الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالنَّقْدِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ".
قَالَ أَبُو مُسْعُودٍ: (أَنَا قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(و) بقبول ما فيه نقص من (النقد) بكونه مكسرًا غير صحيح، أو مقروضًا مقصوصًا من أطرافه (وأنظر) أي: أمهل (المعسر) وأأخر الاستيفاء منه إلى يساره ولا أطالبه حتى يتبين يساره (فغفر الله له).
وفي رواية مسلم: (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فغفر الله) عز وجل (له) أي: لذلك الرجل ذنوبه وسيئاته بذلك؛ أي: بسبب مجاوزته للموسر وإنظاره للمعسر (قال أبو مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري البدري لحذيفة: (أنا قد سمعت هذا) الحديث الذي رويته يا حذيفة (من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني، وهذا تقرير لحديث حذيفة رضي الله تعالى عنهما.
قوله: (أتجوز في السكة) من التجوز، وفي رواية البخاري:(أتجاوز) وكلاهما بمعنى واحد؛ وهو المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير في السكة أو في ذات النقد؛ والاقتضاء: هو طلب الحق.
قوله: (وأنظر المعسر) أي: العاجز عن قضاء الدين الذي حل أجله وأمهله؛ من الإنظار؛ وهو الإمهال والتأخير، والمعسر هنا: هو الذي يتعسر عليه الأداء في وقت دون وقت، فندب الشرع إلى تأخيره إلى الوقت الذي يمكن له فيه أداء ما يؤدي، وأما المعسر بالإفلاس .. فتحرم مطالبته، إلى أن يتبين يساره.
فائدة
والمال: كل ما يُتمول أو يُتملك؛ من عين وعرض وحيوان وغير ذلك، ثم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قد يخصه أهل كل مال بما يكون غالبَ أموالهم؛ فيقول أصحاب الإبل: المال هو الإبل، وأصحاب النخل: المال هو النخل، وهكذا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب ذكر بني إسرائيل، ومسلم في كتاب المساقاة، باب فضل إنظار المعسر، وأحمد في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم