المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(40) - (392) - باب ما جاء في صلاة التسبيح - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٨

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كِتابُ الأذان (3)

- ‌(1) - (353) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌(2) - (354) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(3) - (355) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ

- ‌تنبيه

- ‌(4) - (356) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ

- ‌(5) - (357) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(6) - (358) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(7) - (359) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(8) - (360) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(9) - (361) - بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

- ‌(10) - (362) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا

- ‌(11) - (363) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا

- ‌فائدة

- ‌‌‌فائدة أخرى

- ‌فائدة أخرى

- ‌(12) - (364) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِهِ

- ‌فائدة

- ‌(13) - (365) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْلِيسِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(14) - (366) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(15) - (367) - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(16) - (368) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ

- ‌(17) - (369) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ

- ‌(18) - (370) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السِّلَاحِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ

- ‌(19) - (371) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(20) - (372) - بَابٌ: فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(21) - (373) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكعَتَانِ

- ‌(22) - (374) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

- ‌تنبيه

- ‌(23) - (375) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(24) - (376) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(25) - (377) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(26) - (378) - بَابٌ: فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرآنِ

- ‌(27) - (379) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(28) - (380) - بَابٌ: فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ

- ‌(29) - (381) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(30) - (382) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(31) - (383) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كمْ يُصَلِّي بِالَّيْلِ

- ‌(32) - (384) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌فائدة مهمة في النزول

- ‌(33) - (385) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(34) - (386) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَلِّي إِذَا نَعَسَ

- ‌(35) - (387) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

- ‌(36) - (388) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ

- ‌(37) - (389) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى

- ‌(38) - (390) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِخَارَةِ

- ‌(39) - (391) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(40) - (392) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌(41) - (393) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

- ‌(42) - (394) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ

- ‌(43) - (395) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَن الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ

- ‌(44) - (396) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا

- ‌(45) - (397) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(46) - (398) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

- ‌(47) - (399) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ

- ‌(48) - (400) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ

- ‌(49) - (401) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ

- ‌(50) - (402) - بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(51) - (403) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ

- ‌(52) - (404) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ

- ‌(53) - (405) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ

- ‌(54) - (406) - باب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ

- ‌(55) - (407) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلَاةِ

الفصل: ‌(40) - (392) - باب ما جاء في صلاة التسبيح

(40) - (392) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

(129)

- 1359 - (1) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ

===

(40)

- (392) - (باب ما جاء في صلاة التسبيح)

(129)

- 1359 - (1)(حدثنا موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق (أبو عيسى) الكندي (المسروقي) الكوفي، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه:(ت س ق).

(حدثنا زيد بن الحباب) بضم المهملة وبموحدتين أبو الحسين العكلي بضم المهملة وسكون الكاف الكوفي، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه:(م عم).

(حدثنا موسى بن عبيدة) مصغرًا ابن نشيط مكبرًا الربذي بفتحتين أبو عبد العزيز المدني، قال في "التقريب": ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه:(ت ق)، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وحدث عنه وكيع، وقال: كان ثقة.

(حدثني سعيد بن أبي سعيد) الأنصاري مولاهم (مولى أبي بكر) بن محمد (بن عمرو بن حزم) المدني، مجهول وذكره ابن حبان في "الثقات"، من الثالثة. يروي عنه:(ت ق).

(عن أبي رافع) إبراهيم القِبْطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة علي على الصحيح. يروي عنه:(ع).

ص: 348

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَباسِ: "يَا عَمِّ؛ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْفَعُكَ؟ أَلَا أَصِلُكَ؟ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ .. فَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَة مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ،

===

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وسعيد بن أبي سعيد وهما مختلف فيهما.

(قال) أبو رافع: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ) عمه (العباس) بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه: (يا عم؛ ألا أَحْبُوكَ؟ ) أي: ألا أعطيك عطية نافعة لك؟ يُقَال: حَباهُ كذا وبكذا إذا أعطاه، والحباء: العطية، كذا في "النهاية"، (ألا أنفعك؟ ) أي: ألا أخبرك بشيء نافع لك؟ (ألا أصلك؟ ) أي: ألا أعطيك صلة؛ أي: عطية توصل بيني وبينك، يريد: ألا أعلمك ما ينفعك فيكون كالصلة والعطية مني إليك؟ وتقديم هذا الاستفهام قبل التعليم؛ ليأخذه العباس بكل الاعتناء، وإلا .. فتعليمه مطلوب لكل أحد لا حاجة فيه إلى الاستفهام. انتهى "سندي"، وكرر ألفاظًا متقاربة المعنى تقريرًا للتأكيد. انتهى من "العون".

(قال) العباس: (بلى) أَصِلْنِيهَا (يا رسول الله، قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فصلِّ أربع ركعات) ظاهره أنه بتسليم واحد ليلًا كان أو نهارًا. انتهى من "التحفة"، (تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة) أي: أي سورة كانت، وقد اختار بعضهم من السور ما تكون مُصَدَّرة بالتسبيح للمناسبة، (فإذا انقضت) وتمت (القراءة) وفرغت منها .. (فقل) قبل الركوع:(سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة قبل أن تركع) أي: قبل أن

ص: 349

ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَتِلْكَ

===

تهوي إلى الركوع، وفي حديث ابن عباس:(فإذا فرغت من القراءة .. فقل: الله أكبر والحمد لله وسبحان الله) فأفادت هذه الرواية أن الترتيب غير لازم، بل بأيهن بدأ يصح. انتهى من "التحفة".

(ثم اركع فقلها عشرًا) أي: بعد تسبيح الركوع، كذا في "شرح السنة"، (ثم ارفع رأسك) من الركوع (فقلها عشرًا) في الاعتدال؛ أي: بعد التسميع والتحميد، (ثم اسجد فقلها) في السجود الأول (عشرًا) أي: بعد تسبيح السجود، (ثم ارفع رأسك) من السجود الأول (فقلها) في الجلوس بين السجدتين (عشرًا) قال القاري: من غير زيادة دعاء عندنا، وظاهر مذهب الشافعي أن يقولها بعد: رب اغفر لي، ونحوه. انتهى.

قلت: ظاهر مذهب الشافعي هو الراجح المعول عليه، (ثم اسجد) السجود الثاني (فقلها عشرًا) بعد تسبيح السجود الثاني، (ثم ارفع رأسك) من السجود الثاني (فقلها) في جلسة الاستراحة (عشرًا قبل أن تقوم) إلى القيام الثاني، وفيه ثبوت جلسة الاستراحة، قال القاري: هو يحتمل جلسة الاستراحة وجلسة التشهد.

قلت: هو لا يحتمل إلا جلسة الاستراحة؛ فإن جلسة التشهد لا تكون في الركعة الأولى.

قلت: في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داوود التصريح بأنه جلسة الاستراحة لا غيرها، حيث قال فيه:(فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية .. فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا).

(فتلك) العشرات المذكورة من الأذكار مع الخمس عشرة التي في القيام

ص: 350

خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَهِيَ ثَلَاثُ مِئَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ .. غَفَرَهَا اللهُ لَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ قَالَ: "قُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ .. فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ حَتَّى قَالَ: فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ".

===

مجموعها (خمس وسبعون) مرة (في كل ركعة، وهي) أي: وجملة هذا العدد المذكور؛ يعني: خمسًا وسبعين مرة في ركعة واحدة (ثلاث مئة) مرة إذا ضربناها (في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك) يا عماه في الكثرة (مثل رمل) موضع يسمى بـ (عالج .. غفرها الله) سبحانه وتعالى (لك) بفضله وكرمه ببركة هذه الصلاة، والعالج بعين مهملة في أوله وجيم في آخره ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وهو أيضًا اسم لموضع كثير الرمال معروف عندهم.

قوله: (خمس وسبعون في أربع ركعات) أي: في مجموعها بلا مخالفة بين الأول والثلاث، فتصير ثلاث مئة تسبيحة، قال عبد الله بن المبارك: ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا ثم يسبح التسبيحات المذكورة، وقيل له: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاث مئة تسبيحة. انتهى من "العون".

(قال) العباس: (يا رسول الله؛ ومن لم يستطع) أن (يقولها في يوم) واحد، فماذا يفعل؟ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن لم تستطع أن تقولها في يوم واحد .. فـ (قلها) أي: فقل التسبيحات المعدودة بثلاث مئة (في جمعة) أي: في أسبوع واحد، (فإن لم تستطع) أن تقولها في جمعة واحدة .. (فقلها في شهر)، فخفف عليه (حتى قال): فإن لم تستطعها في شهر .. (فقلها في) كل (سنة) مرة، وفي رواية ابن عباس: فإن لم تفعل ..

ص: 351

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل .. ففي عمرك مرة. انتهى من "التحفة".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة التسابيح، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.

ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

قال السيوطي: وأفرط ابن الجوزي، فأورد هذا الحديث في كتاب "الموضوعات"، وأعله بموسى بن عبد العزيز، قال: إنه مجهول، قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في كتاب "الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة": أساء ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في "الموضوعات"، وقوله: إن موسى بن عبد العزيز مجهول .. لم يصب فيه؛ فإن ابن معين والنسائي وثقاه، وقال في "أمالي الأذكار": هذا الحديث أخرجه البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام"، وأبو داوود، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وصححه البيهقي وغيرهم.

وقال ابن شاهين في "الترغيب": سمعت أبا بكر بن أبي داوود يقول: سمعت أبي يقول: أصح حديث في صلاة التسبيح هذا الحديث، قال: وموسى بن عبد العزيز وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وروى عنه خلق، وأخرج البخاري في "جزء القراءة" هذا الحديث بعينه، وأخرج له في "الأدب" حديثًا في سماع الرعد، وببعض هذه الأمور ترتفع الجهالة.

وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن منده وألَّف في تصحيحه كتابًا والآجري، والخطيب، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى

ص: 352

(130)

- 1360 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

===

المدني، وأبو الحسن بن المفضل، والمنذري، وابن الصلاح، والنووي في "تهذيب الأسماء" وآخرون، وقال الديلمي في "مسند الفردوس": صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادًا، وقال الزركشي: غلط ابن الجوزي بلا شك في جعله من الموضوعات؛ لأنه رواه من ثلاث طرق: أحدها حديث ابن عباس، وهو صحيح وليس بضعيف، فضلًا أن يكون موضوعًا. انتهى من "العون".

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي رافع بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(130)

- 1360 - (2)(حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم) العبدي أبو محمد (النيسابوري) ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه:(خ م د ق).

(حدثنا موسى بن عبد العزيز) العدني أبو شعيب القنباري بكسر القاف وسكون النون ثم الموحدة والقنبار: حِبال الليف صدوق سيئ الحفظ، من الثامنة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه:(د ق).

(حدثنا الحكم بن أبان) العدني أبو عيسى، صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه:(عم).

(عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه:(ع).

ص: 353

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: "يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ؛ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ

===

(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه) وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفًا للتخفيف، وألحقت به هاء السكت كيا غلاماه، وفيه إشارة إلى مزيد استحقاقه ما ذكر بعده (ألا) الهمزة للاستفهام، ولا للتنبيه، هكذا في "بذل المجهود"، والصواب:(ألا) برمتها حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: ألا (أعطيك) عطية رفيعة من الإعطاء؟ (ألا أمنحك) بفتح الهمزة والنون أي: ألا أعطيك منحة سنية؟ وأصل المنح: أن يعطي الرجل الرجل شاة أو ناقة لبونة ليشرب لبنها، ثم يردها إذا انقطع لبنها، ثم كثر استعماله في كل عطاء بلا مقابل.

(ألا أحبوك) بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الموحدة من باب دعا، يقال: حباه كذا، والحباء: العطية، والمعنى: ألا أعطيك عطية سنية؟ (ألا أفعل بك؟ ) وفي بعض نسخ "المصابيح" باللام، قال التوربشتي: الرواية الصحيحة بالباء، وذكر ابن حجر في قوله:"ألا أفعل بك" أنه قال غير واحد كذا في نسخ "المصابيح"، والصواب:(ألا أفعل لك) باللام (عَشْرَ خِصالٍ) بالنصب مفعول به للأفعال المتقدمة على سبيل التنازع؛ أي: ألا أُعلِّمُك ما يُكفِّرُ عَشْرَ خصال من الذنوب التي هي أولَه وآخرَه

إلى آخره، وروي بالرفع على تقدير هي، وهي جمعُ خصلة، والخصلة الخِلَّة؛ وهي الاختلال العارضُ لِلنَفْسِ إِما لشهوتها الشيءَ، وإنما ذكره

ص: 354

إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ .. غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ،

===

بألفاظ مختلفة تقريرًا وتأكيدًا وتحريضًا وتأييدًا على الاستماعِ إليه والمواظبةِ عليه.

(إذا أنت فعلْتَ ذلك) أي: ما ذكر من عشر خصال، والمراد من الخصال العشر التي هي أنواعُ الذنوب المعدودةُ بقوله: أولَه وآخرَه

إلى قوله: سره وعلانيته، والتقدير: ألا أفعلُ لك وأعلِّمك بما يكفر عنك عَشْرَ خلال من الذنوب المعدودةِ إذا فعلْتَها؟ وقيل: المرادُ بالعشرِ الخصال: التسبيحاتُ؛ فإنها فيما سِوَى القيامِ عَشْر عشر، والمعنى: إذا فعلْتَ ما أُعلِّمك من العشراتِ التسبيحاتِ .. (غفر الله لك ذنبك)، وقوله:(أوله وآخره) بالنصب بدل تفصيل من مجمل مِنْ عشر خصال من الذنوب؛ أي: ألا أعلمك بما يكفر عنك عشرَ خصال أولَه وآخرَه؛ أي: مَبْدأَه ومنتهاه، ويحتمل أن يكون معناه ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

(وقديمه وحديثه) أي: جديده (وخطأه وعمده) قيل: يشكل بأن الخطأ لا إثم فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، فكيف يجعل من جملة الذنب؟ وأجيب بأن المراد بالذنب ما فيه نقص، وإن لم يكن فيه إثم، ويؤيده قوله تعالى:{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (1)، ويحتمل مغفرة ما يترتب على الخطأ من نحو الإتلاف من ثبوت بدلها في الذمة، فمعنى المغفرة حينئذ: إرضاء الخصوم، وفك النفس المحبوسة عن مقامها الكريم المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم:"نفس المؤمن مرهونة حتى يُقضى عنه دَيْنُه".

(1) سورة البقرة: (286).

ص: 355

وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ؛ أَنْ تُصلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ،

===

(وصغيره وكبيره) ولعل المراد بالكبير ما هو من أفراد الصغائر؛ فإن الصغائر في أفرادها تشكيك؛ أي: اختلاف (وسره وعلانيته) والضمير في هذه كلها عائد إلى قوله: "ذنبك".

فإن قلت: إن قوله: "أوله وآخره" يندرج تحته ما يليه وكذا باقيه، فما الحاجة إلى تعداد الذنوب؟

قلت: ذكر قطعًا لوهم أن ذلك الأول والآخر ربما يكون عمدًا أو خطأ، وعلى هذا في أقرانه، وأيضًا في التنصيص على الأقسام حث المخاطب على المحثوث عليه بأبلغ الوجوه. انتهى من "بذل المجهود".

(عشر خصال) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف جوازًا؛ تقديره: وذلك الذي يكون كفارة لخصال الذنوب العشرة عشر خصال من الأذكار المذكورة في قوله: (أن تصلي أربع ركعات) وبالنصب مفعول لمحذوف؛ تقديره: خُذْ عَشْرَ خصال من الأذكار التي تكون كفارةً لخصالِ الذنوبِ العشرةِ المذكورةِ في قوله: "وهي أن تصلي أربع ركعات

" إلى آخره، ظاهره أنه بتسليم واحد ليلًا كان أو نهارًا، وقيل: يصلي في النهار بتسليمة، وفي الليل بتسليمتين.

(تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة) قيل لابن عباس: ما هذه السورة التي يقرأها بعد الفاتحة؟ قال: ألهاكم التكاثر، والكافرون، والإخلاص، وفي رواية: إذا زلزلت، والعاديات، والنصر، والإخلاص، وقيل: الأفضل أن يقرأ فيها أربعًا من المسبحات: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن؛ للتناسب بينها وبين الصلاة. انتهى من "البذل".

ص: 356

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ .. قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوع فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأسَكَ مِنَ السُّجُودِ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا،

===

(فإذا فرغت من القراءة) أي: الفاتحة والسورة (في أول ركعة .. قلت) قبل الركوع (وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة) قال ابن حجر: ما صرح به هذا السياق أن التسبيح بعد القراءة أخذ به أئمتنا، وأما ما كان يفعله عبد الله بن المبارك من جعله الخمسة عشرة قبل القراءة وبعد القراءة عشرًا ولا يسبح في الاعتدال .. مخالف لهذا الحديث، قال بعض أئمتنا: جلالته تقتضي التوقف عن مخالفته، ووافقه النووي في "الأذكار"، فجعل قبل الفاتحة عشرًا، لكنه أسقط في مقابلتها ما يقال في جلسة الاستراحة، قال بعضهم: وفي رواية عن ابن المبارك أنه كان يقول عشرين في السجدة الثانية، وهذا ورد في أثر بخلاف ما قبل القراءة.

(ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرًا) أي: بعد تسبيح الركوع، (ثم ترفع رأسك من الركوع) ويرسل يديه، كما في "الفتاوى الرشيدية" (فتقولها) أي: فتقول التسبيحات (عشرًا) من المرات في الاعتدال بعد التسميع والتحميد، (ثم تهوي) وتخر (ساجدًا) في "الصحاح": هوى بالفتح يهوي بالكسر هَوِيًا من باب رمى إذا سقط إلى أسفل، وقوله:"ساجدًا" حال من فاعل هوى (فتقولها) أي: فتقول التسبيحات (وأنت ساجد عشرًا) من المرات بعد تسبيح السجود، (ثم ترفع رأسك من السجود، فتقولها عشرًا) في الجلوس بين السجدتين من

ص: 357

ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ أسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً .. فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ .. فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ .. فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ .. فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً".

===

غير زيادة دعاء عندنا، وظاهر مذهب الشافعي أن يقولها بعد: رب اغفر لي، ونحوه.

(ثم تسجد) ثانيًا (فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود) من السجدة الثانية (فتقولها عشرًا) قبل أن تقوم على ما في الحصن، وهو يحتمل جلسة الاستراحة، وعلى هذا فهل يكبر للقيام بعد التسبيح؟ ذكر في "شرح الإقناع" يقوم ساكتًا بلا تكبير، وكذا في "روضة المحتاجين"، وتردد في "الطحاوي على المراقي" بل يكبر قبل التسبيح أو بعده. انتهى من هامش "البذل"، ويحتمل جلسة التشهد.

قلت: والحمل على جلسة التشهد بعيد.

(فذلك) أي: مجموع ما ذكر من التسبيحات (خمسة وسبعون) مرة (في كل ركعة تفعل) أي: ما ذكر في هذه الركعة (في أربع ركعات) فتصير ثلاث مئة تسبيحة، وقوله:(إن استطعت) كلام مستأنف؛ أي: إن قدرت (أن تصليها في كل يوم مرة .. فافعل، فإن لم تستطع) أن تفعل ذلك في كل يوم لعدم القدرة أو لوجود المانع .. (فـ) ـا فعلها (في كل جمعة) وأسبوع (مرة) واحدة، (فإن لم) تستطع أن (تفعلـ) ـهافي كل جمعة لما ذكر .. (فـ) ـا فعلها (في كل شهر مرة، فإن لم تفعل) ذلك في كل شهر .. (فـ)، فعلها (في عمرك) بضم الميم وتسكن (مرة) واحدة.

ص: 358

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب صلاة التسبيح.

فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه الاستشهاد به لحديث أبي رافع.

* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 359