الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكومة، ومن غير ساسة يسوسون الناس". ووضحت المقالة ذلك بالدليل النقلي عن أفلاطون "وأصحاب المدن الفاضلة"، وبالدليل العقلي: كل مجتمع لا بد فيه من مجرمين وأشرار طامعين ونهابين. فما لم تأخذ الحكومة على أيديهم عاثوا فسادًا".
5 -
وصفت المقالة الحكومة العادلة بعدة صفات "ليست موجودة في الإنجليز الذين ضربوا الإسكندرية عام 1882، ثم ضربوا الإسماعيلية عام 1951".
6-
تهدف المقالة في النهاية إلى توضيح مغزى "أو فلسفة" أن يكون للناس حكومة تدافع عن مصالحهم، بأن "ترعى الأمة ولا تستبد بها، تأخذ بيدها ولا تمحقها، حكومة متسعة العقل، مرنة، تتطور مع الأحداث
…
".
7-
قد تنطلق المقالة الفلسفية من أحداث الواقع ومعطياته لتتأمل حدثًا ما، وتناقش قضية فكرية، وهذا ما فعله الدكتور أحمد أمين، فقد انطلق من الواقع "مقاومة الفدائيين المصريين للإنجليز في الإسماعيلية" ليناقش فكرة جديرة بالنقاش، وهي ضرورة السياسة والسياسين في حياتنا.
8-
المقالة الانطباعية
وهي المقالة التي تصور انطباعات كاتبها عن مشاهد رآها، أو ناس عاشرهم وعاش معهم أو قرأ أو سمع عنهم، أو عن حيوانات وقع نظره عليها وسجل انطباعات عنت له عنها، وعن شيء أثار انتباهه، أو شيء قرأه وأثاره، فأراد التعليق عليه.
وهذا اللون من الكتابة يحتاج إلى عقل لاقط، قادر على الاكتشاف والرؤية، حتى يستطيع أن يدرك الأشياء التي وقع عليها بصره، فيبصر مكامن الخلل فيها أو الجدة، أو يقترح الحلول لما يرى من مثالب.
ومن كتاب هذه المقالة: أحمد أمين، وعباس محمود العقاد، وعبد العزيز البشري، وميخائيل نعيمة، ومصطفى أمين، ومصطفى محمود، ومحمد فهمي عبد اللطيف، وأحمد بهجت.. وغيرهم.
ومن نماذجها مقالة "الأفغاني: بين الحقيقة والافتراء" لأحمد بهجت، حيث عبر فيها عن انطباعه عن مقالات قرأها للويس عوض عن "الأفغاني" في مجلة "التضامن" اللندنية1 ملأها بالتخرصات والاتهامات، تحت عنوان "الإيراني الغامض"2. وهذا نص مقالة أحمد بهجت3.
الأفغاني: بين الحقيقة والافتراء
للأستاذ أحمد بهجت
أيها السادة المثقفون! لقد كنا ضحية خديعة فاجعة، كنا جميعًا مخطئين حين تصورنا أن السيد جمال الدين الأفغاني رجل يوزع السعوط بيمناه، وينشر الثورة بيسراه.
كنا مخدوعين حين تصورنا أن جمال الدين الأفغاني ثائر إسلامي، ومصلح اجتماعي، ورجل دين عظيم، أيقظ الشرق من سباته.
بينما هو إيراني، وليته كان إيرانيًّا فحسب، إنما هو الإيراني الغامض وهو غامض لأنه أفاق، مغامر، متلون.
هذا الاكتشاف "الهزلي" الجديد، يدين بوجوده للدكتور لويس عوض، كشف عنه في سلسلة المقالات التي يكتبها لمجلة عربية تصدر في لندن.
1 نشرت في الفترة من 16 أبريل إلى 10 سبتمبر 1983م، انظر "لويس عوض ومعاركه الأدبية" لنسيم مجلي، ص426.
2انظر د. حلمي محمد القاعود: لويس عوض، الأسطورة والحقيقة، ص 299، 233.
3-
الأهرام 29 /8 / 1983م.