الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحملونها أمام الشعوب المسلمة نفسها وأمام العالم أيضًا. في عصر يرفض هذه الأساليب ويدعو لتغليب العقل والحكمة والجدال بالتي هي أحسن. وهي من القواعد الأساسية في العقيدة الإسلامية.
"الندوة".
ب-
العمود الصحفي:
يكتبه أحد الكتاب المرموقين في الصحيفة "يلتقط كاتبه فكرة أو واقعة أو ظاهرة يتحدث فيها من وجهة نظره الخاصة انتقادًا، أو استحسانًا، أو تحليلا.. وفي الغالب يكون العنوان ثابتًا، والكتابة دورية؛ أسبوعية أو يومية وغالبًا ما يتسم أسلوب كاتب العمود الصحفي بخصوصية متميزة، وبإيجاز غير مخل، وربما تكمن خصوصية الأسلوب في السخرية، أو في خفة العبارة ورشاقتها، وهناك من يرى أن أهم عناصر الخاطرة أو العمود الصحفي: الفكرة الجوهرية أو الواقعة، ثم الشواهد والنتيجة، وهذا ليس أمرًا مفروضًا بالضرورة"1.
ومن كتّاب الأعمدة في جريدة "الأهرام": أحمد بهجت: "صندوق الدنيا"، وسلامة أحمد سلامة:"من قريب"، وأنيس منصور:"مواقف". وفي جريدة "الأخبار": محمود عبد المنعم مراد "كلمات"، ومصطفى أمين:"فكرة". وفي جريدة "الجزيرة": "عائض الردَّادي: "دقات الثواني"، ود. عبد العزيز الفيصل: "رؤى وآفاق"، ود. محمد سليمان الأحمد: "كلمات معدودة "، ود. عبد الله بن محمد الفيصل: "وقفة مراجعة". وفي "المسائية":
1 د. محمد صالح الشنطي: مرجع سابق، ص247.
محمد الخنيني: "سياحة لغوية"، ود. عبد الله الدايل:"نكت لغوية"، ود. عبد الله باقازي:"وقفة"، ود. عبد الله أحمد الفيفي:"شفق".
ومن نماذج العمود الصحفي ما نشره محمد بن سليمان في عموده بجريدة "الجزيرة" تحت عنوان: "كلمات معدودة" وفيه يتحدث عن: "الصحافة والمجتمع"1 ويناقش فيه مفهوم الحرية بين الصحافة العربية وصحافة الغرب، وهذا نصه:
كلمات معدودة
الصحافة والمجتمع
للدكتور محمد بن سليمان الأحمد
قرأت أكثر من مرة ما قاله أمير دولة الكويت الشقيقة في كلمته بمناسبة العشر الأخيرة من رمضان عن الصحافة الكويتية ودورها في تنمية الروابط داخل المجتمع الكويتي ومطالبته لها بعدم تعميق الخلاف والانقسام، والتركيز على المصلحة العامة للوطن والمواطن الكويتي.
والواقع أن بعض المؤسسات الصحفية في بعض دول العالم الثالث تتعامل مع مبدأ "الحرية الصحفية" من منطلق غربي، رغم صدورها في دول شرقية. إن مفهوم الحرية ليس واحدا في كل مجتمع وفي كل عصر، فما قد يراه بعض الغربيين من أبسط مبادئ الحرية، قد يرى في بعض دول ومجتمعات غير غربية أنه ممنوع، بل ومحظورة ممارسته.
1 انظر جريدة "الجزيرة"، العدد 8185، الصادر في 26/ 9/ 1415 هـ ص9.
هناك قيم ومبادئ تحيط بمفهوم الحرية، وتعريف الحرية يخضع كل الخضوع لهذه القيم والمبادئ الاجتماعية السائدة في المجتمع الشرقي أو الغربي.
لا يمكن مطلقا أن نقوم بتطبيق مفهوم "الحرية الصحفية" السائد في دولة ومجتمع غربي ورأسمالي ونصراني الديانة يتميز بالفردية، على مجتمع شرقي ودولة يسود فيها الاقتصاد المختلط، ويدين سكانها وحكامها بالدين الإسلامي، ويقوم فيها المجتمع على الأسرة.
الصحافة البريطانية مثلا تستطيع وبكل بساطة أن تتحدث عن علاقة سرية وغير مشروعة بين أحد وزراء الحكومة البريطانية المتزوجين وسكرتيرته، بل وتؤكد ذلك بالصور التي تدل على أن هذه السكرتيرة تحمل في جوفها من هذا الوزير، وتلتقي الصحيفة مع زوجة الوزير، ومع سكرتيرته الحامل، وحتى مع إحدى بناته لمناقشة هذه الفضيحة. كل هذا تمارسه الصحيفة البريطانية من منطلق المفهوم الغربي للحرية الصحيفة، ولا يتدخل القضاء لأنه ليس أمامه قضية.
ولكن هذه الواقعة في مجتمع شرقي إسلامي تعتبر زنا، ويعاقب عليها الشرع بالجلد لغير المحصن، وبالرجم للمحصن، وهي جريمة لا بد لها من شهود أو اعتراف. وتعاقب الصحافة أو على الأصح الصحفي الذي يتحدث عن هذا الموضوع بجريمة "القذف" في حالة حديثه عنها دون ثبوتها بالدليل القاطع لدى القاضي الشرعي وصدور حكمه النهائي حولها.
ما أود قوله: إن بعض وسائل الإعلام في عالمنا الثالث تحاول أن تطبق بعض المفاهيم الإعلامية دون أي اعتبار للمجتمع الذي تصدر فيه، وعاداته وتقاليده وقيمه، وقبل ذلك عقيدته.