش لي أرجوه من بعد بعدهم
…
وهيهات يرجو العيش من فارق الإلفا
ومنها
أيا من نأت عنه ديار أحبة
…
فمن بعدهم مثل على الهلك قد أشفى
لئن فاتنا وصل بمنزل خيفهم
…
فما نفحة من عرفهم للحشا أشفى
وهذيك أنفاس الرياض تنفست
…
بريّاهم فاستشفينّ بها تشفى
وقل للأولى هاموا اشتياقاً لبابهم
…
هلموا لعرف البان نستنشق العرفا
فصفحة هذا الطرس أبدت نعالهم
…
وصارت له ظرفاً فيا حسنه ظرفا
تعالوا نغالي في مديح علائها
…
فرب غلو لم يعب ربه عرفا
ولله قوم في هوانا تنافسوا
…
وقد عزفوا من بحر أمداحها عزفا
وإنا وإن كنا على الكل لم نطق
…
نحاول بعض البعض من بعض ما يلفا
لئن قبلوا ألفاً نزد نحن بعدهم
…
على الألف ما يستغرق الفرد والألفا
وإن وصفوا واستغرقوا الوصف حسبنا
…
نجيل بروض الحسن من وصفهم طرفا
ونقبس من آثارهم قدر وسعنا
…
ونركض في مضمار آثارهم طرفا
ومن مديحها في سيد البشر. الشافع المشفع في المحشر. عليه وعلى آله الأعلام. أفضل الصلاة والسلام.
أناديك يا خير البرية كلها
…
نداء عُبيد يرتجي العفو واللطفا
وأين محق في هوى حبك الذي
…
يفل جيوش الهم إن أقبلت زحفا
وما أنا فيه بالذي قال هازلاً
…
أليلتنا إذ أرسلت واردهاً وحفا
وأشار بهذا إلى القصيدة الفائية الطنابة الشهيرة عند أدباء الشرق والغرب وهي من شعر متنبي الغرب محمد بن هانىء الأندلسي يمدح بها جعفر بن علي صاحب الزاب وأولها
أليلتنا إذ أرسلت وارداً وحفا
…
وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا
وبات لنا ساق يصول على الدجى
…
بشمعة نجم لا تقط ولا تطفى
أغن غضيض خفف اللين قده
…
وثقّلت الصهباء أجفانه الوطفا
ولم يبق ارعاش المدام له يدا
…
ولم يبق أعناق التثنى له عطفا
نزيف قضاه السكر إلا ارتجاجة
…
إذا كل عنها الخصر حملها الردفا
يقولون حقفٌ فوقه خيزرانة
…
أما يعرفون الخيزرانة والحقفا
جعلنا حشايانا ثياب مدامنا
…
وقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا
فمن كبد تدنى إلى كبد هوى
…
ومن شفة توحى إلى شفة رشفا
بعيشك نبه كأسه وجفونه
…
فقد نبّه الابريق من بعد ما أغفى
وقد فكت الظلماء بعض قيودها
…
وقد قام جيش الليل للفجر واصطفا
وولت نجومٌ لثريا كأنها
…
خواتم تبدو في بنان يد تخفى
ومر على آثارها دبرانه
…
كصاحب ردءٍ كمنّت خيله خلفا
وأقبلت الشعري العبور ملمة
…
بمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا
وقد قابلتها أختها من وارئها
…
لتخرق من ثيي مجرتها سجفا
تخاف زئير الليث قدم نثرة
…
وبربر في الظلماء ينسفها نسفا
كأن السماكين اللذين تظاهرا
…
على لبدتيه ضامنان له حتفا
فذا رامح يهوي إليه سنانه
…
وذا أعزل قد عض أنمله لهفا
كأن الرقيب النجم أجدل مرقب
…
يقلب تحت الليل في ريشه طرفا
كأن بني نعش ونعشاً مطافل
…
بوجرة قد أضللن في مهمه خشفا
كأن سهيلاً في مطالع أفقه
…
مفارق إلف لم يجد بعده إلفا
كأن سهاها عاشق بين عوّد
…
فآونة يبدو وآونة يخفى
كأن معلي قطبها فارس له
…
لوا آن مركوزان تذكره الزحفا
كأن قدامى النسر والنسر واقع
…
قصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا
كأن أخاه حين دوّم طائراً
…
أتى دون نصف البدر فاختطف النصفا
كأن الهزيع الآبنوسي أونة
…
سرى بالنسيج الخسرواني ملتفا
كأن ظلام الليل إن مال ميلة
…
صريع مدام بات يشربها صرفا
كأن عمود الصبح خاقان معشر
…
من الترك نادى بالنجاشيّ فاستخفى
كأن لواء الشمس غرة جعفر
…
رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا
وقد جاشت الظلماء بيضاً صوارما
…
ومارنة سمراً وفضفاضة زغفا
وجاءت عتاق الخيل تردى كأنما
…
تخط له أقلام آذانها صحفا
هنالك تلقى جعفراً غير جعفر
…
وقد بدّلت يمناه من رفقها عنفا
وكأن تراه في الكريهة جاعلاً
…
عزائمه برقاً وصولته خطفا
وكأن تراه في المقامة جاعلاً
…
مشاهده فصلاً وخطبته حرفا
وتأتي عطاياه عداد جنوده
…
فما افترقت صنفاً ولا اجتمعت صنفا
ويعي بما يأتي خطيب وشاعر
…
وإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفا
هو الدهر إلاّ أنني لا أرى له
…
على غير من ناواه خطباً ولا صرفا
إذا شهد الهيجاء مدت به يد
…
كأن عليها دملجاً منه أو وقفا
وصال بها غضبان لو سقي الذي
…
تريق عواليه من الدم ما استشفى
جزيل النوى والبأس تصد كفه
…
وقد نازلت ألفاً وقد وهبت ألفا
وهي طويلة جداً فلنقتصر منها على هذا المقدار وقد نقلته من ديوانه ولأبي الحسن حازم بن محمد القرطاجني قصيدة مثلها في الحسن والوزن والقافية أولها
سلا ظبية الوعساء هل فقدت خشفا
…
فأنا لمحنا في مراتعها ظلفا
وقولاً لخوط البان فليمسك الصبا
…
علينا فإنا قد عرفنا بها عرفا
سرت من هضاب الشام وهي مريضة
…
فما ظهرت إلاّ وقد كاد أن تخفى
عليلة أنفاس تداوي بها الجوي
…
وضعفاً ولكن لا نرجي بها ضعفا
وها وقفة بالبان تملي غرامها
…
علينا وتتلو من صبابتها صحفا
عجبت لها تشكي الفراق جهالة
…
وقد جاوبت من كل ناحية إلفا
ويشجو قلوب العارفين حنينها
…
وما فهموا مما تغنت به حرفا
ولو صدقت فيما تقول من الأسى
…
لما لبست طوقاً ولا خضبت كفا
أجارتنا أذكرت من كان ناسياً
…
وأضرمت ناراً للصبابة لا تطفا
وفي جانب الماء الذي تردينه
…
مواعيد لا ينكرن لباً ولا خلفا
ومهزوزة للبان فيها شمائل
…
جعلن له في كل قافية وصفا
لبسنا عليها بالثنية ليلة
…
من السود لم يطو الصباح لها سجفا
لعمري إن طالت علينا فإننا
…
بحكم الثريا قد قطفنا لها كفا
رمينا بها في الغرب وهي ذميمة
…
ولم تبق للجوزاء عقداً ولا شنفا
كأن الدجى لما تولت نجومه
…
مدبر حرب قد هزمنا له صفا
كأن عليه للمجرة روضة
…
مفتحة الأنوار تنثره زغفا
كأنا وقد ألقى إلينا هلاله
…
سلبناه جاماً أو قصمنا له وقفا
كأن السهى انسان عين غريقة
…
من الدمع تبدو كلما ذرفت ذرفا
كان سهيلاً فارس عاين الوغي
…
ففر ولم يشهد طراداً ولا زحفا
كأن سنا المريخ شعلة قابس
…
تخطفها عجلان يقذفها قذفا
كأن أفول النسر طرف تعلقت
…
به سنة ما هب منها ولا أغفى
كأن نصير الملك سل حسامه
…
على الليل فانصاعت كواكبه كسفا
وإنما لقب الأديب المذكور صاحب الترجمة بالشامي لأن جده قدم من الشام على حضرة فاس فاشتهرت بنوه بالنسبة إلى الشام.. قال الشيخ أحمد المقري وهو ممن بلغتني وفاته بعد الثلاثين بعد الألف والله أعلم أبو عبد الله بن أحمد المكلاني الفاسي كاتب الدولة المنصورية وأمينها. ومثقف يراعها التي تسطو بها في السر يمينها. وله في الفضل محل ومقام. شهد بسمو مقدارهما من رحل وأقام. وأما الأدب فهو حامل رايته. وجهبذ روايته ودرايته. إن نثر فلق الدر وانفصمت أسلاكها. أو الدراري نثرتها أفلاكها. وإن نظم فقل في ثغور الخرد النعس. انتظمت ما بين اللثاة الحو والشفاه اللعس. ومن نظمه قوله في كتاب أزهار الرياض بأخبار عياض للشيخ أحمد المقري وقد رسم فيه مثال النعل الشريف بماء الذهب واللازورد فأخجل الرياض ذات البهار والورد قوله
أهذه أزهار هذي الرياض
…
أم هذه غدرانها والحياض
سالت بماء التبر خلجانها
…
على شواذ روان منها البياض
وأزرق الصبح بها إذ جرى
…
تخاله نهراً على الطرس فاض
تمثال نعل المصطفى شكلها
…
جعلت خدي تربها عن تراض
ففاخر الترب نجوم السما
…
فالشهب من آفاقها في انقضاض
تحسده الزرقاء في لثمه
…
فالبرق من أحشائها في انتماض
نبه كليم الوجد من شوقه
…
فجفنه من وجده في اغتماض
وقل له بالله هذا طوى
…
فاخلع وكن في ملة الشوق راض
وانتشق الأزهار من روضها
…
واستشف منها بالعيون المراض
كم بات معتل الصبا بينها
…
يروى أحاديث الشفا عن عياض
أيا إماماً جامعاً للعلى
…
ومن غدت أبحاثه في افتياض
أبكار فكري بين أبوابكم
…
تنزه الأحداق بين الرياض
إليكم قد رفعت أمرها
…
فافض على الأبكار ما أنت قاض
قد بايعت بالحق سلطانكم
…
توفية بالعهد دون انتقاض
وقال فيه أيضاً
أتى برياض في عياض وردها
…
مظالم كانت قبل معضلة الداء
وفاضت بنيل العلم منه أصابع
…
ومن عجب فيض الأصابع بالماء
خليلي هذي معجزات لأحمد
…
فلا تنكرا إن رد عيناً إلى الراء
وقد ألم في هذا المعنى بقول أبي القاسم بن المالق في عياض
ظلموا عياضاً وهو يحلم عنهم
…
والظلم ما بين الأنام قديم
جعلوا مكان الراء عيناً في اسمه
…
كي يكتموه وإنه معلوم
لولاه ما فاضت أباطح سبتة
…
والروض حول فنائها معدود
الشيخ محمد بن يوسف المراكشي الناسلي أحد فقهاء المغاربه. الممتطين سنام الفضل وغاربه. عالم ماضي شبا اللسان والقلم. وعلم فضله أشهر من نار على علم. له في الأدب يد لا تقصر عن إدراك غايه. وباع تلقى بدراية البلاغة فكانت عرابة تلك الرايه. ومن نوابغ كلمه قوله في جملة كتاب. فعذراً لمن كان أخرس من سمكه. وأشد تخبطاً من طائر في شبكه. ومنه وحقوقكم المتأكدة دين علينا. والأيام تمطل قضائها وتوجه الملام إلينا. فآونة أقف فأقرع السن ندماً. وآونة أستنيم إلى فضلكم فأتقدم قدماً. وفي أثناء هذا لا يخطر بالبال حق لكم سابق. إلا وكر عليه منكم آخر لاحق. حتى وقفت موقف العجز. وضاقت علي العبارة فكدت لا أتكلم إلا بالرمز.. ومن نظمه قوله مخمساً البيتين المشهورين المنسوبين إلى أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه
إذا أزمة نزلت قبلي
…
وضقت وضاقت بها حيلي
تذكرت بيت الامام علي
…
رضيت بما قسم الله لي
وفوّضت أمري إلى خالقي
لأن إله الورى قد قضى
…
على خلقه حكمه المرتضى
فسلم وقل قول من فوّضا
…
كما أحسن الله فيما مضى
كذلك يحسن بما بقى
وله أرجوزة ضمن فيها مصاريع من ألفية ابن مالك ومدح بها الشيخ أحمد المقري منها
ذاك الامام ذو العلاء والهمم
…
كعلم الأشخاص لفظاً وهو عم
فلن ترى في علمه مثيلاً
…
مستوجباً ثنائي الجميلا
ومدحه عندي لازم أتى
…
في النظم والنثر الصحيح مثبتا
أوصاف سيدي بهذا الرجز
…
تقرب الأقصى بلفظ موجز
فهو الذي له المعاني تعتزي
…
وتبسط الوعد بلفظ منجز
رتبته فوق العلا يا من فهم
…
كلامنا لفظ مفيد كاستقم
لقد رقى على المقام الباهر
…
كطاهر القلب جميل الظاهر
وفضله للطالبين وجداً
…
على الذي في رفعه قد عهدا
قد حصل العلم وحرر السير
…
وما بإلا أو بإنما أنحصر
في كل فن ماهر صفه ولا
…
يكون إلا غاية الذي تلا
سيرته سارت على نهج الهدى
…
ولا يلي الاختيارا أبدا
وعلمه وفضله لا ينكر
…
مما به عنه مبيناً يخبر
يقول دائماً بصدر انشرح
…
عرف بنا فإننا نلنا المنح
يقول مرحباً لقاصديه من
…
يصل إلينا يستعن بنا يعن
ومنها
والزم جنابه وإياك الملل
…
إن يستطل وصل وإن لم يستطل
واقصد جنابه ترى مآثره
…
والله يقضي بهبات وافره
وانسب له فإنه ابن معطي
…
ويقتضي رضا بغير سخط
واجعله نصب العين والقلب ولا
…
تعدل به فهو يضاهي المثلا
هذا ما اخترته منها وقد ضمن غير واحد أكثر مصاريع الملحة للحريري وأما ألفية ابن مالك فلم أسمع تضمينها إلا من هذا الفاضل ولا أعلم هل سبقه إلى ذلك أحد أم لا والله أعلم قال مؤلف الكتاب علي صدر الدين المدني. ابن أحمد نظام الدين الحسيني الحسني. أنالهما الله تعالى من فضله السني هذا آخر ما من الله سبحانه باثباته ويسره. وسهله بفضله الذي تزال به كل معسره. من تراجم أعيان العصر. وإن كانت في الحقيقة ليست على الاستقصاء والحصر. غير أني أوردت ما قدرت عليه. كما تقدمت الاشارة سابقاً إليه. وأنا أعتذر إلى من لم أذكره في هذا الديوان. من أعيان هذا العصر والأوان. بعدم الاطلاع على آثارهم. والعثر على نظامهم ونثارهم. وأقول ما قالته ملائكة الله العظيم. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. وأين آدم فينبئا بأسمائهم. أم أين لنا أخبارهم. وقد نزحنا عن أرضهم وسمائهم. ثم التمس ممن وقف على هذا الكتاب. أن لا يجتح إن رأى خطأ إلى الملام والعتاب. بل يصلح الخلل. ويستر الزلل.
ما كريم من لا يقيل عثاراً
…
لكريم ويستر العوراء
إنما الحر من يجر على الزلا
…
ت ذيلاً منه ويغضي حياء
وإن يجعل ذلك في مقابلة ما قيدت له من الشوارد. وأهديت إليه من القلائد والفوائد. وأن يحضر قلبه أن أول ناس أول الناس
من ذا الذي ما ساء قط
…
ومن له الحسنى فقط
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
…
كفى المرء فخراً أن تعد معائبه
جعلنا الله وإياكم ممن سبقت له الحسنى. وأحلنا بكرمه من دار المقامة المقام الأسنى. والحمد لله سبحانه على ما رزقنا من فضله التام. والشكر له سبحانه على ما يسره من حسن الابتداء والختام. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الهداة الأعلام. وعلى صحبه الذين اتبعوا رضاه وأعرضوا عمن عنف ولام. صلاة وسلاماً يعتنقان اعتناق الألف واللام قال المؤلف رحمه الله تعالى وكان الفراق من تأليف هذا الكتاب عصر يوم الخميس المبارك لسبع خلون من شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة اثنتين وثمانين وألف أحسن الله ختامها والحمد لله رب العالمين وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة نهار الأربعاء سابع عشر شهر جمادي الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف على يد العبد الفقير المعترف بالذنب والتقصير محمد بن محمد بن زيادة الميداني عامله الله بلطفه الخفي قد تم بحمد الله وتوفيقه طبع هذا الكتاب الطبعة الثانية بمطابع علي بن علي الدوحة قطر في سنة 1382 هجرية الموافق لسنة 1963 ميلادية والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.