المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(29) - (381) - باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ٨

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌تَتِمَّة كِتابُ الأذان (3)

- ‌(1) - (353) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌(2) - (354) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌(3) - (355) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ

- ‌تنبيه

- ‌(4) - (356) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ فِي الاسْتِسْقَاءِ

- ‌(5) - (357) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(6) - (358) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(7) - (359) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(8) - (360) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(9) - (361) - بَابُ مَا جَاءَ فِي انْتِظَارِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

- ‌(10) - (362) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا

- ‌(11) - (363) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا

- ‌فائدة

- ‌‌‌فائدة أخرى

- ‌فائدة أخرى

- ‌(12) - (364) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعِ مِنْ غَيْرِهِ

- ‌فائدة

- ‌(13) - (365) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقْلِيسِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(14) - (366) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ

- ‌(15) - (367) - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(16) - (368) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ فِي يَوْمٍ

- ‌(17) - (369) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ

- ‌(18) - (370) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ السِّلَاحِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ

- ‌(19) - (371) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ

- ‌(20) - (372) - بَابٌ: فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌(21) - (373) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكعَتَانِ

- ‌(22) - (374) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى

- ‌تنبيه

- ‌(23) - (375) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(24) - (376) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(25) - (377) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَيْقَظَ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(26) - (378) - بَابٌ: فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرآنِ

- ‌(27) - (379) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(28) - (380) - بَابٌ: فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ

- ‌(29) - (381) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

- ‌(30) - (382) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ

- ‌(31) - (383) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كمْ يُصَلِّي بِالَّيْلِ

- ‌(32) - (384) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ

- ‌فائدة مهمة في النزول

- ‌(33) - (385) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ

- ‌(34) - (386) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَلِّي إِذَا نَعَسَ

- ‌(35) - (387) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

- ‌(36) - (388) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ

- ‌(37) - (389) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى

- ‌(38) - (390) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِخَارَةِ

- ‌(39) - (391) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ

- ‌تنبيه

- ‌(40) - (392) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ

- ‌(41) - (393) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ

- ‌(42) - (394) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ

- ‌(43) - (395) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَن الصَّلَاةَ كَفَّارَةٌ

- ‌(44) - (396) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا

- ‌(45) - (397) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(46) - (398) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ

- ‌(47) - (399) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ

- ‌(48) - (400) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ

- ‌(49) - (401) - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَدْءِ شَأْنِ الْمِنْبَرِ

- ‌(50) - (402) - بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌(51) - (403) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ

- ‌(52) - (404) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوَّلِ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ

- ‌(53) - (405) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ حَيْثُ تُصَلَّى الْمَكْتُوبَةُ

- ‌(54) - (406) - باب مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ

- ‌(55) - (407) - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيْنَ تُوضَعُ النَّعْلُ إِذَا خُلِعَتْ فِي الصَّلَاةِ

الفصل: ‌(29) - (381) - باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل

(29) - (381) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ

(93)

- (1323) - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ

===

(29)

- (381) - (باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل)

(93)

- 1323 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه:(ق).

(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(حدثنا مِسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن أبي العلاء) هلال بن خباب -بمعجمة وموحدتين- العبدي مولاهم البصري، نزيلِ المَدَائِنِ، صدوق تغير بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه:(عم).

(عن يحيى بن جعدة) بن هُبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(د س ق).

(عن أم هانئ) فاختة (بنت أبي طالب) شقيقة على رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قالت) أم هانئ: (كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل)

ص: 246

وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي.

(94)

- 1324 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْر،

===

أي: في صلاة الليل (وأنا على عريشي) أي: على سقف بيتي.

قال السندي: والعريش في الأصل ما يستظل به كعريش الكَرْم، وأنها كانت على سقف بيتها، وكان سقف بيتها على تلك الهيئة، والاستدلال بهذا الحديث على الترجمة مبني على أن المراد بالقراءة في الليل هي قراءة القرآن في الصلاة، وهذا هو الظاهر المتبادر مع احتمال أن تكون قراءة غير القرآن من الأذكار أو قراءة غير الصلاة.

وفي "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات، ورواه الترمذي في "الشمائل"، والنسائي في "الصغرى" في كتاب الافتتاح، باب رفع الصوت بالقرآن، والبيهقي في "شُعَب الإيمان"، وفي "دلائل النبوة"، باب ما جاء في إسماعه خطبته العواتق في خُدُورِهنَّ وهو في موضعه من المسجد، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وأحمد بن حنبل، والحاكم، والبغوي، والطبراني في "المعجم الكبير".

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم هانئ بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(94)

- 1324 - (2)(حدثنا بكر بن خلف) ختن المقرئ (أبو بشر) البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه:(د ق).

ص: 247

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِدُهَا وَالْآيَةُ

===

(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن قدامة) بضم القاف (بن عبد الله) بن عبدة البكري أبي روح الكوفي، قيل: هو فُلَيْتٌ -مصغرًا- العامري، مقبول، من السادسة. يروي عنه:(س ق).

(عن جَسْرة بنت دَجَاجة) بفتح الدال، وقيل مثلثة الدال، والفتح أشهر في الطير، والكسر في الإنسان، قال السيوطي: قال ابن خزيمة: لا أعرفها بعدالة ولا جرح. انتهى "سندي"، العامرية الكوفية، مقبولة، من الثالثة، ويقال: إن لها إدراكًا. يروي عنها: (د س ق).

(قالت) جَسْرَةُ: (سمعت أبا ذر) الغفاري جندب بن جنادة الربذي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه من لم يبلغ درجة الحفظ والضبط، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. انتهى.

أي: سمعت أبا ذر حالة كونه (يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية) أي: في الصلاة؛ لما في رواية أحمد من زيادة: (يركع بها ويسجد)، وهذا إن صح .. يحمل على أنه كان قبل النهي عن القراءة في الركوع والسجود، أو أنه كان يقرأ بها في الركوع والسجود بنية الدعاء لا بنية القراءة. انتهى "سندي"، أي: قام في الصلاة بآية واحدة (حتى أصبح) أي: دخل في الصباح بطلوع الفجر حالة كونه (يرددها) ويكررها في جميع الصلاة، (و) تلك (الآية) هي

ص: 248

{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

(95)

- 1325 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،

===

قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام: ({إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ})(1)، زاد أحمد: فلما أصبح .. قلت: يا رسول الله؛ ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها؛ قال: "إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله تعالى من لا يشرك بالله شيئًا" ذكره السيوطي في "حاشيته"، وفي "الزوائد": إسناد صحيح ورجاله ثقات، ثم قال: رواه النسائي في "الكبرى"، وأحمد في "المسند" عن يحيى بن سعيد بسنده ومتنه، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد به في كتاب الصلاة بنحوه، ورواه الحاكم عن يحيى بن سعيد به، وقال صحيح، وابن خزيمة في "صحيحه".

قلت: وما تقدم نقله عن ابن خزيمة يقتضي ألا يكون عنده صحيحًا، فليتأمل، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والبيهقي في "سننه".

فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أم هانئ بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهم، فقال:

(95)

- 1325 - (3)(حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه:(ق).

(1) سورة المائدة: (118).

ص: 249

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ .. سَأَلَ،

===

(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن) سليمان (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن سعد بن عبيدة) -مصغرًا- السلمي أبي حمزة الكوفي، ثقة، من

الثالثة، مات في ولاية عمر بن هُبيرة على العراق. يروي عنه:(ع).

(عن المستورد بن الأحنف) الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه:(م عم).

(عن صلة) بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة (ابن زُفر) -بضم الزاي وفتح الفاء- العبسي -بالموحدة- أبي العلاء الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة فاضل، مات في حدود السبعين (70 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن حذيفة) بن اليمان، واسم اليمان: حُسَيْلٌ -مصغرًا- العبسي أبي عبد الله الكوفي، حليف الأنصار، الصحابي المشهور، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة على سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه:(ع).

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى) أي: بالليل تطوعًا، كما جاء صريحًا في بعض الروايات، فلا يلزم جواز سؤال الرحمة وغيره في الفرض، (فكان) النبي صلى الله عليه وسلم (إذا مر) وجاوز في قراءته (بآية رحمة .. سأل) الله

ص: 250

وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ .. اسْتَجَارَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلّهِ .. سَبَّحَ.

(96)

- 1326 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ،

===

تعالى الرحمة، (وإذا مر) في قراءته (بآية عذاب .. استجار) أي: استعاذ من العذاب، كأن يقول: رَبِّ؛ أعذنا من عذابك الأليم، (وإذا مر بآية فيها تنزيه لله) من النقائص .. (سبح) أي: نزه الله تعالى عمَّا لا يليق به، وفي هذا استحباب هذه الأمور لكل قارئ في الصلاة وغيرها، ومذهبنا استحبابه للإمام والمأموم والمنفرد. انتهى "نواوي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب تطويل القراءة في صلاة الليل، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب تعوذ القارئ إذا مر بآية عذاب، باب مسألة القارئ إذا مر بآية رحمة، والدارمي وأحمد.

ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أم هانئ.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أم هانئ بحديث أبي ليلى رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(96)

- 1326 - (4)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن هاشم) بن البريد -بفتح الموحدة وبعد الراء تحتانية ساكنة- العائذي مولاهم أبو الحسن الكوفي الخزاز. روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ويروي عنه:(م عم)، وأبو بكر بن أبي شيبة، صدوق يتشيع، من صغار

ص: 251

عَنِ ابْنِ أَبي لَيْلَى، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا، فَمَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ فَقَالَ:"أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ".

===

الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ)، وقيل: في السنة التي قبلها.

(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه:(عم).

(عن ثابت) بن أسلم البناني أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة، من الثانية، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن أبي ليلى) الأنصاري والد عبد الرحمن الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، اسمه بلال أو بليل مصغرًا، وقيل: داوود، وقيل: يسار، وقيل: أوس، شهد أُحدًا وما بعدها، وعاش إلى خلافة على. يروي عنه:(د ت ق).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهم اتفقوا على أنه ضعيف سيئ الحفظ، فلا يُحتج به.

(قال) أبو ليلى: (صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم أي: إلى جانبه وطرفه، (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يصلي من الليل) أي: في الليل (تطوعًا) أي: نوافل الليل (فمر) أي: جاوز في قراءته (بآية عذاب، فقال: أعوذ بالله من النار، وويل) وهو واد في جهنم لو ألقيت فيه الجبال .. لذابت من حره، كما قيل، أو هلاك عظيم. انتهى "سندي". مُعَدٌّ مُهيَّؤٌ (لأهل النار).

ص: 252

(97)

- 1327 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا.

===

وهذا الحديث أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء في الصلاة، والطبراني، وابن أبي شيبة في كتاب الصلوات، باب في الرجل يمر بآية رحمة أو آية عذاب، وأحمد بن حنبل.

ودرجة الحديث: أنه صحيح بما قبله، ولأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث أم هانئ بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(97)

- 1327 - (5)(حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري.

(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسَّان الأزدي مولاهم البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا جرير بن حازم) بن زيد بن الأزدي البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن قتادة) بن دعامة، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه:(ع).

(قال) قتادة: (سألت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) أنس: (كان) النبي صلى الله عليه وسلم (يمد) ويرفع (صوته) في صلاة الليل (مدًّا) أي: رفعًا غير مبالغ

ص: 253

(98)

- 1328 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ،

===

بين الجهر والسر، والمد: تطويل بالصوت، وهو خلاف القصر، ويكون في السر والجهر، وهذا الحديث لا يدل على الجهر.

نعم؛ قد يتبادر منه رفع الصوت، فإن حُمل على ذلك .. يكون دليلًا على الجهر، فيُحمل الحديث على قراءة صلاة الليل، ولا يصح الإطلاق، وكأن المصنف فهم هذا المعنى. انتهى "سندي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب مدّ القراءة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي في كتاب الافتتاح، باب مد الصوت بالقراءة، وأحمد بن حنبل.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث أم هانئ بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:

(98)

- 1328 - (6)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن بُرْد) بضم الموحدة وسكون الراء (ابن سنان) -بكسر السين المهملة- أبي العلاء الدمشقي نزيل البصرة مولى قريش، صدوق رمي بالقدر، من الخامسة. يروي عنه:(عم).

(عن عبادة) بضم المهملة وتخفيف الموحدة (ابن نُسَيٍّ) -بضم النون

ص: 254

عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ أَوْ يُخَافِتُ بِهِ؛ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا خَافَتَ، قُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ! الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ سَعَةً.

===

وفتح المهملة وتشديد الياء التحتية- الكندي أبي عمر الشامي قاضي طبرية، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه:(عم).

(عن غُضَيْف) مصغرًا (ابن الحارث) بن زنيم السكوني، ويقال الثمالي، أبي أسماء الحمصي، مختلف في صحبته، مات سنة بضع وستين. يروي عنه:(د س ق).

(قال) غضيف: (أتيت عائشة، فقلت) لها: (أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن) أي: يرفع صوته بقراءة القرآن في صلاة الليل؟ أي: هل كان يجهر بالقرآن (أو يخافت به؟ ) أي: يُسرُّ بالقرآن، كذا في أكثر النسخ، وفي بعض نسخ أبي داوود:(أو يخفت به) بلا ألف من خفت الثلاثي، قال الجوهري: خفت الصوت خفوتًا سكن، ولهذا قيل للميت: خفت إذا انقطع كلامه وسكن فهو خافت، وخفت خفاتًا؛ أي: مات فجأة، والمخافتة والتخافت إسرار المنْطِقِ، والخَفْتُ مثله. انتهى، وقال في "المصباح": خافت بقراءته مخافتة إذا لم يرفع صوته بها. انتهى من "العون".

(قالت) عائشة في جواب سؤالي: (ربما جهر) به؛ أي: رفع صوته بالقرآن، (وربما خافت) به؛ أي: أَسرَّ صوته بالقرآن؛ تعني: أنه يجهر أحيانًا ويسر أحيانًا، قال غُضيف:(قلت) لما سمعت كلامها: (الله أكبر! ) هذه الجملة تقولها العرب عند التعجب (الحمد لله الذي جعل في هذا الأمر) أي: أمر الشرع والدين، أو في هذا الأمر الذي هو جهر القرآن في صلاة الليل أو إسراره (سعة) -بفتح السين- بتجويز الأمرين لا ضيقًا بتخصيص أحد الأمرين.

ص: 255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وفيه دليل على أن المرء مُخير في صلاة الليل بين الجهر بالقرآن أو إسرارها. انتهى من "العون".

وهذا الحديث أخرجه أبو داوود مطولًا، ولفظه: عن غُضيف بن الحارث، قال: قلت لعائشة: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو (أم) في آخره؟ قالت: ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره، قلت: الله أكبر! الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر أول الليل أم في آخره؟ قالت: ربما أوتر في أول الليل، وربما أوتر في آخره، قلت: الله أكبر! الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، قلت: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالقرآن أو يخافت (يَخْفِتُ) به؟ قالت: ربما خفت، قلت: الله أكبر! الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.

هكذا أخرجه في كتاب الطهارة، باب في الجنب يؤخر الغُسْلَ (90)، الحديث رقم (223).

قال المنذري: وأخرجه النسائي مقتصرًا على الفصل الأول، وابن ماجه مقتصرًا على الفصل الأخير، وقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن مسروق عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السحر.

وأخرجه البخاري مختصرًا، وأبو داوود مطولًا، كما بيناه، والترمذي والنسائي وابن ماجه، فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه أصحاب الأمهات الست، ولا يضره رواية أبي داوود وابن ماجه عن غُضيف بن الحارث؛ لأنه قد رواه الشيخان وغيرهما عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

ص: 256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

فهذا الحديث في رواية ابن ماجه وأبي داوود: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:

الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 257