الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(11) - (363) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا
(37)
-1267 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ
===
(11)
- (363) - (باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيًا)
(37)
-1267 - (1)(حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد) القرظ الأنصاري مولاهم المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه:(ق).
(حدثني أبي) سعد بن عمار بن سعد، مستور، من السادسة. يروي عنه:(ق).
(عن أبيه) عمار بن سعد القرظ، مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(ق).
(عن جده) سعد بن عائذ مولى الأنصار المعروف بسعد القرظ -بفتحتين- ورق شجر يدبغ به الجلود، نسب إليه؛ لأنه كان يبيعه، الصحابي مؤذنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، فهو متفق على ضعفه، وأبوه سعد بن عمار مستور حالُه، وجده عمار بن سعد مقبول. وهذا السند من أضعف الأسانيد عندهم.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى) صلاة (العيد) ويذهب
مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا.
(38)
-1268 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَّنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ
===
إليها حالة كونه (ماشيًا) برجله (ويرجع) منها إلى منزله حالة كونه (ماشيًا) برجليه لا يركب شيئًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن عمار عن أبيه، ورواه البيهقي من طريق ابن ماجه في "السنن الكبرى" في كتاب صلاة العيد، باب المشي في العيدين.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكثرة طرقه، ولأن أصله في "البخاري" من حديث جابر، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث ضعيف السند، حسن المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى له بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(38)
-1268 - (2)(حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(د ق).
(أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو القاسم المدني (العمري) نزيل بغداد، متروك، من التاسعة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه:(ق).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا.
===
العمري أبي عبد الرحمن المدني، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه:(م عم).
(وعبيد الله) بالجر معطوف على قوله: عن أبيه؛ أي: روى عبد الرحمن عن أبيه وعن عمه عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبي عثمان المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه:(ع).
كلاهما رويا (عن نافع) مولى ابن عمر، (عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمربن حفص وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (يخرج إلى) صلاة (العيد) حالة كونه (ماشيًا) برجليه في طريق (ويرجع) من صلاة العيد إلى منزله، حالة كونه (ماشيًا) برجليه في طريق آخر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، والحديث مثل الحديث الذي قبله ضعيف السند؛ لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، ولكنه حسن المتن، غرضه: الاستشهاد به للحديث السابق.
* * *
ثم استشهد المصنف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث سعد القرظ بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(39)
- 1269 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُمْشَى إِلَى الْعِيدِ.
===
(39)
- 1269 - (3)(حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي -بتشديد الواو المكسورة- أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود البصري، الحافظ، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه:(م عم).
(حدثنا زهير) بن معاوية بن حُدَيْج -بضم المهملة الأولى مصغرًا آخره جيم- الجعفي أبو خيثمة الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين ومئة. يروي عنه:(ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه:(ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي أبي زهير صاحب علي بن أبي طالب، كذبه الشعبي في رأيه لا في حديثه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، مات في خلافة ابن الزبير، وهو من الثانية. يروي عنه:(عم).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن الحارث الأعور مختلف فمه.
(قال) علي: (إن من السنة) والطريقة الشرعية (أن يمشى) بالبناء للمجهول، بالرِّجْلِ (إلى) صلاة (العيد).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى العيد، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وهذا الحديث له حكم الرفع.
وفيه دليل على أن الخروج إلى العيد ماشيًا من السنة، والحديث وإن كان ضعيفًا، لكن قد ورد في هذا الباب أحاديث ضعاف أخرى يؤيد بعضها بعضًا، فتكون في حكم الحَسَنِ بسبب كثرتها وإن كانت أسانيدها ضعافًا. انتهى من "تحفة الأحوذي" مع زيادة.
فدرجة هذا الحديث: الحُسْنُ، وغرضه: الاستشهاد به.
قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم؛ يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيدِ ماشيًا، وألا يركب إلا من عذر. انتهى، وفي "تحفة الأحوذي": وعليه العمل عند الحنفية أيضًا، واستدلوا على ذلك بأحاديث الباب، وقد استدل الحافظ العراقي لاستحباب المشي في صلاة العيد بعموم حديث أبي هريرة المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتيتم الصلاة .. فأتوها وأنتم تمشون"، فهذا عام في كل صلاة تشرع فيه الجماعة؛ كالصلوات الخمس، والجمعة، والعيدين، والكسوف، والاستسقاء، قال: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب أن يأتي إلى صلاة العيد ماشيًا، فمن الصحابة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومن التابعين: إبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، ومن الأئمة: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد وغيرهم، ويستحب أيضًا المشي في الرجوع، كما في حديث ابن عمر وسعد القرظ، وروى البيهقي في حديث الحارث عن علي أنه قال:(من السنة أن تأتي العيد ماشيًا، ثم تركب إذا رجعت)، قال العراقي: وهذا أمثل من
(40)
- 1270 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
حديث ابن عمر وسعد القرظ، وهو الذي ذكره أصحابنا؛ يعني: الشافعية.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث سعد القرظ بحديث أبي رافع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(40)
- 1270 - (4)(حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(د ق).
(حدثنا عبد العزيز بن الخطاب) الكوفي أبو الحسن نزيل البصرة، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه:(ق).
(حدثنا مندل) -مثلث الميم ساكن النون- ابن علي العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة، ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه:(د ق).
(عن محمد بن عبيد الله) بالتصغير (ابن أبي رافع) الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه:(ق).
(عن أبيه) عبيد الله بن أبي رافع المدني، كان كاتب على، وهو ثقة، من الثالثة. يروي عنه:(ع).
(عن جده) أي: جد محمد أبي رافع الهاشمي مولاهم مولى رسول الله