المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(26) - (816) - باب القرض - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٤

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْهِبَاتِ

- ‌(1) - (791) - بَابُ الرَّجُلِ يَنْحَلُ وَلَدَ

- ‌(2) - (792) - بَابُ مَنْ أَعْطَى وَلَدَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ

- ‌(3) - (793) - بَابُ الْعُمْرَى

- ‌(4) - (794) - بَابُ الرُّقْبَى

- ‌(5) - (795) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ

- ‌(6) - (796) - بَابُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً رَجَاءَ ثَوَابِهَا

- ‌(7) - (797) - بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌بشارة عظيمة

- ‌كِتَابُ الصَّدَقَاتِ

- ‌(8) - (798) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌(9) - (799) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَوَجَدَهَا تُبَاعُ هَلْ يَشْتَرِيهَا

- ‌(10) - (800) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا

- ‌(11) - (801) - بَابُ مَنْ وَقَفَ

- ‌تتمة

- ‌(12) - (802) - بَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌(13) - (803) - بَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(14) - (804) - بَابُ الْأَمِينِ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَرْبَحُ

- ‌(15) - (805) - بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌(16) - (806) - بَابُ الْكَفَالَةِ

- ‌تتمة

- ‌تتمة

- ‌(17) - (807) - بَابُ مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ

- ‌(18) - (808) - بَابُ مَنِ ادَّانَ دَيْنًا لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ

- ‌(19) - (809) - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ

- ‌(20) - (810) - بَابٌ: مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا .. فَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ

- ‌(21) - (811) - بَابُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ

- ‌فائدة

- ‌(22) - (812) - بَابُ حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ

- ‌(23) - (813) - بَابُ حُسْنِ الْقَضاءِ

- ‌(24) - (814) - بَابٌ: لِصَاحِبِ الْحَقِّ سُلْطَانٌ

- ‌تتمة

- ‌(25) - (815) - بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُلَازَمَةِ

- ‌(26) - (816) - بَابُ الْقَرْضِ

- ‌(27) - (817) - بَابُ أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌(28) - (818) - بَابٌ: ثَلَاثٌ مَنِ ادَّانَ فِيهِنَّ .. قَضَى اللهُ عز وجل عَنْهُ

- ‌كتاب الرّهون

- ‌(29) - (819) - بَابُ رَهْنِ الدِّرْعِ

- ‌فائدة

- ‌(30) - (820) - بَابٌ: الرَّهْنُ مَرْكوبٌ وَمَحْلُوبٌ

- ‌(31) - (821) - بَابُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ

- ‌(32) - (822) - بَابُ أَجْرِ الْأُجَرَاءِ

- ‌(33) - (823) - بَابُ إِجَارَةِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ

- ‌(34) - (824) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَقِي كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَيَشْتَرِطُ جَلْدَةً

- ‌(35) - (825) - بَابُ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

- ‌(36) - (826) - بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ

- ‌(37) - (827) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

- ‌(38) - (828) - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُزَارَعَةِ

- ‌(39) - (829) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

- ‌(40) - (830) - باب اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ

- ‌(41) - (831) - بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ

- ‌كتابُ المساقاة

- ‌(42) - (832) - بَابُ مُعَامَلَةِ النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ

- ‌فائدة

- ‌(43) - (833) - بَابُ تَلْقِيحِ النَّخْلِ

- ‌(44) - (834) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ

- ‌(45) - (835) - بَابُ إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ

- ‌(46) - (836) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ

- ‌(47) - (837) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ

- ‌(48) - (838) - بَابُ الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ

- ‌(49) - (839) - بَابُ قِسْمَةِ الْمَاءِ

- ‌(50) - (840) - بَابُ حَرِيمِ الْبِئْرِ

- ‌(51) - (841) - بَابُ حَرِيمِ الشَّجَرِ

- ‌(52) - (842) - بَابُ مَنْ بَاعَ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ

- ‌كتاب الشُّفْعة

- ‌(53) - (843) - بَابُ مَنْ بَاعَ رِبَاعًا .. فَلْيُؤْذِنْ شَرِيكَهُ

- ‌(54) - (844) - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ

- ‌(55) - (845) - بَابٌ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ .. فَلَا شُفْعَةَ

- ‌(56) - (846) - بَابُ طَلَبِ الشُّفْعَةِ

- ‌كتابُ اللُّقَطة

- ‌(57) - (847) - بَابُ ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ

- ‌(58) - (848) - بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌(59) - (849) - بَابُ الْتِقَاطِ مَا أَخْرَجَ الْجُرَذُ

- ‌(60) - (850) - بَابُ مَنْ أَصَابَ رِكَازًا

- ‌كتابُ العتق

- ‌(61) - (851) - بَابُ الْمُدَبَّرِ

- ‌تتمة

- ‌(62) - (852) - بَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌(63) - (853) - بَابُ الْمُكَاتَبِ

- ‌(64) - (854) - بَابُ الْعِتْقِ

- ‌(65) - (855) - بَابٌ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ .. فَهُوَ حُرٌّ

- ‌(66) - (856) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ

- ‌(67) - (857) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ

- ‌(68) - (858) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ

- ‌(69) - (859) - بَابُ عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(70) - (860) - بَابُ مَنْ أَرَادَ عِتْقَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ .. فَلْيَبْدَأْ بِالرَّجُلِ

الفصل: ‌(26) - (816) - باب القرض

(26) - (816) - بَابُ الْقَرْضِ

(55)

- 2390 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أُذُنَانٍ يُقْرِضُ

===

(26)

- (816) - (باب القرض)

وهو دفع مالك للغير؛ لينتفع به على أن يرد بدله، وهو سنة.

* * *

(55)

- 2390 - (1)(حدثنا محمد بن خلف) بن عمار أبو نصر (العسقلاني) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه:(س ق).

(حدثنا يعلى) بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، من كبار التاسعة، مات سنة بضع ومئتين (203 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا سليمان بن يُسير) - بضم الياء؛ كما في "الخلاصة" - وقيل: ابن قُسيم، أبو الصبَّاح - بالموحدة - النخعي مولاهم؛ مولى إبراهيم النخعي الكوفي، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في أجر الصدقة، ضعيف، من السادسة. يروي عنه:(ق).

(عن قيس بن رومي) مجهول، من السادسة. يروي عنه:(ق).

(قال) قيس: (كان سليمان بن أذنان) وسليمان هذا ليس من رجال هذا الإسناد، وإنما ذكر في الإسناد لغرض استقراض علقمة منه، فلا حاجة إلى معرفة ترجمته، وبحثت في كتب الرجال، ولم أر من ذكره (يقرض) أي:

ص: 170

عَلْقَمَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ عَطَاؤُهُ .. تَقَاضاهَا مِنْهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَضَاهُ، فَكَأَنَّ عَلْقَمَةَ غَضِبَ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي، قَالَ: نَعَمْ وَكَرَامَةً، يَا أُمَّ عُتْبَةَ؛ هَلُمِّي تِلْكَ الْخَرِيطَةَ الْمَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِهَا فَقَالَ: أَمَا

===

يسلف (علقمة) بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).

أي: يسلف سليمان لعلقمة (ألف درهم) على أن يرد بدله مؤجلًا (إلى) أخذ (عطائه) أي: رزقه وراتبه (فلما خرج) ونزل (عطاؤه) أي: عطاء علقمة وراتبه وأخذه .. (تقاضاها) أي: طلب سليمان (منه) أي: من علقمة قضاء تلك الدراهم وأداءها له بدل قرضه (واشتد) سليمان في طلب قضائها (عليه) أي: على علقمة، وقال له قولًا شديدًا (فقضاه) أي: فقضى علقمة تلك الدراهم لسليمان بدل قرضه.

(فكأن علقمة غضب) على سليمان؛ لاشتداده عليه في استقضائها منه (فمكث) علقمة (أشهرًا) ثلاثة فأكثر لم يرجع إلى سليمان (ثم أتاه) أي: أتى علقمة سليمان مرة ثانية (فقال) علقمة لسليمان: (أقرضني) أي: أسلفني مرة ثانية (ألف درهم) مؤجلة (إلى) أخذ (عطائي) وراتبي.

(قال) سليمان لعلقمة: (نعم) أقرضك ما طلبت مني (و) أكرمك (كرامة) ولا أهينك بامتناعي من إقراضك؛ لأجل مطلك أولًا في قضاء ديني، ثم قال سليمان لزوجته أو لخادمته:(يا أم عتبة؛ هلمي) أي: هاتي (تلك الخريطة) والشنطة (المختومة) أي: المقفلة على ما فيها من الدراهم (التي) كانت مستودعة (عندك، فجاءت) أم عتبة إلى سليمان (بها) أي: بتلك الخريطة.

(فقال) سليمان لعلقمة: (أما) أي: انتبه يا علقمة واستمع ما أقول لك

ص: 171

وَاللهِ إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ الَّتِي قَضَيْتَنِي مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا، قَالَ: فَلِلّهِ أَبُوكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي، قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا

===

(والله؛ إنها) أي: إن هذه الدراهم المحفوظة في الخريطة (لدراهمك) - بفتح الكاف - على أنه خطاب لعلقمة لا لأم عتبة (التي قضيتني) أي: أديتنيها بدل قرضي لك (ما حركت) ولا أخذت (منها) أي: من دراهمك التي قضيتني (درهما واحدًا، قال) علقمة لسليمان: (فلله أبوك) يا سليمان؛ أي: فلله العجب الذي أنشأ اللبن الذي ارتضع به أبوك، فهو من صنيع التعجب؛ كقولهم: لله درك فارسًا" ثم قال علقمة لسليمان: (ما حملك) وبعثك (على ما فعلت بي؟ ! ) أي: على التشديد الذي فعلت بي في قضاء دينك وأنت غني عنه.

(قال) سليمان لعلقمة: حملني على ما فعلت بك من التشديد عليك في قضاء ديني (ما سمعت منك) يا علقمة من الحديث (قال) علقمة لسليمان: (ما سمعت مني؟ ) أي: أي شيء وأي حديث سَمِعْتَهُ مني يا سليمان؟ (قال) سليمان: (سمعتك) يا علقمة (تذكر) وتحدث (عن) عبد الله (بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه قيس بن رومي، وهو مجهول، وأيضًا فيه سليمان بن يسير، ويقال له: ابن منيرة، ويقال: ابن شقير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، وهو متفق على تضعيفه.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم) ولا مسلمة؛ لأنهن شقائق الرجال (يقرض) ويسلف (مسلمًا) محتاجًا إلى القرض أو مسلمة؛

ص: 172

قَرْضًا مَرَّتَيْنِ .. إِلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً"، قَالَ: كَذَلِكَ أَنْبَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ.

(56)

- 2391 - (2) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ،

===

لما مر آنفًا (قرضًا) دراهم أو غيرها (مرتين) فأكثر .. (إلا كان) قرضها له تلك الدراهم (كصدقتها) أي: مثل صدقتها عليه (مرة) أخرى في الأجر والثواب (قال) علقمة لسليمان: نعم (كذلك) أي: مثل ما قلت لي يا سليمان (أنبأني) وأخبرني (ابن مسعود) رضي الله تعالى عنه.

قال السندي: قوله: (فقال: أما إنها والله لدراهمك) - بفتح كاف الخطاب - على أنه خطاب لعلقمة لا لأم عتبة.

قوله (على ما فعلت بي) أي: من الاشتداد في التَّقَاضِي مع أنك ما كنتَ محتاجًا إلى الدراهم (قال: ما سمعت منك) أي: أردت أن أقرضك مرة ثانية فأنال هذا الفضل. انتهى منه.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" بإسناده إلى ابن مسعود.

فدرجته: أنه ضعيف (5)(250)؛ لعدم المشاركة فيه، ولأنه ليس له شاهد، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:

(56)

- 2391 - (2)(حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم) بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي، إمام حافظ ثقة مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه:(م ت س ق).

ص: 173

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

===

(حدثنا هشام بن خالد) بن زيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولكن قال بعضهم: لا يعرف حاله. يروي عنه: (د ق).

(حدثثا خالد بن يزيد) بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ أبو هاشم الدمشقي، ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه:(ق).

(ح وحدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم الرازي الحافظ الكبير أحد الأئمة الأعلام، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه:(د س فق)، وهذا السند من زيادة أبي الحسن بن القطان.

(حدثنا هشام) الأزرق أبو مروان الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه:(د ق).

(حدثنا خالد بن يزيد) بن عبد الرحمن (بن أبي مالك) هانئ، ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه:(ق).

(عن أبيه) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ الهمداني - بالسكون - الدمشقي القاضي، صدوق ربما وهم، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه:(د س ق).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

ص: 174

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ".

===

وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف جدًّا؛ لأن فيهما خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبا هاشم الهمداني الدمشقي، ضعفه أحمد في "العلل"، وابن معين في "تاريخ الدوري"، وأبو داوود "الآجري"، والنسائي في "الضعفاء"، وأبو زرعة الدمشقي وابن الجارود والساجي والعقيلي في "الضعفاء الكبير"، والدارقطني في "الضعفاء" وغيرهم، فهو متفق على ضعفه جدًّا.

(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ليلة أسري بي) من مكة إلى بيت المقدس (على باب الجنة) متعلق برأيت؛ أي: رأيت حين أسري وعرج بي إلى السماء (مكتوبًا) أي: كتابًا مكتوبًا على باب الجنة صفته (الصدقة) أي: صدقة التطوع؛ كما يدل عليه السياق تجزى (بعشر أمثالها، والقرض) يجزى (بثمانية عشر) أمثاله.

(فقلت لجبريل) الأمين عليه السلام: (ما بال القرض) وشأنه إنه (أفضل) وأكثر أجرًا (من الصدقة؟ قال) جبريل في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: ذلك (لأن السائل يسأل) الصدقة (وعنده) ما يكفيه ويغنيه عن السؤال (والمستقرض لا يستقرض) أي: لا يسأل؛ أي: الإقراض (إلا من حاجة) أي: إلا لأجل حاجة ضرورية؛ لأن القرض واجب الأداء، فلا يختاره أحد ولا يرضاه إلا لحاجة ضرورية، ولا يخفى ما بين هذا الحديث والحديث الذي قبله من التعارض.

ص: 175

(57)

- 2392 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُنَائِيِّ

===

وفي "حاشية السيوطي": قال سراج الدين البلقيني: الحديث دل على أن درهم القرض بدرهمي صدقة، لكن الصدقة لم يعدلها شيء ولم يقابلها، والقرض عادله منه درهم، فسقط مقابله، وبقي ثمانية عشر. انتهى.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (6)(251)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة ثانيًا.

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثالثًا بحديث آخر لأنس رضي الله تعالى عنه، فقال:

(57)

- 2392 - (3)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).

(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه:(عم).

(حدثني عتبة بن حميد الضبي) أبو معاذ البصري، صدوق له أوهام، من السادسة. يروي عنه:(د ت ق).

(عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي) - بضم أوله ثم نون ومد - ويقال: يزيد بن أبي إسحاق، ويقال: يزيد بن أبي يحيى، مجهول، من الخامسة. يروي عنه:(ق).

ص: 176

قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الرَّجُلُ مِنَّا يُقْرِضُ أَخَاهُ الْمَالَ فَيُهْدِي لَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ أَوْ حَمَلَهُ عَلَى الدَّابَّةِ .. فَلَا يَرْكَبْهَا وَلَا يَقْبَلْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ".

===

(قال) يحيى الهنائي: (سألت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يحيى الهنائي، فهو مجهول، وفيه أيضًا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف فيما روى عن غير أهل بلده، وعتبة بن حميد ضعفه أحمد.

أي: سألت أنس بن مالك عن حكم إهداء المستقرض للمقرض هدية، فقلت له في سؤاله:(الرجل منا) أي: من المسلمين أو من الأنصار (يقرض أخاه) المسلم وكذا غيره (المال) أي: يسلف لأخيه ماله لينتفع به ثم يرد له بدله (فيهدي) المستقرض (له) أي: للمقرض هدية على وجه الإكرام له، فهل يجوز للمقرض أن يأخذ منه تلك الهدية (قال) أنس في جواب سؤال الهنائي: لا يجوز ذلك؛ لأنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقرض أحدكم قرضًا) لأخيه المسلم (فأهدى) المستقرض (له) أي: للمقرض هدية (أو حمله على الدابة) أي: حمل المستقرض المقرض على دابته.

(فلا يركبها) أي: فلا يركب المقرض تلك الدابة (ولا يقبله) أي: ولا يقبل المقرض ذلك المهدى له من المستقرض؛ لأن إقراضه يكون حينئذ من القرض الذي جر منفعة للمقرض، وهو لا يجوز؛ كربا الفضل (إلا أن يكون) ذلك الإهداء أو الإركاب مما (جرى) ووقع (بينه) أي: بين المقرض (وبينه) أي: وبين المستقرض (قبل ذلك) أي: قبل الإهداء والإركاب الواقعين الآن بعد قرضه له؛ فإنه يجوز ذلك حينئذ؛ لأنه كان عادة بينهما قبل الاستقراض.

ص: 177

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وهذا الحديث يدل على أنه لا ينبغي أن يجر القرض نفعًا للمقرض.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فلا مشاركة فيه ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (7)(252)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة؛ كسابقيه.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث، وكلها ضعاف، والغرض من سوقها: الاستئناس.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 178