الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(6) - (358) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَمْ يُكَبِّرُ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
(21)
- 1251 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(6)
- (358) - (باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين)
(21)
- 1251 - (1)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم المدني الأنصاري مولاهم، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد القرظ، مستور، من السادسة. يروي عنه:(ق).
(عن أبيه) عمار بن سعد القرظ -بفتح القاف والراء بعدها ظاء معجمة- المؤذن، مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(ق).
(عن جده) سعد بن عائذ، أو ابن عبد الرحمن مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ -بفتحتين- والقرظ: ورق شجر يدبغ به الجلود في الأُرَمِيَا (وَاتَو) نُسِب إليه؛ لأنه كان يبيعه أو يدبغ به، المؤذن بقباء، صحابي مشهور رضي الله تعالى عنه، بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز وذلك سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه:(ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
===
سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه أيضا سعد بن عمار مستور، وجده عمار بن سعد مقبول.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُكَبِّر) دائمًا (في) صلاة (العيدين في) الركعة (الأولى سبعًا قبل القراءة) أي: قراءة الفاتحة والسورة، (و) يُكَبِّر (في) الركعة (الآخرة) أي: الثانية (خمسًا قبل) الشروع في (القراءة) أي: قبل قراءة الفاتحة والسورة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو داوود في "سننه" في كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين عن مسدد عن المعتمر بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي به، وأحمد بن منيع في "مسنده"، والدارمي، والحاكم في "المستدرك"، والنسائي في كتاب صلاة العيدين.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد، كما ذكرناه، وسنده ضعيف لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والحديث ضعيف السند، صحيح المتن.
قال النووي: وأما التكبير المشروع في أول صلاة العيد .. فقال الشافعي: هو سبع في الأولى غير تكبيرة الإحرام، وخمس في الثانية غير تكبيرة القيام، وقال مالك وأحمد وأبو ثور كذلك: سبع في الأولى إحداهن تكبيرة الإحرام، وقال الثوري وأبو حنيفة: خمس في الأولى وأربع في الثانية بتكبيرة الإحرام والقيام، وجمهور العلماء يرى هذه التكبيرات متوالية متصلة، وقال عطاء والشافعي وأحمد: يستحب بين كل تكبيرتين
(22)
- 1252 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ذكر الله تعالى، وروي هذا أيضًا عن ابن مسعود. انتهى من "العون".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد القرظ بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(22)
- 1252 - (2)(حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) الهمداني الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن المبارك) بن واضح الحنظلي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى) بن كعب الطائفي أبي يعلى الثقفي، صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه:(م د س ق).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه:(عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه:(عم).
روى شعيب (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا.
(23)
-1253 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ،
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر في صلاة العيدين سبعًا) في الركعة الأولى (وخمسًا) في الركعة الثانية.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التكبير في العيدين، والدارمي، وأحمد.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
قوله: (سبعًا وخمسًا) وكلها اثنتا عشرة تكبيرة سوى تكبيرتي الركوع، فمع تكبيرتي الركوع تصير التكبيرات أربع عشرة تكبيرة، قال الترمذي في "العلل": سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح. انتهى، وفي "التلخيص": روى أحمد وأبو داوود وابن ماجه والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وصححه أحمد وعلي والبخاري فيما حكاه الترمذي، وفي الحديث دليل على أن القراءة بعد التكبير في الركعتين، وبه قال الشافعي ومالك، وذهب أبو حنيفة على أنه يقدم التكبير في الأولى ويؤخره في الثانية ليوالي بين القراءتين. انتهى من "العون".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث سعد بحديث عمرو بن عوف رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(23)
-1253 - (3)(حدثنا أبو مسعود محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل) -بفتح العين المهملة- الهلالي البصري، صدوق، من الحادية عشرة. يروي عنه:(د س ق).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ.
===
(حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة) -بمثلثة ساكنة قبلها فتحة- ويقال: إنها أُمُّهُ، الحنفيُّ البصريُّ، صدوق يُخطئ، من العاشرة. يروي عنه:(عم).
(حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف) المزني المدني، ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب، من السابعة. يروي عنه:(د ت ق).
(عن أبيه) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني والد كثير، مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(د ت ق).
(عن جده) عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحَة -بكسر أوله وسكون ثانيه ومهملة- أبي عبد الله المزني المدني الصحابي رضي الله تعالى عنه، مات في ولاية معاوية. يروي عنه:(د ت ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر في العيدين سبعًا في) الركعة (الأولى) بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، (وخمسًا في) الركعة (الآخرة) أي: الثانية قبل القراءة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التكبير في العيدين، قال أبو عيسى: حديث عمرو بن عوف المزني حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الباب عن عائشة وابن عمر وعبد الله بن عمرو، قال الحافظ في "التلخيص": وقد أنكر جماعة تحسينه على الترمذي. انتهى.
(24)
- 1254 - (4) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى،
===
وجه الإنكار هو أن في سنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد عرفت حاله، وأجاب النووي في "الخلاصة" عن الترمذي في تحسينه، فقال: لعله اعتضد بشواهد وغيرها. انتهى، وقال القاري في "المرقاة" نقلًا عن ميرك: لعله اعتضد عند من صححه بشاهد وأمور قد خَفِيَتْ. انتهى، وقال العراقي والترمذي: إنما تبع في ذلك البخاري، فقد قال في كتاب "العلل المفردة": سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح منه، وبه أقول. انتهى.
قلت: الظاهر أن تحسين الترمذي حديث عمرو بن عوف المزني لكثرة شواهده، والترمذي قد يحسن الحديث الضعيف لشواهده، ألا ترى أن حديث معاذ:(أن في كل ثلاثين بقرة تبيعًا، وفي كل أربعين مسنة) ضعيف، حسَّنه لشواهده؟ انتهى، وأما قول الإمام البخاري: ليس في هذا الباب شيء أصح منه .. ففيه أن الظاهر أن حديث عبد الله بن عمرو أصح شيء في هذا الباب، والله أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي"، قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم. انتهى.
قلت: فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بما قبله وبما بعده ولشواهد أخر، فالحديث ضعيف السند، صحيح المتن، لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث سعد القرظ بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(24)
- 1254 - (4)(حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
===
المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه:(م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه:(ع).
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة المصري القاضي، صدوق، من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه:(م د ت ق).
(عن خالد بن يزيد) الجمحي أبي عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه:(ع).
(وعقيل) -مصغرًا- بالجر معطوف على خالد بن يزيد، وهما شيخان لابن لهيعة؛ أي: وأخبرني أيضًا ابن لهيعة عن عقيل بن خالد بن عقيل -مكبرًا- الأيلي أبي خالد الأموي، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة على الصحيح. يروي عنه:(ع).
كلاهما رويا (عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني عالم فاضل مشهور، ثقة ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه:(ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا سِوَى تَكْبِيرَتَيِ الرُّكُوعِ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن ابن لهيعة فيما روى عنه العبادلة ثقة، فلا يضر السند.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبَّر في) صلاة عيد (الفطر و) في عيد (الأضحى سبعًا) في الركعة الأولى قبل القراءة (وخمسًا) في الركعة الثانية قبل القراءة (سوى تكبيرتي الركوع) أي: يكبر في الركعة الأولى سبعًا قبل القراءة غير تكبيرة الهوي للركوع، فمعها تكون التكبيرة في الركعة الأولى ثمانيًا، وخمسًا في الركعة الثانية بعد القيام وقبل القراءة غير تكبيرة الهوي للركوع، فمعها تكون التكبيرة في الركعة الثانية ستًا.
والمعنى: يكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية كلها اثنتا عشرة تكبيرة سوى تكبيرتي الركوع، فمع تكبيرتي الركوع تكون التكبيرات أربع عشرة تكبيرة. انتهى من "العون" مع زيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه.
* * *
فجملة ما ذكره المصنف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم