الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(9) - (361) - بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ
(33)
-1263 - (1) حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ
===
(9)
- (361) - (باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة)
(33)
-1263 - (1)(حدثنا هدية) بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية (ابن عبد الوهاب) المروزي أبو صالح، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه:(ق).
(وعمرو بن رافع) بن الفرات القزويني (البجلي) أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه:(ق).
كلاهما (قالا: حدثنا الفضل بن موسى) السيناني -بمهملة مكسورة ونونين- أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت ربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ) في ربيع الأول. يروي عنه:(ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه:(ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح، اسمه أسلم القرشي مولاهم أبي محمد الجندي اليماني نزيل مكة، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عبد الله بن السائب) بن أبي السائب صيفي بن عابد -بموحدة- ابن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي القارئ المكي، له ولأبيه
قَالَ: حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ ثُمَّ قَالَ:"قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ .. فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ .. فَلْيَذْهَبْ".
===
صحبة رضي الله تعالى عنهما، له سبعة أحاديث. يروي عنه:(م عم)، مات بمكة سنة بضع وستين قبل ابن الزبير، وهو قائد ابن عباس رضي الله عنهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن السائب: (حَضَرْتُ) صلاةَ (العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا) معشر الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (العيد) أي: صلاته (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس: (قد قضينا) وأدينا (الصلاة) أي: صلاة العيد وفرغنا منها ونحن نخطب، (فمن أحب) منكم (أن يجلس) معنا (ر) استماع (الخطبة .. فليجلس) ويستمعها (ومن أحب أن يذهب) ويرجع إلى منزله .. (فليذهب) إلى أهله، فلا حرج ولا بأس في ترك استماع الخطبة بعدما أدى صلاة العيد.
وفي الحديث أن الجلوس لسماع خطبة العيد غير واجب، قال في "المنتقى": وفيه بيان أن خطبة العيد سنة؛ إذ لو وجبت .. وجب الجلوس لها. انتهى، قال الشوكاني: وفيه أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة، بل على عدم وجوب سماعها إلا أن يقال: إنه يدل من باب الإشارة؛ لأنه إذا لم يجب سماعها .. لا يجب فعلها؛ وذلك لأن الخطبة خطاب، ولا خِطاب إلا لمخاطب، فإذا لم يجب السماع على المخاطب .. لم يجب الخطاب، وقد اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته، ولا أعرف قائلًا يقول بوجوبها، وقال النووي: اتفق أصحابنا على أنه لو قَدَّمَها على الصلاة .. لصحَّتْ، ولكنه يكون تاركًا للسنة مفوتًا للفضيلة، بخلاف خطبة الجمعة؛ فإنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتها عليها؛ لأن خطبة الجمعة واجبة، وخطبة العيد مندوبة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، في باب ما يقرأ في الأضحى والفطر، والنسائي في كتاب صلاة العيدين، باب التخيير بين الجلوس في الخطبة وعدمه.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم