المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(91) - 2426 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٤

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْهِبَاتِ

- ‌(1) - (791) - بَابُ الرَّجُلِ يَنْحَلُ وَلَدَ

- ‌(2) - (792) - بَابُ مَنْ أَعْطَى وَلَدَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ

- ‌(3) - (793) - بَابُ الْعُمْرَى

- ‌(4) - (794) - بَابُ الرُّقْبَى

- ‌(5) - (795) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ

- ‌(6) - (796) - بَابُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً رَجَاءَ ثَوَابِهَا

- ‌(7) - (797) - بَابُ عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌بشارة عظيمة

- ‌كِتَابُ الصَّدَقَاتِ

- ‌(8) - (798) - بَابُ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ

- ‌(9) - (799) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَوَجَدَهَا تُبَاعُ هَلْ يَشْتَرِيهَا

- ‌(10) - (800) - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا

- ‌(11) - (801) - بَابُ مَنْ وَقَفَ

- ‌تتمة

- ‌(12) - (802) - بَابُ الْعَارِيَّةِ

- ‌(13) - (803) - بَابُ الْوَدِيعَةِ

- ‌(14) - (804) - بَابُ الْأَمِينِ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَرْبَحُ

- ‌(15) - (805) - بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌(16) - (806) - بَابُ الْكَفَالَةِ

- ‌تتمة

- ‌تتمة

- ‌(17) - (807) - بَابُ مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ

- ‌(18) - (808) - بَابُ مَنِ ادَّانَ دَيْنًا لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ

- ‌(19) - (809) - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ

- ‌(20) - (810) - بَابٌ: مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا .. فَعَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ

- ‌(21) - (811) - بَابُ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ

- ‌فائدة

- ‌(22) - (812) - بَابُ حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ

- ‌(23) - (813) - بَابُ حُسْنِ الْقَضاءِ

- ‌(24) - (814) - بَابٌ: لِصَاحِبِ الْحَقِّ سُلْطَانٌ

- ‌تتمة

- ‌(25) - (815) - بَابُ الْحَبْسِ فِي الدَّيْنِ وَالْمُلَازَمَةِ

- ‌(26) - (816) - بَابُ الْقَرْضِ

- ‌(27) - (817) - بَابُ أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌(28) - (818) - بَابٌ: ثَلَاثٌ مَنِ ادَّانَ فِيهِنَّ .. قَضَى اللهُ عز وجل عَنْهُ

- ‌كتاب الرّهون

- ‌(29) - (819) - بَابُ رَهْنِ الدِّرْعِ

- ‌فائدة

- ‌(30) - (820) - بَابٌ: الرَّهْنُ مَرْكوبٌ وَمَحْلُوبٌ

- ‌(31) - (821) - بَابُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ

- ‌(32) - (822) - بَابُ أَجْرِ الْأُجَرَاءِ

- ‌(33) - (823) - بَابُ إِجَارَةِ الْأَجِيرِ عَلَى طَعَامِ بَطْنِهِ

- ‌(34) - (824) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَقِي كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ وَيَشْتَرِطُ جَلْدَةً

- ‌(35) - (825) - بَابُ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

- ‌(36) - (826) - بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ

- ‌(37) - (827) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

- ‌(38) - (828) - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُزَارَعَةِ

- ‌(39) - (829) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

- ‌(40) - (830) - باب اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ

- ‌(41) - (831) - بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ

- ‌كتابُ المساقاة

- ‌(42) - (832) - بَابُ مُعَامَلَةِ النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ

- ‌فائدة

- ‌(43) - (833) - بَابُ تَلْقِيحِ النَّخْلِ

- ‌(44) - (834) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ

- ‌(45) - (835) - بَابُ إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ

- ‌(46) - (836) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ

- ‌(47) - (837) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ

- ‌(48) - (838) - بَابُ الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ

- ‌(49) - (839) - بَابُ قِسْمَةِ الْمَاءِ

- ‌(50) - (840) - بَابُ حَرِيمِ الْبِئْرِ

- ‌(51) - (841) - بَابُ حَرِيمِ الشَّجَرِ

- ‌(52) - (842) - بَابُ مَنْ بَاعَ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي مِثْلِهِ

- ‌كتاب الشُّفْعة

- ‌(53) - (843) - بَابُ مَنْ بَاعَ رِبَاعًا .. فَلْيُؤْذِنْ شَرِيكَهُ

- ‌(54) - (844) - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ

- ‌(55) - (845) - بَابٌ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ .. فَلَا شُفْعَةَ

- ‌(56) - (846) - بَابُ طَلَبِ الشُّفْعَةِ

- ‌كتابُ اللُّقَطة

- ‌(57) - (847) - بَابُ ضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ

- ‌(58) - (848) - بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌(59) - (849) - بَابُ الْتِقَاطِ مَا أَخْرَجَ الْجُرَذُ

- ‌(60) - (850) - بَابُ مَنْ أَصَابَ رِكَازًا

- ‌كتابُ العتق

- ‌(61) - (851) - بَابُ الْمُدَبَّرِ

- ‌تتمة

- ‌(62) - (852) - بَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

- ‌(63) - (853) - بَابُ الْمُكَاتَبِ

- ‌(64) - (854) - بَابُ الْعِتْقِ

- ‌(65) - (855) - بَابٌ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ .. فَهُوَ حُرٌّ

- ‌(66) - (856) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ

- ‌(67) - (857) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ

- ‌(68) - (858) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ

- ‌(69) - (859) - بَابُ عِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا

- ‌(70) - (860) - بَابُ مَنْ أَرَادَ عِتْقَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ .. فَلْيَبْدَأْ بِالرَّجُلِ

الفصل: (91) - 2426 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ

(91)

- 2426 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ

===

‌فائدة

واعلم: أن النخلَ والعنبَ يخالفان غيرَهما من بقيةِ الأشجار في أربعة أمور: الزكاةِ، والخَرْصِ، وبيعِ العرايا، والمساقاةِ.

واختلفوا أيُّهما أفضلُ، والراجح: أن النخلَ أفضلُ؛ لورود: "أَكْرِمُوا عماتكم النخل المُطْعِمَاتِ في المحل" وإن تُكلِّمَ فيه، وإنما قيل لها: عمَّاتٌ؛ لأنها خُلِقت من فَضْلةِ طينةِ آدم في وادي النُّعمان، والنخلُ أيضًا مقدَّم على العنب في جميع القرآن.

وشبَّه صلى الله عليه وسلم النخلةَ بالمؤمن في كونِها تَنْفَعُ بجميعِ أجزائها، وشَبَّه عَيْنَ الدجالِ بحبَّةِ العنبِ؛ لأنها أصلُ الخمر، وهي أُمُّ الخبائث. انتهى "ب ج" على "ابن ق س".

* * *

(91)

- 2426 - (1)(حدثنا محمد بن الصبَّاح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(د ق).

(وسهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(ق).

(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه:(خ م ت س ق).

ص: 288

قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ.

===

كلهم (قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري أبو سعيد، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر) أي: يهودَها؛ أي: سَاقَى وزَارَع يهودَ خيبر على أشجارها وأراضيها التي بين الأشجار؛ أي: عاملهم (بالشطر) أي: بالنصف أو بالبعض (مما يخرج) ويستغل منها (من ثمر أو زرع) أي: يخرج من أشجارها من ثمر، أو يخرج من أرضها من زرع.

وقوله: (من ثمر) إشارة إلى المساقاة (أو زرع) إشارة إلى المزارعة.

وقوله: (عامل أهل خيبر) وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما فتحها .. ملك نخلها وزرعها، فصار الزرع من المالك فقام مقام البذر، فكانت مساقاةً ومزارعةً والحاجة داعية إليهما؛ لأن مالك الأشجار قد لا يحسن العمل فيها أو لا يتفرغ له، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يكون له أشجار ولا أرض، فيحتاج ذاك إلى الاستعمال، وهذا إلى العمل، ولو اكتراه المالك ..

ص: 289

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

لزمته الأجرة في الحال، وقد لا يحصل له شيء من الثمار ويتهاون العامل في العمل.

قال السندي: قوله: (عامل أهل خيبر) وكانت المعاملة مساقاةً ومزارعةً مستقلين عند قوم، ومساقاة متضمنة للمزارعة عند آخرين لا مزارعة فقط.

والمساقاة: إجارة على العمل في الأشجار بجزء من الخارج.

والمزارعة: كراء الأرض بما يخرج منها.

وما بينهما فرق، والمساقاة قد تتضمن المزارعة؛ بأن يكون في البستان أرض بياض، فيشترط الزرع فيها أيضًا تبعًا للمساقاة، وهذا الحديث يحتمل ذلك؛ كما تحتمل المساقاة والمزارعة الاستقلال، وقد جوز المزارعة تبعًا للمساقاة بعض من لم يجوزها استقلالًا، فلم يتم به استدلال من يستدل به على جواز المزارعة استقلالًا، فافهم. انتهى منه.

وهذا الحديث يدل على جواز المساقاة، وبه قال مالك والشافعي والثوري والليث وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء، وقال أبو حنيفة: لا تجوز، قاله النووي.

قال الخطابي: وخالف أبا حنيفة صاحباه، فقالا بقول الجماعة من أهل العلم، وأول أبو حنيفة هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة، وكان أهلها عبيدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما أخذه .. فهو له، وما تركه .. فهو له.

واحتج الجماهير بظواهر هذه الأحاديث، وبقوله صلى الله عليه وسلم:"أقركم ما أقركم الله" وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيدًا. انتهى.

ص: 290

(92)

- 2427 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى،

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الحرث والمزارعة، باب المزارعة بالشطر، ومسلم في كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داوود في كتاب البيع، باب في المساقاة، والترمذي في كتاب المزارعة، باب ما ذكر في المزارعة، ومالك في "الموطأ"، في كتاب المساقاة، باب ما جاء في المساقاة، والدارمي في كتاب البيوع، باب أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر.

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:

(92)

- 2427 - (2)(حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي، أصله من الطائف، ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه:(ق).

(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(عم).

ص: 291

عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا عَلَى النِّصْفِ نَخْلَهَا وَأَرْضَهَا.

===

(عن الحكم بن عتيبة) - مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه:(ع).

(عن مقسم) - بكسر أوله - ابن بجرة - بضم الموحدة وسكون الجيم - أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه:(خ عم).

(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ جدًّا، بل ضعيف، والحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر أهلها) اليهود؛ ليعملوا فيها (على) شرط أن يكون لهم (النصف) أي: نصف ما يخرج منها من ثمرها وزرعها.

وقوله: (نخلها وأرضها) بالنصب فيهما على الإبدال من خيبر، بدل تفصيل من مجمل.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر؛ لأن متنه صحيح به.

ص: 292

(93)

- 2428 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ .. أَعْطَاهَا عَلَى النِّصْفِ.

===

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(93)

- 2428 - (3)(حدثنا علي بن المنذر) الطريقي - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف - الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه:(ت س ق).

(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن مسلم) بن كيسان الضبي الملائي البراد (الأعور) أبي عبد الله الكوفي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه:(ت ق).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مسلمًا الأعور، وهو متفق على ضعفه؛ ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة الرازي والفلاس والبخاري وأبو داوود الآجري والترمذي والنسائي والجوزجاني وابن حبان، فهو ضعيف جدًّا.

(قال) أنس: (لما افتتح) وغلب (رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر) اسم مدينة من أعمال المدينة .. (أعطاها) أي: لأهلها لمساقاة أشجارها ومزارعة أرضها (على) شرط أن يعطوا بـ (النصف) من ثمارها وزروعها والنصف الآخر للمسلمين على قدر سهمانهم.

ص: 293

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح متنه بحديث ابن عمر المذكور أول هذا الباب، ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 294