المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌144 - باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل - شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - جـ ٣

[محمد المختار الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌126 - ذِكْر مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ غُسْلُ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ

- ‌127 - تَقْدِيمِ غُسْلِ الْكَافِرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسْلِمَ

- ‌128 - الْغُسْلِ مِنْ مُوَارَاةِ الْمُشْرِكِ

- ‌129 - باب وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ

- ‌130 - الْغُسْلِ مِنَ الْمَنِيِّ

- ‌131 - باب غُسْلِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ

- ‌132 - باب الَّذِي يَحْتَلِمُ وَلَا يَرَى الْمَاءَ

- ‌133 - باب الْتفصيلِ بَيْنَ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ

- ‌134 - ذِكْرِ الإغْتِسَالِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌135 - ذِكْرِ الأَقْرَاءِ

- ‌136 - ذِكْرِ اغْتِسَالِ الْمُسْتَحَاضَةِ

- ‌137 - باب الاِغْتِسَالِ مِنَ النِّفَاسِ

- ‌138 - باب الْفَرْقِ بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَدم الإسْتِحَاضَةِ

- ‌139 - باب النَّهْي في اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ

- ‌140 - باب النَّهْي عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَالإغَتِسَالِ مِنْهُ

- ‌141 - باب ذِكْرِ الإغْتِسَالِ أَوَّلَ اللَّيْلِ

- ‌142 - الإغْتِسَالِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ

- ‌143 - باب ذِكْرِ الإسْتِتَارِ عِنْدَ الإغْتِسَالِ

- ‌144 - باب ذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ

- ‌145 - باب ذِكْرِ الدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ

- ‌146 - باب ذِكْرِ إغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌147 - باب ذِكْرِ النَّهْي عَنْ الإغْتِسَالِ بِفَضْلِ الْجُنُبِ

- ‌148 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌149 - باب ذِكْرِ الإغْتِسَالِ فِي الْقَصْعَةِ الَّتِي يُعْجَنُ فِيهَا

- ‌150 - باب تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ ضَفْرَ رَأْسِهَا عِنْدَ إغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌151 - ذِكْرِ الأَمْرِ بِذَلِكَ لِلْحَائِضِ عِنْدَ الإغْتِسَالِ

- ‌152 - ذِكْرِ غَسْلِ الْجُنُبِ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الإِنَاءَ

- ‌153 - باب ذِكْرِ عَدَدِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الإِنَاءَ

- ‌154 - إِزَالَةِ الْجُنُبِ الأَذَى عَنْ جَسَدِهِ بَعْدَ غَسْلِ يَدَيْهِ

- ‌155 - باب إِعَادَةِ الْجُنُبِ غَسْلَ يَدَيْهِ بَعْدَ إِزَالَةِ الأَذَى عَنْ جَسَدِهِ

- ‌156 - ذِكْرِ وُضُوءِ الْجُنُبِ قَبْلَ الْغُسْلِ

- ‌157 - باب تَخْلِيلِ الْجُنُبِ رَأْسَهُ

- ‌158 - باب ذِكْرِ مَا يَكْفِي الْجُنُبَ مِنْ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ

- ‌159 - باب ذِكْرِ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌160 - باب تَرْكِ الْوُضُوءِ بَعْدِ الْغُسْلِ

- ‌161 - باب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي غَيْرِ الْمَكَانِ الَّذِي يَغْتَسِلُ فِيهِ

- ‌162 - باب تَرْكِ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌163 - باب وُضُوءِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ

- ‌164 - باب اقْتِصَارِ الْجُنُبِ عَلَى غَسْلِ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ

- ‌165 - باب اقْتِصَارِ الْجُنُبِ عَلَى غَسْلِ يَدَيْهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ

- ‌166 - باب وُضُوءِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ

- ‌167 - باب وُضُوءِ الْجُنُبِ وَغَسْلِ ذَكَرِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ

- ‌168 - باب فِي الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَتَوَضَّأْ

- ‌169 - باب فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ

- ‌170 - باب إِتْيَانِ النِّسَاءِ قَبْلَ إِحْدَاثِ الْغُسْلِ

- ‌171 - باب حَجْبِ الْجُنُبِ عنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

- ‌172 - باب مُمَاسَةِ الْجُنُبِ وَمُجَالَسَتِهِ

- ‌173 - باب اسْتِخْدَامِ الْحَائِضِ

- ‌174 - باب بَسْطِ الْحَائِضِ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌175 - باب الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

- ‌176 - باب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا

- ‌177 - باب مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِهَا

- ‌178 - باب الإنْتِفَاعِ بِفَضْلِ الْحَائِضِ

- ‌179 - باب مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ

- ‌180 - باب مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ

- ‌181 - تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ}

- ‌182 - باب مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَتَى حَلِيلَتَهُ فِي حَالِ حَيْضَتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِنَهْي اللَّهِ عز وجل عَنْ وَطْئِهَا

- ‌183 - باب مَا تَفْعَلُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَاضَتْ

- ‌184 - باب مَا تَفْعَلُ النُّفَسَاءُ عِنْدَ الإِحْرَامِ

- ‌185 - باب دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌186 - باب الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌187 - باب غَسْلِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ

- ‌188 - باب فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ

- ‌189 - باب ما جاء في بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ

- ‌190 - باب بَوْلِ الْجَارِيَةِ

- ‌191 - باب بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ

- ‌192 - باب فَرْثِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌193 - باب الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌194 - باب بَدْءِ التَّيَمُّمِ

- ‌195 - باب التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ

- ‌196 - باب التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ

- ‌197 - الإخْتِلَافِ فِي كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ

- ‌198 - نَوْعٍ آخَرَ مِنَ التَّيَمُّمِ وَالنَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ

- ‌199 - نَوْع آخَرَ مِنَ التَّيَمُّمِ

- ‌200 - نَوْع آخَرَ

- ‌201 - باب تَيَمُّمِ الْجُنُبِ

- ‌202 - باب التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ

- ‌203 - باب الصَّلَوَاتِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ

- ‌204 - باب فِيمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَلَا الصَّعِيدَ

- ‌205 - كتاب المياه من المجتبى

- ‌206 - باب ذِكْرِ بِئْرِ بُضَاعَةَ

- ‌207 - باب التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ

- ‌208 - النَّهْي عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ

- ‌209 - الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ

- ‌210 - باب الْوُضُوءِ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ

- ‌211 - باب سُؤْرِ الْكَلْبِ

- ‌212 - باب تَعْفِيرِ الإِنَاءِ بِالتُّرَابِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ

- ‌213 - باب سُؤْرِ الْهِرَّةِ

- ‌214 - باب سُؤْرِ الْحَائِضِ

- ‌215 - باب الرُّخْصَةِ فِي فَضْلِ الْمَرْأَةِ

- ‌216 - باب النَّهْي عَنْ فَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ

- ‌217 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذلك

- ‌218 - باب الْقَدْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الإِنْسَانُ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ

- ‌219 - كتاب الحيض والإستحاضة باب بَدْءُ الْحِيضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحِيضُ نِفَاسًا

- ‌220 - ذِكْرِ الإسْتِحَاضَةِ وَإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ

- ‌221 - الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ تَحِيضُهَا كُلَّ شَهْرٍ

- ‌222 - ذِكْرِ الأَقْرَاءِ

- ‌223 - جَمْعِ الْمُسْتَحَاضَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَغُسْلِهَا إِذَا جَمَعَتْ

- ‌224 - باب الْفَرْقِ بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَالإسْتِحَاضَةِ

- ‌225 - باب الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ

- ‌226 - باب مَا يُنَالُ مِنَ الْحَائِضِ وَتَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الآيَةَ

- ‌227 - ذِكْرِ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَتَى حَلِيلَتَهُ فِي حَالِ حَيْضِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِنَهْي اللَّهِ تَعَالَى

- ‌228 - مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ

- ‌229 - باب نَوْمِ الرَّجُلِ مَعَ حَلِيلَتِهِ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَهِيَ حَائِضٌ

- ‌230 - مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ

- ‌231 - ذِكْرِ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُهُ إِذَا حَاضَتْ إِحْدَى نِسَائِهِ

- ‌232 - باب مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِهَا

- ‌233 - الإنْتِفَاعِ بِفَضْلِ الْحَائِضِ

- ‌234 - باب الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

- ‌235 - باب سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ

- ‌236 - باب اسْتِخْدَامِ الْحَائِضِ

- ‌237 - بَسْطِ الْحَائِضِ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌238 - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌239 - غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا

- ‌240 - باب شُهُودِ الْحُيَّضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌241 - الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الإِفَاضَةِ

- ‌242 - مَا تَفْعَلُ النُّفَسَاءُ عِنْدَ الإِحْرَامِ

- ‌243 - باب الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ

- ‌244 - باب دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌245 - كتاب الغسل والتيمم باب ذِكْرِ نَهْي الْجُنُبِ عَنْ الإغْتِسَالِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ

- ‌246 - باب الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ

- ‌247 - باب الإغْتِسَالِ بِالثَّلْجِ

- ‌248 - باب الإغْتِسَالِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ

- ‌249 - باب الإغْتِسَالِ قَبْلَ النَّوْمِ

- ‌250 - باب الإغْتِسَالِ أَوَّلَ اللَّيْلِ

- ‌251 - باب الإسْتِتَارِ عِنْدَ الإغْتِسَالِ

- ‌252 - باب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَا تَوْقِيتَ فِي الْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ

- ‌253 - باب اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌254 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌255 - باب الإغْتِسَالِ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ

- ‌256 - باب تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ رَأْسِهَا عِنْدَ الإغْتِسَالِ

- ‌257 - باب إِذَا تَطَيَّبَ وَاغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ

- ‌258 - باب إِزَالَةِ الْجُنُبِ الأَذَى عَنْهُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ

- ‌259 - باب مَسْحِ الْيَدِ بِالأَرْضِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ

- ‌260 - باب الإبْتِدَاءِ بِالْوُضُوءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ

- ‌261 - باب التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ

- ‌262 - باب تَرْكِ مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌263 - باب اسْتِبْرَاءِ الْبَشَرَةِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌264 - باب مَا يَكْفِي الْجُنُبَ مِنْ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ

- ‌265 - باب الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ

- ‌266 - باب الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً

- ‌267 - باب اغْتِسَالِ النُّفَسَاءِ عِنْدَ الإِحْرَامِ

- ‌268 - باب تَرْكِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌269 - باب الطَّوَافِ عَلَى النِّسَاءِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ

- ‌270 - باب التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ

- ‌271 - باب التيمم لمن لم (*) يجد الماء بعد الصلاة

- ‌272 - باب الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْي

- ‌273 - باب الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ

- ‌274 - باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

الفصل: ‌144 - باب ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل

الإغتسال، ومنها: جواز أن يكون الساتر إنسانًا بثوب ونحوه وتقدم ذلك، ومنها: جواز السلام على المغتسل ورده بخلاف القاضي للحاجة، ومنها: سماع: صوت الأجنبية عند الحاجة، ومنها: أن الأجنبية إذا دخلت على الرجل تسلم كغيرها، ومنها: سؤال المستأذَن مَنْ هو، ومنها: أنه يذكر اسمه أو كنيته وكذا لقبه أيُّ ذلك كان معروفًا به لأن الغرض معرفته، ومنها: استحباب الصلاة بعد الطهارة ومنها صلاة الضحى كما يأتي، ومنها: استحباب صلاة الفتح عند من يرى أن هذه الصلاة صلاة فتح، وقد صلاها خالد بالحيرة وصلاها سعد بن أبي وقاص في إيوان كسرى، ومنها: أنها ثمان ركعات، والخلاف هل يسلم من كل ركعتين أو يصليها بتسليمة واحدة كما يأتي، ومنها: جواز الصلاة في الثوب الواحد إذا كان ساترًا والإلتحاف به لأنه أبلغ في الستر، وفي بقية الحديث حكم جوار المرأة وأنه جائز إما مطلقًا وهو الظاهر من الأدلة، وإما بعد إجازة الإِمام له كما يأتي إن شاء الله.

‌144 - باب ذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ

226 -

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: أُتِيَ مُجَاهِدٌ بِقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثَمَانِيَةَ أَرْطَالٍ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا.

[رواته: 5]

1 -

محمَّد بن عبيد بن محمَّد بن واقد المحاربي الكندي أبو جعفر النحاس الكوفي، روى عن أبيه وأبي معاوية الضرير وأبي بكر بن عياش وأبي الأحوص وحفص بن غياث وعلي بن مسهر وغيرهم، وعنه أبو داود والترمذي والنسائي ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم وأبو زرعة وعبد الله بن أحمد وابن ماجه وآخرون. قال النسائي: لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 245، وقال ابن عاصم: مات سنة 251، وقال ابن حجر: كنَّاه السراج وابن حبان أبا جعفر، وذكر الترمذي في أبواب التطوع: حدثنا محمَّد بن عبيد المحاربي أبو يعلى الكوفي، فلعلّ له كنيتين، اهـ. وقال

ص: 631

ابن مسلمة: كوفي لا بأس به، روى عنه بقي بن مخلد والله أعلم.

2 -

يحيى بن زكريا بن أبي زائدة واسمه خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي مولاهم: تقدّم 115.

3 -

موسى بن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني أبو سلمة ويقال: أبو عبد الله الكوفي، روى عن زيد بن وهب وأبي بردة بن أبي موسى ومصعب بن سعد وفاطمة بنت علي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم، وعنه شعبة والثوري والحسن بن صالح ومبارك بن سعيد وعلي بن مسهر والقطان وابن أبي زائدة وآخرون. وثقه أحمد والقطان والعجلي والنسائي وابن معين وابن سعد، وقال أبو زرعة: صالح وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسعر: ما رأيت موسى الجهني إلا وهو في اليوم الآتي خير منه في اليوم الماضي، مات سنة 144.

4 -

مجاهد بن جبر: تقدّم 31.

5 -

عائشة رضي الله عنها: تقدمت 5.

• التخريج

أخرجه الإِمام أحمد بلفظ: "جاءوا بعس. . . إلخ".

• بعض فوائده

فيه دليل على أن نحو ثمانية الأرطال من الماء تكفي في الغسل، وقد تقدم أن ماء الطهارة لا حدّ له يجب الوقوف عنده، ولكنه بحسب أحوال الناس واختلافهم في النظافة وعدمها وفي اللباقة في التصرف في الماء وعدمها، وأن المطلوب تعميم ما يجب غسله في الوضوء أو الغسل من غير إسراف ولا إخلال بالواجب، ولا حد لذلك وبذلك تتفق الروايات المختلفة في مقدار الماء الذي كان يغتسل به صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بعضها إن شاء الله.

227 -

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ صَاعٍ، فَسَتَرَتْ سِتْرًا فَاغْتَسَلَتْ فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا.

ص: 632

[رواته: 5]

1 -

محمَّد بن عبد الأعلى: تقدّم 5.

2 -

خالد بن الحارث: تقدّم 47.

3 -

شعبة بن الحجاج: تقدّم 26.

4 -

أبو بكر بن حفص: اسمه عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري أبو بكر المدني مشهور بكنيته، روى عن أبيه وجدته وابن عمر وسالم بن عبد الله وأنس وعبد الله بن حنين وعبد الله بن محيريز وعروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وسلمان الأغر والحسن بن الحسن بن علي والزهري وغيرهم، وعنه ابن جريج وزيد بن أبي أنيسة وأبان بن عبد الله البجلي وبلال بن يحيى العبسي وسعيد بن أبي بردة وشعبة ومسعر ومحمد بن سوقة وجماعة. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان راويًا لعروة. قال ابن حجر: قال العجلي: ثقة، وقال ابن عبد البر: قيل: كان اسمه كنيته، وكان من أهل العلم والثقة، أجمعوا على ذلك.

5 -

أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدّم 1.

• التخريج

أخرجه البخاري ومسلم وأخرجه الإِمام أحمد.

• اللغة والإعراب والمعنى

قوله: (دخلت على عائشة رضي الله عنها وأخوها من الرضاعة) هذه رواية المصنف، و (أخوها) عطف على ضمير الرفع في (دخلت)، ومثل هذا الأكثر فيه الإِتيان بضمير الفصل قبل العطف، كما أشار له ابن مالك رحمه الله بقوله:

وان على ضمير رفع متصل

عطفت فافصل بالضمير المنفصل

أو فاصل ما وبلا فصل يرد

في النظم فاشيًا وضعفه اعتقد

وهنا جاء الفصل بغير الضمير، وفي رواية مسلم وغيره بذكر ضمير الفصل.

وقوله: (أخوها) قال النووي رحمه الله: قيل هو عبد الله بن يزيد، وقوله:

ص: 633

(من الرضاعة) بفتح الراء، وهو الأكثر أو الأجود وبكسرها لغتان، وكان أبو سلمة أيضًا أخاها من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عن الجميع، وقوله:(عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم) أي عن كيفيته.

وقوله: (قدر الصاع) هو أربعة أمداد بمدّه صلى الله عليه وسلم وهو رطل وثلث رطل بالرطل البغدادي، (فسترت) أي جعلت ستر بينهما وبينها، والمراد به ستر البدن ما عدا الأطراف التي يجوز للمحرم النظر إليها لتريهما بذلك كيفية الغسل، والظاهر أنهما أرادا بالسؤال غسل الرأس لأنه هو الذي يمكنهما أن يريا كيفية غسله والله أعلم.

وهذا فيه: التعليم بالفعل وهو أبلغ من الوصف بالقول، وقد تقدّم مثل ذلك.

228 -

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ وَهُوَ الْفَرَقُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ.

[رواته: 5]

1 -

قتيبة بن سعيد: تقدّم 1.

2 -

الليث بن سعد: تقدّم 35.

3 -

ابن شهاب: تقدّم 1.

4 -

عروة بن الزبير: تقدّم 44.

5 -

عائشة رضي الله عنها: تقدّمت 5.

• التخريج

أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي وأحمد وأشار له الترمذي، ولابن خزيمة منه: الغسل من إناء واحد. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ولابن حبان: من إناء وهو الفرق من الجنابة، ولابن أبي شيبة في المصنف: يغتسل من الفرق وهو القدح، وللطيالسي: من إناء واحد وذلك القدح يومئذٍ يدعى الفرق.

ص: 634

• اللغة والإعراب والمعنى

قولها: (يغتسل في القدح) قال النووي في شرح مسلم: (هكذا هو في الأصل وهو صحيح ومعناه: من القدح) اهـ. أي من الماء الذي في القدح، والقدح: واحد الأواني التي تتخذ للشرب، وقال بعض أهل اللغة: يسع اثنين، وقيل: من غير تقدير، وفسرته هنا بقولها:(وهو) أي القدح (الفرق) والفرق بفتح الفاء والراء وبسكون الراء لغتان والفتح أشهر وأفصح، قال سفيان في رواية مسلم: والفرق ثلاثة آصع يعني أنه إناء يسع ثلاثة آصع والآصع جمع صاع، قال النووي رحمه الله:(صحيح فصيح وقد جهل من أنكر هذا وزعم أنه لا يجوز إلا أصوع، وهذه منه غفلة بيّنة أو جهالة ظاهرة فإنه يجوز أصوع آصع، فالأول: هو الأصل والثاني: على القلب فتقدم الواو على الصاد وتقلب ألفًا، هذا كما قالوا آدر وشبهه). قال: (ويقال: صاع وصوع بفتح الواو والصاد والصواع ثلاث لغات) اهـ. وقولها: (اغتسل أنا وهو في إناء) المراد بالإِناء: ذلك الفرق و (في) بمعنى مِنْ وهي لبيان جنس ما فيه الماء، ولو لم يستوعب الغسل جميع ما فيه.

• الأحكام والفوائد

والحديث: دليل على جواز اشتراك الرجل وامرأته في الغسل في إناء واحد، وتقدّم أنه يستدل به الجمهور على جواز التطهير بفضل طهارة المرأة، ولا خلاف بين العلماء في جواز اشتراكهما، ولا معنى للتفرقة بينه وبين انفرادها به كما ذهب إليه أحمد وداود، وسيأتي ما يدل على جواز استعمال فضلة طهارتها منفردة، وذكر النووي أيضًا الاتفاق على جواز تطهر المرأة بفضل طهارة الرجل وإنما الخلاف في العكس كما تقدم، والحديث ذكره المصنف في القدر الذي يكتفي به الرجل، وليس نصًا في ذلك وإن كان يدل في الجملة على عدم التحديد، لأن الذي يأخذه من هذا الإِناء والذي تأخذه عائشة غير معلوم، وفي الروايات التحديد بالصاع وبالخمسة المكاكي، فدل ذلك على أن الأمر ليس على التحديد كما قدمنا وإنما للتقريب، وأما اختلاف الروايات في ذلك فمحمول على تنوع حالات اغتساله صلى الله عليه وسلم.

229 -

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ.

ص: 635

[رواته: 5]

1 -

سويد بن نصر: تقدّم 55.

2 -

عبد الله بن المبارك: تقدّم 36.

3 -

شعبة بن الحجاج: تقدّم 26.

4 -

عبد الله بن جبر: تقدّم 73.

5 -

أنس بن مالك رضي الله عنه: تقدّم 6.

تقدّم شرح الحديث.

230 -

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: تَمَارَيْنَا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ جَابِرٌ: يَكْفِي مِنَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ مِنْ مَاءٍ. قُلْنَا: مَا يَكْفِي صَاعٌ وَلَا صَاعَانِ، قَالَ جَابِرٌ: قَدْ كَانَ يَكْفِي مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ وَأَكْثَرَ شَعْرًا.

[رواته: 5]

1 -

قتيبة بن سعيد: تقدّم 1.

2 -

أبو الأحوص سلام بن سليم: تقدّم 96.

3 -

أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدّم 42.

4 -

أبو جعفر الباقر محمَّد بن علي بن الحسين رضي الله عنه: تقدّم 95.

5 -

جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: تقدّم 35.

• التخريج

أخرجه البخاري، ولمسلم نحوه من طريق محمَّد بن المثنى عن الثقفي وليس فيه ذكر الصاع، وأخرج الطيالسي وابن خزيمة منه قول جابر فيه للرجل الذي قال: ما يكفيني، وهو الحسن بن محمَّد بن الحنفية وهو محمَّد بن علي بن أبي طالب.

• اللغة والإِعراب والمعنى

قوله: (تمارينا) أي اختلفنا وتنازعنا، عن: المرية، وأصلها الشك لأن كلًا عن المتنازعين يشك أو يُشكك في كلام صاحبه. قال عباس بن مرداس رضي الله عنه:

ص: 636

تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا

مع الفجر فرسانًا وقابًا مقومًا

وقوله: (في الغسل) أي في قدر الماء الذي ينبغي للمغتسل أن يغتسل به، كما دل عليه الجواب في كلام جابر رضي الله عنه.

وقوله: (عند جابر) أي في مجلسه وبحضرته. قوله: (يكفي من الغسل) أي في الغسل، فـ (من) هنا بمعنى (في) وهو أحد معاني (من) التي تأتي لها، وهي خمسة عشر معنى ذكرها ابن هشام رحمه الله، فهي هنا نحو قوله تعالى:{مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} أي في الأرض، وقوله تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} أي في يوم الجمعة، وتكون مرادفة للباء كقوله تعالى:{يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} ، وبمعنى عند كقوله:{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ} أي عند الله، وتكون بمعنى ربما كما في قول الشاعر:

وإنا لمما نضرب الكبش ضربة

على رأسه تلقي اللسان من الفم

أي لربما، وتكون بمعنى على كقوله تعالى:{وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} أي على القوم الذين كذبوا، وتكون للفصل بين المتضادين، كقوله:{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} ، وتكون للغاية كقولك: رأيته من ذلك الموضع، وتكون زائدة للتنصيص على العموم نحو: ما جاء من رجل، وتكون لتوكيد العموم إذا زيدت قبل صيغة عموم نحو: ما جاءني من أحد أو من ديار لأن كلًا منهما صيغة عموم، وتكون لابتداء الغاية، قال ابن هشام: وهو الغالب عليها حتى ادعى بعضهم أن سائر معانيها راجعة إليه نحو: {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، وتكون للتبعيض نحو:{مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ} ، ولبيان الجنس وتقع بعد مهما وما كثيرًا كقوله:{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ} {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} ، وللتعليل نحو:{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} وقول الفرزدق:

يغضي حياءً ويُغْضي من مهابته

فلا يُكلم إلا حين يبتسم

وتكون للبدل نحو: {بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا} أي بدلها، وتكون مرادفة لـ (عن) كقوله تعالى:{فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} ذكر معنى ذلك ابن هشام. وإنما أطلت في ذكرها لحاجة كثير من الطلبة لبيان معانيها مختصرة فإنها من أكثر الحروف معاني.

ص: 637