الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(17) - (369) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مَطَرٌ
(57)
- 1287 - (1) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى عُبَيْدَ اللهِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ.
===
(17)
- (369) - (باب ما جاء في صلاة العيد في المسجد إذا كان مطرٌ)
(57)
-1287 - (1)(حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه:(ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).
(حدثنا عيسى بن عبد الأعلى) بن عبد الله (بن أبي فروة) الأموي مولاهم، مجهول، من السابعة. يروي عنه:(د ق).
(قال) عيسى: (سمعت أبا يحيى عبيد الله) بن عبد الله بن موهب (التيمي) المدني مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(د ت ق).
حالة كونه (يحدث عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عيسى بن عبد الأعلى، وهو مجهول.
(قال) أبو هريرة: (أصاب الناس مطر في يوم عيد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم) العيد (في المسجد) النبوي، فلم يخرج
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بهم إلى المصلى لعذر المطر، قال ابن الملك: يعني: كان صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العيد في الصحراء إلا إذا أصابهم مطر فيصلي في المسجد، فالأفضل أداؤها في الصحراء في سائر البلدان، وفي مكة خلاف، والظاهر أن المعتمد في مكة أن يصلي في المسجد الحرام على ما عليه العمل في هذه الأيام، ولم يعرف خلافه منه صلى الله عليه وسلم ولا من أحد من السلف الكرام؛ فإنه موضوع في الأرض بحكم قوله تعالى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} (1) لعموم عباداتهم من صلاة الجماعة والجمعة والعيد والاستسقاء والجنازة والكسوف والخسوف، ذكره في "المرقاة".
وفي "السبل": وقد اختلف العلماء على قولين: هل الأفضل في صلاة العيد الخروج إلى الجَبَّانة، أو الصلاة في مسجد البلد إذا كان واسعًا؟ الأول: قول الشافعي أنه إذا كان مسجد البلد واسعًا .. صلوا فيه ولا يخرجون، فكلامه يقضي بأن العلة في الخروج طلب الاجتماع، ولذا أمر صلى الله عليه وسلم بإخراج العواتق وذوات الخدور، فإذا حصل ذلك في المسجد .. فهو أفضل، ولذلك أهل مكة لا يخرجون لسعة مسجدها وضيق أطرافها، وإلى هذا ذهب جماعة، قالوا: الصلاة في المسجد أفضل، والقول الثاني لمالك: أن الخروج إلى الجبانة أفضل ولو اتسع المسجد للناس، وحجتهم محافظته صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يصل إلا لعذر المطر، ولا يحافظ صلى الله عليه وسلم إلا على الأفضل، ولقول على رضي الله تعالى عنه، وأنه روي أنه خرج إلى الجبانة لصلاة العيد، وقال: لولا أنه السنة .. لصليت في المسجد، واستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد، قالوا: فإن كان في الجبانة
(1) سورة آل عمران: (96).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مسجد مكشوف .. فالصلاة فيه أفضل، وإن كان مسقوفًا .. ففيه تردد. انتهى، قال في "فتح الباري": قال الشافعي في "الأم": بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وهكذا مَنْ بعده إلا من عذر مطر ونحوه، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب يصلي بالناس العيد في المسجد إذا كان يوم مطر ونحوه، وأخرجه الحاكم، وسكت عنه أبو داوود والمنذري، وقال في "التلخيص": إسنادُهُ ضعيفٌ. انتهى.
قلت: درجة الحديث: أنه صحيح؛ للمشاركة فيه من أبي داوود، وله شاهد من حديث الحاكم، وعليه عمل أهل العلم سلفًا وخلفًا، وسنده ضعيف؛ لأن فيه عيسى بن عبد الأعلى وهو مجهول.
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم