الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 -
حكم صلاة الليل جماعة
س: هل صلاة الليل جماعة مشروعة؟ وما حكم المداومة على ذلك؟ وفقكم الله (1)
ج: صلاة الليل جماعة لا بأس بها، لكن ليست مشروعة يداوم عليها إلا في التراويح من رمضان، أما بقية السنة، إذا صادف بعض الأحيان من غير اتخاذ ذلك عادة فلا بأس، كأن يصلي بأهله أو يزور قوما فيصلي معهم جماعة، هذا لا بأس، أما أن يتخذ ذلك عادة وسنة فلا أصل لذلك.
(1) السؤال الأربعون من الشريط رقم (351)
16 -
بيان في قيام الليل ووقته وما يقرأ فيه
س: أعرفكم بأنني مداوم والحمد لله على صلاة الليل، لكني أرجو أن تعرفوني عن صلاة القيام في الوقت المحدد، وكم عدد ركعاتها؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: قيام الليل سنة مؤكدة، ومن عمل الصالحين، وهو دأب الصالحين،
(1) السؤال الواحد والعشرون من الشريط رقم (302)
وهو من فعله صلى الله عليه وسلم، ومما كان يداوم عليه، عليه الصلاة والسلام، والله يقول في مدح عباد الرحمن ويثني عليهم فيقول:{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (1)، ويقول في صفات المتقين:{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (2){وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (3)، والله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم:{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (4){قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} (5){نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا} (6){أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (7)، والسنة قيام الليل، وآخر الليل أفضل من أوله، وإذا رغبت أن تصلي آخر الليل وخفت عدم الاستيقاظ فأوتر في أول الليل، لأن الوتر سنة مؤكدة، أقله ركعة واحدة، ولو أوتر المصلي بثلاث أو بخمس أو بأكثر فهو أفضل، يسلم من كل ثنتين، هذا هو السنة، وأفضله إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، وأنه أوتر بثلاث عشرة ركعة عليه الصلاة والسلام، هذا هو أفضل الوتر، يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، ولو أوتر بأكثر من عشرين فلا بأس، كله سنة.
(1) سورة الفرقان الآية 64
(2)
سورة الذاريات الآية 17
(3)
سورة الذاريات الآية 18
(4)
سورة المزمل الآية 1
(5)
سورة المزمل الآية 2
(6)
سورة المزمل الآية 3
(7)
سورة المزمل الآية 4
س: سائل له كلام كثير أيضا، يسأل عن صلاة التهجد؛ في أي وقت من الليل يقوم؟ وهل يقرأ بالسور الطوال، أو ما تيسر أو يقرأ السور القصار؟ وجهوه، جزاكم الله خيرا (1)
ج: التهجد من الليل سنة، قيام الليل سنة، قال الله في عباد الرحمن في وصفهم:{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (2)، وقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام:{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (3){قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} (4)، الآيات، المقصود أن قيام الليل سنة، والحديث الصحيح:«أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل (5)» يعني بعد الفريضة أفضلها قيام الليل، التهجد من الليل، وهو مخير؛ إن شاء صلى في أول الليل، وإن شاء صلى في وسطه، وإن شاء صلى في آخره، لكن الأفضل في آخر الليل، إذا تيسر إذا قدر، فإن خاف ألا يقوم من آخر الليل، فالسنة الوتر أول الليل، كما تقدم الجواب على السؤال السابق.
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (332)
(2)
سورة الفرقان الآية 64
(3)
سورة المزمل الآية 1
(4)
سورة المزمل الآية 2
(5)
أخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، برقم (1163).
س: متى تؤدى صلاة الليل (1)؟
ج: صلاة الليل ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كله صلاة الليل، إذا فرغ من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، لكن الأفضل في آخر الليل، أو في جوف الليل، وإن صليته قبل أن تنام فذلك أيضا طيب وخير إذا كنت تخشى ألا تقوم من آخر الليل، فالأفضل أن تصلي في أول الليل، قبل أن تنام، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة بالإيتار قبل النوم، فكل إنسان أعلم بنفسه، فإذا كان يستطيع القيام في آخر الليل فهذا أفضل، وإلا صلى في أول الليل.
(1) السؤال الواحد والأربعون من الشريط رقم (301).
س: سماحة الشيخ، كيف يكون قيام الليل، أرجو بيان كيفية ذلك؟ وأين يكون موقع الدعاء والتسبيح، مفصلا (1)؟
ج: قيام الليل سنة مؤكدة، فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله الأخيار، كما قال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم:{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (2){قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} (3)، وقال سبحانه مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم:
(1) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (303)
(2)
سورة المزمل الآية 1
(3)
سورة المزمل الآية 2
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} (1)، ثم مدح المؤمنين عباد الرحمن بذلك، فقال سبحانه:{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (2)، وقال أيضا عن المتقين:{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (3){وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (4)، فقيام الليل سنة مؤكدة سواء في أوله، أو في أوسطه، أو في آخره حسب التيسير، فالوتر سنة وأقله ركعة واحدة، فإذا قام بالليل وقرأ ما تيسر من القرآن سواء صلى بثلاث أو بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة، أو ثلاث عشرة كله حسن، والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بهذا، ثم أوصى بثلاث، ثم أوصى بسبع، ثم أوصى بخمس، ثم أوصى بتسع، ثم أوصى بإحدى عشرة، ثم أوصى بثلاث عشرة يسلم من كل ثنتين، هذا هو الأفضل، وإن صلى ثلاثا جميعا بسلام واحد وجلسة واحدة في آخرها فلا بأس، فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان، أو صلى بخمس جميعا بجلوس في آخرها فلا بأس، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان، لكن الأفضل أن يسلم من كل ثنتين، والأفضل وتره صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، هذا
(1) سورة الإسراء الآية 79
(2)
سورة الفرقان الآية 64
(3)
سورة الذاريات الآية 17
(4)
سورة الذاريات الآية 18