المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(22) - (374) - باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٨

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كِتابُ الأذان (3)

- ‌(1) - (353) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌(2) - (354) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(3) - (355) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ

- ‌تنبيه

- ‌(4) - (356) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ

- ‌(5) - (357) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(6) - (358) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(7) - (359) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(8) - (360) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(9) - (361) - بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

- ‌(10) - (362) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا

- ‌(11) - (363) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا

- ‌فائدة

- ‌‌‌فائدة أخرى

- ‌فائدة أخرى

- ‌(12) - (364) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِهِ

- ‌فائدة

- ‌(13) - (365) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْلِيسِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(14) - (366) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(15) - (367) - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(16) - (368) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ

- ‌(17) - (369) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ

- ‌(18) - (370) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السِّلَاحِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ

- ‌(19) - (371) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(20) - (372) - بَابٌ: فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(21) - (373) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكعَتَانِ

- ‌(22) - (374) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

- ‌تنبيه

- ‌(23) - (375) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(24) - (376) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(25) - (377) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(26) - (378) - بَابٌ: فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرآنِ

- ‌(27) - (379) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(28) - (380) - بَابٌ: فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ

- ‌(29) - (381) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(30) - (382) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(31) - (383) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كمْ يُصَلِّي بِالَّيْلِ

- ‌(32) - (384) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌فائدة مهمة في النزول

- ‌(33) - (385) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(34) - (386) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَلِّي إِذَا نَعَسَ

- ‌(35) - (387) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

- ‌(36) - (388) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ

- ‌(37) - (389) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى

- ‌(38) - (390) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِخَارَةِ

- ‌(39) - (391) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(40) - (392) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌(41) - (393) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

- ‌(42) - (394) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ

- ‌(43) - (395) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَن الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ

- ‌(44) - (396) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا

- ‌(45) - (397) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(46) - (398) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

- ‌(47) - (399) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ

- ‌(48) - (400) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ

- ‌(49) - (401) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ

- ‌(50) - (402) - بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(51) - (403) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ

- ‌(52) - (404) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ

- ‌(53) - (405) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ

- ‌(54) - (406) - باب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ

- ‌(55) - (407) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلَاةِ

الفصل: ‌(22) - (374) - باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى

(22) - (374) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

(66)

- 1296 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،

===

(22)

- (374) - (باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)

(66)

- 1296 - (1)(حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي -بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة- أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).

(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ).

(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة،

مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).

(قالا) أي: قال محمد بن بشار وأبو بكر بن خلاد: (حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(قالا) أي: قال وكيع ومحمد بن جعفر:

(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي أبو بسطام الواسطي ثم البصري،

ص: 171

عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى".

===

ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، كان عابدًا، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن يَعْلَى بن عطاء) العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) أو بعدها. يروي عنه:(م عم).

(أنه سمع على) بن عبد الله البارقي (الأزدي) أبا عبد الله ابن أبي الوليد، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة. يروي عنه:(م عم). انتهى "تقريب".

(يحدث أنه) أي: أن عليًّا (سمع ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.

(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: صلاة الليل والنهار) أي: نوافلهُمَا مطلقة كانت أو راتبة (مثنى مثنى) أي: ركعتان ركعتان، قد فسر ابن عمر راوي الحديث رضي الله تعالى عنهما معنى (مثنى مثنى)، فعند مسلم من طريق عقبة بن حريث: قلت لابن عمر: ما معنى مثنى مثنى؟ قال ابن عمر: معناه تسلم من كل ركعتين، وفيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى مثنى أن يتشهد بين كل ركعتين؛ لأن راوي الحديث أعلم بالمراد به، وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم؛ لأنه لا يقال في الرباعية مثلًا: إنها مثنى مثنى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار، رقم (1295)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، رقم (594)، والنسائي في كتاب قيام

ص: 172

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل، رقم (1665). انتهى "تحفة الأشراف".

فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له مشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

قال أبو عيسى: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر: فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، فالحكم لمن رفع، والصحيح ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"صلاة الليل مثنى مثنى" أي: بغير ذكر النهار، وكذا في "الصحيحين"، وروى الثقات عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، قال الحافظ في "الفتح": إن أكثر الأئمة أعلّوا هذه الزيادة؛ وهي قوله: (والنهار) بأن الحُفَّاظ من أصحاب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لم يذكروها عنه، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها.

وقال أبو عيسى أيضًا: وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؛ وهو قول الشافعي وأحمد وهو مذهب الجمهور، وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى؛ ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع؛ وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق. انتهى، قال الحافظ في "الفتح": اختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار، وقال الأثرم عن أحمد: الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإن صلى بالنهار أربعًا .. فلا بأس. انتهى كلام الحافظ، واستدل الجمهور بحديث على الأزدي المذكور في الباب، وقد عرفت ما فيه.

قلت: اختلاف الأئمة في هذه المسألة إنما هو في الأولوية، والأولى عندي

ص: 173

(67)

- 1297 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،

===

أن تكون صلاة الليل مثنى مثنى، وأما صلاة النهار .. فإن شاء صلى أربعًا بسلام واحد أو بسلامين، أما الأوَّلُ .. فلِمَا قال محمدُ بن نصر في "قيام الليل" ما لفظه: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوَصْلِ. إلا أنَّا نختار أن يسلم مع ركعتين؛ لكونه أجاب به السائلَ، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا. انتهى، وأما الثاني .. فلحديث على الأزدي المذكور، ولحديث أبي أيوب الأنصاري المذكور في "سنن أبي داوود" و"شمائل الترمذي" عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء. وهو ضعيف؛ فإن في سنده عبيدة بن معتب وهو ضعيف، وفيهما كلام، كما قد عرفت هذا ما عندي، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي" من الجزء الثالث.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بالنسبة إلى الجزء الثاني من الترجمة وهو صلاة النهار بحديث أم هانئ رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(67)

- 1297 - (2)(حدثنا عبد الله بن محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات قبل أبيه. يروي عنه:(ق).

(أنبأنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عياض بن عبد الله) بن عبد الرحمن بن معمر الفهري المدني، نزيل

ص: 174

عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.

===

مصر. روى عن: مخرمة بن سليمان، وسعد بن إبراهيم، ويروي عنه:(م د س ق)، وابن وهب.

قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال أبو صالح: ثبت في حديثه شيء، وقال البخاري: منكر الحديث. انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": فيه لين، من السابعة.

(عن مخرمة بن سليمان) الأسدي الوالبي -بكسر اللام والموحدة- المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم (مولى ابن عباس) المدني أبي رشدين -بكسر الراء وسكون المعجمة- ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أم هانئ) فاختة (بنت أبي طالب) شقيقة علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: اسمها هند الهاشمية المدنية، لها صحبة وأحاديث، رضي الله تعالى عنها، ماتت في خلافة معاوية. يروي عنها:(ع).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عياض بن عبد الله، وهو مختلف فيه.

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح) أي: فتح مكة (صلى سبحة الضحى) أي: نافلته في بَيْتِي (ثماني ركعات) حالة كونه قد (سلَّم من كل ركعتين) منها، قال العيني في "شرح البخاري": الضحى بالضم والكسر: فوق

ص: 175

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

الضحوة؛ وهي ارتفاع أول النهار، والضحاء بالفتح والمد: هو إذا علت الشمس إلى ربع النهار فيما بعده. انتهى، قال القاري في "المرقاة": قيل: صلاة وقت الضحى، والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحى بمعنى في؛ كصلاة النهار وصلاة الليل، فلا حاجة إلى القول بحذف المضاف، وقيل: من باب إضافة المسبب إلى السبب؛ كصلاة الظهر. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".

قال الحافظ: زاد كريب على غيره عن أم هانئ: (فسلم من كل ركعتين) أخرجه ابن خزيمة، وفيه رد على من تمسك به في صلاتها موصولة سواء صلى ثمان ركعات أو أقل، وفي "الطبراني" من حديث ابن أبي أوفى:(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين)، وهو محمول على أنه رأى من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، ورأت أم هانئ بقية الثمان، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، ولكن حديث ابن أبي أوفى يُقوِّي أنه صلاها مفصولة. انتهى كلام الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي"، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيمِ بن هَمَّارٍ وأبي ذر وعائشة وأبي أُمامة وعتبةَ بن عبد السُّلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس، قال أبو عيسى: حديث أم هانئ حديث حسن صحيح، وأخرجه الشيخان، وكأن أحمد رأى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ، قال الحافظ: وهو كما قال. انتهى من "التحفة".

واستُدلَّ بهذا الحديث على إثبات سُنة الضحى، وحكى عياض عن قوم أنه ليس في حديث أم هانئ دلالة على ذلك، قالوا: وإنما هي سنة الفتح، وقد صلاها خالدُ بن الوليد في بعض فتوحه كذلك، وقيل: إنها كانت قضاء عمَّا شُغل عنه تلك الليلة من حزبه، وتعقبه النووي بأن الصواب صحةُ الاستدلال

ص: 176

(68)

- 1298 - (3) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ،

===

به؛ لما رواه أبو داوود وغيره من طريق كريب عن أم هانئ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى)، ولمسلم في كتاب الطهارة:(ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى)، وروى ابن عبد البر في "التمهيد" من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانئ قالت:(قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فصلى ثمان ركعات، فقلت: ما هذه؟ قالت: هذه صلاة الضحى). انتهى "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، والترمذي في كتاب الصلاة، رقم (472)، وابن خزيمة في "صحيحه"(2 - 23).

فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.

* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:

(68)

- 1298 - (3)(حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك (الهمداني) -بالسكون- أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه:(ت س ق).

(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان -بفتح المعجمة وسكون الزاي- الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

ص: 177

عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ".

(69)

- 1299 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

===

(عن أبي سفيان) طريف بن شهاب، أو ابن سعد (السعدي) البصري الأشل -بالمعجمة- ضعيف، من السادسة. يروي عنه:(ت ق).

(عن أبي نضرة) -بنون ومعجمة ساكنة- المنذر بن مالك بن قُطَعَةَ -بضم القاف وفتح المهملة- العَبْديِّ العَوَقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه:(م عم).

(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا سفيان السعدي، وهو ضعيف، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.

(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في كل ركعتين) من النوافل سواء كانت نافلة ليل أو نافلة نهار (تسليمة).

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (4)(142)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث ابن أبي وداعة رضي الله تعالى عنه، فقال:

(69)

- 1299 - (4)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

ص: 178

حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ،

===

(حدثنا شبابة بن سوار) المدائني، أصله من خراسان، يقال: اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثني عبد ربه بن سعيد) بن قيس الأنصاري أخو يحيى المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).

(عن أنس بن أبي أنس) عن عبد الله بن نافع، كذا وقع عندهم، صوابه: عمران بن أبي أنس القرشي العامري المدني، نزل الإسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ) بالمدينة. يروي عنه:(م د ت س ق).

(عن عبد الله بن نافع بن العمياء) الصواب: ابن أبي العمياء، كما في التهذيب، مجهول، من الثالثة. يروي عنه:(عم). انتهى من "التقريب"، وفي "التهذيب": يروي عنه ربيعة بن الحارث، وقيل: عن عبد الله بن الحارث، وقيل: عن المطلب بن ربيعة، ويروي عنه: أنس بن أبي أنس، وقيل: عمران بن أبي أنس، وابن لهيعة، قال ابن المديني: مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه، قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى "التهذيب".

(عن عبد الله بن الحارث) والصواب: (عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة، مات في

ص: 179