الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ.
===
نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر الخطمي، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وزاد فيه:(فدعا بهذا الدعاء، فقام وقد أبصر) وأخرجه الطبراني وذكر في أوله قصة طويلة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال ابن ماجه: (قال أبو إسحاق) إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي نزيل بغداد، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244). يروي عنه:(ت ق): (هذا) الحديث (حديث صحيح) لصحة سنده، والله أعلم.
قوله: (ويدعو بهذا الدعاء) فإن قلت: كيف أمره بالدعاء، وقد طلب الرجل منه أن يدعو له، وقال سابقًا:(إن شئت دعوت) بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ !
قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم الدعاء والتشفيع به بمنزلة دعائه له، قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لما قال: "الصبر خير لك".
(يا محمد) فيه جواز النداء باسمه في مقام التشفع به؛ لأن المقام يؤدي من التعظيم ما يؤدي به ذكره بالقلب، وفيه أن إحضاره في أثناء الدعاء والخطاب معه فيه جائز كإحضاره في أثناء الصلاة والخطاب فيه. انتهى من "السندي".
تنبيه
قال الشيخ عبد الغني في "إنجاح الحاجة": ذكر شيخنا عابد السندي في
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"رسالته": والحديث يدل على جواز التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته، وأما بعد مماته .. فقد روى الطبراني في "الكبير" عن عثمان بن حنيف أن رجلًا يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، فذكر الحديث، وقال الشوكاني في "تحفة الذاكرين": وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطي المانع، ما شاء .. كان، وما لم يشأ .. لم يكن. انتهى.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم