الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(45) - (835) - بَابُ إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ
(99)
- 2434 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ
===
(45)
- (835) - (باب إقطاع الأنهار والعيون)
(99)
- 2434 - (1)(حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه:(م ت س ق).
(حدثنا فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال) المأربي أبو روح اليماني، صدوق، من السابعة. يروي عنه:(د ق).
(حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من السادسة. يروي عنه:(عم).
(عن أبيه سعيد) بن أبيض بن حمال المرادي أبي هانئ المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(د س ق).
(عن أبيه أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بسكون الهمزة وكسر الراء بعدها موحدة - له صحبة وأحاديث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن أكثر رجاله من المقبولين.
أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِلْحُ سَدِّ مَأْرِبٍ، فَأَقْطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ
===
(أنه) أي: أن أبيض بن حمال (استقطع الملح) أي: طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع له الملح (الذي يقال له: ملح سد مأرب، فأقطعه) أي: فأقطع ذلك الملح النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: لأبيض بن حمال، يقال: أقطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة؛ والمراد به: ما يخص به الإمام بعض الرعية من أرض الموات، فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى إحيائه.
واختصاص الإقطاع بالموات متفق عليه في مذهب الشافعية.
وحكى عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك، قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض؛ وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يجوزه؛ إما بأن يملكه إياه فيعمره، وإما أن يجعل له غلته مدةً. انتهى كذا في "الفتح"، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قوله: (سد مأرب) - بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الراء، وقيل: بفتحها -: موضع باليمن.
قوله: (أن يقطع له الملح) أي: معدن الملح.
قوله: (فأقطعه له) أي: أقطع له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الملح؛ لظنه صلى الله عليه وسلم أنه يخرج منه الملح بعملٍ وكَدٍّ (ثم) بعدما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم لأبيض (إن الأقرع بن حابس التميمي) على ما ذكره الطيبي، وقيل: إنه العباس بن مرداس (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه (فقال) الأقرع: (يا رسول الله؛ إني قد وردت) وجئت (الملح) الذي
فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ؛ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ بْنَ حَمالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هُوَ مِنْكَ
===
أقطعته لأبيض بن حمال ومررت عليه (في الجاهلية) أي: في زمن جاهليتي قبل الإسلام.
(وهو) أي: ذلك الملح الذي أقطعته لأبيض بن حمال (بأرض ليس بها ماء، ومن ورده) أي: ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ من ذلك الملح قدر حاجته؛ (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) - بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة - أي: مثل الماء المسبل المهيأ لشرب الناس؛ أي: مثل الماء الدائم الذي لا ينقطع يشترك فيه الناس (فاستقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستقالة: طلب فسخ العقود بلفظ الاستقالة؛ أي: طلب من (أبيض بن حمال) الفسخ (في) عقد (قطيعته في الملح) أي: في عقد ما أقطعه من الملح والرجوع عنه بلفظ الإقالة؛ بأن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبيض: أقلني فيما أقطعته لك من الملح، فيقول الأبيض: أقلتك فيه يا رسول الله؛ كما ذكره الراوي بقوله: (فقال) الأبيض لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أقلتك) أي: قبلت رجوعك يا رسول الله (منه) أي: من إقطاع الملح لي (على) شرط (أن تجعله مني صدقة) أي: على شرط أن تجعل ذلك الملح صدقةً مني على المسلمين؛ أي: صدقة جارية مني عليهم، ووقفًا مؤبدًا مني عليهم.
(فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو) أي: ذلك الملح (منك)
صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ" قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجُرْفِ، جُرْفِ مُرَادَ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ.
===
لا من غيرك (صدقة) جارية ووقف مؤبد منك عليهم (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) أي: المسبل المهيا لمنفعة المسلمين (من ورده) أي: من ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ منه وارده كالماءِ المسبلِ على كونه مشتركًا بين المسلمين.
قال المؤلف: (قال) لنا بواسطة شيخنا محمد بن أبي عمر (فرج) بن سعيد المأربي: (وهو) أي: ذلك الملح (اليوم) أي: في هذا العصر الحاضر (على ذلك) أي: على ما شرطه أبيض؛ أي: على أن (من ورده .. أخذه، قال) فرج أيضًا: (فقطع له) أي: لأبيض (النبي صلى الله عليه وسلم أرضًا ونخلًا) أي: مزارع وبساتين كائنين (بالجرف جرف مراد) والجرف - بضم الجيم والراء أو سكون الراء مع الجيم المضمومة -: هو ما جرفته السيول وأكلته من الأرض؛ ومراد: اسم قبيلة باليمن مشهورة فيه؛ أي: قطع له مزارع ونخلًا كائنين في وادي مراد المسمى ذلك الوادي بالجرف؛ لتراكم السيول فيها وأكلها له، وهو قريب بسد مأرب؛ أي: قطع له ذلك (مكانه) أي: بدل ذلك الملح (حين أقاله) أي: حين أقال النبي صلى الله عليه وسلم ورجع ذلك الملح (منه) أي: من أبيض بن حمال.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب إقطاع الأرضين، والترمذي في كتاب الأحكام، باب في القطائع، قال أبو عيسى: حديث أبيض حديث حسن غريب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم