الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أين هذا من قول في مليح احمرت عيناه
ليس احمرار لحاظه من علة
…
لكن دم القتلى على الأسياف
قالوا تشابه طرفه وبنانه
…
ومن البديع تشابه الأطراف
وقوله معارضاً القاضي تاج الدين المالكي في بيتيه المشهورين وقد سبق ذكرهما في ترجمته
وخود من الاعراب لما تلثمت
…
ببرقعها الشرقي في معشر العشق
وشرق خديها الحياء بحمرة
…
أرتنا هلال الأفق يبدو من الشرق
وقوله
قالوا أضافك يا يحيى لخدمته
…
حبيب قلبك في سر وفي علن
فقلت لما رآني غير منصرف
…
عن حبه رام كسرى فهو يجبرني
وقوله
إن الدراهم مرهم
…
قد جاء في تصحيفها
فدع التطير قائلاً
…
الهم بعض حروفها
كأنه يشير إلى قول القائل
النار آخر دينار نطقت به
…
والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء ما دام مشغوفاً بحبهما
…
معذب القلب بين الهم والنار
وقوله وقد أهدى نبقاً وفلاً
أهديت نبقاً لنبقى في الوداد على
…
صدق الوداد وارغام العدى أبدا
ومعه يا سيدي فلاّ يبشركم
…
بأنه فلّ من يشناكم كمدا
وقوله في سفينة لعارف
سفينة أشعار هي البحر درها
…
نتائج أفكار وشتى معارف
بها اللفظ كاس والمعاني مدامة
…
وما ذاق منها نشوة غير عارف
وقوله مؤرخاً ولادة مؤلف الكتاب من قصيدة مدح بها الوالد لا يحضرني منها إلا هذا البيت
وتاريخه نعم الوليد أبو الحسن
…
على لدين الله صدر ممهد
أخوه
الشيخ حسين بن عبد الملك العصامي
أديب روض أدبه مثمر. وليل مداده ببدر بيانه مقمر. جمع فنون الأدب على حداثة سنه. وانتشى من سلافه بكاسه ودنه ولما سمع قول بعض السلف من حفظ مقامات الحريري نظم ونثر ما أراد. وبلغ من فنون البلاغة المراد. حفظها عن ظهر قلبه حفظاً. وانص استظهارها معناً ولفظاً. فحسن انشاؤه وقريضه. ودان له من الكلام طويله وعريضه. فأبدى في البراعة عن يد بيضا. حتى أخلت بعقله السودا فعادت تلك الفنون جنوناً. وأصبح اليقين منه ظنوناً. ولا يحضرني الآن من شعره غير قوله مقرظاً رحلة السيد محمد كبريت المدني
جمعت في رحلة انشاتها أدباً
…
وكان من قبل فيه أي تشتيت
وقد اقرّ لك الراوون حين بدت
…
تميس في حلتي در وياقوت
لا تعجبوا إن جلت عنكم غياهبكم
…
فإنها جذوة من نار كبريت
الأديب أبو حميدة المدني
شاعر مجيد. وأديب يقلد النحر والجيد. إلى رقة طبع كأنفاس النسيم. وحسن خلق كغرة الوجه الوسيم. له شعر هو السحر. إلا أنه حلال. وأدب هو البحر. إلا أنه زلال. ظريف الجملة والتفصيل. بديع التفريع والتأصيل. محسن للانشا والانشاد. متقن لما شيد من ربوع الفضل وشاد. ولا استحضر الآن من شعره غير قوله مؤرخاً داراً بناها أحد قضاة المدينة المنورة على ساكنها وآله الكرام. أفضل الصلاة والسلام وهو قوله
صاح بين النقا وبين المصلي
…
منزل في حلي المفاخر يجلي
مجلس من أتاه يسمع منه
…
مرحباً مرحباً وأهلاً وسهلا
فيه حبرو همت بل فيه بحر
…
جامع للعلوم عقلاً ونقلا
جاء سهل التاريخ من غير عيب
…
هكذا من أراد يبني والا
الشيخ فتح الله بن النحاس
نزيل المدينة المنورة
ناظم قلائد العقيان. وفاضح نغمات القيان. الشاعر الساحر. والباهر بما هو ألذ من الغمض في مقلة الساهر. فهو صانع ابريز القريض وإن عرف بابن النحاس. ومسترق حرق الكلام فما أشعار عبد بني الحسحاس. والمبرز في الأدب على من درج ودب. وحسبك أن لقبه الأدباء بمحك الأدب. ولو لم تكن له إلا حائيته التي سارت بها الركبان. وطارت شهرتها بخوافي النسور وقوادم العقبان. لكفته دلالة على انافة قدره. واشرقا شمسه في سماء البلاغة وبدره. وله ديوان شعر لم أره. ولكني سمعت خبره. وقصيدته المشار إليها هي قوله مادحاً الأمير محمد بن فروخ أمير حاج الشنام
بات ساجي الطرف والشوق يلح
…
ولدجى أن يمض جنح يات جنح
فكأنّ الشرق باب للدجى
…
ماله خوف هجوم الصبح فتح
يقدح النجم لعيني شرراً
…
ولزند الشوق في الاحشا قدح
لا تسل عن حال أرباب الهوى
…
يا ابن ودي ما لهذا الحال شرح
لست أشكو حال جفني والكرى
…
إن يكن بيني وبين النوم صلح
إنما حلى المحبين البكا
…
أي فضل لسحاب لا يسح
يا نداماي وأيام الصبا
…
هل لنا رجع وهل للعمر فسح
صبحتك المزن يا دار اللوى
…
كان لي فيها خلاعات وشطح
حيث لي شغل بأجفان الظبا
…
ولقلبي مرهم منها وجرح
كل عيش ينقضي ما لم يكن
…
مع مليح ما لذاك العيش ملح
وبذات الطلح لي من عالج
…
وقفة أذكرها ما اخضل طلح
حيث منا الركب بالركب التقى
…
وقضى حاجاته الشوق الملح
لا أذم العيس للعيس يد
…
في تلاقينا وللأسفار نجح
قربت منا فما نحو فم
…
واعتنقا فالتقى كشح وكشح
وتزودت شذا من مرشف
…
بفمي منه إلى ذا اليوم نفح
وتعاهدنا على كاس اللمى
…
أنني ما دمت حياً لست أصحو
يا ترى هل عند من قد رحلوا
…
أن عيشي بعدهم كدّ وكدح
كم أداوي القلب قلت حيلتي
…
كلما داويت جرحاً سال جرح
ولكم أدعو وما لي سامع
…
فكأني عندما أدعو أبح
حسنوا القول وقالوا غربة
…
إنما الغربة للأحرار ذبح
أشتكي برح الجوى إن لم يرى
…
كابن فروخ فتي لم يشك برح
ابن من كان لعاب سيفه
…
ماله الأبا على القرن مسح
فإذا قيل ابن فروخ أتى
…
سقطوا لو أن ذاك القول زح
كل من أسهره من رعيه
…
نومه اليوم بظل السيف سدح
بطل لو شاء تمزيق الدجى
…
لأتاه من عمود الصبح رمح
بأبي أفدي أميري إنه
…
صادق القول نقي العرض سمح
كلما قد قيل من ترجيحه
…
في الندى أو في الوغى فهو الأصح
كم طروس بالقنا يكتبها
…
وسطور بلسان السيف يمحو
يا عروس الخيل والسيف له
…
من قراع الخيل والابطال صدح
يا رحان الحرب والخيل لها
…
في حياض الموت بالفرسان سبح
حط سيف الجود في حظى الذي
…
هو كالدهر يمنّى ويشح
وانتقذني واتخذني بلبلاً
…
صدحه بين يدي علياك مدح
طالع الادبار مالي وله
…
إن يكن من كوكب الاقبال لمح
كل بيت في العلى أنحته
…
من نضيد الدر والياقوت صرح
ناطق عني بالفضل الذي
…
أن يباري فله في الفوز قدح
بقواف كسقيط الطل أو
…
أنها من وجنات الغيد رشح
خلقت طوى يدي كيما ترى
…
لا كمن يتبعها وهي تشح
وله أيضاً
رأى اللوم من كل الجهات فراعه
…
فلا تنكروا اعراضه وامتناعه
ولا تسألوه عن فؤادي فإنني
…
علمت يقيناً أنه قد أضاعه
له الله ظبياً كل شيء يروعه
…
فيا ليت لي شيأ يزيل ارتياعه
ويا ليته لو كان من أول الهوى
…
أطاع عذولي واكتفينا نزاعه
فما راشنا بالسوء إلا لسانه
…
وما خرب الدنيا سوى ما أشاعه
أشاع الذي أغرى بنا السن العدي
…
وطير عن وجه التغالي قناعه
وأصبح من أهوى على فيه قفلة
…
يكتّم خوف الشامتين انفجاعه
وآلي عليّ أن لا أقيم بأرضه
…
واحرمني يوم الفراق وداعه
فرحت وسيري خطوة والتفاته
…
إلى فائت منه أرجى ارتجاعه
ذرعت الفلا شرقاً وغرباً لأجله
…
وصيرت أخفاف المطي ذراعه
فلم يبق أرض ما وطئت بساطه
…
ولم يبق بحر ما رفعت شراعه
كأني ضمير كنت في خاطر النوى
…
أحاط به واشي السرى فأذاعه
أخلاي من دار الهوى زارها الحيا
…
ومد إليها صالح الغيث باعه
بعيشكم عوجوا على من أضاعني
…
وحيوه عني ثم حيوا رباعه
وقولوا فلان أوحشتنا نكاته
…
وما كان أحلى شعره وابتداعه
فتى كان كالبنيان حولك واقفاً
…
فليتك بالحسنى طلبت اندفاعه
أبحت العدى سمعاً فلا كانت العدى
…
متى وجدوا خرقاً أحبوا اتساعه
فكنت كذي عبد هو الرجل والعصى
…
تجنى بلا ذنب عليه فباعه
لكل هوى واش فإن ضعضع الهوى
…
فلا تلم الواشي ولا من أطاعه
إذا كنت تسقي الشهد ممن تحبه
…
فدع كل ذي عدل يبيع فقاعه
وقولوا رأينا من حمدت افتراقه
…
ولم ترنا من لم تذم اجتماعه
وأنىّ الذي كالسيف حداً وجوهراً
…
لمن رام يبلو ضره وانتفاعه
وما كنتما إلا يراعاً وكاتباً
…
فمل والقى في التراب يراعه
فإن أطرق الغضبان أو خط في الثرى
…
فقولوا فقد ألقى إليكم سماعه
وقال مضمناً
لا يدعي بدر لوجهك نسبة
…
فأخاف أن يسود وجه المدعي
والشمس لو علمت بأنك دونها
…
هبطت إليك من المحل الأرفع
ثم وقفت على ديوانه الذي هو درج الدر. ودرج الكلام الحر. وروض الأدب الغض. وسوق رفيقه الناصع البض. فاخترت منه ما لا يرد على سمع انسان إلا وصدر باستجادة واستحسان. فمن قوله يمدح الشيخ أبا الاسعاد بن وفا
قد نفذت ذخائر الفؤاد
…
فكم أرّبى الدمع للسهاد
فؤاد من يحب مثل دمعه
…
ودمعه مظنة النفاد
إذا هدى الليل فطيف مقلتي
…
يظل بالنزيف غير هاد
ومن بكى من النوى فقد رأى
…
بعينه تقطع الأكباد
تمايلوا على الجمال ميلة
…
فعلموها مشية التهادي
وما سمعت بالغصون قبلهم
…
مشت بها أكثبة البوادي
فإن تجديدي على ترئبي
…
فلا تقل لغيبة الفؤادي
وإنما رفعتها لأنها
…
كانت لهم حمائل الأجياد
حمر الخدود إن تغب فشكلا
…
بناظريّ داخل السواد
لأجل ذا الدمع جرى يسوقها
…
ونظم الياقوت في نجاد
لا وأبي ومن يقل لا وأبي
…
فإنها اليّة الأمجاد
ما عثر الغمض بذيل ناظري
…
ولا انثنت لطيفهم وسادي
وهب رشاش مقلتيّ جائلاً
…
فأين منها زلق الرفاد
آه وآه إن تكن ملأ فمي
…
فإنها مضمضة الصوادي
قد نقض السمع حديث غيرهم
…
كما نقضت الصبر من فؤادي
أعاذلي وللهوى غواية
…
بعت بها كما ترى رشادي
ولعت بي وشعلتي كمينة
…
كقادح يعبث في زناد
دع الهوى يلعب بي وإن تشا
…
فعدّني من عذبات وادي
ما لحق اللوم غبار عاشق
…
حدا به من المشيب حاد
أما ترى الأقاح حول لمتى
…
حكى ابتسام البرق في الدادي
بشرني طلوعه بأن لي
…
صبح وصال لدجى بعاد
ولم أقل مناصل تجردت
…
وأركزت بجانب الأغماد
كان بيض الشعرات السن
…
على ضياع رونقي تنادي
لبست ما أضاعني فأسوتي
…
كأسوة ما انجر في الرماد
وحاك في الشعر ضياء خيمة
…
ذات طنابين إلى الأفواد
كأنها عمامة لبستها
…
من يد مولانا أبي الاسعاد
مجرد العزم فرنده التقى
…
وغمده تبسم الأجواد
ما عرك الجدب أريم أرضه
…
ومن يدية فوقها غوادي
أما ولو ببابه لاذ الدجى
…
لما اختشى خطب صباح عاد
أو دخل النهار تحت ذيله
…
ما زحف الليل على العباد
رايته ومن راي بني الوفا
…
فقد راي أهل الأعياد
الضاربين رفرفا على العلى
…
الواضحين غرر الرشاد
هم البحار إن حبوا أو احتبوا
…
قلنا الحبى دارت على الأطواد
تميزوا في الأولياء مثل ما
…
تميز الملوك في الأجناد
هم الذين فرعوا خصائص
…
الملوك من خصاصة الزهاد
قد نقد المجد لهم صفاتهم
…
نقد شباة الحسن في الجياد
وقد رأيت فرقدي بنى الوفا
…
كلاهما لمن يضل هادي
كلاهما متبع فضل وهدى
…
يكرع منه حاضر وبادي
فيا مفيض البركات ذكره
…
إن نفدت راحلتي وزادي
أرسلني الحب إليك قاصداً
…
وارتجى كرامة القصاد
وفي يدي من المديح تحفة
…
قليلة لمثلها الأيادي
وباثنتين منك إن أجزتني
…
غنيت عن جوائز الانشاد
بنظرة جالبة الوداد
…
ودعوة قامعة الفساد
وآه يا رب عسى عناية
…
وتستقال عثرة الجواد
وتستقر مقلتي بملئها
…
واكتفي من الوري جهادي
كم أزرع الشكر وما لزرعه
…
إذا أتى الابّان من حصاد
واتبع الهوي بكل غادر
…
ليس هواه في سوي عنادي
ولى حظوظ لا تفيد جملة
…
كما يحظ الطفل بالمداد
تشعبت من الصبي وناصبت
…
على السري مخارم البلاد
بين هوي لخاتل ومدحة
…
لباخل وفرقة لغادي
فانفث الرقى على مخيل
…
واطلب الحراك من جماد
نفرت من قصائدي لأنها
…
إلى الكثير سلم التعادي
لا أسف على ذوات أسطر
…
فإنها مراود الأحفاد
اليّة لولا هوى بني الوفا
…
منزل منزلة اعتقادي
وإن تكن منكم لنا التفاتة
…
تتبت لي في شهرة السداد
لما نظمت قوله لقوله
…
من القوافي الصعبة القياد
لكنني ادخرتها وسيلة
…
ونعم ما ادخرت من عباد
وقوله يمدح الأمير منجك
مالكتي تملكي.
…
النفس لن تملكي
وهي لكي أطوع من رعية لملك
…
إن تأمري تطع وإن تدعى بها تلبك
مهلك بي يا مطلبي دونك ألف مهلك
…
فإن بعدت تحرقي وإن دنوت تفتك
وإن صبرت لم أطق وإن خضعت نرمك
…
وإن طرقت خفية أهلك بين أهلك
أين لطير مهجتي الخلاص من ذا الشرك
…
عيش الخلى قد صفا يا قلب فاسل واترك
واقصد بنا سبيل من راح خلياً واسلك
…
مامز يبيت شاكراً كمن يبيت مشتكى
فاخلع عن العشاق ثوب جسمك المنهتك
…
وانتهز الفرصة قبل فوتها واستدرك
هذا الربيع مقبل يصحب آل برمك
…
يكسو لاعطاف الربا غلائلاً لم تحك
وحل في نحورها عقود در الحبك
…
حتى كأنها بها مجلسنا في الفلك
والنرجس اصطفت وما أحسن صف الملك
…
زبرجد في فضة في ذهب لم يسبك
يرنو بلحظ عاشق ممدع الطل بكى
…
والورد من سكرته على الغصون متكى
يمسك أذيال الصبا بكفه الممسك
…
كوجنة العذراء إن قلت لها هيت لكي
والنهر في يد النسيم كالقبا المفرك
…
وللغصون حوله دلائل المنهمك
ألقت شباك الظل فاصطادت لخيل السمك
…
والاقحوان ضاحك بمبسم لم يضحك
والياسمين عرفه الفض له عرف زكي
…
والطير في مغرد وواله مرتبك
في روضة كأنها وصف الأمير المنجكي
…
من حار في أوصافه كل لبيب وذكي
بحر وفيه بالثنا الثنا كالفلك
…
ترى العيون عنده البحار مثل البرك
وفكره أهدى لنا وشى بلاد اليزبك
…
من كل بيت يحتوي ابنة كسرى الملك
له أكف مسكت مسنه غير ممسك
…
تفتك في أمواله فتك المهافي النسك
مشت به لاهية من عقدها المفكك
…
فالدرّ ملأ مسمعي فيه وملأ الحنك
ملكت رقي سيدي أفديك من مملك
…
لك المعالي وعلى الفضل ضمان الدرك
وقوله يمدح بعض أكابر عصره
إلى م انتظاري للوصال ولا وصل
…
وحتى م لا تدنو إليّ ولا أسلو
وبين ضلوعي زفرة لو تبوّأت
…
فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل
جميلاً بصب زاره النائي صبوة
…
ورفقاً بقلب مسه بعدك الخبل
إذا طرفت منك العيون بنظرة
…
فأيسر شيء عند عاشقك القتل
أمنعمة بالزورة الظبية التي
…
بخلخالها حلم وفي قرطها جهل
ومن كل ما جردتها من ثيابها
…
كساها ثياباً غيرها الفاحم الخبل
سقى المزن أقواماً بوعساء رامة
…
لقد طلعت بيني وبينهم السبل
وحى زماناً كلما جئت طارقاً
…
سليمي أجابتني إلى وصلها جمل
تود ولا أصبو وتوفي ولا أفي
…
وانائي ولا تنائى وأسلو ولا تسلو
إذا الغصن غصن والشباب بمائه
…
وجيد الرضى من كل ناتئة عطل
ومن خشية النار التي فرق وجنتي
…
تقاصر أن يدنو بعارضي النمل
بروحي من ودعتها ومدامعي
…
كسمط جمان جن من سمطه الجبل
كان قلاص المالكية نوخت
…
على مدمعي فارفضّ من مدره الابل
وما ضربت تلك الخيام بعالج
…
لقصد سوى أن لا يصاحبني العقل
وجدب كان العيس فيه إذا خطو
…
تسابق ظلاً أو يسابقها الظل
يسمن بنا الانضاء حتى كأننا
…
جياد رحى أو أرضنا معنا قفل
إذا عرضت لي من بلاد مذلة
…
فأيسر شيء عندي الوخد والرحل
وليس اعتساف البيد عن مربع الأذى
…
بذل ولكن المقام هو الذل
وما أنا ممن إن جهلت خلاله
…
أقامت به القامات والأعين النجل
وكل رياض جئتها لي مرتع
…
وكل أناس أكرموني هم الأهل
ولي باعتمادي أبلج الوجه راشد
…
عن الشغل في آثار هذا الورى شفل
همام رست للمجد في جنب عزمه
…
جبال جبال المجد في جنبها سهل
وليث هياج ماعيين جفونه
…
من الكحل إلا والعجاج لها كحل
يقوم مقام الجيش إن غاب جيشه
…
ويغمد حد النصل إن غمد النصل
زكت شرفاً أعراقه وفروعه
…
وطابت لنا منه الفضائل والفعل
إذا لم يكن فعل الأمير كأصله
…
كريماً فما تغنى المناسب والأصل
من النفر الغر الذين تأنفوا
…
مدا الدهر أن يأتي ديارهم النجل
كرام إذا راموا فطام وليدهم
…
عن الثدي خطوا النجل فانفطم الطفل
ليوث إذا صالوا عيوث إذا هموا
…
بحور إذا جادوا سيوف إذا سلوا
وإن خطبوا مجداً فإن سيوفهم
…
مهور وأطراف القنا لهم رسل
إذا قلوا تناىء العلا حيث ما نأوا
…
وإن نزلا حلّ الندى أين ما حلوا
توالت على كسب الثناء طباعهم
…
فأعراضهم حرم وأموالهم حل
أمولاي أن تمضي فغيض سما العدا
…
وقامت قناة الدين وانتشر العقل
وإن يك قد أفضى الزمان بسالم
…
فإنك روض الوبل إن ذهب الوبل
إليك ارتمت فينا قلوص كأنها
…
قسّى بأسفار كأنهم نبل
وما زجر الانضاء سوطي وإنما
…
إليك بلا سوق تساوفت الابل
وكل لحاظ لست انسانها قذى
…
وكل بلاد لست صيبها محل
وقوله من قصيدة
من رام يعبث بالخدود
…
فدونها خرط القتاد
وحذار مخضوب البنا
…
ن إذا تمكن من فؤاد
فامسح بأذيال الصبا
…
عن ملقتيك صدى الرقاد
هل هذه بكر الربى
…
أم هذه غرر الرشاد
وانهض لكسب جديد عم
…
ر من بكورك مستفاد
واقنع بظلك أو بظل
…
الروض عن ظل العباد
ما راج من طلب المعيشة
…
بين اخوان الكساد
لا يعجبنك لين من
…
أبصرته سهل القياد
وأبيك ما لانت لغير
…
الطعن ألسنة الصعاد
لا تشتهي وجع الفؤاد
…
مضى زمان الاتحاد
وقوله من أخرى
أنا والحاصل طرزي
…
في الهوى مثلي غريب
حسراتي هي دمعي
…
ولها قلبي قليب
ليس لي مال ولكن
…
ذهب قولي صبيب
من بني الجنس ولكني
…
مع الغزلان ذيب
كل يوم لي صلاح
…
بخلاعاتي مشوب
ومتى أمكنت الفرص
…
ة أجني وأتوب
في الهوى صح اجتهادي
…
فأنا المخطي المصيب
هذه حالتي وأحوا
…
ل بني العشق ضروب
وقوله من أخرى
أطلق لساني واسمع عجائبه
…
إن كنت ممن يهزه الطرب
أنا امرؤ صنعتي التغزل والم
…
دح وقنى الانشاء والخطب
تلقى المعاني إلى زهرتها
…
فاجتنيها والغير يحتطب
وكم بيوت ملأتها حماً
…
وهن إن شئت خرد عرب
أسوغ من جرعة الزلال على
…
القلب وفي خلق ساعدي لهب
وربما ملت للمجون فما عذب
…
رضاب الظباء ما الضرب
أحل سحر البيان في ذهب
…
القول فأسبى به فاحتابسو
وقوله
إن الكوكب السيار في كل بلدة
…
تراعيه أعيان العلى وتجله
تطوف على سمع البلاد قصائدي
…
ويخدمني سهل الكلام وجزله
وقوله
توهمت إذ مرت بنا الغيد بكرة
…
تلهب خال في لظى خد أغيد
ورددت طرفي ثانياً فرأيته
…
فؤادي الذي قد ضاع في الحب من يدي
تنبيه لمحت بقولي في أول الترجمة فما أشعار عبد بني الحسحاس إلى قوله
أشعار عبد بني الحسحاس قمن له
…
يوم الفخار مقام التبر والورق
إن كنت عبداً فنفسي حرة كرماً
…
أو أسود اللوم إني أبيض الخلق
وعبد بني الحسحاس هذا اسمه سحيم وقيل حية والأول أشهر كان عبداً أسود نوبياً أعجمياً مطبوعاً في الشعر اشتراه بنو الحسحاس فنسب إليهم وهم بطن من بني أسد وقد أدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ويقال إنه تمثل بكلمة من شعره غير موزونة وهي كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهياً فقال له أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يا رسول الله إنما قال الشاعر كفى الشيب والاسلام للمرء ناهياً فجعل لا يطيقه فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أشهد أنك رسول الله وما علمناه الشعر وما ينبغي له ويقال أنه أنشد عمر رضي الله تعالى عنه قوله