الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك احتسابًا واقتداء بإخوانه من النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كما قال تعالى:{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} . وفيه: معجزة له بإكرام الله له باستجابة دعوته على الذين سمّاهم، فلم ينج منهم أحد.
193 - باب الْبُزَاقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
308 -
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ فَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.
• [رواته: 4]
1 -
علي بن حجر السعدي: تقدم 13.
2 -
إسماعيل بن علية: تقدم 19.
3 -
حميد بن أبي حميد الطويل: تقدم 108.
4 -
أنس بن مالك رضي الله عنه: تقدم 6.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي، وعند أحمد طرف منه.
• بعض ما يتعلق به
وقوله: (بصق) أي تفل، وهو طرف من حديث النهي عن أن يبصق المصلي في الصلاة قبل وجهه أو عن يمينه الحديث، وسيأتي إن شاء الله. وفيه دليل على طهارة ريق الإنسان، وهو قول عامة العلماء بل حكى غير واحد الإتفاق، إلا ما حكي عن سلمان أنه جعله غير طاهر إن صح ذلك عنه، وكرهه الحسن بن حي في الثوب، وهذا الحديث الصحيح المتفق عليه يرد ذلك، وقال ابن حزم: صح عن سلمان والنخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم، وهذا شيء مخالفته للسنة ظاهرة لا يعرج عليه معها.
309 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مِهْرَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا
صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، وَإِلَّا -فَبَزَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا فِي ثَوْبِهِ وَدَلَكَهُ".
• [رواته: 6]
1 -
محمد بن بشار بندار: تقدم 27.
2 -
محمد بن جعفر غندر: تقدم 22.
3 -
شعبة بن الحجاج: تقدم 26.
4 -
القاسم بن مهران القيسي مولى بني قيس بن ثعلبة خال هشيم، روى عن أبي رافع الصائغ، وعنه شعبة وعبد الوارث وهشيم وعبد الله بن دكين الكوفي وابن علية. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، له في الكتب حديث أبي هريرة -يعني هذا الحديث.
5 -
أبو رافع الصائغ نفيع بن رافع: تقدم 191.
6 -
أبو هريرة رضي الله عنه: تقدم 1.
• التخريج
تقدم في الرواية الأولى المختصرة رواية أنس وهذه رواية أبي هريرة مطولة، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود نحوه وأخرجه ابن ماجه، ولأحمد بلفظ:"إذا بزق". قوله: (لا يبزق عن يمينه) أي جهة يمينه وهو يدل على تشريف جهة اليمين، وأما بين يديه فلأنها جهة القبلة، وفيه: جواز التَّفْل في الصلاة وهو محمول على ما إذا كان في غير المسجد، أو كان في المسجد وهو محصب أو تراب يمكن دفنه فيه لما جاء في الحديث:"البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها". أما إذا كان مفروشًا أو مبلّطًا؛ فإن البزاق فيه لا يجوز لما في ذلك من أذية الناس، وحينئذٍ يتفل في الثوب أو المنديل. وفيه: أن مثل هذا من العمل الذي تدعو الحاجة إليه لا يقدح في صحة الصلاة، وفيه: طهارة البزاق كما تقدم، وفيه: دليل على استعمال الأدب في المسجد ومع المصلين، لأن البزاق وإن كان طاهرًا لكن جرت العادة باستقذاره عند الناس، فلا ينبغي أن يؤذي الإنسان به إخوانه، وفيه: جواز أخذ المنديل فيبزق فيه ونحو ذلك لأنه بمثابة البزاق في الثوب، وحكه فيه للضرورة ولا يجوز من غير ضرورة لأنه ليس من أفعال الصلاة.