الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عنها، أي عن قصة نفاسها في سفرها للحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الميقات قبل الإِحرام، لأن هذه قطعة من حديث جابر الطويل عند مسلم في المناسك.
وقوله: (نُفِسَتْ) أي ولدت فهو بضم النون وكسر الفاء في الولادة، فإذا أريد الحيض قيل: نَفِست بفتح النون وكسر الفاء، كما في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لمّا وجدها تبكي لاْنها حاضت:"مالك لعلك نفست" أي حضت، والحديث يأتي بقية الكلام عليه في المناسك، والغرض من ذكره هنا الاستدلال به على وجوب الغسل من النفاس ولكن لا يتم لأن الغسل هنا للإحرام، ولا يفيد الطهارة باتفاق لأن دم النفاس لم ينقطع بعد.
138 - باب الْفَرْقِ بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَدم الإسْتِحَاضَةِ
215 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ". قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ عَدِيٍّ هَذا مِنْ كِتَابِهِ.
• [رواته: 6]
1 -
محمد بن المثنى: تقدّم 80.
2 -
محمد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدّم 175.
3 -
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله ويقال: أبو الحسن المدني، روى عن أبيه وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبيدة بن سفيان وسعيد بن الحارث وإبراهيم بن عبد الله بن حنين وغيرهم، وعنه موسى بن عقبة ومات قبله، وابن عمه عمر بن طلحة بن علقمة وشعبة والثوري وحماد بن سلمة ومعتمر بن سليمان وآخرون. سئل يحيى بن سعيد عن سهيل عنه فقال: محمد أعلى منه أي من سهيل، وسئل ابن معين عنه فقال للسائل: تريد العفو أو تشدد؟ فقال: أتشدد، فقال: ليس هو ممن تريد، وكان يقول: حدثنا أشياخنا أبو سلمة وحيي بن عبد الرحمن بن حاطب. قال يحيى: سألت مالكًا عنه
فقال: فيه نحو ما قلت لك. قال القطان: رجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث. وعن ابن معين أيضًا: ما زال الناس يتقون حديثه، فقيل له: ما علة ذلك؟ فقال: كان يحدث بالحديث عن أبي سلمة مرة من روايته، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال الجوزجاني: ليس بقوي الحديث ويشتهى حديثه، قال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ، قال النسائي: ليس به بأس، ومرة قال: ثقة. قال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات كل واحد ينفرد بنسخة يغرب بعضهم على بعض، وروى عنه مالك في الموطأ وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، توفي سنة 144 وقيل:145. روى له البخاري مقرونًا بغيره، ومسلم في المتابعات. قال أحمد بن مريم عن ابن معين: ثقة، قال ابن سعد: كثير الحديث يضعف، قال ابن المبارك: لم يكن به بأس. قلت: فتحصل من هذا أنه ليس بالقوي، ولكن لا يحكم على حديثه بالضعف بل هو إلى درجة الحسن أقرب، والله أعلم.
4 -
ابن شهاب: تقدّم 1.
5 -
عروة بن الزبير: تقدّم 44.
6 -
فاطمة بنت أبي حبيش: تقدّمت 201.
تقدّم حديث فاطمة هذا، وليس فيه ما ذكره ابن عدي في روايته هذه والتي تليها.
• اللغة والإعراب والمعنى
وقوله: (إذا كان دم الحيض) يحتمل أن (كان) تامة والمعنى إذا حصل أو خرج أو نزل أو جاء دم الحيض أو وُجِد، ويحتمل أنها ناقصة والتقدير: إذا كان هو أي الدم الذي تشتكي منه دم الحيض، والأول أظهر.
وقوله: (فإنه) الفاء في جواب الشرط والضمير يرجع إلى دم الحيض، وقوله (يُعرف) أي يتميز بعلاماته كما تقدم، والغالب أن النساء يعرفنه أو بعضهن بعلاماته المتقدم ذكرها، ولا ينافي ذلك جهلها هي وغيرها للفرق بينه وبين الاستحاضة، لأن الأمر قد يشكل على البعض وإن كان معروفًا عند كثير
منهم أو الأكثرين. ويروى يَعرِف بفتح الياء وكسر الراء أي له عرف، وهو الرائحة الكريهة وتقدم ذلك.
• بعض فوائده
وفي الحديث الدلالة على الفرق بين دم الحيض والاستحاضة كما ترجم له المصنف، وفيه: اعتبار التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة وهو يكون بالرائحة أحيانًا وبلون الدم أحيانًا، وبفقد الألم ووجوده أحيانًا، وبقلة الدم وكثرته أحيانًا إلى غير ذلك مما يعرف بالتجربة، وفي قوله:(فتوضئي) دليل لمن يقول بوجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة، وقد تقدّم ذلك كله وسيأتي في الحديث التالي للمصنف أن ابن أبي عدي انفرد بقوله: توضئي.
وقوله: (هذا من كتابه) أي: حدث بهذا الحديث على هذا الوجه من كتابه ثم حدّث به مرة أخرى من حفظه فقال:
216 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
• [رواته: 6]
وهم المذكورون في الرواية الأولى إلا عائشة رضي الله عنها: تقدمت 5.
وقول النسائي يريد به أن ابن أبي عدِي انفرد بقوله: (توضئي) كما تقدم، وسيأتي مثله في الحديث الذي بعده أن حماد بن زيد تفرد بها أيضًا في الحديث الثاني.
217 -
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ
الصَّلَاةَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ وَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ"، قِيلَ لَهُ: فَالْغُسْلُ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (تَوَضَّئِي) غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ (تَوَضَّئِي).
• [رواته: 5]
1 -
يحيى بن حبيب بن عربي: تقدّم 75.
2 -
حماد بن زيد: تقدّم 3.
3 -
هشام بن عروة: 61.
4 -
عروة بن الزبير: تقدّم 44.
5 -
عائشة رضي الله عنها: تقدمت 5.
تقدّم ما يتعلق به، ونبه المصنف على أن الأمر بالوضوء فيه شاذ كما هو الحال في رواية ابن أبي عدي السابقة.
218 -
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ -رضى الله عنها- قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".
• [رواته: 5]
1 -
قتيبة: تقدّم 1.
2 -
مالك: تقدّم 7.
3 -
هشام بن عروة: تقدّم 61.
4 -
عروة بن الزبير: تقدّم 44.
5 -
عائشة رضي الله عنها: تقدمت 5.
219 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ