الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حتى الأمس أخمصيه ملاصقاً
…
قدماً لمن كشف الدجى بجماله
يا عين إن شط الحبيب ولم أجد
…
سبباً إلى تقريبه ووصاله
فلقد قنعت برؤيتي آثاره
…
فامرغ الخدين في أطلاله
والبيتان الأخيران من قول الشيخ علاء الدين بن سلام بن الشيخ جلال الدين ابن خطيب دارياً وقد مر في جماعة من أصحابه بمزار السيدة زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
يا عين إن بعد الحبيب وداره
…
ونأت مرابعه وشط مزاره
فلقد ظفرت من الزمان بطائل
…
إن لم تريه فهذه آثاره
وهو قريب من قول لسان الدين بن الخطيب
إن بان منزله وشط مزاره
…
قامت مقام عيانه أخباره
قسم زمانك عبرة أو غيرة
…
هذا تراه وهذا آثاره
وما أحسن قول السيد المذكور من أبيات أخرى في الفرض المتقدم
يا مدعي الحب اتخذ آثار من
…
تهوى لديك إذا خلوت نديماً
وقلت أنا في قريب من ذلك
إن لم تفز يوماً بقرب مزاره
…
فاقنع بما شاهدت من آثاره
واكحل جفونك من مواطىء نعلة
…
واسفح دموعك في رسوم دياره
المشايخ البكرية هؤلاء قوم جدهم في الخلافة مشهور. وحسام جدهم على هام الدهور مشهور هبطوا مصر فنالوا ما سالوا
فوق السماء وفوق ما طلبوا
…
فإذا أرادوا غاية نزلوا
وقضى لهم الدهر ما كانوا له آملين
…
وقالوا ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
فزكت دوحة مجدهم بها ونمت. وعلت رتبة سعدهم صهوة العز وتسنمت. فهم صدور مجالسها. ويدور حنا دسها. وشموس آفاقها. ومنعقد وفاقها. وما منهم إلا عزيز مصر. ووحيد وقته وعصره
من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم
…
مثل النجوم التي يسري بها الساري
وها أنا ذاكر منكم من هو شرط الكتاب ومورد من منظومهم ومنثورهم ما تقتبس منه الشعراء والكتاب
فمنهم
الشيخ أبو المواهب
محمد بن الشيخ الاستاذ محمد بن أبي الحسن البكري
مفتي السلطنة بتلك الديار. وراجح الفضل الذي لا ينقص له عيار. أوصافه أشهر من أن تذكر. وكيف تجهل تباشير الصبح أو تنكر. له الدب الذي منح به شذور الذهب. ولا غرو فأبو المواهب أجدر من وهب. فمن نظمه ونثره ما كتبه إلى الشيخ عبد الرحمن المرشدي في عام ست وثلاثين وألف.
أروم الصفا والقرب من جيرة المسعى
…
واجعل أجفاني لأقدامهم مسعى
فؤادي الفضا في مهجتي وأضالعي
…
هي المنحنا والعين أرسلت الدمعا
ألا يا حمام الايك هيجت لوعتي
…
إلى جانب الجرعا ومن حل بالجرعا
بلاد على أفق السماء محلها
…
أحن إليها والذي أخرج المرعى
وفيها امام فاضل متفضل
…
تقي نقي أتقن الأصل والفرعا
ذخيرة أهل العلم كنز أولي النهى
…
له يا اله الخلق في نعمة فارعى
فيا عابد الرحمن يا خير سيد
…
بفتواه في الأحكام قد أحكم الشرعا
إليكم مزيد الشوق مني مضاعف
…
وحبي لكم بين الورى لم يزل طبعا
فدمتم مدى الأيام للخلق مقصداً
…
ولا برحت كل الوفود لكم تسعى
الاخلاص فيما بيننا فاتحة الكتاب والاختصاص أشهر للناس من فلق الصبح لأولي الألباب. فوالعصر أنك مفرده وساعده. وعضده وسيده. تبت يدا أعدائك فهم الكافرون للنعم. ويل لكل في موقف الحشر من التغابن عند زلة القدم. تبارك الذي جعل الانسان الكامل. وأظهر تلك النبأ الذي حلي به من عموم العالم. وخصوص آل طه ويس في صدور المحافل. واختار للطالبين مرشداً. وأنت المستعان المستغاث في حالة الندا. أهدي إليك تحيات اعرابها مبني على الضم والجمع. وتسليمات تحرك سواكن الأشواق وتطلق عوامل الدمع. كيف لا وأنت المولى الذي ل يتخذ القلب عن عطفك بدلاً. وأصبح تأسيس تأكيد الحب الصادق عندك يجتلى. أبقاك الله راقياً معارج مدارج المجد. وناهج مباهج السعد. ومروضاً روض الأدب بوابل فضله. وجامعاً في البلاغة كل شكل إلى شكله. مع عمر مديد يطاول الأبد. ومنح تستغرق العدد. في عزة تتقاصر عنها قياصر العلماء. ومجد تتطامن له رؤس العظماء. وعلم مثقف القنا مشحوذ القواضب. وفهم يحل فوق السها معافد المجد ومقاعد المراتب. حيث تخفق بنود العلوم. وتقذف أنواء الفهم. ويتضح المنطوق والمفهوم. وينفخ أسرافيل اللوح الالهي في أصوار الأسرار أرواح الالهام. ويتلو جبريل التنزيل على الأعلام في ذلك المقام آيات الأعلام. في أيها البحر الذي ملك سد زمام اليراعه. وانقادت بيده أزمة البراعه. والفصيح الذي سد على ذوي الفصاحة الطرق. وجاء بالنجم مصفداً من الأفق. وعقايل أوصافه الفاخرة تتبرج. وصل إلي كتابكم المرقوم. ودر خطابكم المنظوم. فما هو إلا نور النبراس. أو مدارك الحواس. أو لذة السمع. أو مقلة الدمع. أو نفحة الند. أو صبا نجد. أو نسيم السحر. أو بلوغ الوطر. أو عقود اللآل. أو السحر الحلال. فرأيته قد جمع منشيه فيه فنون الأوائل والأواخر. وشنف الأسماع وحلي الأجياد بقلائد العقيان والجواهر. إلى غير ذلك ومن شعره ما كتبه إلى الشيخ المذكور أيضاً في صدر كتاب
ما غصون قد رنحتها شمال
…
فهي نشوى ما أدبرت وشمول
ما رداح قد أشرقت بجمال
…
ما سعاد وعزة وشمول
ما رياض أغصانها مزهرات
…
صح فيها النسيم وهو عليل
مثل أسنى تحية وسلام
…
لامام له مقام جليل
عالم العصر والزمان بحق
…
هو لي والعروض نعم الخليل
هو شمس قد أشرقت بالمعالي
…
هو بدر لا يعتريه أفول
هو فخر الورى لها لسعد قاض
…
ما لشخص إلى علاه سبيل
هو عبد الرحمن خير امام
…
قد تسامت فروعه والأصول
علمه كامل بسيط مديد
…
فضله وافر سريع طويل
وله منطق بديع المعاني
…
ببيان حديثه مقبول
وكتب إليه أيضاً من أبيات
تحية فاقت نسيم الصبا
…
لها فؤادي بارتياح صبا
أريجها صاب وأنفاسها
…
فاقت على أنفاس زهر الربا
تهدي لبحر العلم والفضل من
…
له الهي بالمعالي حبا
للعالم العلامة المرتقى
…
أوج العلى والأكرم المجتبى
لعابد الرحمن شمس التقى
…
كنز أولي العلم العظيم النبا
مولى جليل عام مرشد
…
عن كل علم لم يزل معربا
لم تر عيني أبداً مثله
…
بين البرايا مشرقاً مغربا
فأجابه بقوله من أبيات طويلة
وافتكم مختالة قوقبا
…
تحية من نحو وادي قبا
هبت بها ريح الصبا نحوكم
…
تنوب عن صب بكم قد صبا
أقام في مكة جثمانه
…
والقلب في أرجائكم طنبا
تهزه الأشواق قسراً كما
…
تهز غصن الشيح شيح الربى
تؤم ربعاً حله سيد
…
في مجده قد جاوز الكوكبا
امام هذا العصر من صيته
…
قد طبق المشرق والمغربا
فهو بمصر صدر في وقته
…
مجدد للشافعي مذهبا
ومن بديع شعره قوله
يا من جميعي بآي الحمد ذاكره
…
وشعب قلبي لديه الحب عامره